رئيس الوزراء البريطاني: مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا دون "الابتزاز الإيراني"


أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان، أن جميع القادة الذين تحدث معهم متفقون على أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا للملاحة: دون قيود، ودون رسوم، ودون ابتزاز من إيران.
وأضاف أن “الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ونأمل أن تستمر. لن أسمح بأن تنجر بريطانيا إلى الحرب تحت أي ضغط”.
وأكد ستارمر أن إجراءات طهران تسببت في “أضرار اقتصادية كبيرة” باتت واضحة في “جميع محطات الوقود في البلاد”.
وأشار أيضًا إلى أن عشرات الدول ستعقد اجتماعًا في نهاية هذا الأسبوع لبحث وضع مضيق هرمز، مع تركيز على الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة، وإعادة فتح المضيق، إضافة إلى التخطيط العسكري لضمان “أمن عبور السفن”.

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن "الأسطول البحري الإيراني يرقد الآن في قاع البحر؛ لقد تم تدمير 158 سفينة بالكامل".
وأضاف أن ما لم نستهدفه هو عدد قليل مما يسمّونه هم "القوارب الهجومية السريعة"، لأننا لم نعتبرها تهديدًا كبيرًا.
وحذّر ترامب قائلاً: "إذا اقترب أي من هذه السفن من حصارنا البحري، فسيتم تدميره فورًا، بالطريقة نفسها التي نستخدمها ضد مهربي المخدرات في البحر؛ بسرعة ولا رحمة فيه".
بحسب إعلان سابق للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فإن الحصار والقيود على الوصول البحري إلى الموانئ والمناطق الساحلية جنوب إيران قد بدأ عند الساعة 17:30 بتوقيت طهران، يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان)، رغم أنه لا يزال غير واضح ما التطورات التي قد تلي ذلك.
وأفادت شبكة "فوكس نيوز" بأن البحرية الأميركية بدأت عند الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (5:30 مساءً بتوقيت طهران) فرض حصار على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز.
كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت معلومات تفيد ببدء تنفيذ قيود على الوصول البحري إلى الموانئ والمناطق الساحلية جنوب إيران اعتبارًا من الساعة 14:00 "بتوقيت غرينتش"، وتشمل هذه القيود نقاطًا على امتداد المياه الخليجية وبحر عُمان ومضيق هرمز.
وأضافت الهيئة أن "قيود الوصول تُطبق دون أي تمييز على السفن ذات أي علم كانت، والتي ترتبط بالموانئ الإيرانية أو محطات النفط أو المنشآت الساحلية".
ووفق مذكرة أرسلتها القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إلى البحارة، ونقلت تفاصيلها "رويترز"، فإن هذا الحصار يشمل "كامل السواحل الإيرانية".
أفادت معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بأن مسؤولين في البنك المركزي الإيراني حذروا حكومة الرئيس مسعود بزشكيان من أنه في حال استمرار الظروف الحالية، فإن معدل التضخم قد يصل إلى 180 في المائة، وقد يُضاف مليونا شخص إلى عدد العاطلين عن العمل في البلاد.
وبحسب هذه المعلومات، التي تم الحصول عليها يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان)، فقد أعلن البنك المركزي للحكومة أن الوضع الاقتصادي في البلاد، في أعقاب الحرب، “بالغ السوء”، وأن إعادة بناء الاقتصاد في إيران، حتى في حال العودة إلى الظروف الطبيعية، ستستغرق 12 عامًا.
وقال مصدر مطّلع إن البنك المركزي أكد أن تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد يتطلب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ورفع القيود المفروضة على الإنترنت.
وبحسب التقرير، حذّر البنك المركزي أيضًا من خطر فقدان مليوني وظيفة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإنتاجية خلال الحرب.
وكان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أحد أعضاء وفد المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة في إسلامآباد، والتي انتهت بعد 21 ساعة دون التوصل إلى أي نتيجة.
وأضافت المصادر أن المقربين من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يشعرون بقلق شديد من الوضع الاقتصادي، ويخشون من أن يتم تحميله مسؤولية الوضع في حال وصول البلاد إلى حالة إفلاس.
