• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

من الاتفاق إلى الحرب.. 3 سيناريوهات أمام سوق العقارات في إيران

محمد ماشين‌ جيان
محمد ماشين‌ جيان

إيران إنترناشيونال

29 أبريل 2026، 21:03 غرينتش+1

تشهد سوق العقارات في إيران حركة بين ثلاثة سيناريوهات: سلام مستدام، لا حرب ولا سلم، وعودة الصراع. ويمكن لكل مسار أن يغيّر اتجاه الأسعار الاسمية، والقيمة الحقيقية للأصول، وضغط الإيجارات على الأسر بشكل مختلف، ما يجعل اتخاذ القرار أكثر صعوبة على المالكين والمستثمرين والمستأجرين.

وتقع سوق العقارات الإيرانية في ظروف تتسم في الوقت نفسه بارتفاع التضخم، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، ونقص في البناء، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف النظام الائتماني، وعدم اليقين السياسي. في مثل هذا السياق، لا يواجه المشترون والمستثمرون وحدهم هذه الأسئلة، بل أيضًا المستأجرون الذين يزداد قلقهم بشأن المستقبل. ودراسة السيناريوهات الثلاثة المحتملة يمكن أن تقدم صورة أوضح لمسار السوق.

وعند تحليل هذه السوق، يجب التمييز بين "السعر الاسمي" و"السعر الحقيقي". السعر الاسمي هو رقم العقار بالعملة المحلية، بينما السعر الحقيقي يعكس علاقته بالتضخم ودخل الأسر وقدرتها الشرائية.

وفي الاقتصاد الإيراني، قد يرتفع السعر الاسمي من 6 إلى 8 مليارات تومان، لكن بسبب التضخم المرتفع قد تكون القوة الشرائية لهذا المبلغ أقل من السابق. في هذه الحالة، يكون المالك متأخرًا عن التضخم من حيث القيمة الحقيقية. وفي المقابل، بالنسبة للأسرة التي لا يرتفع دخلها بنفس وتيرة التضخم، فإن هذا الارتفاع الاسمي يجعل شراء السكن أصعب أو مستحيلاً.

إضافة إلى ذلك، وبسبب المخاطر السياسية والتوترات الإقليمية، يتعامل المطورون بحذر أكبر عند إطلاق المشاريع الجديدة. كما أن ارتفاع سعر الصرف، وندرة أو غلاء بعض مواد البناء، وقيود الطاقة مثل نقص الكهرباء والغاز، واضطرابات سلاسل التوريد، كلها عوامل ترفع التكلفة النهائية للبناء. والنتيجة سوق ترتفع فيه الأسعار، لكن جميع الأطراف تقريبًا تتضرر بدرجات متفاوتة.

السيناريو الأول: اتفاق اقتصادي شامل وتخفيف العقوبات

إن أول أثر للتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى سلام مستدام ورفع العقوبات وجذب الاستثمارات الأجنبية هو انخفاض التوقعات التضخمية. في هذا المناخ، تتراجع الدوافع لشراء العقارات بشكل اندفاعي بهدف حماية قيمة المال، كما يمكن لسعر الصرف أن يشهد استقرارًا أكبر. كذلك تنخفض تكلفة استيراد الآلات وبعض مواد البناء.

تأثير هذا السيناريو يكون على مرحلتين:

في المدى القصير، يخرج السوق من حالة الجمود. يخرج كل من البائع والمشتري من وضع الانتظار، وتزداد حجم المعاملات. وقد تنخفض الأسعار الاسمية للعقارات فور الإعلان عن الاتفاق، لأن الطلب المضاربي يتراجع ويفقد السكن دوره كملاذ آمن لحفظ القيمة.

في المدى المتوسط، إذا تعزز النمو الاقتصادي وارتفع دخل الأسر وتحسنت القدرة الائتمانية، فإن قطاع البناء قد ينتعش. تُستكمل المشاريع غير المكتملة ويدخل عرض جديد إلى السوق. زيادة العرض يمكن أن تخفف الضغط طويل الأمد على الأسعار والإيجارات، لكن تحقق ذلك يعتمد على مجموعة من الافتراضات.

وبالنسبة للمالك، لا يعني هذا السيناريو بالضرورة انخفاض قيمة العقار، لكنه قد يحقق عوائد أقل مقارنة بالقطاعات الإنتاجية الأخرى. أما المستثمر، فإن الربح لن يأتي من التملك السلبي للعقارات، بل من البناء، والتجديد، والتأجير المهني، والمناطق ذات الطلب الحقيقي.

وأما المستأجرون، فرغم أن الأثر الفوري محدود، إلا أنه في حال السيطرة على التضخم وزيادة العرض، يمكن أن يقل ضغط تجديد العقود، وتتحسن نسبة الإيجار إلى الدخل تدريجيًا.

السيناريو الثاني: لا حرب ولا سلم

في هذا الوضع، لا يحدث تصعيد عسكري واسع، لكن العقوبات والضغط الاقتصادي يستمران. يقل خطر الحرب، لكن المحرك الأساسي لأزمة السكن لا يتوقف. يظل التضخم، وضعف النظام المصرفي، وقيود الاستثمار الأجنبي، وارتفاع تكاليف البناء قائمًا.

وفي هذه الظروف، قد ترتفع الأسعار الاسمية للعقارات، لكن على المدى المتوسط يكون نموها قريبًا من التضخم أو أقل منه. وتبقى السوق في حالة ركود، لأن المالكين يتمسكون بأسعارهم توقعًا لمزيد من التضخم، بينما تضعف القدرة الشرائية للأسر. والنتيجة سوق بصفقات محدودة وسيولة منخفضة.

