وأفادت "بلومبرغ"، استنادًا إلى بيانات شركة "كبلر" لتحليل أسواق السلع والشحن البحري، أن القدرة المتبقية لتخزين النفط في إيران تكفي فقط لمدة تتراوح بين 12 و22 يومًا، ما قد يضطر الحكومة إلى خفض الإنتاج بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف مايو ر(أيار) المقبل.
تراجع حاد في الصادرات بسبب الحصار البحري
أوضحت التقارير أن صادرات النفط الإيراني تراجعت بشكل كبير منذ بدء الحصار على الموانئ الجنوبية بأمر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 13 أبريل (نيسان) الماضي.
وتُظهر بيانات "كبلر" أن حجم الشحنات انخفض من نحو 2.1 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من أبريل إلى نحو 567 ألف برميل فقط بعد تشديد الحصار، مع توقف شبه كامل لمرور ناقلات النفط.
استخدام خزانات قديمة ومسارات بديلة
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إيران لجأت إلى استخدام خزانات قديمة ومتهالكة، إضافة إلى نقل النفط عبر السكك الحديدية إلى مدن صينية مثل "إيوو" و"شيآن"، في محاولة لتجاوز الأزمة.
ولكن خبراء يرون أن النقل بالقطارات لا يمكن أن يعوّض ناقلات النفط البحرية بسبب محدوديته وارتفاع تكلفته، ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه طهران.
مخاطر فنية واقتصادية
حذرت شركة "ريستاد إنرجي" من أن إغلاق آبار النفط بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى أضرار دائمة في الحقول القديمة، خاصة أن نصف الحقول الإيرانية تعاني انخفاض الضغط.
وأشارت إلى أن توقف الإنتاج قد يؤدي إلى فقدان دائم لجزء من القدرة الإنتاجية، لأن انخفاض الضغط في المكامن النفطية يجعل إعادة التشغيل لاحقًا أكثر صعوبة وكلفة.
كما أوضحت "كبلر" أن إيران لن تشعر بالتأثير المالي الكامل للأزمة فورًا، بسبب دورات الدفع التي تمتد بين شهرين وأربعة أشهر، لكن التداعيات ستظهر تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.