وصوّت البرلمان الأوروبي، الخميس 31 مايو (أيار)، في ستراسبورغ، بأغلبية 516 صوتًا مؤيدًا، مقابل 14 صوتًا معارضًا، و92 صوتًا ممتنعًا عن التصويت، لصالح قرار عاجل يتعلق بحقوق الإنسان في إيران.
وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي في هذا القرار بالوقف الفوري للإعدامات، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، ومحاسبة مسؤولي النظام الإيراني على انتهاكات حقوق الإنسان.
كما أعرب القرار عن القلق إزاء تزايد الضغوط على النساء، والناشطين المدنيين، والأقليات الدينية في إيران.
وفي جانب آخر، طالب القرار مجلس الاتحاد الأوروبي بتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على مسؤولي ومؤسسات النظام الإيراني المسؤولين عن القمع؛ بما في ذلك الجهاز القضائي، ومنظمة السجون، والحرس الثوري، والمؤسسات التابعة للمرشد الإيراني.
كما دعا نواب البرلمان الأوروبي إلى تجميد أصول الحرس الثوري والأفراد التابعين له، بمن في ذلك أفراد العائلات الموالية لهذه المؤسسة، ومنع دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي.
استمرار الإعدامات في إيران
يأتي إقرار هذا القرار في وقت تكثف فيه المؤسسات الأوروبية ضغوطها السياسية على طهران، بالتزامن مع التوترات الإقليمية والمخاوف الأمنية.
وفي السياق نفسه، وتزامنًا مع تصاعد موجة القمع في إيران وتزايد مخاوف ناشطي حقوق الإنسان بشأن الوتيرة المتسارعة للإعدامات، نفّذت طهران أحكام الإعدام بحق أربعة سجناء سياسيين آخرين.
وأفادت وكالة "ميزان" للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أن رامين زله وكريم معروف بور قد أُعدِما فجر الخميس 21 مايو (أيار) بتهمة "العضوية في جماعات إرهابية انفصالية".
وقد تسارعت وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما في أعقاب التطورات المرتبطة بالحرب الأخيرة التي استمرت 40 يومًا.
حيث نُفّذ حكم الإعدام بتهمة "التجسس" بحق كل من: إحسان أفرشته في 13 مايو، وعرفان شكور زاده في 11 مايو، ويعقوب كريم بور وناصر بكر زاده في 2 مايو، ومهدي فريد في 22 أبريل (نيسان) الماضي ومحمد معصوم شاهي وحامد وليدي في 20 من الشهر ذاته، وكوروش كيواني في 17 مارس (آذار) الماضي.
ومنذ 17 مارس الماضي وحتى الآن، أُعدِم ما لا يقل عن 36 شخصًا في إيران بموجب تهم سياسية.