انفجارات ليلية ضخمة في "بوشهر" جنوب إيران
وفقًا لرسالة أحد المواطنين، فقد وقعت انفجارات ضخمة في منطقة صلح آباد بمدينة بوشهر، جنوب إيران، بالقرب من شركة نفط صدرا، عند الساعة 23:45 (بالتوقيت المحلي)، مساء الجمعة 27 مارس (آذار).
وفقًا لرسالة أحد المواطنين، فقد وقعت انفجارات ضخمة في منطقة صلح آباد بمدينة بوشهر، جنوب إيران، بالقرب من شركة نفط صدرا، عند الساعة 23:45 (بالتوقيت المحلي)، مساء الجمعة 27 مارس (آذار).

دعت الدول الأعضاء في مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، إلى رفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، مؤكدين أن المرور في هذا الممر المائي الحيوي يجب أن يكون “حرًا وآمنًا”، وذلك بعد تكرار تهديدات إيران بإغلاقه.
اجتمع وزراء خارجية ألمانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، اليابان، وبريطانيا، إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، في منطقة فو-دو-سيرنيه قرب باريس.
وكانت متابعة التطورات في إيران والشرق الأوسط أحد المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع.
وأكد المشاركون، في بيانهم المشترك، ضرورة “ضمان دائم للحرية في الملاحة البحرية مجانًا وبأمان في مضيق هرمز”، واصفين ذلك بأنه ضرورة مطلقة.
وأشاروا إلى أن هذا يجب أن يتم وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وطبقًا للقوانين الدولية المتعلقة بالبحار.
وفي الأسابيع الأخيرة، تسبب تعطيل حركة السفن بمضيق هرمز في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، على هامش اجتماع مجموعة السبع، إن باريس وواشنطن تتبعان أهدافًا مشتركة فيما يتعلق بمضيق هرمز، مضيفًا أن إنشاء آلية مرافقة الناقلات النفطية لضمان سلامة الملاحة سيكون ضروريًا بعد انتهاء النزاعات.
وأكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن برلين وواشنطن لا توجد بينهما أي خلافات حول التطورات في إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت وجه فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عدة انتقادات خلال الأيام الأخيرة لعدم تعاون حلفاء واشنطن في الحملة العسكرية ضد إيران؛ حيث كتب، يوم الخميس 26 مارس (آذار)، على منصة "تروث سوشال" أن أعضاء الناتو “لم يقدموا أي مساعدة” للتعامل مع “النظام الإيراني المجنون”.
جهود لتقليل التداعيات الاقتصادية لأزمة الشرق الأوسط
طالب وزراء خارجية مجموعة السبع ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، في بيانهم المشترك، باتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق للحد من آثار النزاعات في الشرق الأوسط، والتي تشمل اضطراب سلاسل الإمداد الاقتصادية، الطاقة، التجارة والأسمدة الكيميائية.
وذكر البيان أن الهدف من هذه التدابير هو تخفيف الصدمات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على المواطنين.
كما شدد البيان على وقف الهجمات فورًا ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيرًا إلى أن استهداف المدنيين عمدًا أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية غير مبرر تحت أي ظرف.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات حول احتمالات الحرب مع إيران، مع تقارير عن احتمال بدء عمليات برية أمريكية داخل البلاد.
تمسك الولايات المتحدة بتحقيق أهداف حملتها العسكرية ضد إيران
أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن أمله في أن تنتهي الحرب مع إيران “في الوقت المناسب”، مشيرًا إلى أن ذلك قد يتحقق خلال أسابيع قليلة وليس أشهرًا.
وأضاف أن المفاوضات بين طهران وواشنطن أظهرت إشارات على رغبة المسؤولين الإيرانيين في الحوار حول بعض القضايا، لكنه حذر من أن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز من قبل إيران غير مقبول.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة تسعى إلى خطة عالمية للحفاظ على فتح هذا الممر الاستراتيجي.
