وقال مسؤول إيراني لـ "رويترز"، الخميس 21 مايو (أيار): "إن أوامر المرشد الإيراني والإجماع داخل السلطة يقضيان بعدم إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد".
فيما أعلن مصدر آخر أنه يمكن وضع "صيغ قابلة للتنفيذ" لتسوية قضية مخزون اليورانيوم.
وأضاف: "هناك حلول مثل تخفيف نسبة تركيز المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وبحسب هذين المصدرين المطلعين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الموضوع، فإن مسؤولي النظام الإيراني يعتقدون أن نقل المواد النووية إلى خارج البلاد سيجعلها أكثر عرضة للهجمات المحتملة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في المستقبل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه المفاوضات مستمرة بين طهران وواشنطن لإنهاء النزاع.
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري قد أفاد في 20 مايو الجاري، نقلًا عن مصدر أميركي، أن الدول الوسيطة تعمل على صياغة "تفاهم أولي" لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات مدتها 30 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز.
ويُذكر أن مجتبى خامنئي، ومنذ تعيينه مرشدًا ثالثًا للنظام الإيراني، لم يظهر في أي مراسم أو محفل عام، ولم ينشر أي رسالة صوتية أو مرئية، وتقتصر الرسائل المنسوبة إليه على النشر المكتوب فقط.
معارضة طهران لشرط واشنطن الرئيسي
تابعت "رويترز" أن "أوامر" مجتبى خامنئي بشأن إبقاء مخزون اليورانيوم داخل البلاد تظهر أن طهران ليست مستعدة لإبداء مرونة تجاه أحد المطالب الرئيسية لواشنطن في المفاوضات.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن موقف المرشد الإيراني قد يؤدي إلى زيادة "إحباط" الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ويقود إلى تعقيد مسار المفاوضات بشكل أكبر.
ونقلت "رويترز" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن ترامب طمأن إسرائيل بأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب سيُخرج من إيران، وأن هذا الموضوع سيكون جزءًا من أي اتفاق سلام محتمل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أكد مرارًا أن إنهاء الحرب مشروط بإخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، ووقف دعم طهران للجماعات الوكيلة، وتفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية.
وفي المقابل، أعلن مسؤولو النظام الإيراني أن أولويتهم هي إنهاء الصراعات وتلقي "ضمانات موثوقة" بعدم تعرضهم لهجوم مجددًا من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وقالوا إنهم لن يكونوا مستعدين للدخول في مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي إلا بعد الحصول على اطمئنان بهذا الخصوص.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 11 العبرية بأنه بناءً على تقييمات استخباراتية جديدة، بدأ الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية مجموعة من الإجراءات المهمة تحسبًا للاحتمال الجدي لاستئناف الحرب مع إيران، ورفعوا جاهزيتهم إلى أعلى مستوى.
ووفقًا لهذا التقرير، تشير التقييمات إلى أن الحملة العسكرية ضد إيران قد تُستأنف في "أي لحظة".