سيناتور أميركي: قرار ترامب بمواصلة حصار إيران "ذكي جدًا"


قال السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، إنه أجرى محادثة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير الحرب، بيت هيغسيث، بشأن المسار المستقبلي تجاه النظام الإيراني، وأعرب خلالها عن دعمه لقرار واشنطن بمواصلة الحصار، واصفًا إياه بأنه "قرار ذكي جدًا".
وأضاف أن هذا الإجراء يحد من قدرة إيران على مواصلة دورها؛ حيث وصفها بأنها "أكبر دولة راعية للإرهاب".
وتوقع غراهام أن يستمر هذا الحصار حتى حدوث تغيير في سلوك النظام الإيراني، بل وقد يتوسع، ويصبح ذا طابع عالمي قريبًا، محذرًا الدول والأطراف التي تسهم في نقل النفط الإيراني من أن المخاطر تقع على عاتقها.
واختتم السيناتور الأميركي بالإشادة بترامب وفريقه، معتبرًا أن الوضع الحالي يمثل "أفضل فرصة منذ عام 1979" لإحداث تغيير في سلوك إيران، معربًا عن أمله في تحقيق ذلك عبر الدبلوماسية.

كتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس": «إن وقف إطلاق النار الكامل لا يكون ذا معنى إلا إذا لم يتم انتهاكه عبر الحصار البحري، وإنهاء احتجاز اقتصاد العالم كرهينة، ووقف الحرب التي تشنها إسرائيل في جميع الجبهات".
وأضاف أن "فتح مضيق هرمز أمر مستحيل في ظل هذا الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار".
وتابع قالیباف: "إنهم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر التسلّط أيضًا. الطريق الوحيد هو قبول حقوق الشعب الإيراني".
أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بنقل عدد من السجناء السياسيين من سجني "إيفين" و"فشافويه" في طهران، إلى سجن قزل حصار، يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان) الجاري.
ومن بين هؤلاء السجناء وحيد سرخ جل، علي شيدايي، محسن بيرايش ومهدي وفائي ثاني، فيما لا تزال هوية أربعة سجناء آخرين غير معروفة. كما أُضيف سجينان آخران من "فشافويه" إلى هذه المجموعة.
وتم احتجاز هؤلاء السجناء في الوحدة الثالثة من عنبر 35 في سجن قزل حصار، المعروف باسم "السويت" والمرتبط بالزنازين الانفرادية، وهو قسم يُستخدم عادةً للسجناء ذوي الأحكام الثقيلة، بما في ذلك أحكام الإعدام.
ووفقًا للتقارير، يُحتجز هؤلاء في زنازين لا تتجاوز مساحتها نحو 10 أمتار مربعة، دون إمكانية مناسبة للخروج إلى الهواء الطلق أو استخدام الهاتف أو توفر خدمات صحية كافية، في ظروف وُصفت بأنها شديدة القسوة.
وتشير المصادر إلى أنه خلال عملية النقل، تم تقييد بعض السجناء بالأصفاد مع تعصيب الأعين، وتعرضوا لمعاملة سيئة.
ولا تزال أسباب هذا النقل الجماعي غير واضحة، فيما يبقى الوضع القانوني لبقية السجناء غير محدد.
وفي سياق متصل، تم نقل مير يوسف يونسي، والد وزير الاستخبارات الإيراني السابق، علي يونسي، إلى عنبر السجناء السياسيين، بينما لا يزال آخرون محتجزين في الوحدة الثالثة تحت قيود مشددة، وسط تصاعد المخاوف على أوضاعهم الصحية والنفسية.
كما أفادت تقارير أخرى باحتجاز سهيل عربي، أحد السجناء السياسيين المعروفين، في زنزانة انفرادية وتعرض لضغوط واستجواب، ثم نُقل لفترة إلى مستشفى خارج السجن قبل أن يُعاد مجددًا إلى محبسه الانفرادي، ما أثار قلقًا حقوقيًا بشأن وضعه الصحي وسلامته.
قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء 22 أبريل (نيسان)، إنه تم تمديد الإعفاءات من العقوبات المتعلقة بالنفط المنقول بحرًا من روسيا وإيران لمدة 30 يومًا.
وأوضح أن القرار جاء بعد طلب نحو 10 دول تُعد الأكثر تأثرًا بنقص إمدادات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وأضاف بيسنت أن وزارة الخزانة، عبر منح هذه الإعفاءات، تمكنت من تحرير أكثر من 250 مليون برميل من النفط المخزّن في البحر، مشيرًا إلى أنه لولا هذا الإجراء لارتفعت الأسعار بشكل أكبر.
وفي المقابل، قال النائب في البرلمان وعضو الوفد الإيراني الموفد إلى باكستان، محمود نبويان: "خلال الحرب، ارتفعت مبيعات النفط لدينا بشكل كبير، وقمنا ببيع كل النفط الموجود في البحر بسعر مضاعف، والآن لا توجد لدينا أي كمية مخزّنة على سطح المياه".
ذكرت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، تعليقًا على تقرير لصحيفة "نيويورك بوست" تحدث عن احتمال عقد مفاوضات يوم الجمعة المقبل، أنه "حتى هذه اللحظة لا يوجد أي تغيير في خطة إيران بعدم المشاركة في المفاوضات".
وكانت "نيويورك بوست" قد نقلت عن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن احتمال بدء جولة جديدة من محادثات السلام "قد يكون اعتبارًا من يوم الجمعة".
