"معاريف": إحياء المفاوضات مرهون بتغيير ملموس في مواقف إيران


أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن المفاوضات بين طهران وواشنطن لم تصل بعد إلى مرحلة الفشل الكامل، لكن الخلافات بين الطرفين لا تزال جدية ومستمرة.
وكتبت الصحيفة الإسرائيلية يوم الأحد أن مضيق هرمز وسعر النفط والضغوط السياسية على دونالد ترامب أصبحت في صلب الأزمة، وأن موعد اتخاذ القرار في البيت الأبيض بشأن الملف الإيراني بات قريبًا.
وبحسب التقرير، فإن انتهاء هذه الجولة من المفاوضات بعد نحو 21 ساعة دون تحقيق تقدم ملموس، وبنبرة حادة خاصة من الجانب الأميركي، يعكس عمق الفجوة بين الطرفين.
وأضافت الصحيفة أن العقبة الرئيسية لا تقتصر على الملف النووي الإيراني، بل تشمل أيضًا قضية مضيق هرمز والتكلفة السياسية التي قد يتحملها ترامب في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.

أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، فجر الأحد من إسلام آباد، أن إيران قررت عدم قبول شروط الولايات المتحدة، مضيفًا: «سنعود من دون أي اتفاق».
وفي كلمة له، توجّه فانس بالشكر إلى رئيس وزراء باكستان وقائد الجيش، مشيدًا بدور إسلام آباد في استضافة المفاوضات، ومؤكدًا أن أي قصور لم يكن من الجانب الباكستاني، بل إنهم بذلوا جهودًا كبيرة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وأوضح أن المحادثات استمرت نحو 21 ساعة وشهدت نقاشات جوهرية، معتبرًا ذلك «الخبر الجيد»، لكنه أشار إلى أن «الخبر السيئ» هو عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن ذلك «أسوأ بالنسبة لإيران منه للولايات المتحدة».
وأشار فانس إلى أن بلاده أوضحت خطوطها الحمراء بشكل كامل، بما في ذلك المجالات التي يمكن التوصل فيها إلى تسويات، وتلك التي لا يمكن التنازل عنها، مضيفًا أن الجانب الإيراني اختار عدم قبول هذه الشروط.
وأكد أن واشنطن تسعى إلى التزام واضح من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو تطوير قدرات تتيح لها الوصول السريع إليه، مشيرًا إلى أن هذا هو الهدف الأساسي للرئيس دونالد ترامب.
وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني «تم تدميره» من حيث البنية السابقة لمنشآت التخصيب، لكن التحدي يكمن في الحصول على ضمان طويل الأمد بعدم تطوير سلاح نووي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأشار إلى أن المحادثات تناولت أيضًا قضايا أخرى متعددة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أبدت مرونة كبيرة، إلا أنه لم يتم تحقيق أي تقدم يُذكر.
وأوضح فانس أن الوفد الأمريكي كان على تواصل مستمر مع الرئيس ترامب، إلى جانب كبار مسؤولي الأمن القومي، بمن فيهم براد كوبر وماركو روبيو وآخرين.
وختم بالقول إن الولايات المتحدة تغادر المفاوضات مع تقديم «آخر وأفضل عرض»، في انتظار ما إذا كانت إيران ستوافق عليه أم لا.
أفادت شبكة «سي إن إن» نقلًا عن مصدر مطّلع في الدول الخليجية، بأن مسؤولين كبارًا من الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب عناصر من سلاحي الجو والبحرية وفيلق القدس، وصلوا إلى باكستان لتقديم «مشورة» للوفد الإيراني المفاوض.
ووفقًا للتقرير، وصل هؤلاء اليوم إلى قاعدة «نور خان» الجوية التابعة لسلاح الجو الباكستاني في ضواحي إسلام آباد. وأوضح المصدر أن الوفد يضم، إضافة إلى فرق الدعم والخدمات اللوجستية، شخصيات بارزة من الحرس الثوري يُتوقع أن تؤدي دورًا استشاريًا خلال المحادثات.
كما أشارت «سي إن إن» إلى أن بيانات تتبع الرحلات تُظهر هبوط طائرة واحدة على الأقل تابعة لشركة «بويا إير» في هذه القاعدة، وهي شركة فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات بسبب ارتباطها بالحرس الثوري.
وتُعد قاعدة «نور خان» من المناطق المحمية في باكستان، وتُخصص لهبوط وتنقل كبار المسؤولين.
أفادت شبكة «سي إن إن» نقلًا عن مصدر مطّلع في الدول الخليجية، بأن مسؤولين كبارًا من الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب عناصر من سلاحي الجو والبحرية وفيلق القدس، وصلوا إلى باكستان لتقديم «مشورة» للوفد الإيراني المفاوض.