وبالنسبة للمالك، ترتفع قيمة الأصل بالعملة المحلية، لكن عند الحاجة إلى البيع السريع قد يضطر لتقديم خصومات. أما المستثمر، فيرى أن الحفاظ على قيمة المال هو الدافع الأساسي، لكن الضرائب، وتكاليف الصيانة، ومخاطر الإيجار، واحتمال التخلف عن التضخم تجعل العائد غير مضمون. وبالنسبة للمستأجرين، يعني هذا السيناريو استمرار الضغط المزمن، حيث يذهب جزء أكبر من الدخل إلى الإيجار، ويتبقى أقل لبقية نفقات الحياة.

السيناريو الثالث: عودة الحرب

في حال تصاعد الصراع، تدخل سوق العقارات مرحلة دفاعية. لا يدخل المشترون إلا عند الضرورة، بينما يحتفظ البائعون بالعقارات ما لم تكن لديهم حاجة ملحة. كما يوقف المطورون المشاريع الجديدة أو يبطئونها بسبب الغموض حول التكلفة وأمن الاستثمار.

في هذا السيناريو، لا تكون حركة الأسعار موحدة. قد ترتفع الأسعار الاسمية في العديد من المناطق بسبب ارتفاع سعر الصرف والتضخم، لكن مع تراجع حاد في المعاملات، قد تنخفض الأسعار الحقيقية في أجزاء من السوق. تبقى الأسعار المعروضة مرتفعة، لكن الصفقات تتم بخصومات.

كما يصبح البعد الجغرافي مهمًا: المناطق عالية الخطورة تشهد انخفاضًا في الطلب، بينما قد ترتفع الأسعار والطلب في المناطق الأكثر أمانًا أو بعض المدن الصغيرة.

أما المستأجرون فهم الأكثر تضررًا، لأن انتقال العائلات إلى مناطق أكثر أمانًا يضغط على سوق الإيجار، بينما يؤدي توقف البناء إلى تقليص العرض المستقبلي. والنتيجة: إيجارات أعلى، خيارات أقل، وعقود أكثر صعوبة.

الخلاصة

في سيناريو السلام المستدام، يصبح نمو الأسعار الاسمية أبطأ، وقد تتأخر الأسعار الحقيقية عن التضخم لفترة. في هذه الحالة، لا يعود السكن مصدرًا للأرباح التضخمية السريعة، بل يتحول أكثر إلى أصل مستقر. كما يمكن أن ينتقل اتجاه الاستثمار من المضاربة إلى الإنتاج والتأجير المهني، ما يمنح سوق الإيجارات فرصة أكبر لتخفيف الضغوط.

في وضع "لا حرب ولا سلم"، ترتفع الأرقام الاسمية، لكن السوق لا تكتسب عمقًا حقيقيًا. قيمة الأصول ترتفع على الورق، بينما تبقى السيولة محدودة والعوائد غير مضمونة. كما يستمر الضغط على المستأجرين لأن الفجوة بين الدخل وتكاليف السكن لا تنغلق.

أما في حال عودة الحرب، يصبح عدم اليقين العامل المسيطر على السوق. قد يصاحب ارتفاع الأسعار الاسمية تجمّد في المعاملات وتفاوتات جغرافية واضحة. وهنا لا تقتصر المشكلة على الأسعار، بل تمتد إلى القدرة على البيع، وأمن رأس المال، وإمكانية الوصول إلى السكن. في هذا السياق، يكون المستأجرون الأكثر تضررًا بسبب النزوح القسري، وانخفاض العرض، وارتفاع الإيجارات.

وفي النهاية، يمكن تقييم مستقبل سوق الإسكان عبر ثلاثة مؤشرات رئيسية: مسار الأسعار الاسمية، علاقتها بالتضخم، والفجوة بين الإيجار وسعر الشراء مقارنة بدخل الأسر. بالنسبة لغالبية المجتمع، ليس الرقم الاسمي للمنزل هو الأهم، بل حجم هذه الفجوة. فكلما ضاقت الفجوة اقترب السوق من التوازن، وكلما اتسعت أصبح السكن أبعد عن متناول الناس، حتى لو بدت الأسعار مرتفعة ظاهريًا.

الأكثر مشاهدة

سعر الدولار الأميركي يتخطى 180 ألف تومان إيراني وسط أزمة اقتصادية متفاقمة وحصار بحري مستمر
1

سعر الدولار الأميركي يتخطى 180 ألف تومان إيراني وسط أزمة اقتصادية متفاقمة وحصار بحري مستمر

2

توافقًا مع أميركا.. دول مجلس التعاون الخليجي ترفض مقترح إيران بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز

3

إصابة شخصين في هجوم بسكين شمال لندن قرب كنيس يهودي وجدار "ضحايا احتجاجات إيران"

4

رسالة تحذيرية من ترامب لإيران: من الأفضل أن يعودوا لرشدهم في أقرب وقت

5

من الاتفاق إلى الحرب.. 3 سيناريوهات أمام سوق العقارات في إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

خلافات وصدامات بين مسؤولي النظام الإيراني ومؤيديه حول استمرار الحرب أو التوصل إلى اتفاق

18 أبريل 2026، 16:08 غرينتش+1

في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أحدث تصريحاته بشأن إيران إنه تلقى "أخبارًا إيجابية"واحتمال التوصل إلى اتفاق، يسود توتر وانقسام بين كبار مسؤولي النظام الإيراني ومؤيديه حول استمرار الحرب أو الدخول في مفاوضات مع أميركا وسط خلافات حادة وصلت إلى الصدام الداخلي.

