وقال هيغسيث، يوم الخميس 16 أبريل (نيسان)، خلال مؤتمر صحافي في "البنتاغون" ، مشيرًا إلى الخيارات المتاحة أمام النظام الإيراني في المفاوضات الجارية، إنهم يمكنهم بدلًا من مواصلة القتال الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة واختيار "مستقبل مزدهر وجسر ذهبي" "من أجل الشعب الإيراني".
وأكد هيغسيث: "لكن إذا اتخذت إيران القرار الخاطئ، فستواجه حصارًا وقنابل ستنهال على البنية التحتية والكهرباء والطاقة".
وفي بداية المؤتمر الصحافي قال إن الولايات المتحدة "في أعلى مستويات الجاهزية لاستئناف العمليات القتالية"، في حين أن النظام الإيراني غير قادر على إعادة بناء قواته العسكرية من جديد.
وقال: "هذه ليست معركة متكافئة"، وأضاف أنه بينما إيران "تخرج من تحت أنقاض منشآتها المدمرة والمقصوفة، فإننا نصبح أقوى فقط".
ووجّه حديثه إلى قادة النظام الإيراني قائلاً: "نحن نعيد تسليح أنفسنا بقوة أكبر من أي وقت مضى، وبمعلومات أفضل من أي وقت، بينما أنتم تضعون أنفسكم تحت أعين مراقبتنا من خلال تحركاتكم".
وجاءت هذه التصريحات في المؤتمر الصحافي لـ "البنتاغون"، في وقت تتواصل فيه الجهود لاستئناف المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد رجّح أيضًا، يوم الأربعاء 15 أبريل ،في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها.
محاصرة مضيق هرمز من قبل النظام الإيراني لا تعني السيطرة عليه
في جزء آخر من حديثه قال هيغسيث إن محاصرة مضيق هرمز من قِبل النظام الإيراني لا تعني السيطرة على هذا الممر المائي.
وأضاف: "للتوضيح، التهديد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على السفن التجارية التي تمر بشكل قانوني في المياه الدولية ليس سيطرة؛ بل هو قرصنة وإرهاب. البحرية الأميركية تتحكم في الدخول والخروج من المضيق لأن لدينا المعدات والقدرات الحقيقية ونقوم بتنفيذ هذا الحصار".
وبحسب هيغسبث فإن "أقل من 10 في المائة من القدرة البحرية الأميركية" تُستخدم لتنفيذ الحصار البحري على موانئ جنوب إيران. وفي الوقت الحالي، ووفقًا للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، لا يُسمح للسفن القادمة من إيران أو المتجهة إليها بالمرور في المياه الجنوبية الإيرانية ويتم إخضاعها للتفتيش من قِبل الولايات المتحدة.
وتملك البحرية الأميركية حاليًا 16 سفينة حربية ضمن مجموعتين بحريتين في الشرق الأوسط، تشمل 11 مدمرة، وثلاث سفن هجومية برمائية، وحاملة طائرات واحدة، وسفينة قتالية ساحلية واحدة. ويُقدّر العدد الإجمالي للأسطول القتالي البحري الأميركي بنحو 300 سفينة حربية.
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة يحذر السف
كان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين أحد المتحدثين في هذا المؤتمر. وأكد أن حصار الموانئ والسواحل الإيرانية "يتم في المياه الدولية وداخل المياه الإقليمية الإيرانية"، محذرًا من أنه إذا حاولت أي سفينة كسر الحصار الأميركي، فعليها أن تكون مستعدة لمواجهة عسكرية أمريكية.
وخاطب هذه السفن قائلاً: "عودوا، أو استعدوا لصعود قواتنا إلى سفنكم… سنستخدم القوة".
وأكد كين أنه منذ بدء الحصار وحتى الآن لم يُجبر الجيش الأميركي على استخدام القوة لإقناع السفن الإيرانية بالعودة، وأن 13 سفينة "اتخذت القرار الحكيم بالعودة" بعد التحذيرات الأميركية.
وقال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الأميركي، في توضيحه لوضع الحصار البحري للموانئ والسواحل الإيرانية: "هذا الحصار يشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها. كما يشمل (أسطول الظل) الناقل للنفط الإيراني بغض النظر عن جنسياتها أو ملكيتها".
وبحسب قوله، فإن أسطول الظل هو "السفن أو تلك السفن غير القانونية أو غير المشروعة" التي تهرب من اللوائح الدولية أو العقوبات أو متطلبات التأمين.
وأضاف أيضًا: "أكثر من 10 آلاف بحّار ومشاة بحرية وقوة جوية يعملون باستخدام السفن والطائرات والمروحيات لتنفيذ هذا الحصار".
وجاءت تصريحات هذين المسؤولين العسكريين الأميركيين في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها باكستان، إلى استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة والسير نحو حل سلمي للأزمة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال، يوم الأربعاء، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، إنه يتوقع أن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها.
وفي اليوم السابق، قال للصحافية بصحيفة "نيويورك بوست"، كايتلين دورنبوس، المقيمة في إسلام آباد، بشأن احتمال عقد لقاء في إسلام آباد: "يجب أن تبقى هناك بالفعل، لأنه قد يحدث شيء خلال اليومين القادمين، ونحن نفضل الذهاب إلى هناك أكثر".
وبالتزامن مع هذه التصريحات، حذرت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الأربعاء، الدول والكيانات التي تشتري النفط الإيراني أو تحتفظ بأموال الحكومة الإيرانية في بنوكها من أنها ستتعرض لعقوبات ثانوية.
وبعد ساعات من هذا التصريح، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على أسطول الظل التابع للنظام الإيراني وعلى أفراد وكيانات مرتبطة بتمويل حزب الله اللبناني. وبحسب بيان الوزارة، تم إدراج ثلاثة أفراد و17 شركة وتسع ناقلات نفط مرتبطة بالجمهورية الإسلامية في قائمة العقوبات الأمريكية.
وتشير التحليلات الإقليمية إلى أن واشنطن تفضّل حاليًا الحصار البحري وتعتبره نوعًا من "الحملة بالقصف الاقتصادي"، وهو نهج تفضله الدول الإقليمية على "حرب أكبر".