وذكرت مصادر «أفغانستان إنترناشيونال»، يوم الخميس 7 مايو (أيار)، بأن التطبيق يتمتع بخصائص رقابية وأمنية، وقد يتيح الوصول إلى الهواتف المحمولة والأجهزة المتصلة بالإنترنت الخاصة بالمستخدمين.
وأكدت المصادر أن «بيانات هذا التطبيق يمكن أن توضع تحت تصرف الهياكل التابعة للإدارة العامة للاستخبارات لدى طالبان».
وحذر خبراء أمن سيبراني مقيمون في لندن من أن التطبيقات المشبوهة قد تصل إلى معلومات حساسة مثل الموقع الجغرافي، وقوائم جهات الاتصال، والرسائل، وسجل التصفح، وصلاحيات الوصول إلى الجهاز.
وأوضح هؤلاء الخبراء أنه في الدول التي تفتقر إلى قوانين وبنى تحتية قوية لحماية الخصوصية الرقمية، يمكن استخدام مثل هذه الأدوات في المراقبة والسيطرة وجمع المعلومات الأمنية.
"طالبان" إلى جانب طهران في الحرب
اتخذت حركة "طالبان" الحاكمة في أفغانستان موقفًا "براغماتيًا" تجاه التوترات الإقليمية، خاصة بعد "حرب 12 يومًا" بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي.
ورغم التاريخ الطويل من التوتر بين "طالبان" السُنية ذات التوجه الديوبندي (مدرسة فكرية إسلامية سنّية إصلاحية، نشأت في الهند) وإيران الشيعية، فقد ظهرت في التطورات الأخيرة مؤشرات على نوع من التقارب والتعاطف بين الجانبين، رغم استمرار الخلافات القديمة، بما في ذلك الاشتباكات الحدودية، والخلاف حول مياه نهر هلمند، وقضية ترحيل اللاجئين الأفغان.
ومع ذلك، تشير تصريحات مسؤولي "طالبان" والناشطين الإعلاميين المقربين منها إلى تشكل نوع من التضامن المؤقت، يتمثل أساسًا في معارضة ما يصفونه بـ «العدوان الإسرائيلي» و«العدوان الأميركي».
رقابة إعلامية
كانت «أفغانستان إنترناشيونال» قد أفادت في يناير (كانون الثاني) 2026 بأن وزارة الإعلام والثقافة التابعة لـ "طالبان" أصدرت تعليمات لوسائل الإعلام بعدم نشر أخبار داعمة للمتظاهرين في إيران أو أخبار سلبية عن النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، قال رئيس القسم الإخباري في إحدى وسائل الإعلام الخاصة في كابول إن الوزارة أبلغتهم بضرورة الامتناع عن نشر أي أخبار سلبية تتعلق بالاحتجاجات في إيران أو ضد النظام.
كما ذكر أحد موظفي هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية في أفغانستان أنهم تلقوا تعليمات بعدم نشر تقارير عن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران.