نائب الرئيس الأميركي: ترامب "نفد صبره" لتحقيق تقدم في المفاوضات مع إيران


صرح جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، بأن دونالد ترامب وجه ممثلي الولايات المتحدة المقرر مشاركتهم في التفاوض مع إيران بالدخول في المحادثات بـ "حُسن نية"، لكنه حذر من أن ترامب "نفد صبره لتحقيق تقدم" في هذا المسار.
وأضاف فانس: "لقد أمرنا ترامب بالذهاب إلى طاولة المفاوضات، ولكن إذا لم يفعل الإيرانيون الشيء نفسه، فسيدركون أن الرئيس الأميركي ليس الشخص الذي يمكن المزاح معه".
وحول سير العملية التفاوضية، قال فانس: "أعتقد أننا إذا تفاوضنا بحُسن نية، فيمكننا التوصل إلى اتفاق. لكن هذه الـ (إذا) كبيرة جدًا، وتعتمد في النهاية على الطريقة التي سيتفاوض بها الإيرانيون؛ آمل أن يتخذوا القرار الصحيح".

وصف جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران بأنه "هش"، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل حول بنوده، مضيفًا: "البعض يروج للأكاذيب بشأن هذا الوقف الهش لإطلاق النار الذي توصلنا إليه".
ولم يستجب فانس للتكهنات المثارة حول احتمالية سفره إلى باكستان للمشاركة المباشرة في المفاوضات، كما امتنع مكتبه عن الإدلاء بأي تعليق بهذا الخصوص.
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن دونالد ترامب وجه ممثلي الولايات المتحدة المقرر مشاركتهم في التفاوض مع إيران بالدخول في المحادثات بـ "حسن نية"، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن ترامب "نفد صبره لتحقيق تقدم" في هذا الملف.
وأوضح فانس أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام "أدوات ضغط اقتصادية هائلة"، إلا أن ترامب أصدر تعليماته بعدم استخدام هذه الأدوات في الوقت الراهن.
أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية في البلاد تصدت، منذ الساعة الثامنة صباحًا، لـ "موجة مكثفة" من الهجمات بالطائرات المسيّرة التي شنتها إيران.
ووفقًا للبيان، فقد تم اعتراض ما مجموعه 28 طائرة مسيّرة كانت تستهدف الكويت.
وبحسب القوات المسلحة الكويتية، فإن عددًا من هذه المسيّرات استهدف منشآت نفطية حيوية ومحطات لتوليد الكهرباء في جنوب البلاد، مما أدى إلى وقوع خسائر مادية واسعة في البنية التحتية النفطية، ومحطات الكهرباء، ومنشآت تحلية المياه.
وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لرصد هذه الهجمات والتصدي لها.
صرح وزير النقل العُماني، سعيد المعولي، ردًا على سؤال حول فرض رسوم على عبور السفن من مضيق هرمز، بأن موقف سلطنة عُمان واضح في هذا الشأن، حيث تم التوقيع على جميع الاتفاقيات المتعلقة بالنقل البحري الدولي.
وذكر أنه بناءً على الاتفاقيات الموقعة، لا يمكن فرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، مضيفًا: "ومع ذلك، فإن دولاً عديدة، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة، لم توقّع على هذه الاتفاقيات، ولذلك يوجد فراغ قانوني".
وفي سياق متصل، صرح مسؤول إقليمي لوكالة "أسوشيتد برس" بأن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يتضمن بندًا يسمح لإيران وعمان بتحديد رسوم وعوائد على السفن التي تعبر مضيق هرمز.
رغم استمرار الهجمات الصاروخية والمواقف المتشددة، اتجه النظام الإيراني، تحت ضغط التهديد باستهداف البنى التحتية الحيوية والدمار الشامل، نحو قبول هدنة مؤقتة.
وكتب رون بن يشاي، المحلل في موقع "واي نت" الإسرائيلي، يوم الأربعاء 8 أبريل (نيسان)، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وافق على هدنة لمدة أسبوعين، بشرط «إعادة فتح مضيق هرمز فورًا»، إلا أن هذا الشرط لم يتحقق حتى نهاية اليوم في واشنطن.
ووصف ترامب الهدنة المؤقتة مع إيران بأنها «انتصار كامل» و«يوم عظيم للسلام العالمي»، مشيرًا إلى أن ملف اليورانيوم «سيُحسم بالكامل».
ووفقًا للمحلل بن يشاي، فإنه يتعين على طهران لإعادة فتح هذا الممر المائي أن تعلن رسميًا حرية مرور السفن، وأن توضح ما إذا كانت ستفرض شروطًا على حركة العبور أم لا.
وأكد أن شركات التأمين البحري لن توافق على تغطية ناقلات النفط والسفن الكبيرة- التي بقي بعضها متوقفًا لأكثر من شهر على جانبي المضيق، إلا بعد صدور إعلان رسمي واضح.
واعتبر المحلل أن إطلاق الصواريخ من قِبل النظام الإيراني نحو وسط إسرائيل بعد تصريحات ترامب يُعد مؤشرًا سلبيًا، ويدخل ضمن النمط المعروف لطهران وحلفائها لإظهار أنها «لم تستسلم» أمام جمهورها الداخلي.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد توقعت مثل هذا السلوك.
كما أشار إلى خطة من 10 بنود قدمها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى واشنطن، موضحًا أن مراجعتها تظهر أن طهران لم تتراجع بعد عن مواقفها الأساسية.
ومع ذلك، أكد الموقع أنه من المبكر تقييم نجاح هذه الهدنة، وأن عودة الاستقرار الكامل تعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز فعليًا.
وفي السياق ذاته، قال زعيم المعارضة في إسرائيل، يائير لابيد، تعليقًا على الهدنة: «بنيامين نتنياهو فشل سياسيًا وأخفق استراتيجيًا».
وأشار بن يشاي إلى أن النظام الإيراني، رغم محاولته إظهار «الانتصار عبر عدم الهزيمة»، كان أول من تراجع تحت الضغط.
وأوضح أن التهديد الأميركي باستهداف البنية التحتية الحيوية- مثل محطات الكهرباء والجسور، وخاصة جزيرة خارك، وهي محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران- كان عاملًا حاسمًا في هذا التحول.
وأضاف أن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت بنى تحتية مرتبطة بالحرس الثوري، مثل الجسور وخطوط السكك الحديدية ومصانع الصلب والمنشآت البتروكيميائية، زادت من الضغط الداخلي على النظام، نظرًا لأهمية هذه المنشآت للاقتصاد وتوفير الوظائف لعشرات الآلاف.
وذكر أن النظام الإيراني تركز في هذه المرحلة بشكل أساسي على بقائها، وتحاول في الوقت نفسه منع تصاعد السخط الداخلي وتجنب إظهار الضعف.
وبحسب التحليل، لا تزال هناك ثلاث قضايا عالقة، وهي: استمرار إغلاق مضيق هرمز، والاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، واستمرار هيكل السلطة الحالي في النظام الإيراني.
وفي الختام، أشار إلى أن تركيز السلطة في طهران أصبح أكثر من أي وقت مضى بيد كبار قادة الحرس الثوري ورجال الدين المتحالفين معهم، وهو ما قد يؤثر على مسار التطورات المستقبلية.
أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن ترحيبه بوقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، واعتبره خطوة إيجابية نحو خفض التوترات.
وأكد أن العودة إلى مسار الدبلوماسية يمكن أن تمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق دائم حول القضايا الرئيسية.
وأضاف غروسي أن الحل طويل الأمد لبرنامج إيران النووي لا يمكن تحقيقه إلا عبر المفاوضات.