وفي ظل تصاعد النزاع، نقل الصحافي باراك راويد من موقع "أكسيوس"، عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن روبيو أبلغ نظراءه في اجتماع مجموعة السبع أن الحرب مع إيران ستستمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مؤكدًا عزم واشنطن على تحقيق جميع أهدافها في الحملة العسكرية ضد طهران.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الأربعاء 25 مارس، أن إيران أبلغت البيت الأبيض بشروطها الواسعة والقصوى للتفاوض على وقف إطلاق النار، بما في ذلك إغلاق جميع القواعد الأميركية في المياه الخليجية وإنشاء “نظام جديد في مضيق هرمز” يشمل فرض رسوم على السفن العابرة.
وحذر ترامب، يوم الخميس 26 مارس، إيران من أن التشبث بطموحاتها النووية سيجعلها تواجه “أسوأ كابوس ممكن”.
أفادت وكالة أنباء "رويترز"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بمقتل أكثر من 400 عنصر من حزب الله اللبناني، التابع لإيران، منذ بدء حربه مع إسرائيل، في 2 مارس (آذار) الجاري.
وهذا الرقم يمثل أول تقدير شامل لخسائر حزب الله في الحملة الجوية والبرية المتصاعدة لإسرائيل في لبنان. وقد أصدر الحزب بيانات متفرقة عن عدد عناصره القتلى لكنه لم يقدم إحصاءً رسميًا كاملاً.
وفي الحرب السابقة مع إسرائيل في 2023- 2024، كان حزب الله ينشر يوميًا بيانات عن كل عضو قُتل، وأعلن بعد انتهاء الحرب مقتل نحو 5,000 شخص.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن عدد القتلى مؤخراً أعلى، حيث قُتل ما لا يقل عن 700 عنصر من حزب الله، من بينهم المئات من نخبة قوات "الرضوان" النخبوية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، أن الهجمات الإسرائيلية والعمليات البرية أسفرت عن مقتل 1142 شخصًا في لبنان، حتى الآن.
تشير البيانات الخاصة بتتبع ناقلات النفط من شركة "كبلر"، المتخصصة في تحليل بيانات الطاقة، والتي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، إلى أن خطط طهران للحد من اعتمادها على مضيق هرمز لم تحقق تغييرًا عمليًا يُذكر حتى الآن.
وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن، استثمرت طهران بشكل كبير في ميناء "جاسك" النفطي، وهو مشروع صُمم لتحويل جزء من صادراتها من النفط الخام إلى خليج عُمان، وخلق مسار تصدير بديل خارج المياه الخليجية في أوقات الأزمات. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن الميناء لعب- حتى الآن- دورًا هامشيًا فقط في نظام تصدير النفط الإيراني.
ووفقًا لبيانات شركة "كبلر"، فقد قامت إيران بتحميل ما متوسطه نحو 1.84 مليون برميل يوميًا خلال أول 25 يومًا من شهر مارس (آذار) الجاري، وظل إسهام ميناء "جاسك" محدودًا للغاية.
وقد بلغ متوسط التحميلات من "جاسك" نحو 81 ألف برميل يوميًا خلال هذه الفترة، وهو أقل من 5 في المائة من إجمالي صادرات النفط الإيراني.
وتشير الأنماط التاريخية إلى أن هذا القيد قد يكون هيكليًا. فقد بدأت إيران أولى صادراتها من "جاسك" في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وسط تصاعد التوترات العسكرية مع إسرائيل، وحتى حينها ظل العدد منخفضًا بنحو 77 ألف برميل يوميًا. وفي مارس 2025، بلغ متوسط الصادرات من الميناء نحو 54 ألف برميل يوميًا.
ويحدث هذا على الرغم من أن "جاسك" مرتبط بمناطق الإنتاج النفطي الرئيسية في إيران عبر خط أنابيب يمتد لنحو 1000 كيلومتر، وهو استثمار بنية تحتية صُمم لتمكين قدرة تصدير كبيرة خارج المياه الخليجية.
