وبحسب التقرير، فإن نظام "دارك إيغل"، المعروف رسميًا باسم "السلاح فرط الصوتي بعيد المدى"، لم يدخل الخدمة التشغيلية الكاملة بعد، وفي حال استخدامه فسيكون ذلك أول توظيف لسلاح فرط صوتي أميركي في نزاع فعلي. وقد صُمم هذا الصاروخ الأرضي لتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف شديدة التحصين وحساسة من حيث التوقيت.
وأوضحت "غلف نيوز" أن هذا النظام يتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت (أكثر من ماخ 5)، وبفضل قدرته على المناورة أثناء الطيران، يصعب اعتراضه من قبل أنظمة الدفاع الجوي. ويُقدَّر مدى الصاروخ بنحو 2700 كيلومتر، ما يتيح له استهداف مواقع مثل أنظمة الدفاع الجوي، ومراكز القيادة، ومنصات إطلاق الصواريخ في عمق أراضي العدو.
سبب دراسة هذا الخيار
أشارت الصحيفة إلى أن طلب دراسة نشر هذا السلاح جاء بعد أن قامت إيران بنقل بعض أصولها العسكرية الرئيسية إلى خارج نطاق أنظمة الضربات الدقيقة الحالية التابعة للولايات المتحدة.
ويجري النظر في هذه الخطوة في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتماد على الحصار البحري كأداة ضغط اقتصادي- واصفًا إياه بأنه "أكثر فاعلية من القصف"- مع الإبقاء على الخيارات العسكرية مطروحة.
ومن شأن نشر "دارك إيغل" أن يعزز قدرة الولايات المتحدة على استهداف مواقع عميقة ومحصنة دون اللجوء فورًا إلى حملة جوية واسعة.
القيود والتقييمات
رغم القدرات المتقدمة، يحذر محللون من أن هذا السلاح لن يكون "مغيّرًا لقواعد اللعبة" بمفرده. إذ لا يزال برنامج الأسلحة فرط الصوتية الأميركي قيد التطوير، ولم يُختبر هذا النظام في ساحة المعركة حتى الآن. كما أن العدد المحدود من هذه الصواريخ- التي تُقدَّر تكلفة الواحد منها بنحو 15 مليون دولار- يشير إلى أن استخدامها سيكون على الأرجح محدودًا وانتقائيًا.
التداعيات الاستراتيجية والمخاطر
تشير "غلف نيوز" إلى أن مجرد طرح استخدام هذا الصاروخ يبعث برسالة واضحة حول استعداد الولايات المتحدة لاستخدام خيارات عسكرية متقدمة. كما تتحدث تقارير عن إعداد خطط لهجمات "قصيرة وقوية" ضد البنية التحتية الإيرانية، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار.
ويرى محللون أن إدخال الأسلحة فرط الصوتية في هذا النزاع قد يؤدي إلى تصعيد كبير في مستوى التوتر وزيادة خطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة في ظل سعي إيران أيضًا لتعزيز قدراتها العسكرية.
وخلصت الصحيفة إلى أن دراسة نشر "دارك إيغل" تظهر أنه رغم التهدئة النسبية، فإن مسار التصعيد لا يزال قائمًا، وأن مستقبل "الحرب مع إيران" يعتمد ليس فقط على الضغط الاقتصادي، بل أيضًا على كيفية استخدام الخيارات العسكرية المتقدمة.