مصدر مطلع لـ "رويترز": نفاد صبر ترامب في المفاوضات مع طهران يثير القلق


ذكرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، سيقرر يوم الخميس 21 مايو (أيار)، ما إذا كان سيتوجه إلى طهران للقيام بوساطة أم لا.
وكانت وكالة "إيسنا" الإيرانية قد أفادت بأن عاصم منير سيتوجه إلى طهران اليوم.
وقال أحد هذه المصادر لـ "رويترز": "نحن على تواصل مع جميع الأطراف المختلفة في إيران لتنظيم الاتصالات وتسريع سير العمل".
وأضاف: "نفاد صبر ترامب يثير القلق، لكننا نعمل على تسريع نقل الرسائل من جميع الأطراف".

تزامنًا مع تصاعد موجة القمع في إيران وتزايد مخاوف ناشطي حقوق الإنسان بشأن الوتيرة المتسارعة للإعدامات، نفّذت طهران أحكام الإعدام بحق أربعة سجناء سياسيين آخرين.
وأفادت وكالة أنباء "ميزان" ، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بأن روجام زله وكريم معروف بور قد أُعدِما فجر الخميس 21 مايو (أيار) مايو بتهمة "العضوية في جماعات إرهابية انفصالية".
وصنّفت وكالة "ميزان" تهمًا أخرى بحق السجينين السياسيين، منها: "تأسيس جماعة بهدف الإخلال بأمن البلاد، والتمرد المسلح من خلال تشكيل عصابات إجرامية، وإطلاق النار، والقيام بعمليات اغتيال".
ووفقًا لتقرير هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية، فإن زله ومعروف بور تعاونا معًا في "اغتيال قائد قاعدة تابعة للحرس الثوري في إحدى مدن غرب البلاد".
كما نسبت وسائل إعلام السلطة القضائية إلى السجينين السياسيين تهمتين أخريين دون تقديم أي أدلة، وهما "اغتيال شخص آخر" و"تنفيذ عملية مسلحة ضد قاعدة عسكرية وتصويرها". ولم تشر وكالة "ميزان" إطلاقًا إلى هوية الأشخاص الذين زعمت أنهما تعرّضا لـ "الاغتيال" على يد زله ومعروف بور.
وفي وقت سابق، وتحديدًا في ديسمبر (كانون الأول) 2025، أفادت وكالة "كردبا" الإخبارية أن زله حُكم عليه بالإعدام بتهمة "البغي من خلال العضوية في أحد الأحزاب الكردية"، علمًا أنه كان قد اعتُقل في أغسطس (آب) 2024 في مدينة نقده.
ووفقًا لـ "كردبا"، فإن "المحاكمة عبر الإنترنت" لهذا السجين السياسي لم تستغرق سوى "بضع دقائق"، وحُرِم خلالها من حقه في الاستعانة بمحامٍ من اختياره.
وفي المقابل، صرّحت الناشطة الحقوقية والمتحدثة باسم منظمة "كردبا" لحقوق الإنسان، آوين مصطفى زاده، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي قائلة: "احتُجز رامين لأكثر من شهر في أحد مراكز الاحتجاز الأمنية التابعة للاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، حيث وُضع في زنزانة انفرادية وخضع للاستجواب، وتعرّض لتعذيب جسدي ونفسي شديد لانتزاع اعترافات قسرية منه".
ولا تتوفر معلومات كثيرة بشأن ملف معروف بور؛ حيث كانت "حملة الدفاع عن السجناء السياسيين والمدنيين" قد أفادت سابقًا بأن هذا المواطن الكردي، وهو من سكان مدينة نقده، اعتُقل على يد القوات الأمنية الإيرانية في مدينة سردشت في 23 مارس (آذار) 2021.
إعدام مواطنيْن عراقييْن بتهمة التجسس
من جهة أخرى، أفادت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" بأن طهران أعدمت سرًا مواطنيْن عراقييْن، هما: علي نادر العبيدي (27 عامًا) وفاضل الشيخ كريم (29 عامًا)، بتهمة "التجسس".
وبحسب التقرير، فإن حكم الإعدام الصادر بحق هذين السجينين السياسيين، المحكومين في قضية مشتركة، نُفّذ في 6 أبريل (نيسان) بالسجن المركزي بمدينة كرج، بينما التزمت السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية الصمت حيال الأمر حتى الآن.
