رئيس مجلس النواب اللبناني: إيران أكدت لنا أن لبنان جزء من أي اتفاق محتمل مع أميركا


قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، في تصريح لقناة "الجزيرة"، إن إيران أبلغت المسؤولين اللبنانيين بأن أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة سيشمل لبنان أيضًا.
وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكد له أن لبنان جزء من أي اتفاق مع واشنطن لوقف إطلاق النار.
وأشار بري إلى أن أي اتفاق بين لبنان وإسرائيل يحتاج إلى ضمانات، معتبرًا أن إسرائيل "لا تلتزم بتعهداتها".
واتهم بري إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار ووقف الأعمال القتالية، رغم التزام حزب الله بالاتفاق.

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مجددًا أن مسؤولين في إيران يريدون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مشيرًا، كما قال سابقًا على شبكات التواصل الاجتماعي، بشكل ضمني إلى أن إجراءات الولايات المتحدة قد تدفع إيران في نهاية المطاف إلى قبول الاتفاق.
وقال ترامب، ظهر الأربعاء 6 مايو (أيار)، خلال مأدبة غداء أقيمت في البيت الأبيض بمناسبة عيد الأم: "نحن نتعامل مع أشخاص يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما إذا كان بإمكانهم التوصل إلى اتفاق يرضينا أم لا".
ووصف ترامب ما سماه "حصار مضيق هرمز" بأنه "جدار فولاذي"، مضيفًا: "إذا لم يوافقوا الآن، فسوف يقبلون الاتفاق بعد قليل".
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في رسالة مصوّرة، إن بلاده "مستعدة لكل السيناريوهات" بشأن إيران ووكلائها، مؤكدًا أن هذا التوجيه تم إبلاغه إلى الجيش والأجهزة الأمنية.
وأضاف أن إسرائيل "أقوى من أي وقت مضى"، بينما إيران ووكلاؤها أضعف من أي وقت مضى".
وأشار أيضًا إلى وجود "تنسيق كامل" بين إسرائيل والولايات المتحدة، مضيفًا أنه "لا توجد مفاجآت"، لأن الطرفين يسعيان لتحقيق أهداف مشتركة.
قال نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن إيران أبلغت المسؤولين اللبنانيين بأن أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة سيشمل لبنان أيضًا.
وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكد له أن لبنان سيكون جزءًا من أي اتفاق مع واشنطن لوقف إطلاق النار.
وقال بري إن أي اتفاق بين لبنان وإسرائيل يحتاج إلى ضمانات، لأن إسرائيل- حسب قوله- "لا تلتزم بتعهداتها".
كما اتهم بري، المعروف بقربه من إيران والذي يُقال إنه يتلقى مخصصات سنوية من طهران، إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار رغم التزام حزب الله به، وفق تعبيره.
أكدت رسائل عديدة، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، وجود ضغوط اقتصادية متعددة على المواطنين في إيران، بدءًا من الارتفاع اليومي في أسعار السلع الأساسية، وصولاً إلى نقص الأدوية، وإغلاق بعض الأعمال، وتسريح العمال.
ونقل مواطنون من مدن، مثل ساري وطهران وجزيرة كيش، تجارب تؤكد أن الموائد لم تعد أصغر فحسب، بل إن الناس باتوا عاجزين عن تأمين أبسط احتياجاتهم الأساسية.
وقال أحد المواطنين إن الأسعار ترتفع "كل ساعة"، وإن الناس يضطرون لبيع ممتلكاتهم الشخصية عبر موقع “ديوار” لتأمين معيشهم.
وكان آخرون قد أشاروا سابقًا إلى بيع أثاث المنازل لتأمين الطعام والاحتياجات الأساسية بعد فقدان الوظائف والدخل.
وبحسب أحد المواطنين، فإن عائلة مكوّنة من أربعة أشخاص تحصل على بطاقة دعم غذائي بقيمة أربعة ملايين تومان، وهي لا تكفي حتى لشراء كيس أرز وزنه 10 كيلوغرامات، ويُضطرون لإضافة 500 ألف تومان من أموالهم.
وقال مواطن آخر إن سعر طبق البيض وصل إلى 500 ألف تومان، ما جعل تأمين وجبة بسيطة أمرًا صعبًا.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد قال إنه على علم بارتفاع الأسعار، يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، لكنه أرجعه إلى “الاحتكار ورفع الأسعار من قِبل بعض المواطنين”.
