الحرس الثوري الإيراني يهدّد باستهداف الشركات الصناعية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة


حذّر الحرس الثوري الإيراني موظفي الشركات الصناعية في المنطقة التي "يملكها مساهمون أميركيون أو متحالفة مع إسرائيل" بضرورة مغادرة أماكن عملهم فورًا.
وجاء في رسالة نُسبت إلى قائد القوة الجو- فضائية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، على شبكة "إكس"، أن ردودًا قادمة ستستهدف "المصالح الأميركية والإسرائيلية" في المنطقة.
وقد جاءت هذه التحذيرات عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل عدة هجمات على منشآت صناعية ونووية في إيران، يوم الجمعة 27 مارس (آذار).

دعت الدول الأعضاء في مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، إلى رفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، مؤكدين أن المرور في هذا الممر المائي الحيوي يجب أن يكون “حرًا وآمنًا”.
اجتمع وزراء الخارجية من ألمانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليابان، وبريطانيا، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الجمعة 27 مارس (آذار) في منطقة فو-دو-سيرنيه قرب باريس.
وكانت متابعة التطورات في إيران والشرق الأوسط أحد المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع.
وأكد المشاركون في بيانهم المشترك ضرورة “ضمان دائم للحرية في الملاحة البحرية مجانًا وبأمان في مضيق هرمز”، واصفين ذلك بأنه ضرورة مطلقة.
وأشاروا إلى أن هذا يجب أن يتم وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وطبقًا للقوانين الدولية المتعلقة بالبحار.
أعلن وزير المالية الفرنسي أن بلاده قامت حتى الآن بعرض 580 ألف برميل من إجمالي ما وعدت به في إطار تحرير الاحتياطيات الاستراتيجية الذي تنسقه الوكالة الدولية للطاقة لمواجهة أزمة الشرق الأوسط، بعد اندلاع الحرب في إيران.
وكانت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة قد اتفقت على طرح إجمالي 400 مليون برميل من النفط في الأسواق، في أكبر تدخل من نوعه في تاريخ هذه المنظمة.
وفي هذا الإطار، كانت فرنسا قد التزمت سابقًا بتحرير 14.6 مليون برميل من النفط.
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ردًا على سؤال بشأن إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها في إيران دون نشر قوات برية.
وأضاف: "لن أتحدث عن التكتيكات العسكرية"، لكنه شدد على أن معظم الأهداف الأميركية في إيران "تسير بوتيرة أسرع من الجدول الزمني"، مؤكدًا: "يمكننا تحقيق هذه الأهداف دون أي قوات برية".
وفي رده على سؤال بشأن دور محتمل للقوات، بخلاف التوغل البري، قال روبيو إن الرئيس دونالد ترامب "يجب أن يكون مستعدًا لسيناريوهات مختلفة"، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية متاحة لتوفير أكبر عدد من الخيارات والمرونة للرئيس.
وبحسب التقارير، يجري نشر آلاف الجنود الأميركيين في المنطقة، بينهم ما لا يقل عن ألف عنصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منشأة لاستخراج اليورانيوم من المناجم في مدينة يزد، بوسط إيران، يوم الجمعة 27 مارس (آذار).
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: "هذه المنشأة هي الوحيدة من نوعها في إيران، حيث تُخضع المواد الخام المستخرجة من الأرض لعمليات ميكانيكية وكيميائية، تمهيدًا لاستخدامها كمواد أولية في تخصيب اليورانيوم".
وأضاف: "تمثل هذه المرحلة خطوة بالغة الأهمية في برنامج الأسلحة النووية الذي يمضي فيه النظام، وتشكل بداية سلسلة القيمة اللازمة لإنتاج سلاح نووي".
وبحسب البيان، فقد استهدفت الهجمات البنية التحتية الرئيسية المستخدمة في "العمليات الإنتاجية الفريدة لهذا الموقع".
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه لن يسمح لـ "النظام الإرهابي" الإيراني بمواصلة جهوده لتطوير برنامج الأسلحة النووية، الذي يشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل وللعالم بأسره.
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، على هامش اجتماع مجموعة السبع، إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة، حتى بعد تحقيق الولايات المتحدة أهدافها العسكرية في إيران، سيشكّل "تحديًا ملحًا".
وأضاف أن النظام الإيراني قد يسعى إلى فرض رسوم على عبور المضيق، وهو ما قد يسبب، بحسب قوله، أضرارًا اقتصادية كبيرة لعدد من دول العالم.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى تعاون دولي لوضع خطة تهدف إلى إبقاء هذا الممر الاستراتيجي مفتوحًا بعد انتهاء النزاع.
وتحدث روبيو بشأن احتمال تقييد حركة الملاحة في المضيق: "هذا ليس غير قانوني فحسب، بل غير مقبول أيضًا. إنه أمر خطير على العالم، ومن المهم أن يكون لدى المجتمع الدولي خطة".