عقد أميركي بـ 100 مليون دولار مع شركة ذكاء اصطناعي لمواجهة ألغام إيران في مضيق هرمز


أفادت وكالة "رويترز" بأن الولايات المتحدة وقّعت عقدًا بقيمة 100 مليون دولار مع شركة "دومينو داتا لاب"، بهدف تعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في رصد الألغام، التي زرعها النظام الإيراني في مضيق هرمز.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا البرنامج يتيح التكيف بسرعة أكبر مع الأنواع الجديدة من الألغام، كما يُقلّص زمن تحديث أنظمة الكشف من عدة أشهر إلى بضعة أيام.
وقال المدير التنفيذي للعمليات في الشركة، توماس روبنسون، إن هذه التكنولوجيا تتيح تدريب وإدارة ونشر أنظمة الذكاء الاصطناعي بسرعة في المياه المتنازع عليها.

أفاد مراسل "إيران إنترناشيونال" بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، براد كوبر، ودان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، عرضا يوم الخميس 30 أبريل (نيسان)، خططًا جديدة على دونالد ترامب بشأن احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران.
ووفقًا للتقرير، فقد تم خلال الاجتماع أيضًا إطلاع ترامب على آخر تفاصيل تحركات وانتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
وخلال اللقاء، طُرحت ثلاثة محاور رئيسية، كان أحدها احتمال دخول قوات برية أمريكية إلى جزر صغيرة قرب مضيق هرمز بهدف إعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا ضيقًا بين إيران وعُمان، يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
كما نوقش إرسال قوات خاصة إلى أصفهان لإخراج اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة.
وفي المحور الثالث، جرى بحث تنفيذ ضربات أميركية "سريعة وقوية".
احتمال استئناف القتال في المنطقة
في الأيام الأخيرة، ومع وصول المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى طريق مسدود، أصبح مستقبل المواجهة بين الطرفين غامضًا.
وكان ترامب قد مدّد، في 20 أبريل (نيسان) الماضي، وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران، إلا أن الحصار البحري على مضيق هرمز والموانئ الجنوبية الإيرانية من قِبل الجيش الأميركي لا يزال مستمرًا بهدف زيادة الضغط.
وتشير بعض التكهنات إلى احتمال استئناف الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وذكرت وكالة "بلومبرغ، يوم الخميس 30 أبريل الماضي، أن "سنتكوم" طلبت نقل صاروخ "دارك إيغل" الفرط صوتي التابع للجيش الأميركي إلى الشرق الأوسط لاستخدامه المحتمل ضد إيران، بهدف امتلاك منظومة ذات مدى أطول لاستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية داخل العمق الإيراني.
وفي المقابل، يواصل مسؤولون إيرانيون إطلاق تهديدات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة، مؤكدين استعداد طهران لمواجهة محتملة جديدة.
وهدد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، بأنه في حال "التعرض لكبار مسؤولي" النظام، فإن "أيًا من ملوك الدول العربية وقصورهم في المنطقة لن يبقى سالمًا".
كما طالب دول المنطقة بأخذ هذا التهديد على محمل الجد ومنع استمرار عمل القواعد الأميركية على أراضيها.
وفي وقت سابق، نقلت شبكة "إن بي سي" عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين أن إيران تستغل فترة وقف إطلاق النار المؤقت لنقل صواريخها ومعداتها العسكرية من تحت الأنقاض.
وبحسب هذه المصادر، فإن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران تسعى سريعًا لإعادة بناء قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ، استعدادًا لاحتمال استئناف المواجهات العسكرية.
ارتفعت أسعار النفط، يوم الجمعة 1 مايو (أيار)، لكنها ظلت دون أعلى مستوى لها في أربع سنوات، والذي سجلته بالأمس، وذلك في ظل استمرار تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.0 في المائة لتصل إلى 111.48 دولار للبرميل. وكان هذا المؤشر العالمي قد شهد قفزة ملحوظة بالأمس، إلا أنه فقد جزءًا من مكاسبه بنهاية التداولات.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.4 في المائة، حيث جرى تداوله عند 105.50 دولار للبرميل.
أفادت منظمة "هرانا"، المعنية بحقوق الإنسان في إيران، باعتقال أکرم دانشورکار وأعظم دانشورکار، شقيقتي السجين السياسي المعدوم، أکبر دانشورکار، قبل نحو أسبوعين من قًبل قوات أمنية، ونقلهما إلى سجن "قرجك ورامين".
وبحسب التقرير، فقد كانت الشقيقتان تترددان مرارًا على سجن قزل حصار والطب الشرعي والجهات القضائية لتسلم جثمان شقيقهما، قبل أن يتم اعتقالهما في 18 أبريل (نيسان) الماضي.
وتشير المعلومات إلى أن التهم الموجهة إليهما، وهما بعمر 54 عامًا، تشمل "التجمع والتآمر ضد الأمن الداخلي" و"الإخلال بالنظام العام".