ونقلت المنظمة عن مصدر مطلع أن تهمة العبيدي والشيخ كريم هي "التجسس لصالح الأجهزة الاستخباراتية والأمنية التابعة لإحدى الدول العربية"، مشيرة إلى أنهما اعتُقلا في مدينة كرج.
وأضاف المصدر المطلع: "قضى الاثنان 11 شهرًا قيد الاحتجاز والاستجواب في معتقل وزارة الأمن (الاستخبارات) قبل صدور الحكم، ثم نُقلا إلى بند استخبارات الحرس الثوري في سجن رجائي شهر بكرج. وفي نهاية المطاف، نُقل السجينان إلى سجن كرج المركزي لتنفيذ حكم الإعدام".
ويُذكر أن السلطات الإيرانية اعتقلت وحاكمت وأعدمت عددًا كبيرًا من المواطنين بتهم "التجسس" و"التعاون" مع إسرائيل، وذلك في أعقاب "حرب الـ 12 يومًا"، الت اندلعت في يونيو (حزيران) 2025.
وقد تسارعت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران خلال الأشهر الماضية، لا سيما في أعقاب التطورات المرتبطة بالحرب الأخيرة التي استمرت 40 يومًا.
حيث نُفّذ حكم الإعدام بتهمة "التجسس" بحق كل من: إحسان أفرشته في 12 مايو، وعرفان شكور زاده في 10 مايو الجاري، ويعقوب كريم بور وناصر بكر زاده في الأول من مايو، ومهدي فريد في 22 أبريل المنتهي، ومحمد معصوم شاهي وحامد وليدي في 20 أبريل، وكوروش كيواني في 17 مارس الماضي.
ومنذ 17 مارس الماضي وحتى الآن، أُعدِم ما لا يقل عن 36 شخصًا في إيران بموجب تهم سياسية.
صرح نائب رئيس اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني، علي يزدي خواه، بأنه في ظل الظروف الراهنة لا يوجد أي قرار لإعادة فتح شبكة الإنترنت الدولية، مؤكدًا أن القيود المفروضة ستستمر بناءً على "اعتبارات وملاحظات أمنية".
وأرجع يزدي خواه قطع الإنترنت العالمي إلى قرارات صادرة عن المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء تم اتخاذه بسبب "الملفات الأمنية، وحفظ أمن البلاد، وحماية أرواح المواطنين".
وعلى الرغم من إعلان منظمة "نت بلوكس" أن انقطاع الإنترنت في إيران قد دخل يومه الثالث والثمانين، فإن يزدي خواه ادعى أن أكثر من 90 في المائة من احتياجات المواطنين يتم تبيتها في ظل الوضع الحالي، زاعمًا عدم وجود احتجاجات واسعة النطاق للاعتراض على قطع الخدمة.
وفي سياق متصل، أشار هذا البرلماني الإيراني إلى أنه تم منح تصاريح وصول لأكثر من مليون شخص حتى الآن في إطار المشروع المعروف باسم "إنترنت برو"؛ وهو المشروع الذي يصفه منتقدون بأنه تجسيد لسياسة "الإنترنت الطبقي" والتمييزي، كونه يحصر صلاحية الوصول إلى الشبكة العالمية في فئات ومجموعات محددة، ويحرم المواطنين العاديين من حقهم المتساوي في الوصول الحر إلى الإنترنت.
واختتم نائب رئيس اللجنة الثقافية بالبرلمان تصريحه بالقول إن شركات الاستيراد والتصدير، والمراكز العلمية والبحثية، والمختبرات، وبعض النقابات المهنية، بإمكانها التقدم بطلب للحصول على خدمة الإنترنت الدولي في حال حاجتها لذلك.
أطلقت "إيران إنترناشيونال"، خلال الأسبوع الماضي، حملة شعبية للتعرّف على هويات جثامين ضحايا الاحتجاجات، وهي الجثامين التي تُركت، بحسب روايات الشهود والعائلات، في الساحة الخلفية ومستودع مستشفى "الغدير" بطهران.
وحتى الآن، جرى التعرف على هويات 21 من القتلى، لكلٍّ منهم قصة ومسار مختلف.
