كما ارتفع معدل التضخم السنوي خلال الـ 12 شهرًا الأخيرة بنسبة 53.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من للعام الماضي.
وأعلن أن مؤشر أسعار المستهلك للأسر في البلاد خلال الـ 30 يومًا الماضية وصل إلى 569.3 نقطة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، و73.5 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، و53.7 في المائة خلال الاثني عشر شهرًا الأخيرة.
وبحسب التقرير، بلغ التضخم على أساس سنوي (نقطة مقابل نقطة) 73.5 في المائة، وهو مؤشر يقيس ارتفاع الأسعار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وقد ارتفع بمقدار 1.7 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق.
وسُجل التضخم الشهري في هذا الشهر بنسبة 5 في المائة؛ حيث بلغ تضخم مجموعة «المواد الغذائية والمشروبات والتبغ» 5.6 في المائة، بينما سجلت مجموعة «السلع غير الغذائية والخدمات» 4.5 في المائة.
كما بلغ معدل التضخم السنوي 53.7 في المائة، بزيادة 3.1 نقطة مئوية على الشهر السابق. وأظهر تحليل شرائح الإنفاق أن هذا المعدل بلغ 52 في المائة في الشريحة العاشرة و58.2 في المائة في الشريحة الثانية، مع اتساع الفجوة التضخمية بين الشرائح إلى 6.2 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق.
الأجور في مواجهة التضخم
في ظل وصول التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، أصبحت قضية الأجور أحد أبرز مصادر الضغط المعيشي على المواطنين الإيرانيين.
وبحسب قرار المجلس الأعلى للعمل، فقدتم تحديد الحد الأدنى للأجور الشهرية بنحو 16 مليونًا و255 ألف تومان، بينما يبلغ الحد الأدنى اليومي للأجر عن 8 ساعات عمل نحو 554 ألف تومان. ويختلف الدخل النهائي للعمال حسب البدلات والخبرة وغيرها من العناصر.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 60 في المائة مقارنة بالحد الأدنى للأجور في العام الإيراني الماضي الذي كان 10 ملايين و391 ألف تومان. ومع ذلك، فإن المقارنة بسعر الصرف تُظهر أن هذه الزيادة لم تؤد إلى تحسن في القدرة الشرائية.
ففي نهاية أبريل (نيسان) 2025، كان الحد الأدنى للأجور يعادل نحو 125 دولارًا عند سعر صرف يقارب 83 ألف تومان للدولار. أما في هذا الشهر، ومع وصول الدولار إلى نحو 180 ألف تومان، فإن الحد الأدنى الجديد يعادل حوالي 90 دولارًا، ما يعني انخفاضًا في القوة الشرائية بنسبة تقارب 28 في المائة.
التضخم والبطالة
وصفت «اتحاد العمال الإيرانيين في الخارج»، في بيان، صدر يوم الأربعاء 29 أبريل الجاري، بمناسبة يوم العمال العالمي، في الأول من مايو (أيار) المثبل، وضع الطبقة العاملة في إيران بأنه من أحلك وأخطر الفترات التاريخية، حيث يجتمع الاستغلال والفقر والقمع والحرب في وقت واحد على حياة ملايين العمال.
كما أظهرت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، في 19 أبريل الجاري، أن البنك المركزي الإيراني حذّر الحكومة من تفاقم الأزمة الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه في حال استمرار الوضع الحالي قد يصل التضخم إلى 180 في المائة، وقد يضاف نحو مليوني عاطل جديد إلى سوق العمل.
ووفقًا للتقرير نفسه، وُصف الوضع الاقتصادي بعد الحرب بأنه «شديد السوء»، مع تحذيرات من أن إعادة بناء الاقتصاد قد تستغرق حتى 12 عامًا حتى في حال عودة الظروف إلى طبيعتها.
وفي ظل هذه المعطيات، يؤدي الجمع بين التضخم المرتفع وتراجع القدرة الشرائية وعدم استقرار سوق العمل إلى زيادة الضغط المعيشي، خاصة على الفئات ذات الدخل المنخفض.
ومع حلول يوم العمال العالمي، في الأول من مايو، يواجه العمال في إيران أزمة أعمق من السنوات الماضية، حيث يهدد الفقر وسوء التغذية وعدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج الصحة ومستوى المعيشة ومتوسط العمر المتوقع لملايين العمال.