وأضاف التقرير أن مصادر في إسلام آباد أشارت إلى إحراز تقدم في جهود الوساطة، مرجّحة احتمال استئناف المحادثات خلال فترة تتراوح بين 36 و72 ساعة.
كما نقلت الصحيفة أن ترامب رد على سؤال بشأن هذه التطورات باقتضاب، قائلاً: "ربما!".
نجحت بعض ناقلات النفط الإيرانية، عبر إطفاء أنظمة التتبع الخاصة بها، في عبور السفن الحربية الأمريكية مستفيدة من "الظلام" الناتج عن هذا الإطفاء، ونقلت ملايين البراميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
وتناولت مجلة "بلومبرغ"، في تقرير نشرته الأربعاء 22 أبريل (نيسان)، فشل جزء من الحصار البحري الأميركي.
وبحسب "بلومبرغ"، فقد غادرت ناقلتان إيرانيتان على الأقل، محمّلتان بالكامل، المياه الخليجية هذا الأسبوع وتمكنتا من اختراق الحصار الأميركي.
وهذه السفن جزء من أسطول ناقلات نفط التفّ على السفن الحربية ونقل نحو 9 ملايين برميل من النفط.
وأعلنت شركة البيانات "فورتكسا" (Vortexa) أن ناقلتين عملاقتين ترفعان العلم الإيراني، هما "هيرو 2" و"هيدي"، كانتا آخر السفن التي رصدت صور الأقمار الصناعية خروجها. وقد عبرتا خط الحصار الذي حددته الولايات المتحدة يوم الاثنين 20 أبريل الجاري.
وتستطيع هاتان الناقلتان معًا حمل ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط.
ويُظهر خروج هذه الناقلات محدودية جهود الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الخام الإيرانية.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد وصف هذا الحصار سابقًا بأنه "نجاح هائل" بهدف زيادة الضغط على النظام الإيراني.
ومنذ بدء الحصار الأسبوع الماضي، احتجزت البحرية الأميركية سفينة شحن مرتبطة بإيران، كما صادرت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المياه شرق سريلانكا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت البحرية البريطانية أن الإيرانيين، الذين أغلقوا مضيق هرمز، أطلقوا النار، يوم الأربعاء 22 أبريل، على عدة سفن حاويات قرب المضيق، ما تسبب بأضرار جسيمة لإحداها.
وفي وقت يتزامن مع اجتماع 30 دولة لبحث إعادة فتح مضيق هرمز، تعرضت ثلاث سفن في المنطقة لإطلاق نار.
وتشير بيانات "فورتكسا" إلى أن صادرات إيران، رغم الحصار والتهديدات الأمريكية، ما زالت مستمرة. فقد عبرت ما لا يقل عن 34 ناقلة نفط وسفينة غاز مرتبطة بإيران مضيق هرمز وخط الحصار الأميركي.
وبحسب خريطة نشرتها البحرية الأميركية، يمتد خط الحصار من سواحل عُمان قرب رأس الحد إلى الحدود بين إيران وباكستان.
ومن بين السفن التي عبرت منذ بداية الأسبوع الماضي، غادرت 19 سفينة المياه الخليجية، 17 منها محمّلة بالنفط ومنتجاته.
واعتمدت "فورتكسا" في تحديد هذه الشحنات على صور الأقمار الصناعية، لأن السفن التي تحاول تفادي القوات الأميريكية غالبًا ما تقوم بإطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها.
ولا يزال وضع الموانئ الإيرانية تحت ضغط متزايد في ظل الحصار.
وقد شوهدت ناقلة "هيرو 2" آخر مرة قبل أكثر من شهر وهي تتجه شمالًا في مضيق ملقا، بينما أرسلت "هيدي" آخر إشارة لموقعها في أواخر فبراير (شباط) الماضي قرب خورفكان.
ولا تزال الوجهة النهائية لهاتين الشحنتين غير معروفة.
ويذهب الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيراني إلى الصين، في حين استلمت الهند أيضًا شحنتين من النفط الإيراني في الأسابيع الأخيرة قبل انتهاء الإعفاءات الأميركية.
كما تواصل سفن أخرى اختراق الحصار الأميركي؛ حيث عبرت السفينة الصغيرة "جي سامر" (G Summer)، الخاضعة للعقوبات، مضيق هرمز، يوم الثلاثاء 21 أبريل، وتشير بيانات التتبع إلى أنها تجاوزت الآن منطقة الحصار.
كما شوهدت سفينة الشحن "ليان ستار" (Lian Star)، التي ترفع علم غامبيا، قرب خط الحصار بعد عبورها المضيق في اليوم نفسه.
وبدأت ناقلة "أتلانتيس 2" (Atlantis II)، الخاضعة للعقوبات، التوجه نحو المضيق مساء أمس أيضًا، وهي الآن قرب جزيرة لارك، دون تأكيد ما إذا كانت محمّلة.
كما تقترب سفينة الغاز "إل بي جي سيفان" (LPG Sevan)، التي أعلنت وجهتها إلى الشارقة، من المضيق، رغم سجلها السابق في نقل شحنات إيرانية.
وفي الوقت ذاته، شوهدت ناقلة "أوشن جول" (Ocean Jewel)، المملوكة للصين ولا ترتبط مباشرة بإيران، بالقرب من هذه السفن.
وتشير قواعد البيانات البحرية إلى أن شركات إدارة هذه السفن مقرها في الإمارات.
وتوجد حاليًا نحو 800 سفينة عالقة في المياه الخليجية، فيما أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها تعمل على خطة لتفريغ حمولتها، لكن تنفيذها يعتمد على خفض التوترات العسكرية.