خلاف حاد داخل النظام الإيراني حول تركيبة وصلاحيات وفد التفاوض مع الولايات المتحدة


أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بوجود خلاف حاد بين كبار المسؤولين في إيران بشأن تركيبة وصلاحيات وفد التفاوض، قبيل المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد.
وذكر التقرير أن القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، يسعى لتقليص صلاحيات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، في هذه المفاوضات.
كما طالب وحيدي بضم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، إلى الوفد، وهو ما قوبل برفض من أعضاء الوفد، الذين اعتبروا أنه يفتقر للخبرة اللازمة في المفاوضات الاستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، شدد وحيدي وقائد القوة الجو-فضائية للحرس الثوري على ضرورة امتناع الوفد عن أي نقاش يتعلق ببرنامج الصواريخ الإيراني.

قال سكان طهران إن أجواء المدينة في الأيام التي أعقبت بداية الهجمات العسكرية من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل، تحولت من التعبير عن الفرح في الشوارع إلى قلق عميق خلال الليل. وبحسبهم، فإن القلق الرئيسي لم يعد يقتصر على الحرب، بل يشمل أيضًا احتمال ترسيخ نظام أكثر عنفًا وقمعًا.
ووصفت امرأة إيرانية تقيم في طهران، في مقال نُشر بإحدى الصحف الأسترالية، أنه رغم ترحيب بعض المواطنين في البداية بالهجمات الأميركية والإسرائيلية، إلا أنهم باتوا الآن يخشون أن يخرج النظام من هذه الأزمة بمستوى أعلى من القمع.
هذه المرأة، التي لم يُكشف عن اسمها لأسباب أمنية، شرحت في صحيفة “ذا أستراليان”، وهي من أبرز الصحف المؤثرة في أستراليا، تفاصيل الحياة اليومية في طهران بعد بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي؛ وهي عمليات، بحسب وصفها، رافقتها انفجارات ليلية، ونقاط تفتيش واسعة، وانقطاع في الاتصالات.
وذكرت: “في الواقع، تحوّل المواطنون العاديون إلى دروع بشرية في بيئة شديدة العسكرة”، مضيفة أن “شعورًا عامًا بالغضب والشك والإرهاق يهيمن على المجتمع”.
وبحسب هذه المرأة، فإن الإعدامات الواسعة للمتظاهرين، والتي أعقبت الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التي اندلعت في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، دفعت بعض المواطنين، في الأيام الأولى من الهجمات الأميركية والإسرائيلية، إلى الترحيب بها. ونقلت عن طفلها قوله: “يقولون إنهم استهدفوا مكان إقامة المرشد.. كان جميع الأطفال يصرخون ويحتفلون”.
كما تحدثت عن مشاهد عبّر فيها بعض المواطنين عن فرحهم بمقتل علي خامنئي، ورددوا شعارات “الموت للديكتاتور” في شوارع طهران. وأضافت: “ربما لأول مرة، سمحنا لأنفسنا أن نصدق أن حلمنا القديم بدأ يتحقق”.
ولكن هذا الشعور لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما حلّت مكانه حقائق الحياة اليومية القاسية. وأشارت إلى أن أحد أبرز التحديات هو انقطاع الإنترنت والتواصل مع العالم الخارجي، ما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين. وكتبت: “لم يُصب أي من أقاربنا بأذى جسدي حتى الآن، لكن لا توجد ليلة هادئة”.
وأكدت أن القلق الأساسي لا يقتصر على الحرب بحد ذاتها، بل يتمثل في احتمال بقاء “نظام أكثر تسلطًا وقمعًا وعنفًا” في نهاية المطاف.
وأضافت أن مؤيدي النظام المتشددين لا يزالون نشطين، حيث يبثون كل ليلة دعاية عبر مكبرات الصوت في الشوارع للترويج للرواية الرسمية. كما أشارت إلى توسّع نقاط التفتيش، وكتبت أن التنقل داخل المدينة أصبح مقيّدًا، وأن الشباب يتم إيقافهم بشكل متكرر وفحص هواتفهم.
وقالت إنه بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قضى كثير من الناس تلك الليلة في “قلق عميق”. وحذرت من أنه إذا لم يُلبِّ وقف إطلاق النار مطالب الناس، فسيُفسَّر ليس كسلام، بل كـ “تخلٍ عنهم”.
وفي ختام مقالها، شددت على أن الناس ما زالوا متمسكين بالأمل: “نحن ننتظر، ونحاول بكل الطرق أن نؤمن بأن النور سينتصر في النهاية على هذا الظلام”.
أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، باعتقال المواطنة البهائية، سارا سبهري، والمقيمة مدينة شيراز، جنوب إيران، عصر الخميس 9 أبريل (نيسان)، إثر مداهمة قوات الأمن لمنزلها.
وقامت عناصر الأمن بتفتيش المنزل ومصادرة أجهزتها الإلكترونية ومقتنياتها الشخصية والمتعلقة بعملها، قبل نقلها إلى مكان مجهول.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن العناصر الأمنية قاموا أولاً بتفتيش منزل والدة هذه المواطنة، الواقع في الطابق السفلي من المبنى، ثم اقتحموا منزل سارا سبهري في الطابق العلوي بعد كسر باب المدخل.
ومنذ لحظة اعتقالها وحتى الآن، لا تتوفر أي معلومات حول الجهة التي قامت بالاعتقال أو التهم المحتملة الموجهة إليها.
وصرح مصدر مقرب من عائلة هذه المواطنة البهائية لـ "إيران إنترناشيونال" بأن والدة سارا سبهري تعاني الإعاقة، وتحتاج إلى رعاية مستمرة. وأضاف المصدر أن سارا نفسها كانت تخضع للإشراف الطبي، وأن الضغوط والتوتر قد يعرضان سلامتها لخطر جدي.
أشار رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى محادثاته مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس 9 أبريل (نيسان)، بشأن مضيق هرمز، قائلاً: "نحن بصدد تشكيل تحالف للعمل على خطة سياسية ودبلوماسية، كما نولي اهتمامًا بالقدرات العسكرية والترتيبات اللوجستية لضمان حركة السفن فعليًا عبر المضيق".
ووفقًا لتقرير وكالة "رويترز"، فقد أوضح ستارمر خلال جولته في الشرق الأوسط أنه إلى جانب الجهود السياسية والدبلوماسية، جرى بحث مسألة القدرات العسكرية والجوانب اللوجستية لعبور السفن من هذا الممر الاستراتيجي.
وتابع رئيس الوزراء البريطاني: "كان محور محادثات الليلة الماضية انعكاسًا للمشاورات التي أجريتها هنا، لكن التركيز الأساسي كان منصبًا على وضع برنامج عملي لضمان الملاحة في المضيق".
نقلت وسائل إعلام ألمانية عن مكتب الإحصاء الفيدرالي أن معدل التضخم في البلاد سجل 2.7 في المائة في شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك عقاب اندلاع الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة؛ وهو الرقم الأعلى الذي تسجله ألمانيا منذ يناير (كانون الثاني) 2024.
ووفقاً للتقديرات الأولية، فقد كانت أسعار المستهلكين في شهر فبراير (شباط) الماضي أعلى بنسبة 1.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وصرح رئيس مكتب الإحصاء الفيدرالي قائلاً: "إن الارتفاع الحاد في أسعار منتجات الطاقة هو العامل الرئيسي وراء هذا التضخم؛ فقد ارتفعت أسعار البنزين والديزل وزيت التدفئة بشكل مفاجئ للمستهلكين منذ بدء الحرب في إيران".
وفي سياق متصل، وجه ائتلاف من الجمعيات الاقتصادية رسالة إلى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، طالبوا فيها بخفض ضريبة الكهرباء لجميع الشركات.
ووصفت الرسالة هذا الإجراء بأنه جزء من "الدعم الملموس" المطلوب، كما اقترحت حصر حصة التأمينات الاجتماعية عند مستوى 40 في المائة كحد أقصى. كما شددت الجمعيات على ضرورة إجراء "إصلاحات جذرية للتحرر من القيود واللوائح الحكومية المفرطة".
عشية انعقاد محادثات بين إيران والولايات المتحدة، تم تشديد الإجراءات الأمنية بشكل كبير في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وبحسب التقارير، أُعلنت حالة “الإنذار الأحمر” في إسلام آباد، وتم نشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني ضمن منظومة متعددة الطبقات تحت إشراف الجيش في أنحاء المدينة.
وتشمل هذه الإجراءات إقامة نقاط تفتيش، وتشديد الرقابة على التنقل، وفرض قيود مرورية في المناطق الحساسة، لا سيما في “المنطقة الحمراء” والمناطق الدبلوماسية والحكومية. كما أُغلقت بعض الطرق بحواجز مادية لتأمين وفود التفاوض، مع اتخاذ تدابير خاصة حول أماكن الإقامة ومواقع الاجتماعات.
وأكدت السلطات الباكستانية أن هذه الإجراءات تأتي نظرًا لحساسية وأهمية المحادثات، وحضور وفود رفيعة المستوى من إيران والولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى أن هذه المفاوضات تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتقدم نحو اتفاق ينهي النزاع.