الجيش الإسرائيلي: استهداف مركز الفضاء التابع للحرس الثوري و50 مستودع ذخيرة في طهران


أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقر الفضاء التابع للحرس الثوري ونحو 50 مستودع ذخيرة، في موجة الهجمات الأخيرة على طهران. ووفقًا للجيش، قامت القوات الجوية الإسرائيلية، بتوجيه من إدارة الاستخبارات، باستهداف عشرات المنشآت في مناطق مختلفة من إيران.
وأوضح الجيش أن مقر الفضاء التابع للحرس كان يعمل كمركز للاستقبال والنقل والبحث لصالح منظمة الفضاء الإيرانية، ويضم مرافق بحثية ونظام قيادة وتحكم للقمر الصناعي "خيّام"، الذي استخدمه الحرس في أنشطة "إرهابية" ومراقبة إسرائيل.
كما أعلن الجيش أن قاعدة للحشد الشعبي، ومركز قيادة للأمن الداخلي، ومجمعًا تابعًا للقوات البرية بالحرس الثوري، وعشرات مستودعات الذخيرة الأخرى كانت من بين الأهداف، مؤكدًا أنه سيواصل استهداف آليات النظام في جميع أنحاء إيران.

أفادت القناة 11 الإسرائيلية بأن انقطاعًا شبه كامل نشأ بين حزب الله والحرس الثوري الإيراني، في أعقاب الهجمات الواسعة التي شنها الجيش الإسرائيلي على مواقع الحزب في لبنان.
ونقلت القناة، عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي بدأ، منذ انضمام حزب الله إلى القتال ضد إسرائيل الأسبوع الماضي، تنفيذ هجمات مكثفة في أنحاء لبنان، بما في ذلك منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، بهدف تدمير البنية التحتية القيادية والمستودعات ومصادر التمويل التابعة للحزب.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى وجود «انقطاع شبه كامل» في التنسيق العملياتي بين طهران وحزب الله، مؤكدين أن التنظيم يعمل حاليًا بشكل مستقل ويواجه أصعب مرحلة في تاريخه.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، مع مواصلة الهجمات الاستباقية وإدخال قوات برية إلى جنوب لبنان لحماية البلدات الحدودية، أنه لا يضع أي قيود زمنية لهذه الحملة، وسيواصل استغلال "الفرصة الاستثنائية" المتاحة لملاحقة قادة حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري في أي مكان داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المراكز المدنية التي يستخدمونها.
أصدرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، يوم الأحد 8 مارس (آذار)، تحذيرًا بشأن سلامة المدنيين في إيران، مؤكدة أن النظام تتجاهل بوضوح أمن الأبرياء.
وأضافت أن النظام الإيراني يستخدم مناطق مدنية مكتظة بالسكان للقيام بعمليات عسكرية، بما في ذلك إطلاق الطائرات المُسيّرة الهجومية أحادية الجانب والصواريخ الباليستية.
وحذرت "سنتكوم" من أن هذا القرار الخطير يعرّض حياة جميع المدنيين في إيران للخطر، إذ أن هذه المواقع المدنية المستخدمة لأغراض عسكرية تفقد وضعها المحمي، ويمكن أن تصبح أهدافًا عسكرية مشروعة وفق القانون الدولي.
وأعلنت الولايات المتحدة أن القوات الإيرانية تستخدم المناطق المزدحمة والمحصورة بالسكان المدنيين في مدن مثل دزفول وأصفهان وشيراز لإطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية والصواريخ الباليستية.
وطالبت قوات الولايات المتحدة المدنيين في إيران بالبقاء في منازلهم.
وبحسب هذا الإعلان، فإن النظام الإيراني يعرّض حياة الأبرياء للخطر عن عمد، ومن خلال استهداف مطارات مدنية وفنادق وأحياء سكنية بشكل متعمد وغير مميّز، فإنه يهدد أيضًا أمن المدنيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وقال قائد "سنتكوم"، الأدميرال برد كوبر،: «إن نظام إيران الإرهابي، من خلال مهاجمته للدول الخليجية وفي الوقت نفسه تعريضه أمن شعبه للخطر، يتجاهل بوضوح حياة المدنيين».
