رئيس هيئة الأركان الأميركية: وقف إطلاق النار مع إيران "مؤقت" ومستعدون لاستئناف القتال


أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أنه مع إعلان وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين مع إيران، فإن قوات بلاده جاهزة لاستئناف العمليات القتالية إذا صدر أي أمر أو نداء لذلك.
وقال: "إن وقف إطلاق النار مع إيران مجرد توقف مؤقت، والقوات المشتركة لا تزال جاهزة، إذا صدرت الأوامر، لاستئناف العمليات بنفس السرعة والدقة التي أظهرناها الشهر الماضي. ونأمل ألا يحدث ذلك.
وأشار كين أيضًا إلى مقتل 13 جنديًا أميركيًا خلال هذه العمليات، مضيفًا أن "تضحياتهم وتضحيات عائلاتهم لها أهمية عميقة بالنسبة لنا، ونحن ممتنون لهم".

قال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، إن إيران توسلت من أجل وقف إطلاق النار، والجميع يعلم ذلك.
ووصف عملية "الغضب الملحمي" بأنها انتصار تاريخي وحاسم في ميدان المعركة، مؤكدًا أنها كانت انتصارًا عسكريًا كاملاً من كل الجوانب.
وأضاف: "لقد دمّرنا ألفي مركز قيادة وسيطرة عسكرية تابعة للنظام الإيراني".
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن خط أنابيب النفط من الشرق إلى الغرب في المملكة العربية السعودية، الذي ينقل النفط الخام من المنطقة الخليجي إلى البحر الأحمر للتصدير، تعرّض لهجوم بعد ساعات قليلة من وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة.
ووفقًا للمصادر نفسها، فقد استُهدفت إحدى محطات الضخ على طول هذا الخط الذي يمتد 1200 كيلومتر، عند الساعة 13:00 تقريبًا (بالتوقيت المحلي) يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان). ويعد هذا الخط أحد المسارات الرئيسية لتصدير النفط السعودي بعد تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأشار أحد المصادر إلى أن المنشأة تعرّضت لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة، ولا تزال خسائر الهجوم قيد التقييم.
في الوقت نفسه، امتنعت شركة "أرامكو" السعودية الحكومية، مالكة ومشغلة الخط، عن الإدلاء بأي تعليق.
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، أنه نفّذ خلال 10 دقائق وبشكل متزامن في عدة مناطق، هجومًا واسعًا استهدف نحو 100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله اللبناني الموالي لإيران.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات استهدفت مقرات وبنى تحتية عسكرية لحزب الله في أنحاء بيروت ومنطقة البقاع وجنوب لبنان.
وبحسب البيان، شملت الأهداف مقار استخباراتية ومراكز قيادة استُخدمت لتوجيه وتخطيط عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين، إضافة إلى بنى تحتية لأنظمة نارية وبحرية مرتبطة بإطلاق الصواريخ، وأصول تابعة لقوة "الرضوان" والوحدة الجوية 127 التابعة لحزب الله.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن العملية نُفذت استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وبعد أسابيع من التخطيط من قِبل مديرية العمليات ومديرية الاستخبارات وسلاح الجو والقيادة الشمالية، بهدف تعميق الضرر الذي يلحق بحزب الله.
وأشار البيان إلى أن جزءًا كبيرًا من البنى التحتية المستهدفة كان يقع في مناطق مكتظة بالسكان، مؤكداً أنه تم اتخاذ إجراءات مسبقة للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين.
أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا في تدوينة له: "لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، والولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم باستخراج وجمع كل المواد النووية المدفونة في أعماق الأرض".
وأضاف ترامب أن هذا الملف يخضع لـ "رقابة قمر صناعي دقيقة للغاية" منذ الهجمات الأخيرة، مشددًا على أنه "منذ ذلك الحين، لم يتبق شيء دون أن تطاله يد التغيير".
كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستعمل بشكل وثيق مع إيران، معتبرًا أن البلاد قد مرت بـ "تغيير نظام بنّاء للغاية".
وفيما يخص المسار الدبلوماسي، أوضح الرئيس الأميركي أن واشنطن ستجري محادثات مع طهران بشأن التعريفات الجمركية وتخفيف العقوبات، كاشفًا أن العديد من البنود الـ 15، التي طرحتها واشنطن "قد تم التوافق عليها بالفعل".
صرح جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، بأن دونالد ترامب وجه ممثلي الولايات المتحدة المقرر مشاركتهم في التفاوض مع إيران بالدخول في المحادثات بـ "حُسن نية"، لكنه حذر من أن ترامب "نفد صبره لتحقيق تقدم" في هذا المسار.
وأضاف فانس: "لقد أمرنا ترامب بالذهاب إلى طاولة المفاوضات، ولكن إذا لم يفعل الإيرانيون الشيء نفسه، فسيدركون أن الرئيس الأميركي ليس الشخص الذي يمكن المزاح معه".
وحول سير العملية التفاوضية، قال فانس: "أعتقد أننا إذا تفاوضنا بحُسن نية، فيمكننا التوصل إلى اتفاق. لكن هذه الـ (إذا) كبيرة جدًا، وتعتمد في النهاية على الطريقة التي سيتفاوض بها الإيرانيون؛ آمل أن يتخذوا القرار الصحيح".