وقال الرئيس الأميركي، يوم السبت 18 أبريل (نيسان) على متن طائرة "إير فورس وان"، خلال حديثه مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة ستتمكن بأي شكل من الأشكال من الحصول على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وحذّر ترامب من أنه في حال فشل المفاوضات، فسيتم تنفيذ هذا الإجراء بطريقة "أقل ودّية بكثير"، لكنه في جميع الأحوال أكّد أن واشنطن ستستعيد هذه المواد.

وأضاف أنه تلقى أخبارًا "إيجابية نسبيًا" بشأن إيران، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

وقبل ساعات من هذه التصريحات، نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، منشورًا على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس"، أعلن فيه إعادة فتح مضيق هرمز، وقال إن حركة العبور تتم بما يتناسب مع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف: "تمت إعادة فتح مضيق هرمز لعبور جميع السفن التجارية (من المسار الذي تحدده إيران) بشكل كامل حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار المؤقت مع الولايات المتحدة".

ولكن ترامب كتب على منصة "تروث سوشال" أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل، إلا أن الحصار البحري على إيران لا يزال مستمرًا.

وأثارت هذه التصريحات غضبًا داخل بعض تيارات الحكم في النظام الإيراني وبين أنصار الخط المتشدد، ما دفعهم للرد والتصعيد، وفي النهاية أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، أن السيطرة على مضيق هرمز "عادت إلى وضعها السابق" وأنه "تحت إدارة وسيطرة مشددة من القوات المسلحة الإيرانية".

وفي الوقت نفسه، تُظهر بيانات مراكز مستقلة أن حركة السفن في مضيق هرمز قد ازدادت بشكل ملحوظ.

وفي ردّ آخر، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلائي‌ نيك، إن مضيق هرمز "مفتوح فقط في حالة وقف إطلاق نار بشكل محدود ومشروط"، وأضاف: "الوضع المعلن في مضيق هرمز مؤقت، وفي حال الضغط على الإخوة والأخوات في لبنان ستعود الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقًا".

وتابع: "إذا لجأ العدو إلى الخداع في الدبلوماسية، فسنتدخل بحزم في ميدان القتال".

وقبل ذلك، دعا رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، في حسابه على "إكس" الذي تم حظره لاحقًا، إلى رد سريع وصريح على تصريحات ترامب.

وكتب: "بعد تغريدة عراقجي، شاهدنا وقاحة واستفزاز ترامب. إذا كان الأمر كذبًا، فيجب الرد بصوت عالٍ وبحزم ودون تردد. وإن كان- لا سمح الله- صحيحًا، فلا يجب تقديم ما عجز العدو عن تحقيقه في الميدان على طاولة المفاوضات".

وأكد زاكاني أن طاولة المفاوضات كان من المفترض أن تكون "امتدادًا للميدان ومكملاً له".

ومن جهة أخرى، انتقدت وكالة "مهر"، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، طريقة إعلان إعادة فتح مضيق هرمز من قِبل عراقجي، وكتبت أن منشوره دون توضيحات إضافية "أعطى أفضل فرصة لترامب ليعلن نفسه منتصرًا في الحرب ويحتفل بالنصر".

وأكدت "مهر" أن المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار لا تُدار فقط من قبل وزارة الخارجية، وأنه من الطبيعي في مثل هذه الظروف أن يقدّم جميع أعضاء الفريق توضيحات موحدة حول القرارات المتخذة.

وفي الوقت نفسه، كتب عضو المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، عزت ‌الله ضرغامي، تعليقًا على إعلان فتح المضيق وتصريحات ترامب بشأن قبول إيران بحظر التخصيب: "ألا يوجد مسلم واحد يقول للناس ماذا يحدث وما الذي يجري؟".

وكتب وزير التراث والسياحة السابق: "هل أنتم حذرون من روايات العدو المسببة لليأس ومن حدوث الانقسامات؟".

وقد تعمّق الانقسام داخل مسؤولي النظام الإيراني، خاصة بعد تقارير تتحدث عن احتمال خروج مخزون اليورانيوم وتنفيذ بنود اتفاق مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، وجّهت شخصيات إعلامية حكومية انتقادات لوزير الخارجية، عباس عراقجي، وطالبت بتوضيحات منه حول الاتفاق.

هل هناك انقسام فعلي؟
ورغم تحذير ضرغامي، يبدو أن الانقسام الذي أشار إليه موجود بالفعل، ليس فقط داخل الطبقة الحاكمة بل حتى بين مؤيدي النظام الإيراني، حيث يقف الطرفان في مواجهة بعضهما البعض.

وفي هذا السياق، كتب محمد مهدي بابائي، صاحب قناة "تلغرام" ذات متابعة واسعة والتي تنقل "أخبار الحرب" وفق رواية النظام، منشورًا قال فيه: "يا أيها الناس الثوريون، لا تتركوا الشوارع... استمعوا إلى قائد الثورة. لا يجب ترك الشارع. من المحتمل قريبًا أن يرفع بعضهم شعار (لا للحرب)".

وفي منشور آخر قال: "بصراحة لا أحد الآن يعرف ماذا يحدث في البلاد. حتى صباح استشهاد القائد الشهيد (في إشارة إلى المرشد الراحل علي خامنئي) لم يكن الوضع بهذا القدر من الفوضى. القائد الشهيد قال إن هناك شبه انقلاب... فماذا حدث للانقلابيين؟ تعالوا خذوني وقولوا إنني رئيس الانقلاب بابائي، على الأقل يتضح من هو ومن ينتمي لمن...".