وفي الواقع، يمكننا القول إن اعتماد إيران على جزيرة "خارك" لتصدير نفطها يظل هائلاً.
وتشير بيانات "كبلر" إلى أن أكثر من 84 في المائة من صادرات النفط الإيرانية في مارس تم تحميلها من "خارك"، بينما شكل ميناء "جاسك" نحو 4.4 في المائة فقط. وأتى نحو 10 في المائة إضافية من موانئ سروش وبارس الجنوبية في المياه الخليج.
ومثل هذا التركيز يخلق ضعفًا استراتيجيًا واضحًا: أي تعطيل في "خارك" قد يشل صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير.
وقد اكتسب هذا السؤال أهمية متجددة مع تصاعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. فقد أصبح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس التجارة النفطية العالمية، نقطة توتر مركزية، حيث تقوم طهران بشكل دوري بتقييد حركة المرور البحري.
وفي الوقت نفسه، ظهرت تقارير عن توسع العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك خطط طارئة تشمل جزرًا استراتيجية قرب مضيق هرمز يمكن استخدامها للسيطرة على الوصول إلى الممر المائي.
وفي هذا السيناريو، فإن اعتماد إيران المستمر على البنية التحتية للتصدير المركز حول "خارك" يترك تجارتها النفطية معرضة للانقطاع.
وبشكل عام، تؤكد بيانات التصدير حقيقة أساسية: رغم سنوات الاستثمار، لم تنجح إيران في تقليل اعتمادها على مضيق هرمز بشكل ملموس، أو على مركز تصدير النفط في جزيرة "خارك"، وهو الأهم.
وفي بيئة إقليمية متقلبة، يمثل هذا الاعتماد نقطة ضعف استراتيجية كبيرة.
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن خمسة مسؤولين استخباراتيين أميركيين، أن واشنطن حصلت حتى الآن على يقين كامل بشأن تدمير نحو ثلث ترسانة الصواريخ التابعة للنظام اللإيراني.
وكتبت "رويترز"، يوم الجمعة 27 مارس (آذار)، أن وضع نحو ثلث الترسانة الصاروخية الأخرى للنظام الإيراني لا يزال غامضًا، لكن الهجمات الأخيرة ربما أدت إلى إلحاق أضرار بها أو تدميرها أو دفنها في الأنفاق والمنشآت تحت الأرض.
وقال مسؤول أميركي إن التقديرات المتعلقة بالمُسيّرات الإيرانية تظهر وضعًا مشابهًا للقدرات الصاروخية، ويمكن التأكيد بنسبة معقولة أن نحو ثلث قدرة إيران من الطائرات المسيّرة قد فقدت.
وأضافت "رويترز"، استنادًا إلى تصريحات هذه المصادر الاستخباراتية أنه رغم تدمير أو فقدان جزء كبير من صواريخ النظام الإيراني، فإن طهران لا تزال تحتفظ باحتياطي كبير، وقد تتمكن بعد انتهاء النزاعات من استعادة جزء من الصواريخ المتضررة أو المدفونة.
وطالب المسؤولون الأميركيون، بسبب حساسية الموضوع، بأن تبقى هوياتهم سرية.
وتلعب القدرات الصاروخية للنظام الإيراني، وخاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، دورًا حاسمًا؛ إذ أن أي إغلاق لهذا المضيق الاستراتيجي من قبل النظام الإيراني يعطل تدفق الطاقة العالمي ويرفع أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الخميس 26 مارس (آذار) إلى تهديدات الجمهورية الإسلامية لمضيق هرمز قائلاً: «لقد دمرنا 99 في المائة من صواريخ إيران، لكن 1 في المائة المتبقية غير مقبولة، لأن هذا الواحد في المائة يمكن أن يعني إصابة صاروخية لسفينة قيمتها مليار دولار».