وقد أطلق النظام الإيراني حتى الآن مئات الصواريخ الباليستية وآلاف الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الجانب.
ومع ذلك، فقد انخفض معدل الإطلاق بشكل حاد، بعد أن دمّرت قوات الولايات المتحدة وشركاؤها القدرات العسكرية لإيران على نطاق واسع.
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة حقها الكامل في حماية سيادتها وأمنها الوطني.
وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن البلاد لا ترغب في الانجرار إلى أي صراع أو تصعيد للتوترات، لكنها تؤكد حقها الكامل في حماية سيادتها وأمنها الوطني.
ووصفت الإمارات الهجمات التي شنها النظام الإيراني بأنها «عدوان وحشي»، وأضافت أنها تتصرف في إطار الدفاع عن نفسها.
وجاء في بيان وزارة الخارجية أن النظام الإيراني أطلق أكثر من 1400 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة على البنى التحتية والأماكن المدنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه تزامنًا مع دراسة خيار إرسال قوات خاصة للسيطرة على المنشآت النووية الإيرانية وتدميرها، تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن طهران قد تتمكن من الوصول إلى مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون في موقع أصفهان النووي عبر “نقطة ضيقة للغاية”.
وذكر موقع "سيمافور" الإخباري- التحليلي، في تقرير نُشر مساء السبت 7 مارس (آذار)، أن إرسال وحدات العمليات الخاصة الأميركية المعروفة باسم “دلتا فورس” إلى داخل الأراضي الإيرانية بهدف السيطرة على منشآت نووية رئيسية وتدميرها يُعد أحد الخيارات التي قدمتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إلى الرئيس دونالد ترامب للنظر فيها.
وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن “عدة مسؤولين مطلعين على تقارير سرية ومسؤولين على دراية بالتقييمات الاستخباراتية” أن أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن طهران أو ربما جهة أخرى قد تتمكن من الوصول إلى مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت مدفونة في أصفهان عبر “نقطة وصول ضيقة للغاية”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال من غير الواضح مدى السرعة التي يمكن لإيران أن تنقل بها هذا اليورانيوم، الذي يوجد في صورة غاز ويُحفظ داخل خزانات خاصة.
وأضافت أن المسؤولين الأميركيين يؤكدون أن أجهزة الاستخبارات تراقب موقع أصفهان بشكل مستمر، وهي على ثقة كبيرة من قدرتها على رصد أي محاولة من جانب إيران أو أي جهة أخرى لنقل هذه المواد والتعامل معها.
إنزال قوات العمليات الخاصة
وبالتزامن مع نشر تقرير "سيمافور"، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أثناء عودته من مراسم تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب الأخيرة، ردًا على سؤال حول إمكانية إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب: “حاليًا نقوم بسحقهم بالكامل، ولم نلجأ إلى هذا الخيار بعد. قد نفعل ذلك لاحقًا، لكن ليس الآن”.
وأشار تقرير "سيمافور" إلى أن خطة إرسال قوات العمليات الخاصة تُعد واحدة من عدة خيارات قد تُدرس إذا تحول تركيز العمليات إلى “تدمير القدرة النووية” للنظام الإيراني.
وأكد ترامب في حديثه أن أي قرار بإنزال قوات برية داخل إيران لن يتم إلا بعد أن يكون النظام الإيراني قد تعرض لتدمير واسع يجعله غير قادر على خوض مواجهة برية.
كما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي رفيع أن عملية اقتحام "القوات الخاصة" ليست حاليًا جزءًا من خطة الحرب الجارية مع إيران.
مهمة التعامل مع الأسلحة النووية
وقال جوناثان هاكيت، وهو جندي أميركي سابق خدم كمتخصص في قدرات العمليات الخاصة، لموقع "سيمافور" إن وحدة المهام الخاصة في الجيش الأميركي المعروفة باسم “دلتا فورس” كانت منذ فترة طويلة تستعد لمهام مرتبطة بما يسمى “مواجهة أسلحة الدمار الشامل”.