ومن جهة أخرى، وجّه متابعو قناة وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري على "تلغرام" انتقادات حادة إلى عباس عراقجي تحت منشور يتعلق بإعلانه حول فتح مضيق هرمز.

وفي أحد التعليقات كتب أحد المستخدمين: "فاتحة النظام الإيراني قُرئت. لقد خنتم شهداء العالم الإسلامي. أفكر في كلام القائد. فتنة المسؤولين... حتى شهداء ميناب لم تفكروا بهم. دم القائد لا يعني شيئًا. ستنالون عذابًا إلهيًا شديدًا. هذه الحقيقة المرّة يجب قبولها: هذه المرة أيضًا استهزأتم بالشعب. الله لن يغفر لكم".

كما نشرت قناة "رجانیوز" الإعلامية الأصولية المتشددة مقطع فيديو لمداح ديني قال فيه: "من خاف العدو فليغادر الميدان، حتى يكون هناك من يملك الشجاعة مثل المقاتلين الحقيقيين".

وكتب عضو البرلمان الإيراني، مرتضى محمودي، عبر حسابه بمنصة "إكس": "لو لم تكن هناك ذريعة حرب، لكنا حتمًا قمنا باستجواب عراقجي بسبب تغريدته. هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير الخارجية في لحظات حساسة بطريقة غريبة وغير مناسبة، مما يؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية".

وأضاف في منشوره، إشارة إلى رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن مسؤولي النظام الإيراني لم يوافقوا حتى الآن على المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات.

وذكرت الوكالة أن هذا القرار تم إبلاغه للجانب الأميركي عبر وسيط باكستاني.

وأوضحت أن "استمرار الحصار البحري على إيران، إضافة إلى مطالب الولايات المتحدة المبالغ فيها في المفاوضات والتي استمرت في الرسائل المتبادلة الأخيرة"، هي أسباب هذا الموقف.

ومن جانبه، قال ترامب ردًا على سؤال حول التناقض بين تصريحاته التي قال فيها إن مسؤولي إيران وافقوا على جميع مطالب الولايات المتحدة وبين تصريحات المسؤولين الإيرانيين العلنية: "إنهم مضطرون للقول أشياء مختلفة لأن لديهم أطرافًا يجب إرضاؤها. أنا فقط أقول الحقيقة كما هي".

ما وراء التجسس.. "جيروزاليم بوست": نفوذ إيراني داخل أميركا منذ 47 عامًا بغطاء ديني ومدني

10 أبريل 2026، 21:00 غرينتش+1

ذكر تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” أن النظام الإيراني أنشأ، خلال ما يقارب خمسة عقود، شبكة معقدة ومؤسسية من البنى التحتية الأيديولوجية، تشمل مدارس ومساجد ومؤسسات خيرية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وأفادت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير تحليلي مفصل استند إلى نتائج منظمة “نوفدي”، بأن أنشطة النظام الإيراني داخل الأراضي الأميردكية لا تقتصر على التجسس، بل تهدف إلى إحداث تأثير عميق وطويل الأمد على سياسات واشنطن، وتطبيع حضور النظام الإيراني داخل المجتمع الأميركي.

نفوذ منظم يتجاوز العمليات السرية

بحسب التقرير، غالبًا ما تُعرف أنشطة النظام الإيراني في الولايات المتحدة من خلال قضايا مثل الالتفاف على العقوبات، والهجمات السيبرانية، أو مخططات الاغتيال، إلا أن المعطيات الجديدة تشير إلى أن طهران أمضت عقودًا في بناء شبكة نفوذ مستدامة.

وتشمل هذه الشبكة ممتلكات، ومدارس، ومراكز دينية، ومنظمات غير ربحية صُممت بحيث لا تتأثر بتغير الإدارات في واشنطن أو بتشديد العقوبات.

تصدير الثورة بغطاء ديني ومدني

على عكس جماعات مثل حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن، لا يستطيع النظام الإيراني إنشاء ذراع عسكرية علنية داخل الولايات المتحدة. لذلك، اعتمد استراتيجية تقوم على تأسيس مؤسسات تبدو محلية أو دينية أو تعليمية، لكنه- بحسب التقرير- تعمل كأذرع للنظام بهدف “تعزيز الولاء وتكوين كوادر”.

وأشار التقرير إلى أن “مؤسسة علوي” في نيويورك كانت في قلب هذه الشبكة، حيث تمتلك برجًا من 36 طابقًا في الجادة الخامسة بمانهاتن، وكانت تموّل أكثر من 35 منظمة ومركزًا في أنحاء الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة أن المؤسسة “تؤثر على الأجيال الشابة عبر رجال دين تم تدريبهم في قم”.

واشنطن وميريلاند.. مختبرات النفوذ

تطرق التقرير إلى “مركز التعليم الإسلامي” في بوتوماك بولاية ميريلاند، والذي يُعد نموذجًا ناجحًا لدمج “مدرسة- مسجد”. وقد تلقى هذا المركز ملايين الدولارات من "مؤسسة علوي"، واستضاف مرارًا مسؤولين من مكتب رعاية المصالح الإيرانية.

وأكد التقرير أن الانتقادات الموجهة لهذه المؤسسات لا تتعلق بالدين أو القومية، بل بدورها كمنصات تخدم نظامًا ثوريًا أجنبيًا.