ومن ناحية أخرى، شكك عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، سيث مولتون، في رواية ترامب حول الضربات الواسعة لترسانة إيران.
وقال: «إذا تصرفت إيران بذكاء، فمن المحتمل أنها احتفظت بجزء من قدراتها ولم تستخدم كل إمكاناتها، بل أبقتها للاستعمال في الوقت المناسب».
كما شدد الحرس الثوري الإيراني، مع التأكيد على استمرار إغلاق مضيق هرمز، على تحذيرات إخلاء جديدة لسكان المنطقة.
كم عدد الصواريخ التي كانت بحوزة النظام الإيراني قبل الحرب؟
ذكرت "رويترز"، نقلاً عن مصدر مطلع، أن أحد التحديات الرئيسية في التقديرات هو عدم وضوح عدد الصواريخ التي خزنتها إيران تحت الأرض قبل اندلاع الحرب. ولم تنشر الولايات المتحدة تقديراتها الخاصة بحجم الترسانة الصاروخية الإيرانية قبل الحرب.
كما لم تحدد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) حتى الآن بدقة حجم القدرات الصاروخية والمسيّرات التي فقدتها إيران خلال الهجمات.
ولم تدلِ إسرائيل حتى الآن بتصريحات دقيقة عن عدد الصواريخ المتبقية لدى إيران.
ويقول المسؤولون العسكريون الإسرائيليون إن إيران كانت تملك قبل الحرب نحو 2500 صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل.
وأضاف مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن أكثر من 335 منصة إطلاق صواريخ قد «تم تحييدها»، ما يعادل 70 في المائة من قدرة النظام الإيراني.
وأوضحت "رويترز" أن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في اجتماعات غير علنية أن تدمير الـ 30 في المائة المتبقية من الترسانة سيكون أكثر صعوبة.
وكان البرنامج الصاروخي الإيراني دائمًا محورًا رئيسيًا للخلاف في المفاوضات بين طهران وواشنطن، ولم توافق إيران حتى الآن على التخلي عنه.
هل البرنامج الصاروخي الإيراني دفاعي و«ردعي»؟
أعلن مسؤول أميركي في "البنتاغون"، خلال مقابلة مع "رويترز"، أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت بنسبة نحو 90 في المائة منذ بداية النزاع الحالي.
وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" استهدفت أكثر من 66 في المائة من مراكز إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة والمعدات البحرية الإيرانية، بما في ذلك منشآت بناء السفن، ودمرها أو ألحقت بها أضرار.
وأشار الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، يوم الخميس 26 مارس، إلى الهجوم الإيراني الأخير على قاعدة "دييغو غارسيا"، محذرًا من أن البرنامج الصاروخي لطهران يمثل تهديدًا مباشرًا لحلفاء الحلف العسكري.
ومنذ بداية النزاع، استهدفت إيران بصواريخها، بالإضافة إلى إسرائيل وقواعد الولايات المتحدة في المنطقة، 12 دولة أخرى، منها السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عمان، وجمهورية أذربيجان.
طلب برنامج "مكافأة من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية الحصول على معلومات حول عناصر سيبرانية تابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك "بارسيان أفزار رايان برنا" و"مجموعة القرصنة حنظلة" والجماعات التابعة لها.
ونشر البرنامج عبر حسابه الناطق بالفارسية على منصة "إكس"، دعوة للأشخاص الذين لديهم معلومات عن هؤلاء العناصر أو شبكاتهم التابعة لتقديم التفاصيل، مثل الأسماء، الهويات على الإنترنت، والمواقع الجغرافية.
وجاء هذا المنشور بعد ساعات من تأكيد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أن قراصنة مرتبطين بالنظام الإيراني اخترقوا البريد الإلكتروني الشخصي لمديره، كاش باتيل، ونشروا الصور والوثائق على الإنترنت.