نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز بمثابة "قنبلتنا النووية"


قال نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، إن "المرشد مجتبى خامنئي أمر بألا يعود مضيق هرمز إلى وضعه السابق".
وأضاف أن مضيق هرمز ليس ممرًا مائيًا دوليًا، بل هو حق طبيعي لإيران، وهو بمثابة "قنبلتنا النووية"، و"نحن نقف بثبات وقوة على هذا الموقف".
كما أشار نيكزاد إلى أن التقدم النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، يمثّل رمزًا للعزة والقدرة العلمية لبلدنا.

أشار إمام جمعة كرج، محمد مهدي حسيني همداني، إلى مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب، قائلاً: "أحياناً يكون الحديث عن تعويضات مادية تشمل خسائر قابلة للحساب وقصيرة الأمد، لكن في بعض الحالات يكون الحديث عن انتقام إلهي لا يتحقق إلا بزوال جذور الظلم والطغيان".
وأضاف أن "دم الإمام الشهيد أدى إلى إيقاظ الناس، ولم يقتصر تأثيره على الشعب الإيراني، بل شمل أيضًا شعوبًا أخرى ولفت انتباهها إلى الحقيقة وطلب العدالة".
وتابع: "وفقًا للمواقف المعلنة، ستواصل إيران مسار المقاومة حتى خروج الولايات المتحدة من المنطقة".
في الوقت الذي حظيت فيه البرامج النووية والصاروخية وأنشطة الوكلاء التابعين للنظام الإيراني باهتمام دولي واسع لسنوات، تشير بعض التقارير إلى ظهور تهديد أقل تداولاً خاص بمجال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
وبحسب تقرير حديث صادر عن "مركز بيغن- السادات للدراسات الاستراتيجية" في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، فإن إيران قد تسعى إلى تعزيز قدراتها بشكل كبير في مجال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، حال فشلها في امتلاك سلاح نووي.
وحذّر مركز الأبحاث من أن مثل هذا المسار قد يشكّل تهديدًا لإسرائيل والمنطقة وكذلك للسكان داخل إيران.
وفي السياق نفسه، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها لعام 2024 أن أنشطة إيران المتعلقة بالعوامل الدوائية لا تتماشى مع التزاماتها ضمن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
كما حذّر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية في تقييمه السنوي من أن النظام الإيراني يسعى على الأرجح إلى توسيع الأبحاث في مجالات العوامل الكيميائية والبيولوجية.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن النظام الإيراني يعمل على تزويد رؤوس حربية لصواريخ باليستية بعيدة المدى باستخدام مواد كيميائية وبيولوجية.
كما حذّر مسؤول إسرائيلي سابق من أن إيران تطوّر مواد كيميائية ذات استخدام مزدوج، وقد تنقلها إلى جماعاتها الوكيلة.
وتُذكر في هذا السياق عدة مؤسسات عسكرية وجامعية داخل إيران مرتبطة ببرامج كيميائية وبيولوجية، من بينها: جامعة مالك الأشتر الصناعية، جامعة الإمام الحسين، جامعة الشهيد بهشتي، جامعة العلوم والتكنولوجيا، شركة "توفيق دارو" البحثية، ومجمع "شهيد ميثمي" البحثي.
العوامل الكيميائية والبيولوجية قيد التطوير في إيران
تشير التقارير إلى أن البرامج البحثية الإيرانية تركز على عدة أنواع من العوامل، منها: العوامل الجلدية الحارقة مثل غاز الخردل، والعوامل العصبية مثل السارين ونوفيتشوك، والعوامل الخانقة والرئوية والدموية، إضافة إلى ما يُعرف بـ "العوامل الدوائية".
كما تشمل الأبحاث عوامل بيولوجية مثل "الجمرة الخبيثة"، والسموم مثل "الريسين" و"البوتولينوم"، وبعض العوامل الفيروسية.
وبحسب مصادر مطلعة، تجري بعض المنشآت العسكرية في إيران منذ عام 2005 أبحاثًا على مواد قد تسبب تأثيرات مهدئة أو مُسببة للنسيان أو الإعاقة الذهنية بهدف إحداث "انفصال إدراكي".
دور إيران في الهجمات الكيميائية داخليًا وخارجيًا
تشير تقارير متعددة إلى دور محتمل لإيران في استخدام مواد كيميائية في بعض النزاعات الإقليمية.
وتحدثت مصادر إسرائيلية سابقًا عن احتمال استخدام أو نقل مواد كيميائية إيرانية خلال الحرب الأهلية السورية، خاصة في منطقتي عربين وجوبر عام 2014.
كما أُفيد خلال احتجاجات 2019 في بغداد باستخدام قنابل غاز مسيل للدموع مصنّعة في إيران، مع تسجيل أعراض غير تقليدية لدى بعض المتظاهرين.
وفي داخل إيران، أُثيرت تقارير عن حالات تسمم مشبوهة، بما في ذلك في مدارس الفتيات بعد احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، إضافة إلى مزاعم حول استخدام مواد كيميائية ضد المتظاهرين.
شهادات طبية وتحذيرات بعد الإفراج من السجن
قال أحد العاملين في القطاع الصحي بمدينة كرج في رسالة إلى "إيران إنترناشيونال" إن بعض المعتقلين خلال الاحتجاجات ظهرت عليهم بعد الإفراج أعراض مثل آلام جسدية، ضعف عام، فقدان شهية، غثيان وتقيؤ، وهي أعراض قد تتوافق مع تسمم دوائي.
وأضاف أن بعض المحتجزين عانوا أيضًا من تسمم بالبوتاسيوم.
ودعا هذا المصدر المعتقلين إلى إجراء فحوصات طبية بعد الإفراج عنهم من سجون النظام الإيراني للتأكد من حالتهم الصحية.
أفادت وكالة أنباء "إيرنا" الرسمية الإيرانية، بأن طهران قدّمت، مساء الخميس 30 أبريل (نيسان)، أحدث نص لمقترح تفاوضي مع الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني.
ومن جهته، شدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس أيضًا، على أن إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام مستدام يُعدّان أولوية لدى إيران في التفاوض مع الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت كان فيه إمام جمعة طهران المؤقت، محمد جواد حاج علي أكبري، وعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علي خضريان، قد أعلنا في وقت سابق انتهاء المفاوضات بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز.
أشاد إمام جمعة طهران المؤقت، محمد جواد حاج علي أكبري، بالقوات المسلحة الإيرانية، ولا سيما القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري، خلال الحرب الأخيرة، وقال إن "الدبلوماسية الصاروخية" نقلت رسالة طهران إلى العدو، على حد وصفه.
وأضاف: "تم إرسال صاروخ وردي مخصص للفتيات، والصاروخ الأزرق أيضًا جاهز للإطلاق نحو قلب العدو".
كما أشار إمام جمعة طهران المؤقت إلى أن المفاوضات بشأن الملف النووي ومضيق هرمز قد انتهت، مضيفًا: "إن شاء الله، إذا لزم الأمر، سيتوجهون لاحقاً إلى هذا الميدان بحزم وصلابة".
قال خطيب جمعة طهران، محمد جواد حاج علي أكبري، إن مضيق هرمز "لم يعد قابلاً للتفاوض"، مشيرًا إلى أنه سيُدار ضمن "نظام قانوني جديد" ستعمل إيران وسلطنة عُمان، بوصفهما شريكين متجاورين، على تصميمه.
وأضاف أن الملف النووي "أصبح مسألة منتهية" بالنسبة للمفاوضات.
كما أعرب عن تقديره لفريق التفاوض، بمن فيهم محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، قائلاً إنهم "ردّوا العدو خائبًا"