وقال ذو الفقاري، يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان): "إن أمن الموانئ في المياه الخليجية وبحر عُمان إما للجميع أو لا أحد. وإذا تعرض أمن موانئ إيران للتهديد، فلن يكون أي ميناء في مأمن بالمنطقة”.
ووصف الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة بأنه “إجراء غير قانوني ومثال على القرصنة البحرية”.
وتأتي هذه التهديدات الجديدة تجاه دول المنطقة في وقت كانت فيه إيران قد استهدفت منذ بداية النزاع عددًا من دول المنطقة، من بينها السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، والأردن، وقطر، والعراق، وسلطنة عمان، وأذربيجان.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن يوم الأحد 12 أبريل، ردًا على فشل مفاوضات إسلامآباد، أن البحرية الأميركية ستبدأ “فورًا” بفرض حصار على مضيق هرمز، وأن حلف الناتو سيشارك في العملية.
ووصف ترامب العملية بأنها “حصار شامل على مستوى أعلى من حصار فنزويلا”، مؤكدًا أنه لن يسمح لإيران بتحقيق أي إيرادات من بيع النفط.
وبحسب القيادة المركزية الأمريكية (سنتکوم)، فإن الحصار البحري ومنع حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية سيبدأ اعتبارًا من الساعة 17:30 (بتوقيت طهران) يوم الاثنين 13 أبريل.
وكانت الولايات المتحدة قد طبّقت سابقًا حصارًا بحريًا على فنزويلا، ما أدى إلى قطع شرايين الإيرادات النفطية وتدهور اقتصادي كبير.
طهران: سنفرض آلية دائمة للسيطرة على مضيق هرمز
أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، في تصريحاته، أن إيران، مع استمرار التهديدات، ستطبق بعد انتهاء الحرب “آلية دائمة وحازمة للسيطرة على مضيق هرمز”.
وأضاف أن “السفن التابعة للعدو” لن يُسمح لها بالمرور عبر المضيق، وأن السفن الأخرى لن تعبر إلا وفق “ضوابط القوات المسلحة الإيرانية”.
وقال محمدرضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الأحد 12 أبريل، إن طهران لن تتراجع عن مواقفها، بما في ذلك “النفوذ في مضيق هرمز”.
كما قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر ولايتي، إن مفتاح مضيق هرمز “في أيدينا القوية”.
وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن السيطرة على مضيق هرمز تمنحهم ورقة ضغط قوية عبر التأثير على أسعار النفط عالميًا، وأن زيادة المخاوف الغربية من ارتفاع الطاقة قد تدفعهم إلى تقديم تنازلات.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تسببت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، نتيجة هجمات إيرانية، في تعطيل تدفق الطاقة عالميًا وارتفاع أسعار النفط.
ردود فعل دولية على أزمة مضيق هرمز
أعلن قائد قوات الدفاع الأسترالية الجديد، مارك هاموند، أن بلاده مستعدة للمشاركة في عمليات بقيادة الولايات المتحدة لإعادة فتح المضيق إذا طُلب منها ذلك.
وفي المقابل، قالت الحكومة اليابانية إنها تتابع عن كثب العمليات العسكرية الأميركية، مؤكدة أن خفض التوتر وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز أولوية قصوى، إلى جانب التوصل إلى اتفاق دبلوماسي سريع.
كما نقلت شبكة "سي بي إس نيوز"، عن مسؤول رفيع في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن بريطانيا تقود تخطيطًا لتحالف يضم أكثر من 40 دولة للتعامل مع أزمة مضيق هرمز، يشمل استعراض خيارات لنشر قوات ومعدات.
ويهدف هذا التحالف إلى إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة، ومعظم الدول المشاركة فيه من أعضاء حلف "الناتو".