وأوضح أن هذه المهمة، التي تُعرف باسم “عمليات التعامل مع المواد والمعدات النووية المتروكة”، تتضمن دخول القوات إلى الموقع وتحديد المواد أو المعدات النووية المرتبطة بالبرنامج النووي، مثل المواد الانشطارية أو أجهزة الطرد المركزي، ثم جمعها وإخراجها من الموقع.
وأكد هاكيت أن تنفيذ مثل هذه العمليات كان نادرًا في السابق، لكن القوات الأميركية تدربت عليها وتملك المهارات اللازمة لتنفيذها.
مواقع نووية لم تتعرض لضربات كبيرة
أشار تقرير "سيمافور" إلى أنه خلال الأيام الثمانية الأولى من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ركزت العمليات العسكرية بشكل أساسي على “تدمير القوة البحرية وصناعة الصواريخ الباليستية” التابعة للنظام الإيراني، بينما بقيت مواقع نووية رئيسية مثل منشآت أصفهان إلى حد كبير دون استهداف مباشر.
كما نقل التقرير عن مسؤول سابق مطلع على المفاوضات مع إيران أن فكرة الهجوم البري على المنشآت النووية الإيرانية كانت مطروحة منذ سنوات لدى الولايات المتحدة وحلفائها الإسرائيليين.
وأوضح المصدر أنه خلال رئاسة باراك أوباما قدم وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، إيهود باراك، خططًا للبيت الأبيض تضمنت إرسال قوات "كوماندوز" إسرائيلية إلى المواقع النووية في أصفهان وفوردو وقم، لكن الإدارة الأمريكية آنذاك اعتبرت تلك الخطط “متهورة”.
خيارات ترامب
كان ترامب قد أعلن مرارًا بعد “حرب الـ 12 يومًا” أن المنشآت النووية الإيرانية دُمِّرت بالكامل بفعل القصف الذي نفذته قاذفات "بي-2" باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، إلا أن تقارير لاحقة تحدثت عن استمرار بعض الأنشطة في مواقع نووية إيرانية.
وأشارت تقارير استنادًا إلى صور أقمار صناعية إلى أن إيران نقلت معدات حفر إلى أصفهان، وبدأت محاولات للوصول مجددًا إلى الأنفاق تحت الأرض.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن قرار الحرب مع إيران جاء جزئيًا بسبب معلومات تفيد بأن طهران كانت تنقل برامجها النووية والصاروخية إلى أعماق كبيرة تحت الأرض، بما يجعلها محصنة ضد أي هجوم.
وبحسب "سيمافور"، فإنه بعد اختيار الخيار العسكري وتنفيذه، يملك ترامب الآن خيارين رئيسيين، وهما: مواصلة الضربات الجوية، وإرسال قوات "كوماندوز" إلى داخل إيران.
وفي الوقت نفسه، أكد ترامب أن واشنطن تجري اتصالات مع جماعات كردية معارضة لإيران، لكنه نفى وجود نية لاستخدامها كقوة برية داخل إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة لا ترغب في توسيع نطاق الحرب.
خيار الدبلوماسية ما زال مطروحًا
من جانبه قال ستيف ويتكوف، مستشار ومبعوث ترامب الخاص المسؤول عن آخر جولات التفاوض مع إيران، إن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا، مضيفًا أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مع ما تبقى من النظام الإيراني.
لكنه أشار إلى أن المفاوضين الإيرانيين كانوا قد قالوا له ولجاريد كوشنر: “ما لم تتمكنوا من الحصول عليه بالقوة العسكرية لن تحصلوا عليه أيضًا عبر الدبلوماسية”.
قال مصدر إسرائيلي إن أربعة من كبار مسؤولي فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قُتلوا في الهجوم الذي استهدف فندقاً في بيروت ليلة أمس. وبحسب المصدر، فإن القتلى هم:
مجيد حسيني – رئيس الفرع المالي في «قسم لبنان».
علي بيآزار – رئيس فرع الاستخبارات في «قسم لبنان».
أحمد رسولي – رئيس قسم الاستخبارات في «قسم فلسطين».
حسين أحمدلو – المسؤول عن ملف «إسرائيل» في «قسم لبنان».