وخلال يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، تحوّل مستشفى "الغدير" في طهران إلى أحد المراكز الرئيسية لنقل الجرحى والقتلى من احتجاجات شرق العاصمة طهران، في وقتٍ قالت فيه شهادات إن الشوارع المحيطة بالمستشفى شهدت إطلاق نار واسعًا وقتلاً للمتظاهرين.
ليالٍ تحوّل فيها مستشفى الغدير إلى مسرح للجريمة
بحسب الروايات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن عناصر الأمن لم يكتفوا بمنع علاج المصابين، الذين نُقلوا إلى المستشفى، بل أقدموا في بعض الحالات على إطلاق النار على الجرحى، ومنع استكمال علاجهم، ونقل الجثامين إلى المستودع والساحة الخلفية للمستشفى، ما خلق أجواء من الرعب والخوف.
وفي المقابل، أكّد شهود ومصادر مطلعة أن الكادر الطبي، من أطباء وممرضين، واصل جهوده لإنقاذ المصابين رغم الضغوط والتهديدات الأمنية، سواء داخل غرف العمليات أو في الممرات وسيارات الإسعاف وأقسام المستشفى المختلفة.
وقال أحد الشهود لـ "إيران إنترناشيونال": "إن عددًا من الشبان لجأوا إلى داخل المستشفى هربًا من ملاحقة قوات الأمن أثناء الاحتجاجات، إلا أن القوات اقتحمت المبنى، وأغلقت الأبواب، وأطلقت الغاز المسيل للدموع داخله.
وأضاف الشاهد أن بعض العاملين في المستشفى أخفوا المحتجين داخل دورات المياه وأقسام مختلفة، وألبسوهم معاطف طبية حتى لا يتم التعرف عليهم.
كما روى أحد أفراد الكادر الطبي أنه بينما كان العاملون يسعفون أكثر من 70 جريحًا نُقلوا إلى المستشفى، قامت قوات الأمن بإطلاق النار على أربعة مصابين وقتلهم أمام أعين الممرضات.
روايات من يومي 8 و9 يناير 2026
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن عناصر الأمن اختطفوا جثمان طالب طب نُقل إلى مستشفى الغدير يوم 8 يناير الماضي، ولم يتم حتى الآن إبلاغ عائلته بمكان دفنه.
وتشير الرواية إلى أن عائلة الطالب المعارض نقلت جثمانه من المستشفى إلى منزلها في "بومهن"؛ بهدف دفنه سرًا ومنع مصادرته، لكن عناصر الأمن تمكنوا من العثور على عنوان المنزل عبر بطاقة الهوية التي بقيت داخل معطفه الملطخ بالدماء، ثم اقتحموا المنزل مستخدمين التهديد والغاز المسيل للدموع، وأخذوا الجثمان معهم.
وقالت مصادر مطلعة إن العناصر الأمنية تجاهلت توسلات العائلة لإعادة الجثمان، وغادرت المكان بعد توجيه الإهانات والتصرف بطريقة مهينة، فيما لا يزال مصير مكان دفن الشاب مجهولاً حتى الآن.
(وقد امتنعت إيران إنترناشيونال عن كشف هوية الطالب حفاظًا على أمن عائلته).
مشهد لا يُمحى من ذاكرة الشهود
ووفق شهادة شاهد وصلت تسجيلاته ومعلوماته إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد تحوّلت الساحة الخلفية لمستشفى "الغدير"، يوم 9 يناير الماضي، إلى مكان لحفظ ونقل جثامين قتلى الاحتجاجات، في مشهد قال إنه لن ينساه أبدًا.
وأوضح الشاهد، الذي أُصيب بطلقات رش أثناء احتجاجات 8 يناير الماضي، أنه عاد إلى المستشفى صباح اليوم التالي للعلاج، لكنه فوجئ منذ لحظة دخوله بأصوات بكاء وصراخ العائلات.
وأضاف أن الأجواء الثقيلة والحزينة داخل المستشفى دفعته إلى التوجه نحو الساحة الخلفية والمشرحة؛ حيث كانت الأرض، بحسب وصفه، مغطاة بالدماء، فيما كانت جثامين عديدة ملقاة هناك.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من العائلات كان موجودًا في محيط المستشفى، لكن عناصر الأمن كانوا يُبعدونهم عن المكان.
