رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية: سنواصل مهاجمة المستودعات العسكرية في إيران


أشار رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، دان كين، خلال مؤتمر صحافي، إلى استخدام القنابل الخارقة للتحصينات، قائلاً: "سنستمر في الهجوم على مخازن الأسلحة العسكرية للقضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية".
وأضاف رئيس هيئة الأركان الأميركية أنه سيتم القضاء على تهديد "الميليشيات" المسلحة في العراق ضد القوات الأميركية.
وأوضح: "شنت طائرات AH-64 هجمات على الميليشيات المسلحة التابعة لإيران في العراق للقضاء على تهديدها ضد القوات الأميركية".

أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، في مؤتمر صحافي، أن قدرات إيران الصاروخية انخفضت بنسبة 90 في المائة.
وأشار إلى مقتل قادة في الحرس الثوري، موضحًا أن القيادة العليا للحرس الثوري "وظيفة مؤقتة".
وأضاف وزير الحرب الأميركي أن "النظام الإيراني يسعى إلى نهاية كارثية".
وصف حسن الخميني، حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، في وزير الاستخبارات السابق، إسماعيل خطيب، بأنه كان "أخًا عزيزًا جدًا" له، واصفًا مقتله بالأمر "المثير للتأثر" و"الخسارة الفادحة".
وقدم حفيد الخميني في رسالته التعازي بمقتل خطيب إلى المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، وإلى جميع كوادر وزارة الاستخبارات.
ويُذكر أن إسماعيل خطيب، الذي شغل منصب وزير الاستخبارات منذ عام 2021 ولعب دورًا بارزًا في الانتهاكات الصارخة والجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، قد قُتل في الهجمات التي استهدفت طهران مساء الثلاثاء 17 مارس (آذار).
وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الهجوم الذي شنته إيران على منشآت الغاز في دولة قطر بأنه "إجراء وقح".
وحذر أبو الغيط من مغبة استهداف منشآت النفط والغاز في الدول الخليجية، وتداعيات ذلك على تصعيد الصراع.
ويُذكر أن إيران شنت هجمات على منشآت نفط وغاز في بعض دول المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
صرح النائب السابق لرئيس البرلمان الإيراني، علي مطهري، قائلاً: "الأعداء اغتالوا مرشدنا لكنهم لم يُعاقبوا بعد، ومن المحتمل إذا أعلنّا وقف إطلاق النار أن يهاجمونا مرة أخرى بعد عدة أشهر".
وأضاف مطهري: "يجب أن نحصل على ضمانات بعدم تكرار الهجوم، وبخروج القوات الأميركية من المنطقة".
وتابع قائلاً: "إذا طلب الطرف الآخر هدنة، فإن قرار إيران بشأن هذا الموضوع سيكون اختبارًا صعبًا لكل من المرشد الجديد والنظام بأكمله".
ذكرت وكالة "رويترز" أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدرس إرسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، في إطار التحضير للخطوات المقبلة في الحرب مع إيران.
وبحسب التقرير، قال مسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة إن نشر هذه القوات قد يمنح ترامب خيارات إضافية، في وقت دخلت فيه الحرب مع الجمهورية الإسلامية أسبوعها الثالث.
دراسة الخيارات العسكرية
أفادت "رويترز"، نقلاً عن مصادرها، أن من بين الخيارات المطروحة تأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة تُنفذ عادة عبر القوات الجوية والبحرية. لكن أربعة مصادر، بينهم مسؤولان أميركيان، أشاروا إلى أن هذه المهمة قد تتطلب أيضًا نشر قوات برية أميركية على السواحل الإيرانية.
كما تبحث إدارة ترامب خيار نشر قوات برية في جزيرة خارك، التي يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية. ووصف أحد المسؤولين الأميركيين هذا الخيار بأنه «عالي المخاطر جدًا»، محذرًا من قدرة إيران على استهداف المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
الهجمات والأهداف الأميركية
أضاف التقرير أن الولايات المتحدة نفذت في 12 مارس (آذار) ضربات ضد أهداف عسكرية في جزيرة خارك، فيما هدد ترامب باستهداف البنية التحتية النفطية هناك. ويرى خبراء عسكريون أن السيطرة على الجزيرة، نظرًا لأهميتها الاقتصادية، قد تكون أكثر فاعلية من تدميرها.
كما ناقش مسؤولو الإدارة احتمال نشر قوات لتأمين مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، لكن المصادر أكدت أن نشر قوات برية ليس وشيكًا في الوقت الحالي.
المخاطر السياسية
تشير "رويترز" إلى أن أي استخدام للقوات البرية، حتى لو في مهام محدودة، قد يترتب عليه كلفة سياسية كبيرة لترامب، في ظل ضعف التأييد الشعبي للحرب مع إيران، خاصة أنه سبق أن تعهد بتجنب الانخراط في حروب جديدة في الشرق الأوسط.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: "لم يُتخذ أي قرار بشأن نشر قوات برية حتى الآن، لكن جميع الخيارات مطروحة".
وأضاف أن أهداف العملية، التي أُطلق عليها «الغضب الملحمي»، تشمل تدمير القدرات الصاروخية الباليستية لإيران، والقضاء على قواتها البحرية، ووقف أنشطة وكلائها، وضمان عدم حصولها على سلاح نووي.
وامتنعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن التعليق.
أرقام العمليات والخسائر
وفقًا لبيانات صادرة عن القيادة المركزية الأميركية، نفذت الولايات المتحدة منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي أكثر من 7800 ضربة، ودمرت أو ألحقت أضرارًا بأكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية. كما يوجد نحو 50 ألف جندي أميركي في المنطقة.
وأعلن الجيش الأميركي مقتل 13 عسكريًا وإصابة نحو 200 آخرين، معظم إصاباتهم طفيفة.
غموض في اتخاذ القرار
ذكرت "رويترز" أن ترامب، رغم انتقاداته السابقة للتدخلات العسكرية، لم يستبعد مؤخرًا احتمال نشر قوات برية داخل إيران. كما أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أنه لم يُتخذ بعد قرار بشأن كيفية التعامل مع المواد النووية الإيرانية.
وفي السياق نفسه، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، في إفادة مكتوبة أمام "الكونغرس"، إن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني «دُمّر» بعد حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) الماضي، وأن مداخل المنشآت تحت الأرض أُغلقت بالخرسانة.
وأشارت المصادر إلى أن النقاشات بشأن تعزيز القوات تتجاوز إرسال مجموعة قتالية بحرية وأكثر من 2000 من مشاة البحرية المقرر وصولهم الأسبوع المقبل. لكن إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى اليونان لإجراء إصلاحات بعد حريق، يقلل جزئيًا من القدرات العسكرية الأميركية.
مواقف متغيرة بشأن مضيق هرمز
أوضحت "رويترز" أن مواقف ترامب تجاه أزمة مضيق هرمز شهدت تغيرًا؛ إذ دعا في البداية إلى مرافقة ناقلات النفط، قبل أن يطالب دولاً أخرى بالمشاركة. ومع ضعف الاستجابة من الحلفاء، لوّح بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من المهمة، واقترح أن تتولى الدول المستفيدة من الممر المائي مسؤولية تأمينه.
وخلصت "رويترز" إلى أن القرار النهائي بشأن إرسال قوات إضافية أو توسيع العمليات العسكرية لم يُتخذ بعد، وأن جميع الخيارات لا تزال قيد الدراسة.