وفي ولاية فيرجينيا، تم ذكر “مسجد مناسس” بقيادة بهرام أبو الفضل ناهيديان كأحد مراكز التشدد. وبحسب التقرير، فإن ناهيديان مرتبط بشخصيات يُعتقد أنها كانت ضالعة في اغتيال علي أكبر طباطبائي، الدبلوماسي المعارض للنظام الإيراني عام 1980.

"ديربورن".. ذروة مشروع النفوذ

أفادت الصحيفة بأن مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان تمثل النموذج الأكثر اكتمالًا للمشروع الأيديولوجي الإيراني، حيث تتداخل شبكة المساجد والبرامج الشبابية بشكل يجعل الروايات المتوافقة مع طهران جزءًا من الحياة اليومية.

ومن بين هذه المؤسسات “المركز الإسلامي في أميركا” و”بيت الحكمة”، حيث يُقال إن أئمتها لديهم روابط مع دوائر سياسية إيرانية، وفي الوقت ذاته يقيمون علاقات مع سياسيين أمريكيين بارزين.

استغلال الحريات الغربية

يشير الجزء الأخير من التقرير إلى مفارقة واضحة: فبينما يصف النظام الإيراني الغرب بأنه “فاسد وغير ديني”، فإنه يسعى في الوقت ذاته للاستفادة من حرياته وأنظمته القانونية وخدماته لصالح مسؤوليه وعائلاتهم.

ومن الأمثلة على ذلك، اعتقال أقارب قائد "فيلق القدس" السابق، قاسم سليماني في الولايات المتحدة، حيث وُصفوا بأنهم من “الداعمين الصريحين للنظام”، وكانوا يعيشون حياة مترفة في لوس أنجلوس.

كما أشار التقرير إلى ثروات بملايين الدولارات منسوبة إلى المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، في لندن، مؤكدًا أن النظام الإيراني يُظهر عداءً علنيًا للغرب، بينما يستفيد منه سرًا ويسعى إلى ترسيخ نفوذه داخله.

واختتمت الصحيفة بأن فهم هذه الشبكة أصبح أكثر أهمية لواشنطن في عام 2026، في ظل تصاعد التوترات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يكمن التحدي الأساسي في التمييز بين “الحرية الدينية” و”البنية الأيديولوجية لدولة أجنبية” تعمل منذ عقود في العلن، ولكن دون رقابة كافية.

من مكالمة سرية إلى قصف مباشر..كيف خطط ترامب ونتنياهو لمقتل خامنئي وإسقاط النظام الإيراني؟

24 مارس 2026، 00:07 غرينتش+0

نشرت وكالة "رويترز" تقريرًا عن كيفية مقتل المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، وبداية الحرب بين أميركا وإسرائيل ضد إيران، مشيرة إلى أنه قبل أقل من 48 ساعة على بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي، تحدث نتنياهو في مكالمة هاتفية مع ترامب حول أسباب بدء الحرب، يوم السبت 28 فبراير (شباط).

وقالت رويترز إن كلًا من ترامب ونتنياهو، استنادًا إلى تقارير استخباراتية في بداية الأسبوع نفسه، اكتشفا أن المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، وأقرب مساعديه سيجتمعون قريبًا في مكتبه بطهران.

وأوضحت ثلاثة مصادر مطلعة، لم تكشف أسماءها لوكالة "رويترز"، أن المعلومات الجديدة أشارت إلى تغيير موعد هذا الاجتماع من ليلة السبت إلى صباح السبت. وناقش نتنياهو هذا الأمر مع ترامب في مكالمته الهاتفية التي لم تُعلن سابقًا.

وأضاف التقرير أن نتنياهو، الذي كان مصممًا على تنفيذ عملية كان يسعى لها منذ عقود، رأى أن هذه قد تكون الفرصة الأمثل لقتل خامنئي والانتقام لما وصفه بمحاولات النظام الإيراني السابقة لاغتيال ترامب.

وذكرت "رويترز" أن وزارة العدل الأميركية اتهمت رجلًا باكستانيًا بمحاولة استقطاب أشخاص في الولايات المتحدة لاغتيال ترامب خلال حملته الانتخابية، في خطة صممت كانتقام لمقتل قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، بأمر من ترامب.

وأوضحت المصادر أن ترامب كان قد وافق على فكرة تنفيذ عملية عسكرية ضد النظام الإيراني قبل مكالمة نتنياهو، لكنه لم يقرر بعد توقيت دخول الولايات المتحدة في الحرب.

خلال الأسابيع التي سبقت الهجوم، عززت القوات الأميركية انتشارها في المنطقة، إلى درجة أن كثيرين داخل الإدارة اعتقدوا أن بدء الحرب يحتاج فقط إلى أمر من الرئيس. وكان أحد التواريخ المحتملة للهجوم قد أُلغي قبل أيام بسبب سوء الأحوال الجوية.

وأكدت "رويترز" أن مدى تأثير حجج نتنياهو على قرار ترامب غير واضح، لكن المكالمة مثلت عمليًا آخر حجة قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي للرئيس الأميركي. وأشارت إلى أن المكالمة، مع المعلومات التي أشارت إلى ضياع فرصة مقتل المرشد الإيراني، كانت عاملًا محفزًا لقرار ترامب النهائي يوم 27, فبراير الماضي لبدء عملية "الغضب الملحمي".