وقال الشاهد إن الجثامين نُقلت لاحقًا إلى داخل شاحنات صغيرة، وطُلب من العائلات مراجعة مقبرة "بهشت زهرا" لمتابعة الأمر.
وأضاف: «معظم الجثامين التي رأيتها في الساحة الخلفية كانت لشبان تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وكان بينها أيضًا جثمان طفل يبلغ من العمر 12 أو 13 عامًا».
حسين ناصري.. أب أراد أن يفدي الشباب
حسین ناصري، من مواليد عام 1952، كان قد قال لمقرّبين منه قبل انضمامه إلى احتجاجات 9 يناير الماضي: «أنا مطمئن على أمن ورفاه أبنائي، ولم يعد يهمني ما قد يحدث لي. أشارك في الاحتجاجات من أجل مستقبل أفضل للجيل القادم».
وحين طلب منه بعض المحيطين به ارتداء قناع لحمايته من قوات الأمن، أجاب: «ليكن فدائي أنتم يا شباب».
وفي الليلة الثانية من مشاركته في الاحتجاجات، تعرّض ناصري لإطلاق نار مباشر، حيث أصابت رصاصة الشريان الرئيسي في ساقه. وقام أشخاص كانوا في المكان بنقله بسيارة إلى مستشفى "الغدير"، وبحسب مصادر مطلعة، كان لا يزال على قيد الحياة أثناء نقله.
ووفق الروايات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، تزامن نقل الجرحى إلى المستشفى مع اقتحام القوات الأمنية للمكان، ما اضطر الشخص الذي أوصل ناصري إلى الفرار ومغادرة المستشفى.
وبعد أربعة أيام، عثرت زوجة ناصري وحدها على جثمانه في "كهريزك". ووفقًا لمقرّبين من العائلة، فقد دُفن من دون مراسم عزاء أو تشييع معتادة، في وقت كان فيه ابناه المقيمان خارج إيران لا يزالان يجهلان مصير والدهما.
علي روزبهاني.. دُفن بملابسه الملطخة بالدماء
بحسب المعلومات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن علی روزبهانی، البالغ من العمر 36 عامًا والمنحدر من لرستان، نُقل جثمانه إلى مستشفى "الغدير" بعد مقتله برصاص قوات الأمن في 8 يناير الماضي، قبل أن تقوم عائلته بنقله إلى لرستان ودفنه سرًا بملابسه المضرجة بالدماء.
ووفقًا للمعلومات الواردة، فعندما توجّهت عائلته إلى المستشفى مساء اليوم نفسه لاستلام الجثمان، حذّرهم أحد العاملين هناك من ضرورة إخراجه في الليلة نفسها حتى لا يقع بيد القوات الأمنية.
وقال مصدر مطلع إن العائلة نقلت الجثمان ليلاً إلى لرستان، ودفنته من دون مراسم تشييع معتادة، وحتى من دون تكفينه، إذ ووري الثرى بملابسه الدموية.
بوريا غلام علي.. شاب أنهكته الأزمة الاقتصادية
بحسب المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن بوریا غلام علی، وهو شاب يبلغ 32 عامًا ويعمل في مجال الكمبيوتر، قُتل مساء 8 يناير الماضي قرب ميدان هفت حوض إثر إطلاق النار عليه من قِبل القوات الحكومية، ثم تُرك جثمانه في ساحة مستشفى الغدير.
وذكر التقرير أن بوريا كان يعمل في مجمع علاء الدين التجاري بطهران، لكن المقربين منه قالوا إن ارتفاع سعر الدولار والركود الحاد في السوق أثّرا بشكل كبير على حياته وظروف عمله، ما دفعه للمشاركة في الاحتجاجات.
وأضافت مصادر مطلعة أنه كان شغوفًا بالطبيعة والرحلات، ويقضي جزءًا كبيرًا من أوقات فراغه في السفر والتنزه.
محمد طالبي طرقي.. رصاصة في الرأس وجثمان تُرك في مستودع المستشفى
وفقًا للمعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن محمد طالبی طرقی، البالغ من العمر 35 عامًا والمولود عام 1989، تعرّض لإطلاق نار مباشر من قوات القمع خلال احتجاجات 8 يناير الماضي في منطقة هفت حوض بطهران، قبل أن يُترك جثمانه داخل مستودع مستشفى الغدير، حيث فارق الحياة لاحقًا.
