وقال عراقجي، في مقابلة نُشرت الأحد 15 مارس (آذار) مع صحيفة "العربي الجديد"، إن إيران ستمنع عبور السفن الأميركية وسفن حلفائها من مضيق هرمز، مكررًا مواقف المسؤولين الإيرانيين في هذا الشأن، دون أن يوضح أي الدول يقصدها بحلفاء الولايات المتحدة.
وأضاف أن "احتلال جزيرة خارك سيكون خطًا أكبر من مجرد مهاجمتها". وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية في الجزيرة يوم السبت 14 مارس،، علمًابأن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تمر عبرها.
وأصبحت أوضاع مضيق هرمز وتدفق الطاقة العالمية أحد المحاور الرئيسية للأزمة في الشرق الأوسط.
وكانت رسالة مكتوبة نُسبت إلى المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قد أكدت في 12 مارس الجاري استمرار سياسات طهران، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة دول المنطقة في المرحلة الحالية.
ومن جهته أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم السبت 14 مارس، عن أمله في أن ترسل دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها من الدول المتضررة من التطورات في مضيق هرمز سفنًا حربية إلى المنطقة لمواجهة تهديدات إيران.
وقال ترامب إن الدول التي تعتمد على النفط الذي يمر عبر المضيق "يجب أن تحمي هذا الممر".
شروط إيران لإنهاء الحرب
أكد عراقجي أن إنهاء المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل يتوقف على "ضمان عدم تكرار الهجمات ودفع تعويضات".
وأضاف أن طهران ترحب بأي مبادرة إقليمية تهدف إلى "إنهاء عادل للحرب"، لكنه قال إنه لم تُطرح حتى الآن أي مبادرة واضحة في هذا الإطار.
وكانت رسالة منسوبة إلى مجتبى خامنئي قد شددت أيضًا على مواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن إيران "ستحصل على تعويضات من الأعداء، وإن رفضوا فسيتم أخذها من أموالهم، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا فسيتم تدمير ما يعادلها من ممتلكاتهم".
في المقابل قال ترامب إن الشكل الوحيد للاتفاق مع طهران هو "الاستسلام غير المشروط".
وخلال الأيام الستة عشر الماضية، وجهت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات قوية للبنية العسكرية والأمنية للنظام الإيراني.
نفي استهداف المدنيين
نفى عراقجي أن تكون إيران قد استهدفت مواقع مدنية في دول مجاورة، محمّلاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عن تلك الهجمات.
وقال إن الولايات المتحدة طوّرت طائرة مسيّرة مشابهة لطائرة "شاهد" الإيرانية تحمل اسم "لوکاس"، وتُستخدم لمهاجمة أهداف في دول عربية، مضيفًا أن إسرائيل قد تستهدف مواقع مدنية في تلك الدول بهدف الإضرار بعلاقات إيران مع الدول العربية.
وأكد أن إيران "تستهدف فقط القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة".
ومنذ اندلاع الصراع الحالي استهدفت إيران 12 دولة في المنطقة، وغالبًا ما بررت تلك الهجمات بوجود قواعد عسكرية أميركية فيها، ومن بينها السعودية والبحرين والكويت والأردن وقطر والعراق وعُمان وأذربيجان.
عراقجي: مجتبى خامنئي في صحة جيدة
وفي ختام المقابلة قال عراقجي إن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، "يتمتع بصحة كاملة" و"يدير الأوضاع بشكل كامل".
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تتوفر فيه معلومات واضحة حول وضعه الصحي أو ظهوره العلني.
وكان ترامب قد قال مساء السبت 14 مارس إنه "لا يعرف حتى إن كان خامنئي على قيد الحياة أم لا"، مضيفًا أنه إذا كان حيًا "فعليه أن يتخذ قرارًا ذكيًا لبلاده، وهو الاستسلام".
وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد أعلن في 11 مارس الجاري أن مجتبى خامنئي أصيب خلال هجمات أميركية وإسرائيلية، وأنه يختبئ تحت الأرض بعد تعرضه لإصابات في وجهه تمنعه من الظهور علنًا.