وذكرت وكالة "رويترز"، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، أن مضيق هرمز أصبح عمليًا مغلقًا منذ بدء الاشتباكات، مما عطّل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية وأدى إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية.
وكتب ترامب، مساء الثلاثاء 5 مايو، على منصة "تروث سوشال": "لقد اتفقنا بشكل متبادل على أنه بينما يستمر الحصار بشكل كامل، سيتم تعليق (مشروع الحرية) لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي وتوقيعه".
وأوضح أن سبب هذا القرار هو "تقدم كبير" نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران، في حين تستمر التوترات العسكرية والهجمات المتبادلة في المنطقة.
وكانت شبكة "سي إن إن" قد أفادت، أمس الثلاثاء، بأن إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان بشأن جولة جديدة محتملة من الهجمات على إيران.
وقال ترامب أيضًا إن القدرات العسكرية الإيرانية قد ضعفت وإن طهران تسعى للسلام، رغم استمرار خطابها التهديدي علنًا.
وبعد إعلان ترامب، انخفض سعر النفط الخام الأميركي بأكثر من دولارين ليصل إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وهو مستوى يُعتبر عتبة نفسية مهمة في أسواق الطاقة منذ بداية التصعيد.
ولم يقدّم البيت الأبيض تفاصيل إضافية بشأن مدى التقدم في المفاوضات أو مدة تعليق "مشروع الحرية". كما لم يصدر أي رد من طهران حتى الآن.
انتهاء عملية "الغضب الملحمي"
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء 5 مايو، إن "عملية الغضب الملحمي انتهت ونحن لا نسعى إلى مزيد من التصعيد".
وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة حققت أهدافها في الحملة العسكرية المشتركة التي أُطلقت بالتعاون مع إسرائيل.
وأشار أيضًا إلى مقتل ما لا يقل عن 10 بحارة مدنيين، وأن أطقم بعض السفن تعيش في ظروف "جوع" و"عزلة".
وأكد أن إيران لا ينبغي أن تسيطر على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ووفقًا للمسؤولين الأميركيين، فإن إيران، عبر التهديد باستخدام الألغام البحرية والطائرات المسيّرة والصواريخ والقوارب السريعة، قامت عمليًا بإغلاق هذا الممر الحيوي.
وفي المقابل، قالت الولايات المتحدة إنها فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية، وقامت بمرافقة السفن التجارية للحفاظ على طريق الملاحة مفتوحًا.
وأعلن الجيش الأميركي سابقًا أنه دمّر خلال "مشروع الحرية" عدة قوارب إيرانية صغيرة، إضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيّرة.
وأكد وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، استعداد الولايات المتحدة لتصعيد الرد على تهديدات طهران.
مخاوف من استمرار التصعيد
امتدت الاشتباكات إلى لبنان والدول الخليجية، وأسفرت عن آلاف القتلى وأثقلت الاقتصاد العالمي.
وحذّرت رئيسة صندوق النقد الدولي من أن آثار الحرب، حتى في حال انتهائها فورًا، ستستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل للتعافي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تستمر الجهود لإنهاء الصراع دون تحقيق نتائج ملموسة، حيث عُقدت جولة محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن محاولات عقد اجتماعات لاحقة باءت بالفشل.