وأشار التقرير إلى أن الرصاصة أصابته في مؤخرة الرأس، ثم نُقل جثمانه إلى المستشفى قبل أن يتم تسليمه في النهاية إلى عائلته.
وكان طالبي طرقي، المولود في طهران، نجل أحد قتلى الحرب العراقية- الإيرانية.
وبحسب مصادر مطلعة، كان رياضيًا محترفًا في الفنون القتالية، كما كان شغوفًا بقيادة الدراجات النارية ويمارسها باحتراف.
شهابالدين سامني.. عائلته عثرت على جثمانه في ساحة مستشفى "الغدير"
بحسب المعلومات والوثائق التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن جثمان شهابالدین سامنی، أحد قتلى احتجاجات 8 يناير الماضي، عثرت عليه عائلته بعد ساعات من مقتله في الساحة الخلفية لمستشفى "الغدير".
ووفقًا للتقرير، فإن سامني، المولود عام 1979 والمنحدر من حي نظامآباد، تعرّض لإطلاق نار مباشر نحو الساعة العاشرة مساء 8 يناير في منطقة هفتحوض بنارمك.
وقالت مصادر مطلعة إن رصاصة حربية أُطلقت عليه من أعلى مسجد نارمك وأصابته في الرأس.
وبعد ساعات من البحث في المستشفيات والمراكز المختلفة، عثرت عائلته قرابة الساعة الثانية فجر 9 يناير على جثمانه في الساحة الخلفية لمستشفى الغدير.
وبحسب المعلومات الواردة، فقد كان سامني والدًا لطالب جامعي، ورغم أوضاعه المالية الجيدة، شارك في الاحتجاجات إلى جانب المتظاهرين.
وبعد مقتله، تعرض والداه لضغوط شديدة من القوات الأمنية لإجبارهما على الاعتراف بأن ابنهما كان عضوًا في قوات "الباسيج". كما تواصلت بنیاد شهید مع العائلة عدة مرات، لكن والد شهابالدين رفض هذه الرواية، ليتعرض لاحقًا لتهديدات بمصادرة ممتلكاته.
بيمان جينيساز.. جثمانه بقي أيامًا في مستودع "الغدير"
قُتل بیمان جینیساز، وهو مواطن يبلغ من العمر 53 عامًا ومن أهالي بندر انزلی، مساء 8 يناير في حي نظامآباد بطهران، إثر إصابته برصاص مباشر في منطقة البطن أطلقته القوات التابعة للنظام.
وقال مصدر مقرّب من العائلة إن جيني ساز نُقل بعد إصابته إلى مستشفى الغدير، لكن أسرته بقيت لأيام دون أي معلومات عن مصيره.
وأضاف المصدر أن العائلة تلقت في مراجعتها الأولى للمستشفى جوابًا يقول إنه «غير موجود هنا»، في حين أن جثمانه ظل محفوظًا لمدة خمسة أيام داخل أحد مستودعات المستشفى.
وتعتقد عائلته أنه تُرك دون رعاية طبية مناسبة بعد نقله إلى المستشفى حتى فارق الحياة نتيجة النزيف.
وكان جيني ساز متزوجًا وأبًا لثلاثة أبناء، ولد وابنتين. وتنحدر عائلته أصلًا من عرب ولور أهواز، لكنها عاشت نحو 25 عامًا في بندر انزلي.
وعند مقتله، كان يقيم مع أسرته في حي نظامآباد بطهران.
محسن شاهمحمدي.. توفي بعد أسبوعين من الغيبوبة
وبحسب المعلومات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن محسن شاه محمدی، المولود عام 1988، أُصيب برصاص قوات القمع التابعة للنظام الإيراني خلال احتجاجات 8 يناير في منطقة فلکه أول طهران بارس، قبل أن يفارق الحياة بعد نحو أسبوعين من الرقود في مستشفى "الغدير".
وأشار التقرير إلى أن الرصاص أصابه في البطن والكليتين.
وبعد نقله إلى المستشفى، بقي شاه محمدي في غيبوبة لمدة تقارب أسبوعين، لكنه تُوفي في 23 يناير الماضي متأثرًا بجراحه البالغة.
وكان أعزب، وذكرت مصادر مطلعة أن حالته الصحية وُصفت بالحرجة منذ لحظة إصابته وحتى وفاته.
حميد رضا حق برست.. نزف حتى الموت في مستشفى "الغدير"
أفادت المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال، فإن حمید رضا حق برست، وهو مواطن من رشت، أُصيب بجروح بالغة خلال احتجاجات 8 يناير في شارع هفت حوض بطهران، بعدما أطلقت قوات القمع النار مباشرة على منطقة الحوض والفخذ، قبل أن يفارق الحياة في مستشفى الغدير نتيجة النزيف الحاد وغياب الرعاية الطبية السريعة.
وبحسب المعلومات الواردة، شارك حق برست في احتجاجات 8 يناير استجابة لدعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوی.
وقالت مصادر مطلعة إنه تُرك لفترة طويلة مصابًا في شارع هفتحوض، ثم في مستشفى الغدير، قبل أن يموت متأثرًا بالنزيف الشديد.
وأضافت المصادر أنه في 9 يناير الماضي، وبعد ضغوط واسعة من العائلات على المستشفى، نُقلت جثامين عدد من القتلى من مركز "كهريزك" للطب الشرعي إلى المستشفى بواسطة عدة حافلات صغيرة.
كما أكدت أن التعرف على الجثامين لم يكن مسموحًا حتى يوم 10 يناير، وبعد ذلك نُقلت فقط الجثامين التي جرى التعرف عليها بالشاحنات إلى "بهشت زهرا".
وبحسب المعلومات، لم تُسلَّم جثة حق برست إلى عائلته إلا بعد أربعة أيام، بعدما اشترطت السلطات الحصول على «موافقة المجلس» وتوقيع تعهد من الأسرة.
وكان حق برست، المولود في رشت، المعيل الوحيد ورفيق والدته الوحيد. وأقيمت مراسم دفنه يوم 11 يناير في "باغ رضوان".
أبو الفضل نجفي آرون.. عائلته دفعت «مليار تومان» لدفنه
بحسب المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن أبوالفضل نجفیآرون، وهو شاب يبلغ 25 عامًا، قُتل مساء 8 يناير في تقاطع "تيرأنداز" بـ "طهران بارس" بعدما أصيب بثلاث رصاصات حربية.
ووفقًا للمعلومات الواردة، فقد نُقل نجفيآرون بعد إصابته إلى مستشفى "الغدير" وخضع لعملية جراحية.
وقالت عائلته ومقربون منه إنه ظل واعيًا لساعات بعد العملية، وكان يتحدث مع مرافقيه، قبل أن تُبلغ الأسرة لاحقًا بوفاته.
وأضاف مقربون من العائلة أن السلطات منعت دفنه في مقبرة "بهشت زهرا"، وأن الأسرة اضطرت لدفع مبلغ مليار تومان للحصول على تصريح دفنه في "رباط كريم"، مؤكدين أن هذا المبلغ كان منفصلًا عن «تكلفة الرصاص».
ووصفه المقربون بأنه كان شابًا طيب القلب، محبوبًا بين أصدقائه ومعارفه.
حسين علي ساراني.. عائلته دفعت 500 مليون تومان لاستلام جثمانه
حسین علی سارانی، وهو محتج يبلغ من العمر 44 عامًا ومن أهالي علیآباد کتول، نُقل إلى مستشفى الغدير في 8 يناير الماضي بعد إصابته بالرصاص.
وقال مقربون منه إن عائلته لم تتمكن من استلام جثمانه إلا بعد أسبوع كامل.
وأضافوا أن الأسرة اضطرت لدفع 500 مليون تومان مقابل تسليم الجثمان.
معاناة عائلة هاني كنجي لاستلام ودفن جثمانه
أشارت المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، إلى أن هانی گنجی، البالغ من العمر 49 عامًا، تعرّض مساء 8 يناير الماضي لإطلاق نار من مسافة قريبة ومن الخلف في منطقة طهران بارس، ثم تُوفي بعد نقله إلى مستشفى "الغدير" نتيجة النزيف الحاد.