،حسب التقرير، جادل نتنياهو خلال المكالمة بأن ترامب يمكنه أن يصنع تاريخًا بمساعدة في القضاء على المرشد الإيراني، الذي يُعتبر مكروهًا في الغرب وبين كثير من الإيرانيين، وأن الإيرانيين قد يخرجون إلى الشوارع للإطاحة بنظام الحكم والمسؤول عن الإرهاب وعدم الاستقرار العالمي.

وبدأت أولى القنابل صباح السبت 28 فبراير الماضي على مكتب علي خامنئي، وأعلن ترامب في نفس الليلة مقتله.

وصرح ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، بأن موت خامنئي يعني عمليًا نهاية النظام الإيراني.

رغم ذلك، نفى نتنياهو، يوم الخميس 19 مارس (آذار) الجاري، في مؤتمر صحافي أي ادعاء بأن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران ووصف الأخبار المتداولة بأنها مزيفة، وقال: "هل يعتقد أحد حقًا أنه يمكن أن يخبر الرئيس ترامب بما يجب أن يفعله؟ توقفوا!"

وقال ترامب أيضًا علنًا إنه اتخذ قرار الهجوم بنفسه بالكامل. وأكدت "رويترز" أنه لا توجد أدلة على أن نتنياهو أجبر ترامب على الحرب، لكن طريقة طرح نتنياهو للموضوع، خاصة أن مع الفرصة المتاحة لقتل خامنئي، كانت مقنعة لترامب، خصوصًا بعد محاولات سابقة لاغتياله.

وأشار وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، في أوائل مارس الجاري، إلى أن الانتقام كان أحد دوافع العملية، قائلًا: "حاول النظام الإيراني قتل الرئيس ترامب، وفي النهاية نجح الرئيس ترامب".

أهداف الحرب: البرامج النووية والصاروخية في حرب الـ 12 يومًا
خلال حملته الانتخابية 2024، ركز ترامب على سياسة "أميركا أولاً" وقال علنًا إنه يريد تجنب الحرب مع إيران والتعامل دبلوماسيًا مع طهران.

لكن بعد فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في الربيع الماضي، بدأ ترامب بالتفكير تدريجيًا في الخيار العسكري.

ووقع أول هجوم في يونيو (حزيران) الماضي عندما قصفت إسرائيل المنشآت النووية ومواقع الصواريخ الإيرانية، ما أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، وانضمت القوات الأميركية لاحقًا إلى الهجوم، وبعد نهاية العملية المشتركة التي استمرت 12 يومًا، أشاد ترامب بالنجاح وقال إن الولايات المتحدة دمرت المنشآت النووية الإيرانية.

وأضافت "رويترز" أن الأشهر التالية شهدت محادثات بين أميركا وإسرائيل حول هجوم جوي ثانٍ لاستهداف منشآت صاروخية إضافية وحرمان إيران من القدرة على تصنيع أسلحة نووية.

ورغبت إسرائيل أيضًا في مقتل خامنئي، الذي أرسل صواريخ متعددة إلى إسرائيل وساند الجماعات المسلحة التابعة له في محيطها، بما في ذلك حماس وحزب الله.

وفي البداية، اعتقد الإسرائيليون أنهم سينفذون الهجوم بمفردهم، لكن في ديسمبر (كانون الأول)، خلال لقاء نتنياهو مع ترامب في مارالاغو بفلوريدا، أظهر ترامب استعداده لهجوم آخر، رغم رغبته في توفير فرصة جديدة للمفاوضات الدبلوماسية.

القرار النهائي
حددت "رويترز" عاملين دفعا ترامب نحو الهجوم الثاني:

1. عملية الولايات المتحدة في ۳ يناير لاعتقال نيكولاس مادورو في كراكاس التي تمت بدون خسائر للقوات الأمريكية، مما أظهر أن العمليات الكبيرة يمكن أن تكون محدودة النتائج.

2. الاحتجاجات الشعبية واسعة النطاق في إيران التي قوبلت بقمع شديد من الحرس الثوري ومقتل آلاف الأشخاص.

ومع تصاعد التعاون العسكري بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، جرت التخطيطات المشتركة في جلسات سرية، وشرح نتنياهو لترامب في زيارته لواشنطن في فبراير الماضي برنامج إيران الصاروخي ومخاطره، بما في ذلك إمكانية ضرب أميركا.

وقبل المكالمة، حذر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قادة الكونغرس أن إسرائيل قد تشن هجومًا على إيران سواء بمشاركة أميركا أو بدونها، وأن إيران قد تستهدف مواقع أميركية في المنطقة.

وأُبلغ ترامب بأن احتمالًا ضئيلًا لكنه موجود، أن يؤدي القضاء على قادة النظام الإيراني إلى تشكيل نظام أكثر استعدادًا للتفاوض.

وأشارت "رويترز" إلى أن نتنياهو طرح في المكالمة موضوع تغيير النظام في إيران، رغم أن تقييم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كان يشير إلى أن خلفًا متشددًا قد يحل محل خامنئي.

وبعد مقتله، تم تعيين ابنه المعروف بمواقف معادية للولايات المتحدة كخليفة له، لكن لم تظهر أي معلومات عن حالته الصحية بعد الهجوم.

وقال ترامب بعد مقتل علي خامنئي إن الإيرانيين يمكنهم الانتفاض عندما يحين الوقت المناسب، ومع دخول الحرب أسبوعها الرابع، لا يزال الحرس الثوري موجودًا بأسلحته في الشوارع، فيما ينتظر ملايين الإيرانيين في منازلهم اللحظة المناسبة.

