وجاء في بيان الحملة أن السلطات الإيرانية كثفت في الأسابيع الأخيرة تنفيذ أحكام الإعدام، بالتزامن مع توسع الأجواء الأمنية ووجود قوات تابعة للنظام في الشوارع.
وأشارت الحملة إلى إعدام السجين السياسي البلوشي، عبدالجليل شه بخش، في سجن زاهدان، وكذلك محمد عباسي، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، معتبرة أن السلطات تستخدم عقوبة الإعدام من أجل "إثارة الخوف والرعب في المجتمع".
وأكدت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" أن الإعدام ليس مجرد عقوبة قضائية، بل هو "أهم أداة للقمع والقتل على يد الدولة" تُستخدم لإجبار المجتمع على الصمت والاستسلام.
تزايد المخاوف الدولية بشأن الإعدامات في إيران
جاء بيان الحملة في وقت تواجه فيه موجة الإعدامات في إيران ردود فعل واسعة من منظمات حقوق الإنسان وشخصيات دولية.
وفي 18 مايو (أيار)، وقّع أكثر من 300 شخصية حقوقية وسياسية وحقوقية من مختلف أنحاء العالم رسالة مفتوحة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حذرت فيها من "الإعدامات المنهجية وتفاقم الجرائم المروعة في إيران"، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف موجة الإعدامات.
وقال الموقعون إن النظام الإيراني، منذ بداية التوترات الإقليمية في مارس (آذار) الماضي، استخدم حالة عدم الاستقرار السياسي كأداة لتشديد القمع الداخلي، وشن حملات اعتقال واسعة، والتعذيب، وقطع الإنترنت، وزيادة الإعدامات.
وأضافت الرسالة أنه منذ 18 مارس الماضي تم إعدام عشرات الأشخاص بعد محاكمات وصفت بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، فيما لا يزال آخرون مهددين بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.
وقد تعرض 21 من المحتجين المحكومين بالإعدام في سجن قزل حصار إلى الحرمان من أبسط الإمكانات الأساسية.
في السياق نفسه، قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي، الصادر يوم الاثنين 18 مايو، إن عدد حالات الإعدام في العالم خلال عام 2025 وصل إلى أعلى مستوى له خلال 44 عامًا، معتبرة أن النظام الإيراني كان السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع.
وبحسب التقرير، تم إعدام ما لا يقل عن 2707 أشخاص في 17 دولة حول العالم خلال عام 2025، وكانت إيران مسؤولة عما لا يقل عن 2159 حالة إعدام من هذا الإجمالي.
وأضافت "العفو الدولية" أن نحو نصف الإعدامات المسجلة عالميًا ارتبطت بجرائم المخدرات، مشيرة إلى أن إيران سجلت 998 حالة إعدام مرتبطة بالمخدرات، وهو أعلى رقم في هذا السياق.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، إن بعض الأنظمة الحاكمة تستخدم الإعدام كأداة "لبث الخوف وقمع المعارضة وإظهار القوة".
وارتفعت الإعدامات في إيران بنسبة 68 في المائة خلال عام 2025؛ حيث أودى النظام الإيراني بحياة ما لا يقل عن 1639 شخصًا.
وقد تم الإضراب عن الطعام في 56 سجنًا، وجاء في بيان حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" أن السلطات تستخدم الإعدامات ضد الشباب، خصوصًا في ظل الأزمات الاقتصادية والاستياء الاجتماعي، بهدف ترهيب المجتمع، لكنها قالت إن هذا العنف "يزرع الوعي والمقاومة" داخل المجتمع.
ودعت الحملة أيضًا النشطاء السياسيين والنقابيين والمدنيين والحقوقيين إلى توحيد الجهود لوقف الإعدامات وإيصال صوت السجناء إلى الجهات الدولية.
وبحسب إعلان الحملة، فإن السجناء في سجون أزبرم لاهيجان، أراك، أردبيل، أرومية، أسدآباد أصفهان، أهر، أوين، إيلام، بانه، برازجان، بروجرد، بم، بهبهان، بوكان، تبريز، طهران الكبرى، طبس، عادل آباد شيراز، قائم شهر، قزل حصار، قرجك، تشوبيندر قزوين، كامياران، كهنيك، جرجان، خرم آباد، خورين ورامين، خوي، دهدشت، ديزل آباد كرمانشاه، رامهرمز، رشت، رودسر، زاهدان، سبزوار، سقز، سلماس، سنندج، سبيدار الأهواز، شيبان الأهواز، نظام شيراز، فرديس كرج، فيروزآباد فارس، لنغرود قم، مركزي بيرجند، مركزي كرج، مريوان، مهاباد، مياندوآب، نقده، ياسوج ويزد، دخلوا في إضراب عن الطعام هذا الأسبوع.