وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، يوم السبت 21 مارس (آذار)، في بيان: «إن الهجمات المتهورة لإيران، التي تثير ردود فعل في جميع أنحاء المنطقة وتأخذ مضيق هرمز رهينة، تشكل تهديدًا لمصالح وحلفاء بريطانيا».
وأضاف البيان: "تواصل طائرات سلاح الجو الملكي وغيرها من الأصول العسكرية البريطانية الدفاع عن شعبنا وقواتنا في المنطقة".
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الحكومة سمحت للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لأغراض دفاعية محددة ومحدودة.
ووردت هذه التصريحات بعد يوم من تأكيد الحكومة البريطانية تغيير سياستها تجاه الحرب ضد إيران.
وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية، يوم الجمعة 20 مارس، أن الاتفاق المسموح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية يشمل عمليات دفاعية تهدف لتقليل قدرات الصواريخ، التي قد تُستخدم للهجوم على السفن في مضيق هرمز.
وبعد ذلك بساعات، ذكرت وسائل الإعلام أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين على القاعدة العسكرية المشتركة، ولم يصب أي منهما الهدف المقصود؛ فقد تم إسقاط أحدهما بواسطة الدفاع الجوي لسفينة حربية أميركية، وتعطل الآخر في منتصف الطريق صباح الجمعة.
وأشار تقرير لموقع "واي. نت" الإسرائيلي، إلى أن الهجوم الفاشل يُظهر أن مدى صواريخ طهران قد يصل إلى نحو 4000 كيلومتر، مما يضع أجزاء من أوروبا ضمن نطاقها، كما يمكن أن تشمل أهدافًا في غرب أوروبا وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال يوم الجمعة إن بريطانيا كان ينبغي أن تسمح بسرعة أكبر للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في المنطقة.
وفي المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رئيس وزراء بريطانيا من أن السماح باستخدام القواعد البريطانية للولايات المتحدة يعرض حياة المواطنين البريطانيين للخطر، مؤكدًا أن قرار بريطانيا يعتبر بمثابة «مشاركة في العدوان»، وأن إيران تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.
كما قال زعيم حزب المحافظين البريطاني، كومي بيدناك، إن البلاد «تُسحب» إلى الحرب ضد إيران، وانتقد رئيس الوزراء، كير ستارمر، لعدم دعمه للولايات المتحدة في وقت أبكر.
في الوقت نفسه، أجرى ستارمر يوم السبت اتصالًا هاتفيًا مع ولي عهد البحرين، سلمان بن حمد آل خليفة، حول الوضع في الشرق الأوسط.
وأشار متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني إلى أن القادة استعرضوا أولًا الوضع الميداني، وشرح ستارمر الدعم الأخير الذي قدمته بريطانيا للبحرين، بما في ذلك إرسال فريق من الخبراء لمواجهة الهجمات الغيرانية بالطائرات المسيّرة.
وأكد البيان أن كلا القائدين أدانا الهجمات المستمرة للنظام الإيراني على البنى التحتية الحيوية الوطنية ومضيق هرمز.
ويُذكر أن وسائل الإعلام كانت قد أفادت سابقًا بأن "البنتاغون" بصدد إرسال ثلاث سفن حربية وآلاف من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" إلى الشرق الأوسط، وهي ثاني دفعة من مشاة البحرية تصل إلى المنطقة خلال أسبوع.