وزير الخزانة الأميركي: واشنطن "تسيطر" على مضيق هرمز وحان وقت زيادة الضغط على طهران


قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة تعمل على "فتح" مضيق هرمز، وإنها تملك "السيطرة الكاملة" عليه.
وأضاف أن إيران لا تسيطر على المضيق، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية لن تستخدم السلاح إلا في حال التعرض لإطلاق نار أولاً
كما قال بيسنت إن الوقت مناسب لأن يقوم الشركاء الدوليون بزيادة الضغط على طهران، مؤكدًا أن الأسواق ستظل مُؤمّنة بشكل جيد، وموجهًا رسالة إلى المستهلكين الأميركيين بأن "المساعدة قادمة".

ذكر مستشار السياسة الخارجية لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، في منشور على منصة "إكس"، أن الهجوم على ناقلة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" يُظهر ما وصفه بتهديد إيران لأمن واستقرار المنطقة.
وكانت شركة "أدنوك" قد أعلنت، يوم الاثنين 4 مايو (أيار) أن ناقلتها "بركة" تعرضت لهجوم بطائرتين مسيّرتين بالقرب من سواحل عُمان.
وأضافت الشركة أن السفينة كانت خالية من الحمولة وقت الهجوم، ولم يُصب أي من أفراد طاقمها بأذى.
وفقًا لمعلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، حُرم الزوجان البريطانيان ليندسي فورمن وكريغ فورمن، المعتقلان في سجن إيفين، من اللقاء الحضوري و"الكابيني" مع بعضهما لمدة ثلاثة أسابيع، وذلك بسبب مقابلة تحدثا فيها عن "صعوبة أوضاع العديد من الإيرانيين".
وقال مصدر مطّلع على أوضاع هؤلاء السجناء لـ "إيران إنترناشيونال" إنه مع بدء الظروف الحربية، تم تعليق لقاءات السجناء السياسيين مع عائلاتهم، ولم تُستأنف اللقاءات "الكابينية" إلا خلال الأسبوعين إلى الثلاثة الأخيرة لبعض السجناء. وأضاف أن من كان لديهم أفراد من عائلاتهم معتقلين في سجن إيفين، أُتيح لهم إجراء لقاءات بين الأقسام.
وأشار المصدر إلى أن ليندسي وكريغ فورمن توجّها، يوم الأحد 3 مايو (أيار) إلى مسؤولي السجن للقاء بعضهما، لكن تم إبلاغهما بمنعهما من الزيارة لمدة ثلاثة أسابيع بسبب المقابلة مع شبكة "بي بي سي" العالمية.
وكانت ليندسي فورمن قد قالت في مقابلة سابقة: "إنه أمر مخيف. عندما أنظر إلى وضعي أقول: الحمد لله أنني لم أنشأ هنا. بالنسبة لنا، سينتهي الأمر يومًا ما، لكن بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، قد لا تكون هناك نهاية أبدًا".
كما قال كريغ فورمن إنه منذ نقله إلى سجن إيفين، تم اقتياد أربعة من زملائه في الزنزانة لتنفيذ الحكم، وفي اليوم التالي بُثّ خبر إعدامهم عبر التلفزيون، مضيفًا: "نحن الآن في وضع مرعب، لكننا في هذه الرحلة تعرّفنا أيضًا إلى أشخاص رائعين. لقد رأينا وجهي هذا البلد عن قرب".
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على منصة "إكس" أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز بنجاح.
كما أفادت "سنتكوم" بأن مدمرات تابعة للبحرية الأميركية مزوّدة بصواريخ موجهة، تواصل تنفيذ عمليات في المياه الخليجية ضمن إطار "مشروع الحرية"، وذلك بعد عبورها مضيق هرمز.
وأكدت أن القوات الأميركية تشارك بشكل نشط في الجهود الرامية إلى استعادة الحركة الطبيعية للسفن التجارية في المنطقة.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن الولايات المتحدة ستبدأ اعتبارًا من 4 مايو (أيار) دعم "مشروع الحرية" بهدف ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز بمشاركة مدمرات مزودة بصواريخ، وأكثر من 100 طائرة، وأنظمة مسيّرة متعددة المهام، إضافة إلى نحو 15 ألف عنصر عسكري.
وتهدف هذه المهمة إلى استعادة حرية الملاحة في أحد أهم مسارات التجارة العالمية.
ووفقًا لبيان "سنتكوم"، فإن هذه العملية تُنفّذ بأمر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وتركّز على دعم السفن التجارية لتمكينها من عبور المضيق بحرية، باعتباره أحد أبرز الممرات الحيوية للتجارة الدولية.
وأكدت أن نحو ربع تجارة النفط البحرية عالميًا، إضافة إلى كميات كبيرة من الوقود والأسمدة، تمر عبر هذا الممر، ما يضاعف أهميته الاستراتيجية للاقتصاد العالمي.
التأكيد على الدور الأمني للمهمة
أشار قائد القوات المركزية الأميركية "سنتكوم"، براد كوبر، إلى أن "دعمنا لهذه المهمة الدفاعية حيوي للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، بالتوازي مع استمرار فرض الحصار البحري". وتعكس هذه التصريحات أن العملية الجديدة ستُنفَّذ إلى جانب استمرار الضغوط البحرية على إيران، ضمن استراتيجية متعددة المستويات لواشنطن في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إطلاق مبادرة مشتركة مع وزارة الدفاع لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الشركاء الدوليين. ويُعرف هذا البرنامج باسم "هيكلية الحرية البحرية"، ويهدف إلى دمج الجهود الدبلوماسية مع التنسيق العسكري لدعم تنفيذ "مشروع الحرية".
انتشار واسع للقوات والمعدات
وبحسب "سنتكوم"، يشمل الدعم العسكري نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة منتشرة برًا وبحرًا، وأنظمة مسيّرة متعددة المهام، إضافة إلى نحو 15 ألف عنصر عسكري.
ويشير الإعلان الرسمي عن بدء "مشروع الحرية" إلى دخول الولايات المتحدة مرحلة جديدة في إدارة أزمة مضيق هرمز، بهدف ضمان تدفق التجارة العالمية، مع الاستمرار في ممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن قبل ساعات أن الولايات المتحدة ستطلق هذه الخطة لتأمين توجيه السفن العالقة في المضيق، واصفًا إياها بأنها "إنسانية"، ومحذرًا من أن أي محاولة لعرقلتها ستُقابَل برد حازم.
أدانت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته باستهداف ناقلة نفط تابعة لشركة بترول أبوظبي أثناء عبورها مضيق هرمز من قِبل إيران.
وأوضحت في بيانها الرسمي أنه لم تُسجَّل أي إصابات بشرية جراء الحادث.
وأضافت الخارجية الإماراتية أن استهداف السفن التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة للضغط يُعدّ "قرصنة بحرية".