وجاء عبور السفن الحربية الأميركية بالتزامن مع أعلى مستوى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة منذ ثورة عام 1979، حيث تجري محادثات في إسلامآباد عاصمة باكستان بهدف إيجاد طريق لإنهاء الحرب، لكن وجود خلافات كبيرة جعل هذه المفاوضات توصف بأنها هشة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور على منصة “إكس” أن السفينتين الحربيتين “يو إس إس فرانك بيترسون” و”يو إس إس مايكل مورفي” عبرتا مضيق هرمز.
وقال قائد "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، في بيان: “بدأنا اليوم عملية إنشاء ممر جديد، وسنشارك قريبًا هذا المسار الآمن مع قطاع الملاحة لتعزيز حرية التجارة”.
وأضاف أن العملية جزء من “مهمة أوسع لضمان إزالة كاملة للألغام البحرية من المضيق التي يُقال إن الحرس الثوري الإيراني زرعها سابقًا”.
وذكرت وكالتا “فارس” و”تسنيم” القريبتان من الحرس الثوري، يوم السبت 11 أبريل (نيسان)، أنباء عبور السفن الأميركية من مضيق هرمز، ونفت ذلك، وقالت إن مدمرة حاولت العبور لكنها واجهت ردًا من القوات المسلحة الإيرانية وتراجعت.
وبحسب هذه التقارير، قامت القوات المسلحة الإيرانية بعد تحذير قبطان المدمرة بإبلاغ فريق التفاوض في طهران بإسلامآباد، وتم نقل الرسالة إلى المفاوضين الأميركيين، ما أدى إلى توقف المدمرة دون مواجهة عسكرية.
لكن مسؤولًا أميركيًا لم يُكشف عن اسمه قال لموقع “أكسيوس” إن الولايات المتحدة لم تتلقَ أي تحذير بهذا الشأن.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدره أن العملية ركزت على حرية الملاحة في المياه الدولية، حيث تحركت السفن الأميركية من الشرق إلى الغرب، ودخلت المياه الخليجية ثم عادت عبر مضيق هرمز إلى بحر العرب.
وقبل ساعات من بيان القيادة المركزية الأميركية، كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على منصة “تروث سوشال” أن الجيش الأميركي بدأ عملية تطهير مضيق هرمز، وأن جميع سفن زرع الألغام الإيرانية قد دُمرت.
وأضاف أن “كل الزوارق الـ 28 لزرع الألغام الإيرانية في قاع البحر”.
وقال ترامب مرارًا إن القوات الأميركية البحرية والجوية ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات إيران العسكرية وبرنامجها الصاروخي والنووي.
ومع ذلك، فإن مخاوف من هجمات إيرانية على الملاحة البحرية جعلت فعليًا مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، شبه مغلق خلال الأسابيع الأخيرة، ما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، رغم أن معظم النفط الذي يمر عبر هذا المضيق لا يصل إلى أميركا.
كما كتب ترامب يوم السبت: “عدد هائل من ناقلات النفط الفارغة، بعضها من الأكبر في العالم، تتجه الآن إلى الولايات المتحدة لتحميل أفضل وأنقى نفط وغاز في العالم”.
وأضاف: “نحن نملك نفطًا أكثر وأعلى جودة من مجموع أكبر اقتصادين نفطيين بعدنا”.