وتتراوح معدلات التضخم السنوي للمواد الغذائية، وفق البيانات الرسمية بين 117 و165 في المائة، بينما يؤكد نشطاء عماليون أن التضخم الحقيقي يتجاوز 200 في المائة.
أزمة الأدوية والحليب الصناعي
لا تقتصر الأزمة على الغذاء، إذ يشير مواطنون إلى صعوبة الحصول على الأدوية و"الحفاضات" وحتى الحليب الصناعي.
وقال مواطن من محافظة بلوشستان إيران إن الفقر دفعهم لاستخدام أقراص الحديد وحمض الفوليك بدل الغذاء المناسب، لكن سعر عبوة واحدة منها وصل إلى 800 ألف تومان، أي ما يعادل ثماني ساعات عمل شاقة تحت حرارة 45 درجة.
وأشار مواطن آخر إلى أنه دفع مليوني تومان لشراء عبوتين من "الحفاضات" وعبوتين من الحليب الصناعي.
كما أفاد مواطن من مدينة "ساري" بندرة توفر أدوية السرطان وحتى أدوية بسيطة مثل "الباراسيتامول"، إضافة إلى ارتفاع أسعار بعض الأدوية إلى ثلاثة أضعاف.
وأشار إلى ارتفاع سعر بعض الأدوية مثل حقنة “إل- كارنيتين” من 15 ألف تومان قبل الحرب إلى 45 ألفًا، وقطرة عين واحدة إلى مليون تومان.
ركود الأسواق وموجة الإغلاق
لم تقتصر الضغوط على الأسعار، بل شملت الأسواق أيضًا التي تواجه تراجعًا حادًا في المبيعات وتسريح العمال.
وأشار صاحب متجر في سوق الهواتف بطهران إلى أنه لم يبع خلال يوم كامل ما قيمته مليون تومان، وهو قلق بشأن إيجار المحل.
وفي جزيرة "كيش"، أفاد مواطن بإغلاق الفنادق والمطاعم ونوادي تأجير السيارات، وتسريح معظم العاملين.
كما أُغلقت ورش ومصانع في مدن أخرى، مثل ورشة للأثاث في "شيراز" تم إغلاقها بالكامل، وتسريح جميع عامليها.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت التقارير عن تسريح العمال، وإغلاق مؤسسات خاصة، وتراجع فرص العمل، خاصة في القطاعات المرتبطة بالإنترنت.
على الرغم من نفي طهران نقل اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة إلى خارج حدود إيران، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن "نقل اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى الولايات المتحدة" هو جزء من الاتفاق قيد البحث.
وفي جزء من مقابلة أجرتها الصحافية ليز لانديرز، من شبكة "بي بي إس" مع ترامب، ونُشر يوم الأربعاء 6 مايو (أيار)، سألته الصحافية: "تقول بعض التقارير إن إرسال اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى الولايات المتحدة قد يكون جزءًا من الاتفاق، هل هذا صحيح؟".
فأجاب ترامب: "ربما لا، هذا اليورانيوم سيأتي إلى الولايات المتحدة".
كما أكد الرئيس الأميركي، ردًا على سؤال بشأن التزام إيران بتعليق أنشطتها النووية في منشآتها تحت الأرض، أن هذا البند موجود ضمن الاتفاق.
وفي المقابل، أوضح أن استئناف التخصيب بعد فترة التعليق إلى مستوى 3.67 في المائة ليس جزءًا من الاتفاق الحالي.
وقال ترامب: "هذا المستوى من التخصيب منخفض جدًا، كمية صغيرة جدًا، لكنه مع ذلك ليس جزءًا من الاتفاق".
وفي جزء آخر من المقابلة، تناولت الصحافية موضوع العقوبات على البنوك الصينية التي تشتري النفط الإيراني، وسألت ما إذا كان ترامب سيطرح هذا الملف خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني.
فأجاب ترامب: "إذا توصلنا إلى اتفاق مع إيران، فسنخفف الضغط الناتج عن العقوبات وما شابهها، وبالتالي لن يكون هناك ما يدعو للقلق بشأن هذا الموضوع".
وأضاف لاحقًا أنه في حال تسوية الملف الإيراني، "بصراحة، لن يبقى الكثير لطرحه".