ترامب: مسؤولو إيران "متلهفون" لتوقيع اتفاق


قال رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، في مقابلة مع مجلة "فورتشن"، إن مسؤولي إيران "متلهفون" لتوقيع اتفاق.
وأضاف ترامب أنه بعد التوصل إلى اتفاق، يتم إرسال نص لاحق له "لا علاقة له بما تم التوصل إليه".
ونُقل عن ترامب قوله: "الإيرانيون متعجلون لتوقيع اتفاق. لكن عندما يوقعون، يرسلون لك بعد ذلك ورقة لا علاقة لها بالاتفاق الذي أبرموه. فأقول لهم: هل أنتم مجانين؟".

تزامنًا مع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود وتصاعد تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد إيران، أعلنت الإمارات اندلاع حريق ناجم عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محطة نووية داخل البلاد، فيما أكدت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة في أجواء المملكة.
وأفادت التقارير بأن الحريق اندلع مساء الأحد 17 مايو (أيار) قرب محطة براكة النووية في منطقة الظفرة بالإمارات العربية المتحدة، بينما وصفت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم الذي أدى إلى الحريق بأنه "هجوم إرهابي".
وقال وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، عقب الهجمات، إن بلاده تحتفظ بحق الرد على "هذه الهجمات الإرهابية".
وأكد مسؤولون إماراتيون أنهم يحققون في مصدر الهجوم، مشددين على أن الإمارات تمتلك الحق الكامل في الرد على مثل هذه "الهجمات الإرهابية". كما اعتبر المستشار السياسي لرئيس الإمارات أن هذا الهجوم، سواء نفذته "الجهة الرئيسية" أو إحدى القوى التابعة لها، يمثّل تصعيدًا خطيرًا للتوترات.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها نجحت أيضًا في التعامل مع طائرتين مسيّرتين أخريين أُطلقتا من "الحدود الغربية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وبعد ساعات من الإعلان عن الحادث، قالت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، إن القوات السعودية اعترضت ودمرت، صباح الأحد، ثلاث طائرات مسيّرة دخلت الأجواء السعودية قادمة من المجال الجوي العراقي.
وأكد المتحدث باسم الوزارة، تركي المالكي، أن المملكة تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، وأنها ستتخذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة للتصدي لأي محاولة تستهدف سيادة المملكة وأمنها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إماراتية رسمية أن وزير الخارجية الإماراتي أجرى اتصالات مع نظرائه في دول المنطقة، من بينهم وزير الخارجية السعودي. ورغم التوترات الأخيرة بين أبوظبي والرياض بشأن كيفية التعامل مع إيران، أدانت السعودية الهجوم المسيّر على المحطة النووية الإماراتية.
وفي تفاصيل الهجوم، أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن الطائرة المسيّرة التي استهدفت محطة براكة كانت واحدة من ثلاث طائرات دخلت البلاد "من الجهة الغربية".
كما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي أن الطائرة التي اخترقت الدفاعات الجوية الإماراتية أصابت مولدًا كهربائيًا خارج النطاق الداخلي للمحطة النووية.
وأضاف المكتب أن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الآمنة، ولم يُصب أحد بأذى. وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لاحقًا أن المحطة ما زالت آمنة ولم يحدث أي تسرب لمواد مشعة.
ومن جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مولدات الديزل الاحتياطية تؤمن الكهرباء لـ "الوحدة الثالثة" في المحطة، داعية إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري" قرب أي منشأة نووية.
واتهم مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، الجماعات المدعومة من النظام الإيراني بالمسؤولية عن هذه الهجمات، وكتب عبر منصة "إكس" أن استهداف محطة براكة النووية "عمل إرهابي"، سواء نُفذ مباشرة أو عبر "وكلاء"، ويعكس تصعيدًا خطيرًا.
ووصف قرقاش الحادث بأنه "مشهد مظلم ينتهك جميع القوانين والأعراف الدولية"، متهمًا منفذي الهجوم بالاستهانة بأرواح المدنيين.
وخلال الأيام الماضية، تصاعد التوتر بين الإمارات وإيران، خصوصًا بعد تقارير عن زيارة سرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الإمارات أثناء الحرب، إلى جانب تقارير تحدثت عن ضربات إماراتية استهدفت مواقع في جنوب إيران.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد صرح خلال اجتماع "بريكس" في نيودلهي بأن "الإمارات كانت منخرطة بشكل مباشر في الحرب ضدنا"، واصفًا إياها بأنها "شريك فعّال في الحرب" ضد إيران، وأضاف أن "هذا التواطؤ مع إسرائيل لا يُغتفر".
وأضاف عراقجي أن الإمارات "سمحت باستخدام أراضيها لإطلاق المدفعية والمعدات ضد إيران"، مؤكدًا أنه "لا شك" في تورطها.
وفي اليوم نفسه، بعثت ست دول عربية خليجية برسالة إلى مجلس الأمن الدولي ترفض فيها مزاعم طهران بشأن إدارة أو فرض قواعد جديدة في مضيق هرمز، كما اتهمت الإمارات في رسالة منفصلة إيران بتنفيذ هجمات "متعمدة" ضد بنى تحتية حيوية ومدنية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد الرسائل غير الرسمية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجاه إيران عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد كتب ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشال": "الساعة تدق بالنسبة لإيران. من الأفضل أن يتحركوا بسرعة كبيرة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء. الوقت بالغ الأهمية".