كما أضافت المصادر أن البنك المركزي حذّر من أن استمرار الحرب والظروف الحالية قد يؤديان إلى انهيار اقتصادي واسع.
وتشير هذه المعلومات إلى أن الخلافات داخل هرم السلطة في إيران قد ازدادت، خصوصًا بين فريق بزشكيان وبعض الجهات العسكرية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
كما تُظهر التقارير أن الإصرار على استمرار البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز أدى إلى فشل مفاوضات إسلامآباد، مما زاد من حدة الأزمة الإقليمية.
ورغم أن التوتر في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الضغط على الاقتصاد الدولي، فإن الاقتصاد الإيراني تأثر بشدة أيضًا نتيجة ذلك.
وفي الأيام الأخيرة، أرسل مواطنون رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" أفادوا فيها بارتفاع كبير في الأسعار، ونقص الأدوية، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع القوة الشرائية، بل وحتى "تقسيط الطعام".
كما أشار المواطنون إلى أن إغلاق أو تعطيل الأعمال عبر الإنترنت وعدم وضوح الوضع في قطاع التعليم زاد من المخاوف في الظروف الحالية.
الاقتصاد العالمي: سعر نفط برنت يتجاوز 102 دولار للبرميل
أفادت وكالة "رويترز" بأن أسعار النفط ارتفعت في الأسواق العالمية، بعد فشل مفاوضات إسلامآباد وقرار الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، يوم الاثنين 13 أبريل، بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 102 دولار للبرميل.
ويعني هذا الرقم أن أسعار النفط منذ بدء الحرب وإغلاق مضيق هرمز شهدت ارتفاعًا بنسبة 40 في المائة.
والعقود الآجلة هي اتفاقيات لشراء أو بيع أصول في المستقبل بسعر محدد، وهي تعكس اتجاه السوق.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 S&P 500)) بنسبة 0.6 في المائة.
ويتابع مؤشر "ستوكس 600" أداء 600 شركة كبيرة ومتوسطة وصغيرة من 17 دولة أوروبية، ويُعد مقياسًا لحالة سوق الأسهم.
أما مؤشر "S&P 500" فهو مؤشر يقيس أداء 500 شركة كبرى في البورصة الأميركية ويعكس الوضع العام للسوق الأميركي.
وقال مايكل براون، خبير في شركة الخدمات المالية "بيبرستون"، في هذا السياق: “مع بداية الأسبوع، دخلت الأسواق بشكل متوقع في مرحلة تجنب المخاطر، حيث أعاد المتداولون النظر في سيناريو تصاعد التوترات”.
وأضاف أن هناك أيضًا مؤشرات تراجع في أسواق أخرى؛ إذ تقع العقود الآجلة للأسهم في أوروبا وأمريكا الشمالية في المنطقة السلبية، بينما يتجه الذهب نحو الانخفاض، وتتعرض السندات الحكومية لضغوط.
وفي المقابل، أشار براون إلى أن حجم هذه التحركات لا يزال محدودًا نسبيًا بشكل عام.
أعلنت منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان)، أنها علمت ببدء فرض قيود على الوصول البحري إلى موانئ والمناطق الساحلية جنوب إيران، اعتبارًا من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بما يشمل مواقع على امتداد المياه الخليجية، وبحر عُمان، ومضيق هرمز.
وأضافت المنظمة: "تُفرض قيود الوصول دون أي تمييز على السفن من جميع الأعلام التي لها ارتباط بموانئ إيران أو منشآت النفط أو المرافق الساحلية".
كما أوضحت أن السفن المحايدة الموجودة حاليًا في الموانئ الإيرانية مُنحت مهلة محدودة لمغادرة هذه الموانئ.
أعلن رئيس شركة "روس آتوم"، الحكومية الروسية، أنه سيتم سحب معظم الموظفين من محطة "بوشهر" النووية، جنوب إيران.
وبحسب هذه التصريحات، سيغادر 108 من موظفي المحطة، فيما سيتبقى 20 شخصًا فقط لمراقبة معدات المنشأة.
وقد نسّقت روسيا عملية سحب موظفيها مع المسؤولين الإيرانيين.