وكان حكم الإعدام بحق أکبر دانشورکار قد نُفّذ في 30 مارس (آذار) الماضي داخل سجن "قزل حصار".
ذكرت صحيفة "غلف نيوز" أن الولايات المتحدة تدرس استخدام الصاروخ المتقدم الفرط صوتي "دارك إيغل" في الحرب مع إيران؛ وهو خيار قد يشير إلى دخول مرحلة جديدة من التصعيد، حتى في ظل وقف إطلاق نار هش.
وبحسب التقرير، فإن نظام "دارك إيغل"، المعروف رسميًا باسم "السلاح فرط الصوتي بعيد المدى"، لم يدخل الخدمة التشغيلية الكاملة بعد، وفي حال استخدامه فسيكون ذلك أول توظيف لسلاح فرط صوتي أميركي في نزاع فعلي. وقد صُمم هذا الصاروخ الأرضي لتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف شديدة التحصين وحساسة من حيث التوقيت.
وأوضحت "غلف نيوز" أن هذا النظام يتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت (أكثر من ماخ 5)، وبفضل قدرته على المناورة أثناء الطيران، يصعب اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي. ويُقدَّر مدى الصاروخ بنحو 2700 كيلومتر، ما يتيح له استهداف مواقع مثل أنظمة الدفاع الجوي، ومراكز القيادة، ومنصات إطلاق الصواريخ في عمق أراضي العدو.
سبب دراسة هذا الخيار
أشارت الصحيفة إلى أن طلب دراسة نشر هذا السلاح جاء بعد أن قامت إيران بنقل بعض أصولها العسكرية الرئيسية إلى خارج نطاق أنظمة الضربات الدقيقة الحالية التابعة للولايات المتحدة.
ويجري النظر في هذه الخطوة في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتماد على الحصار البحري كأداة ضغط اقتصادي- واصفًا إياه بأنه "أكثر فاعلية من القصف"- مع الإبقاء على الخيارات العسكرية مطروحة.
ومن شأن نشر "دارك إيغل" أن يعزز قدرة الولايات المتحدة على استهداف مواقع عميقة ومحصنة دون اللجوء فورًا إلى حملة جوية واسعة.
القيود والتقييمات
رغم القدرات المتقدمة، يحذر محللون من أن هذا السلاح لن يكون "مغيّرًا لقواعد اللعبة" بمفرده. إذ لا يزال برنامج الأسلحة فرط الصوتية الأميركي قيد التطوير، ولم يُختبر هذا النظام في ساحة المعركة حتى الآن. كما أن العدد المحدود من هذه الصواريخ- التي تُقدَّر تكلفة الواحد منها بنحو 15 مليون دولار- يشير إلى أن استخدامها سيكون على الأرجح محدودًا وانتقائيًا.
التداعيات الاستراتيجية والمخاطر
تشير "غلف نيوز" إلى أن مجرد طرح استخدام هذا الصاروخ يبعث برسالة واضحة حول استعداد الولايات المتحدة لاستخدام خيارات عسكرية متقدمة. كما تتحدث تقارير عن إعداد خطط لهجمات "قصيرة وقوية" ضد البنية التحتية الإيرانية، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار.
ويرى محللون أن إدخال الأسلحة فرط الصوتية في هذا النزاع قد يؤدي إلى تصعيد كبير في مستوى التوتر وزيادة خطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة في ظل سعي إيران أيضًا لتعزيز قدراتها العسكرية.
وخلصت الصحيفة إلى أن دراسة نشر "دارك إيغل" تظهر أنه رغم التهدئة النسبية، فإن مسار التصعيد لا يزال قائمًا، وأن مستقبل "الحرب مع إيران" يعتمد ليس فقط على الضغط الاقتصادي، بل أيضًا على كيفية استخدام الخيارات العسكرية المتقدمة.
قال الزوجان البريطانيان المعتقلان في إيران، ليندسي فورمن وكريغ فورمن، في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنهما تحدثا عن "صعوبة الوضع الذي يعيشه العديد من الإيرانيين" وقارنا ظروفهما بما يواجهه الآخرون داخل البلاد.
وقالت ليندسي فورمن: "الأمر مخيف. عندما أنظر إلى وضعي، أقول الحمد لله أنني لم أنشأ هنا. بالنسبة لنا سيكون هناك يوم نهاية، لكن بالنسبة لبعض هؤلاء الناس قد لا تكون هناك نهاية أبدًا".
ومن جهته، قال كريغ فورمن إنه منذ نقله إلى سجن "إيفين" بطهران، تم نقل أربعة من زملائه في الزنزانة لتنفيذ أحكامهم، وفي اليوم التالي أُذيع خبر إعدامهم عبر التلفزيون الإيراني.
وأضاف: "نحن الآن في وضع مرعب، لكننا التقينا أيضًا أشخاصًا رائعين خلال هذه التجربة. لقد رأينا كلا الوجهين لهذا البلد عن قرب".