الرئيس الأوكراني: روسيا زوّدت إيران بطائرات "شاهد" المطوّرة لمهاجمة قواعد أميركية

أعلن الرئيس الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي، أن روسيا تزوّد إيران بطائرات مسيّرة من طراز "شاهد" لاستخدامها في الهجمات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

أعلن الرئيس الأوكراني، فلوديمير زيلينسكي، أن روسيا تزوّد إيران بطائرات مسيّرة من طراز "شاهد" لاستخدامها في الهجمات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال زيلينسكي، مساء السبت 14 مارس (آذار)، خلال مقابلة مع شبكة إخبارية أميركية، إن التقارير التي تتحدث عن استخدام إيران لهذه الطائرات في استهداف قواعد أميركية "حقيقية بنسبة مائة في المائة".
وذكرت وكالة أنباء دولية، يوم الأحد 15 مارس، أن بعض التقارير تشير أيضًا إلى استخدام طائرات "شاهد" في هجمات على دول في المنطقة، إلا أنه في كثير من الحالات لم يكن واضحًا في أي بلد جرى تصنيع هذه الطائرات.
ومنذ اندلاع الصراع الحالي، استهدفت إيران 12 دولة في المنطقة، مبرّرة معظم هذه الهجمات بوجود قواعد عسكرية أميركية في تلك الدول.
ومن بين الدول التي تعرضت لهذه الهجمات: السعودية، البحرين، الإمارات، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عُمان، أذربيجان وقبرص.
وقال ديفيد أولبرايت، مدير معهد العلوم والأمن الدولي، في 3 مارس الجاري، إن فحص بقايا طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه قبرص أظهر أن طائرة "شاهد" قد جرى تطويرها وتحسينها في روسيا وتُستخدم في النزاعات الجارية.
وتأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تُعد فيه إيران أساسًا من أولى الدول التي طوّرت هذا النوع من الطائرات، إلا أن تقارير تشير إلى أنها تواجه حاليًا ضغوطًا كبيرة.
وأعلن البيت الأبيض أن قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية انخفضت بنحو 90 في المائة، بينما تراجعت قدرات الطائرات المسيّرة بنحو 95 في المائة.
وقد استُخدمت طائرات "شاهد" لأول مرة على نطاق واسع خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، وهي أقل تكلفة بكثير مقارنة بالصواريخ.
وأفادت السلطات الأوكرانية بأنه منذ خريف عام 2022 استُخدم آلاف من هذه الطائرات في الهجمات على الأراضي الأوكرانية.
وتُعد إيران من أبرز حلفاء روسيا في الحرب على أوكرانيا، حيث قدمت دعمًا كبيرًا لموسكو عبر الطائرات المسيّرة إضافة إلى دعم صاروخي.
كما أشار تقرير لمعهد أمني صدر في يونيو (حزيران) الماضي إلى أن التعاون العسكري بين إيران وروسيا أدى إلى قفزة كبيرة في صناعة الطائرات المسيّرة في روسيا، ما سمح لموسكو بإنتاج مئات الطائرات الإيرانية محليًا في منطقة تتارستان.
وفي المقابل، وبعد بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تشير تقارير إلى أن موسكو تدعم طهران.
فقد ذكرت شبكة إخبارية أميركية، في 11 مارس الجاري، نقلاً عن مسؤول استخباراتي غربي أن روسيا زوّدت إيران بتكتيكات متقدمة لاستخدام الطائرات المسيّرة لمهاجمة المصالح الأميركية والدول الخليجية.
كما أفادت صحيفة أميركية، في 6 مارس الجاري، بأن روسيا تقدم دعمًا معلوماتيًا لإيران لاستهداف القوات الأميركية.
وبدوره قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 13 مارس الجاري إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "قد يكون يساعد إيران قليلاً".
وكان زيلينسكي قد حذّر في 11 مارس الجاري من أن روسيا قد تدرس حتى إرسال قوات إلى إيران لدعمها.
تعاون أوكرانيا مع الدول الخليجية
وأعلن زيلينسكي أن واشنطن تواصلت عدة مرات مع كييف لبحث مساعدة دول الشرق الأوسط في مواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأضاف أن الفرق الأوكرانية التي أُرسلت إلى دول الخليج لتعزيز الدفاع ضد هذه الطائرات تضم عشرات الخبراء.
وأوضح أن هذه الفرق قادرة على تقديم تقييمات متخصصة لأداء أنظمة الدفاع المضادة للطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أن أوكرانيا تسعى، مقابل هذه المساعدة للدول الخليجية، إلى الحصول على دعم مالي وتقني.