ووفقًا للتقرير، وصل هؤلاء اليوم إلى قاعدة «نور خان» الجوية التابعة لسلاح الجو الباكستاني في ضواحي إسلام آباد. وأوضح المصدر أن الوفد يضم، إضافة إلى فرق الدعم والخدمات اللوجستية، شخصيات بارزة من الحرس الثوري يُتوقع أن تؤدي دورًا استشاريًا خلال المحادثات.
كما أشارت «سي إن إن» إلى أن بيانات تتبع الرحلات تُظهر هبوط طائرة واحدة على الأقل تابعة لشركة «بويا إير» في هذه القاعدة، وهي شركة فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات بسبب ارتباطها بالحرس الثوري.
وتُعد قاعدة «نور خان» من المناطق المحمية في باكستان، وتُخصص لهبوط وتنقل كبار المسؤولين.
أعلن الجيش الأميركي أنه “يعمل على تهيئة الظروف” لإزالة الألغام في مضيق هرمز، وأن سفينتين حربيتين أميركيتين عبرتا هذا الممر المائي الاستراتيجي. وهذه هي المرة الأولى منذ بدء الحرب التي تعبر فيها سفن حربية تابعة للولايات المتحدة المضيق.
وجاء عبور السفن الحربية الأميركية بالتزامن مع أعلى مستوى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة منذ ثورة عام 1979، حيث تجري محادثات في إسلامآباد عاصمة باكستان بهدف إيجاد طريق لإنهاء الحرب، لكن وجود خلافات كبيرة جعل هذه المفاوضات توصف بأنها هشة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور على منصة “إكس” أن السفينتين الحربيتين “يو إس إس فرانك بيترسون” و”يو إس إس مايكل مورفي” عبرتا مضيق هرمز.
وقال قائد "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، في بيان: “بدأنا اليوم عملية إنشاء ممر جديد، وسنشارك قريبًا هذا المسار الآمن مع قطاع الملاحة لتعزيز حرية التجارة”.
وأضاف أن العملية جزء من “مهمة أوسع لضمان إزالة كاملة للألغام البحرية من المضيق التي يُقال إن الحرس الثوري الإيراني زرعها سابقًا”.
وذكرت وكالتا “فارس” و”تسنيم” القريبتان من الحرس الثوري، يوم السبت 11 أبريل (نيسان)، أنباء عبور السفن الأميركية من مضيق هرمز، ونفت ذلك، وقالت إن مدمرة حاولت العبور لكنها واجهت ردًا من القوات المسلحة الإيرانية وتراجعت.
وبحسب هذه التقارير، قامت القوات المسلحة الإيرانية بعد تحذير قبطان المدمرة بإبلاغ فريق التفاوض في طهران بإسلامآباد، وتم نقل الرسالة إلى المفاوضين الأميركيين، ما أدى إلى توقف المدمرة دون مواجهة عسكرية.
لكن مسؤولًا أميركيًا لم يُكشف عن اسمه قال لموقع “أكسيوس” إن الولايات المتحدة لم تتلقَ أي تحذير بهذا الشأن.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدره أن العملية ركزت على حرية الملاحة في المياه الدولية، حيث تحركت السفن الأميركية من الشرق إلى الغرب، ودخلت المياه الخليجية ثم عادت عبر مضيق هرمز إلى بحر العرب.
وقبل ساعات من بيان القيادة المركزية الأميركية، كتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على منصة “تروث سوشال” أن الجيش الأميركي بدأ عملية تطهير مضيق هرمز، وأن جميع سفن زرع الألغام الإيرانية قد دُمرت.
وأضاف أن “كل الزوارق الـ 28 لزرع الألغام الإيرانية في قاع البحر”.
وقال ترامب مرارًا إن القوات الأميركية البحرية والجوية ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات إيران العسكرية وبرنامجها الصاروخي والنووي.
ومع ذلك، فإن مخاوف من هجمات إيرانية على الملاحة البحرية جعلت فعليًا مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، شبه مغلق خلال الأسابيع الأخيرة، ما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة، رغم أن معظم النفط الذي يمر عبر هذا المضيق لا يصل إلى أميركا.
كما كتب ترامب يوم السبت: “عدد هائل من ناقلات النفط الفارغة، بعضها من الأكبر في العالم، تتجه الآن إلى الولايات المتحدة لتحميل أفضل وأنقى نفط وغاز في العالم”.
وأضاف: “نحن نملك نفطًا أكثر وأعلى جودة من مجموع أكبر اقتصادين نفطيين بعدنا”.
ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن قادة أحزاب المعارضة لحكومة بنيامين نتنياهو، رفضوا تصريحاته بشأن نجاح إسرائيل في المواجهة مع إيران، وقالوا إنه فشل في تحقيق الأهداف العسكرية التي كان قد حددها.
وبحسب التقرير، كتب زعيم حزب الديمقراطيين، يائير غولان، على منصة “إكس”: “نتنياهو تحت ضغط، لأنه يدرك أن أهداف الحرب (ضد إيران) لم تتحقق”.
وأضاف ساخرًا: “عندما تكون منتصرًا وتفوز، لا تحتاج إلى إعلان النصر كل بضعة أيام”.