ورغم أن ترامب يزعم أن إيران وافقت على شروطه، فإن مسؤولين في طهران ينفون هذه الادعاءات. ويبرز هذا التناقض في الرؤى، بالتزامن مع الحديث عن زيارة محتملة لنائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إلى إسلام آباد.
ويرى التقرير أن ترامب يسعى عبر نهج تصعيدي إلى فرض استسلام سريع على طهران، لكنه يواجه دولة أكثر صلابة مما كان متوقعًا، ما يترتب عليه كلفة سياسية ودبلوماسية متزايدة على الولايات المتحدة، في ظل تسارع ما تصفه "بوليتيكو" بـ "انفصال أميركا عن العالم".
اختلاف في أساليب التفاوض
تركز "نيويورك تايمز" على الفجوة بين أسلوب إدارة ترامب وأساليب الإدارات السابقة. وينقل التقرير عن المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى إيران، روبرت مالي، قوله إن ترامب يتسم بالعجلة والتقلب، بينما يتمسك الإيرانيون بالتفاصيل الدقيقة، في حين يبحث ترامب عن نتائج سريعة وعناوين إعلامية.
ويشير التقرير إلى أن فريق ترامب التفاوضي أصغر بكثير من الفرق السابقة ولا يضم خبراء تقنيين في الملف النووي، ويعتمد على مهارات تفاوضية تجارية أكثر من الخبرة الدبلوماسية.
كما يذكر التقرير اتفاق عام 2015 الذي جاء في أكثر من 160 صفحة بعد مفاوضات معقدة وطويلة، حيث أكدت مسؤولة أمريكية سابقة أن الخلافات استمرت حتى اللحظات الأخيرة من التوقيع.
تصعيد وضغوط متبادلة
يحذر التقرير من أن ترامب يلوّح بخيارات عسكرية واستهداف بنى تحتية داخل إيران، في حين ترد طهران بالضغط على خطوط الملاحة، خصوصًا في مضيق هرمز.
أما "بوليتيكو" فترى أن سياسات ترامب غير المتوقعة تؤدي إلى تآكل التحالفات التقليدية للولايات المتحدة؛ حيث بات الحلفاء في حالة ارتباك بشأن نوايا واشنطن الحقيقية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في الأمن القومي الأميركي أن الحلفاء لا يعرفون ما يمكن تصديقه، وأن حتى داخل الإدارة الأميركية نفسها لا يوجد وضوح كامل حول الاستراتيجية.
ويشير التقرير إلى أن هذا الوضع يدفع دولًا في أوروبا وآسيا إلى البحث عن شركاء آخرين بدلاً من الولايات المتحدة، في وقت تتجه فيه بعض الدول نحو الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة.
أزمة دبلوماسية متصاعدة
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن التوترات الميدانية والسياسية، بما في ذلك عمليات بحرية أمريكية ضد سفن يُشتبه بارتباطها بإيران، إضافة إلى التصريحات التهديدية المتبادلة، تعكس تصاعد أزمة قد تؤدي إلى مزيد من العزلة الدبلوماسية للولايات المتحدة حتى بين أقرب حلفائها في أوروبا.