ممرضتان بمستشفى رجائي للقلب في طهران تتعرضان لتعذيب شديد واغتصاب وحشي متكرر بعد اعتقالهما

15 مارس 2026، 17:47 غرينتش+0
•
فرنوش فرجي

أفادت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" من شهود عيان بأن ممرضتين في مستشفى رجائي للقلب بطهران، واللتين اعتُقلتا في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي بسبب محاولتهما علاج المحتجين، تعرضتا لتعذيب شديد واعتداء جنسي متكرر بأقسى الطرق الممكنة.

ووفقًا للمعلومات، فقد تعرّضت هاتان الممرضتان أثناء الاحتجاز لتعذيب شديد واعتداءات جنسية متكررة، مما أدى إلى إزالة أجزاء من أمعائهما وأصبحتا الآن تعيشان باستخدام كيس القولون (Colostomy).

وقال الشهود إن إحدى الممرضات، البالغة من العمر 33 عامًا، تعرّضت لاعتداءات متكررة أثناء الاحتجاز. وأوضحوا أن الضباط قاموا بالاعتداء عليها جنسيًا بطرق مختلفة، بما في ذلك الاغتصاب بالأصابع بشكل جماعي ومن قِبل عدة أشخاص على مدى أيام متواصلة، كما تم إدخال جسم غريب إلى شرجها ما أدى إلى نزيف حاد.

وفي شكل آخر من أشكال التعذيب، كان يتم رفعها مع عشرات النساء إلى مكان مرتفع ثم دفعهن جميعًا إلى مساحة ضيقة تشبه الحفرة.

وقال أحد المصادر إن الأضرار الجسدية لهذه الممرضة كانت شديدة لدرجة إزالة جزء من أمعائها، كما تعرّض رحمها لتمزق شديد وأُجريت لها عمليتان جراحيتان، وربما يضطر الأطباء لاستئصال رحمها بالكامل.

وقبل نقلها إلى غرفة العمليات، طلبت الممرضة مرارًا من الأطباء ألا يسمحوا لها بالبقاء على قيد الحياة، وقالت إنها إذا خرجت حية ستنتحر. وبحسب شهود عيان، كانت حالتها النفسية حرجة للغاية لدرجة أن يديها تم تقييدهما إلى سرير المستشفى لمنعها من إيذاء نفسها، وكانت تحت مراقبة قوات الأمن في الوقت نفسه.

التعذيب والاعتداء حتى حافة الموت

أُجريت أيضًا عمليات جراحية لممرضة أخرى من المعتقلين، إذ تضررت أجزاء من أمعائها وربط لها كيس قولون، كما أُزيل رحمها بالكامل بسبب نزيف شديد.

وقالت المصادر إن عائلة إحدى الممرضات اضطرت لدفع مبالغ مالية كبيرة لأحد ضباط الاستخبارات للحصول على وثيقة تفيد بأن المرأة دخلت في عقد مؤقت مع الضابط، بهدف تسهيل إطلاق سراحها، كما أُخذ تعهد منها بأنها ستعلن بعد الإفراج أنها تعرضت للاعتداء من ِقبل «المحتجين».

ويقع مستشفى رجائي للقلب في منطقة ولي عصر، وواجه موجة كبيرة من الجرحى مساء 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث نُقل عدد كبير من الأشخاص المصابين برصاص حي إلى المستشفى بعد الساعة التاسعة مساءً.

مقاومة الطاقم الطبي لأوامر الأمن

أمر الضباط موظفي مستشفى رجائي بعدم تقديم الرعاية للجرحى، لكن من بين 27 موظفًا وممرضًا في القسم، قاوم 14 منهم هذا الأمر وحاولوا مساعدة المصابين.

من بين هؤلاء، اعتُقل ممرضان بسبب اعتراضهما على الوضع وإظهار تعاطف مع الجرحى، وتمكنت سبع ممرضات فقط من الاستمرار في تقديم المساعدة لبضع ساعات أخرى.

وبحسب المعلومات، استمر هؤلاء السبعة في علاج الجرحى حتى حوالي الساعة 11 إلى 12 مساءً، قبل أن تدخل قوات القمع المستشفى وتطلق النار على بعض الجرحى، وعندما اعترض الموظفون والممرضون، تعرضوا للضرب وتم نقلهم إلى الطابق السفلي وقسم المخازن.

وقال الشهود إن بين هؤلاء السبعة، استُهدف ممرضتان بالرصاص أمام الآخرين وقتلتا، وتم تحذير الموظفين بعدم لمس جثتيهما وتركهما في مكانهما.

وفقًا للمعلومات، عثر أهالي هاتين الممرضتين على جثتيهما بعد أيام في "كهريزك"، كما تم اعتقال خمس ممرضات أخريات ونقلهن إلى معتقل، وظلّت عائلاتهن بدون معرفة بحالتهن لأسابيع.

توريث وتزوير.. وثيقة سرية: الحرس الثوري مارس ضغوطًا لفرض تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا لإيران

14 مارس 2026، 21:10 غرينتش+0
•
مجتبى بورمحسن

حصلت "إيران إنترناشيونال" على وثيقة سرية تُظهر أن منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني مارست ضغوطًا على أعضاء مجلس "خبراء القيادة" عبر نقل وتزوير تصريحات للمرشد الراحل، علي خامنئي، بهدف تقديم مجتبى خامنئي كمرشد ثالث للنظام.

وتؤكد الوثيقة أن استخبارات الحرس الثوري أرسلت رسائل نصية لأعضاء مجلس خبراء القيادة في الأيام التي سبقت الإعلان الرسمي عن اسم مجتبى خامنئي، لإقناعهم بأنه يجب أن يصبح المرشد الجديد.

