"رويترز": أميركا تسمح مؤقتًا ببيع وشراء نفط إيران في البحر بهدف احتواء ارتفاع أسعار الطاقة

ذكرت وكالة "رويترز" أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سمحت، عبر إعفاء مؤقت لمدة 30 يومًا، ببيع وشراء النفط الإيراني الموجود في عرض البحر، في خطوة تهدف إلى احتواء ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وذلك على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وبحسب التقرير، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن هذا القرار قد يضيف نحو 140 مليون برميل من النفط إلى السوق العالمية، ما قد يسهم في خفض الأسعار. ويأتي هذا الإجراء في ظل القفزة الحادة في أسعار النفط خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، والتي أثارت قلقًا داخل البيت الأبيض بشأن تأثيرها على الاقتصاد الأميركي والمستهلكين، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وأضافت "رويترز" أن هذه هي المرة الثالثة خلال فترة قصيرة التي تقوم فيها الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات النفطية مؤقتًا على دول منافسة. ويشمل الإعفاء فقط النفط الذي يجري نقله حاليًا، ولا يسمح بإنتاج جديد أو صفقات شراء إضافية. كما يُتوقع أن تستفيد الصين، بصفتها أكبر مستورد للنفط الإيراني، بشكل خاص من هذا القرار.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 50 في المائة منذ بداية الهجمات في 28 فبراير (شباط) الماضي، بالتزامن مع استهداف البنية التحتية للطاقة وتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، ما تسبب باضطرابات في السوق.
وأكد مسؤولون أميركيون، وفق "رويترز"، أن هذا الإعفاء لا يعني رفع القيود عن عائدات النفط الإيراني، إذ ستظل قدرة طهران على الوصول إلى هذه الأموال محدودة، مع استمرار سياسة "الضغط الأقصى". وفي المقابل، حذّر بعض المحللين من أن تخفيف العقوبات قد يعكس تراجع فاعلية الأدوات الاقتصادية الأميركية في ضبط الأسعار، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.