وبعد ضغوط كبيرة وتوقيع تعهدات، تمكنت عائلته من استلام الجثمان، ثم نقلته إلى ورشة في "بردیس" قرب "بومهن".
وفي اليوم التالي، وبعد رفض الأطباء إصدار شهادة وفاة، نقلت العائلة الجثمان أولًا إلى مركز شرطة برديس، ثم إلى "كهريزك" بناءً على كتاب رسمي من الشرطة.
ووفق الرواية الواردة، عندما ذهبت العائلة لتشييع الجثمان ونقله إلى "بهشت زهرا"، اكتشفت أن الجثمان الذي سُلّم لها لم يكن جثمان هاني.
وبعد ساعات طويلة من المتابعة، تمكنت الأسرة في الساعات الأخيرة من ذلك اليوم من استلام جثمانه الحقيقي ودفنه.
أمير بارسا أشكبوس.. جثمانه وُجد خلف المستشفى ملفوفًا داخل بطانية زرقاء
حصلت "إيران إنترناشيونال"، ضمن «حملة ضحايا مستشفى الغدير»، على معلومات ومقطع فيديو يتعلق بـالشاب أمیر بارسا اشکبوس، الذي يبلغ من العمر 21 عامًا.
وبحسب المعلومات الواردة، فقد عُثر على جثمان أميربارسا ملفوفًا داخل بطانية زرقاء في المنطقة الخلفية لمستشفى "الغدير".
كما وصل إلى "إيران إنترناشيونال" مقطع فيديو لوالدته أثناء بحثها عن جثمان ابنها، حيث ظهرت في حالة انهيار وحزن شديد وهي تناديه وتبحث عنه.
صادق البرلمان الأوروبي، يوم الخميس 21 مايو (أيار)، خلال جلسته المنعقدة في ستراسبورغ، على قرار مشترك يدين قمع المتظاهرين، والمعارضين، والسجناء السياسيين، والأقليات الدينية في إيران.
وقد حظي القرار بتأييد 516 عضوًا، مقابل معارضة 14 عضوًا، وامتناع 92 آخرين عن التصويت.
وطالب نواب البرلمان الأوروبي في هذا القرار بالوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين، فضلاً عن محاسبة مسؤولي النظام الإيراني على انتهاكات حقوق الإنسان.
كما أعرب القرار عن القلق البالِغ إزاء تصاعد حدة الضغوط والممارسات القمعية ضد النساء، والنشطاء المدنيين، والأقليات الدينية في إيران.
وفي جانب آخر من القرار، دعا البرلمان الأوروبي مجلس الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نطاق العقوبات المفروضة على المسؤولين والمؤسسات التابعة لإيران المتورطة في عمليات القمع؛ بما في ذلك الجهاز القضائي، ومنظمة السجون، والحرس الثوري، والمؤسسات المرتبطة بالمرشد الإيراني.
كما طالب نواب البرلمان الأوروبي بتجميد أصول وممتلكات الحرس الثوري والأفراد التابعين له، بمن فيهم ذلك أفراد العائلات الموالية لهذه المؤسسة، ومنع دخولهم إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
أفادت وكالة أنباء "رويترز"، نقلاً عن مصدرين رفيعي المستوى في النظام الإيراني، بأن المرشد مجتبى خامنئي أصدر توجيهات تقضي بعدم نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران.
ووفقًا لهذه المصادر، فإن هذا الأمر قد ساهم في تشديد موقف طهران تجاه أحد المطالب الرئيسية للولايات المتحدة في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.
وفي السياق ذاته، صرح مسؤولون إسرائيليون لوكالة "رويترز" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قدّم تطمينات لإسرائيل بأن أي اتفاق محتمل مع لإيران يجب أن يتضمن إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من داخل أراضيها.
وأوضح أحد المصادر الإيرانية لـ "رويترز" أن أوامر المرشد الإيراني والإجماع القائم داخل هيكل السلطة يرتكزان على عدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد بأي شكل من الأشكال.
وبحسب مصادر الوكالة، فإن مسؤولي النظام الإيراني يعتقدون أن نقل هذه المواد إلى الخارج من شأنه أن يجعل البلاد أكثر عرضة وضعفًا أمام أي هجمات محتملة قد تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل في المستقبل.