وأعلنت طهران في 9 مارس (آذار) الجاري رسميًا أن مجلس الخبراء اختار مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، كمرشد ثالث للنظام الإيراني.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 3 مارس الجاري، نقلاً عن مصادرها، أن الحرس الثوري بدأ ضغوطه على مجلس "خبراء القيادة" لتهيئة الأرضية لاختيار مجتبى خامنئي.

ووفق الوثيقة السرية، فإنه تم إرسال الرسائل إلى عدد من أعضاء مجلس الخبراء، في 5 مارس الجاري.

وتزعم هذه الرسائل أن علي خامنئي أخبر القائم بأعمال رئيس مكتبه، علي أصغر حجازي، وأعضاء آخرين من مكتبه، ثلاث مرات بأن آراء مجتبى تمثل آراءه هو نفسه، كما نقل حسين فدائي، المفتش الخاص لمكتب خامنئي، كلامًا مشابهًا عن ابنه.

ونقلت استخبارات الحرس الثوري عن علي فدوي، رئيس هيئة مستشاري القائد العام للحرس الثوري، أن خامنئي قال له: «أنا أنقل بعض الأمور لكم عبر مجتبى».

كما زعم غلام علي حداد عادل، والد زوجة مجتبى خامنئي، أن خامنئي قال له في يوم خطبة مجتبى على ابنته: «رأي مجتبى أقرب إليّ من بقية أبنائي».

ويخصص جزء آخر من الوثيقة السرية لتبرير توريث القيادة في النظام الإيراني عبر اختيار مجتبى خامنئي.

100%
100%

وقبل عامين، قال عضو مجلس خبراء القيادة، محمدي عراقي، في مقابلة مع وكالة "إيلنا"، إنه سمع أن مجتبى خامنئي كان ضمن ثلاثة خيارات لدى المجلس، لكن علي خامنئي اعترض عندما علم بذلك، قائلاً: "إن هذا الأمر يثير شبهات حول توريث القيادة، ولذلك لا يجب حتى مناقشته".

والآن، تُظهر رسائل استخبارات الحرس الثوري لأعضاء مجلس الخبراء أنه بعد تصريحات محمدي عراقي، ذهب مجتبى وميثم خامنئي إلى والدهما وسألاه عن هذا الموضوع، فقال خامنئي إنه لم يطلق هذا التصريح.

ونقلت الاستخبارات عن أمين لجنة التحقيق بمجلس الخبراء، مجيد يزدي، أنه قرأ نص الاجتماع وقال نصًا: «حضرت آقا لم يقل ذلك».

كما تؤكد الوثيقة نفس الاقتباس القديم، بعد انتخابات الرئاسة عام 2005، حين نقل مهدي كروبي، المرشح آنذاك، وعلي أكبر ناطق نوري، المفتش السابق لمكتب خامنئي، عن الأخير قوله إن مجتبى «ليس مجرد ابن، بل هو القائد».

وفي الأسبوع الماضي، كرر رئيس منظمة التبليغات الإسلامية، محمد قمي، هذا الاقتباس على التلفزيون الإيراني الرسمي.

وفي الجزء الثالث من الوثيقة، حاولت استخبارات الحرس الثوري، عبر تزوير بعض التصريحات المنسوبة لخامنئي، تقديم مجتبى كشخصية ذات مكانة فقهية، مثل قول عضو مجلس خبراء القيادة، محمد علي جزائري، إنه ناقش مجتبى علميًا، وأنه لا يقل عن الآخرين.

وأكّدت الوثيقة أن مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة شدد على الانتقام، ومهاجمة الجيران، وإغلاق مضيق هرمز.

كما ذكر أنه خلال السنوات الأخيرة، سأل خامنئي مجتبى عدة مرات عن سبب عدم وضع "حواشي" على كتاب عروة الوثقى لمؤلفه محمد كاظم طباطبائي يزدي، وهو أحد متطلبات الوصول لأعلى درجات الاجتهاد.

ويكشف أهم جزء في الوثيقة عن تنفيذ الحرس الثوري مشروع التدخل في اختيار المرشد الثالث للنظام. وأكدت استخبارات الحرس أن هذا التدخل ليس خطأ بل واجب، ويجب شرحه شخصياً لأعضاء مجلس الخبراء، إذ إن السماح بأي خلل محتمل في اختيار مجتبى غير مقبول في الظروف الحالية.

وفي الفقرة الأخيرة من الوثيقة، التي حصلت عليها مجموعة القرصنة "لب دوختكان" (مخيطو الشفاه) المعارضة للنظام الإيراني، وسلمتها إلى "إيران إنترناشيونال"، هددت استخبارات الحرس ضمنياً بأنه إذا استمر أي عضو في مجلس الخبراء في معارضة مجتبى، فستتحقق المنظمة من سبب معارضته المشكوك فيه.

وخلال الأيام الماضية، نقل بعض مسؤولي النظام الإيراني محتويات هذه الوثيقة حرفيًا في برامج التلفزيون الرسمي.

وقال علي فدوي إن مجتبى خامنئي متفوق في المجالات العسكرية والسياسية والعلمية والتكنولوجية.

كما ذكر مجيد تلخابي، عضو سابق في مجلس خبراء القيادة، أن علي خامنئي جمع بعض أعضاء مكتبه عدة مرات وأخبرهم بأن كلام نجله مجتبى هو كلامه الشخصي.