وخلال ساعتين فقط، نشر ترامب تسع تدوينات تتعلق بإيران والحرب ومضيق هرمز، تضمنت صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر استهداف زوارق سريعة ترفع العَلم الإيراني، إضافة إلى رسوم بيانية تقارن مدة الحرب الإيرانية بحروب أميركية أخرى.
كما زادت التكهنات بشأن احتمال استئناف الهجمات بعد أن نشر ترامب عبارة "الهدوء الذي يسبق العاصفة".
وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأن ترامب عقد، يوم السبت 16 مايو (أيار)، اجتماعًا مع مستشاري الأمن القومي في نادي الغولف الخاص به بولاية فرجينيا، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعًا جديدًا الثلاثاء المقبل لبحث الخيارات العسكرية المتعلقة بإيران.
كما أجرى الرئيس الأميركي اتصالاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبيل اجتماع المجلس الأمني الإسرائيلي لمناقشة تطورات إيران ولبنان وغزة، في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل إسرائيل بشأن احتمال استئناف الحرب مع إيران، إذا لم يتحقق تقدم دبلوماسي.
وفي المقابل، حذر المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، من أن تنفيذ تهديدات ترامب سيجعل الولايات المتحدة تواجه "سيناريوهات هجومية ومفاجئة جديدة"، وستغرق في "مستنقع صنعته بنفسها".
قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني، الإثنين، إن مشتري النفط مثل الصين لن يتسامحوا مع أي محاولة أميركية لعرقلة السفن التجارية وناقلات النفط قرب مضيق هرمز.
وأضاف محسن رضائي: «إذا أرادوا منع عبور السفن التجارية وناقلات النفط، فإن ذلك لن يؤدي فقط إلى زيادة التوتر في سوق النفط، بل إن المشترين مثل الصين لن يقبلوا بهذا الوضع».
وحذّر القائد السابق للحرس الثوري الولايات المتحدة من تنفيذ أي حصار، معتبرًا أن إيران ستعدّه «عملًا حربيًا».
وقال: «أنصح الجيش الأميركي بالانسحاب قبل أن يتحول بحر عُمان إلى مقبرة لسفنهم».
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصة «تروث سوشال»، عددًا من الصور المتعلقة بالحرب مع إيران وتضمنت رسائل تحذيرية للنظام الحاكم في طهران.
وفي إحدى المنشورات، نشر صورة للعلم الأميركي تظهر في خلفيتها خريطة للشرق الأوسط تتمحور حول إيران، مع أسهم متجهة نحوها من جميع الدول المجاورة.
كما أعاد ترامب نشر مخطط بياني يقارن مدة الحروب الأميركية المختلفة، حيث صُنّفت الحرب الحالية مع إيران، ومدتها ستة أسابيع، على أنها الأقصر، بينما ظهرت حرب أفغانستان، التي استمرت 543 أسبوعًا، كأطول حرب.
وأعاد أيضًا نشر صور ورسوم متحركة تُظهر سفنًا حربية ومقاتلات أميركية وهي تستهدف طائرات مسيّرة وزوارق إيرانية سريعة.
كذلك أعاد ترامب نشر صورتين تُظهران أسطولًا بحريًا إيرانيًا؛ الأولى خلال فترة رئاسة باراك أوباما حيث بدا الأسطول يبحر بشكل طبيعي، والثانية خلال فترة رئاسته حيث ظهر الأسطول نفسه وهو يغرق.
أفادت وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، بأنه تم تسريح 138 من الموظفين والعمال في "الشركة الوطنية للنحاس"، وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة "إيميدرو" (منظمة تطوير وتحديث المناجم والصناعات التعدينية الإيرانية).
وصرح أحد الموظفين المفصولين للوكالة قائلاً: "في 15 مارس 2026، وقبل 5 أيام فقط من نهاية العام الإيراني، تم تسريح 138 موظفاً متخصصاً عبر خطاب ورسالة نصية قصيرة SMS تحت ذريعة عدم تمديد العقود لعدم وجود مشاريع جديدة".
وأضاف موظف آخر: "قرارات التسريح صدرت دون أي استعلام من المسؤولين الفنيين لمعرفة مدى الحاجة للاحتفاظ بهؤلاء العمال من عدمه. وفي واقع الأمر، تم طرد كافة الكوادر ذوي الخبرة والسجل الطويل في المجموعة تقريباً".
في تغريدة أثارت غضب المواطنين على منصة "إكس"، هنأ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، شعبه بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات، في وقت أعلنت فيه منظمة "نت بلوكس" أن انقطاع الإنترنت الشامل في إيران قد دخل يومه التاسع والسبعين.
وقال بزشكيان في تغريدته: "خلال أيام الحرب، عمل أبناؤنا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليلًا ونهارًا لضمان استقرار الاتصالات والخدمات الحيوية في البلاد".
وأضاف: "إن وصول المواطنين في إيران إلى خدمات رقمية مستقرة وعالية الجودة يُعد جزءًا من أمنهم وتقدمهم، وحقًا من حقوقهم في حياة كريمة. أهنئكم باليوم العالمي للاتصالات".