مقتل علي أصغر حجازي القائم بأعمال رئيس مكتب خامنئي


أعلن مسؤول إسرائيلي مقتل علي أصغر حجازي، القائم بأعمال رئيس مكتب خامنئي في هجوم إسرائيلي.
عُيّن علي أصغر حجازي في عام 1989 نائبًا للشؤون السياسية والأمنية في مكتب المرشد، وعمل لسنوات ضمن هيكل مكتب ديكتاتور إيران.وضمت وزارة الخزانة الأميركية اسمه في عام 2019 إلى قائمة العقوبات بسبب انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان أثناء قمع المحتجين.

أظهرت الصور والرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" انتشار القوات والمعدات العسكرية في الملاعب الرياضية بمناطق شرق طهران؛ حيث لوحظت دراجات نارية عسكرية داخل صالات كرة القدم الخماسية وكرة السلة.
وبحسب رسائل المواطنين، سيطرت أيضًا قوات الحرس الثوري والباسيج على إدارة صالات معرض طهران الدولي ونقلت قواتها ومعداتها إلى هناك.
وفي مدن أخرى، تم الإبلاغ عن انتشار مماثل للقوات والمعدات العسكرية في أماكن عامة ومدنية.
وقال أحد المراسلين من محافظة فارس إن جميع قوات الحرس والشرطة والقيادة المحلية في مدينة حاجي آباد التابعة لمقاطعة زرين دشت تمركزت في مدرسة شمران ومعهد تعليم القيادة الواقع على طريق المدينة الدائري.
وفي زاهدان، وفقًا لما أفاد به السكان، تم إخلاء أقسام الشرطة ونقل قواتها إلى المدارس والملاعب الرياضية.
تدرس دولة الإمارات العربية المتحدة خطة لحظر مليارات الدولارات من أصول إيران في البلاد، وهو إجراء قد يؤدي، إذا تم تنفيذه، إلى قطع أحد أهم مسارات وصول طهران إلى العملات الأجنبية وشبكة التجارة العالمية.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الجمعة 6 مارس (آذار)، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن المسؤولين الإماراتيين أبلغوا إيران بشكل خاص أن هذا الإجراء قيد الدراسة بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي شنتها طهران على أهداف في الإمارات.
وفي هذه الهجمات، تم إطلاق أكثر من ألف طائرة مسيرة وصاروخ باتجاه أهداف في الإمارات.
وفي حال تنفيذ هذه الخطة، سيتقلص وصول إيران إلى العملات الأجنبية وشبكات التجارة العالمية بشكل كبير، خاصة في ظل اقتصاد إيران الذي يواجه تضخماً مرتفعاً وصعوبات واسعة بسبب الصراع العسكري مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وخلال السنوات الماضية، أصبحت الإمارات من أهم المراكز المالية للشركات والتجار الإيرانيين.
ذكر ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، في رسالة فيديو، أن النظام الإيراني أطلق صواريخ على الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت وعمان والأردن والعراق والسعودية، قائلاً: "هذا النظام يستهدف جيراننا العرب. انتهاك سيادتهم الوطنية غير مقبول ونحن ندينه".
وأضاف أن "أيًا من ذلك لم يكن يومًا مطلب الشعب الإيراني، بل كان مطلب نظام احتل بلدنا. ومع ذلك، تغيرت المعطيات جذريًا الآن. الأسد غادر، وحزب الله ضعُف بشدة، والبرنامج النووي العسكري للنظام تراجع".
وتابع بهلوي: "الشعب الإيراني دفع ثمن الوصول إلى هذه المرحلة بدمائه. النظام قتل عشرات الآلاف من مواطنينا خلال يومين فقط، لكنه لم يستطع كسر إرادة شعبنا. بالعكس، النظام هو الذي ينهار الآن".
واختتم: "التزامي هو أن يتم الانتقال بشكل منظم، وأن يستقر البلد، وأن يحدد الإيرانيون مستقبلهم عبر صناديق الاقتراع. الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ليس عملاً خيريًا، بل هو استثمار استراتيجي للمستقبل".
شهدت خطط جنازة المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، تعديلات متكررة خلال هذا الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية، والغموض بشأن مشاركة شخصيات أجنبية، إضافة إلى استمرار الجدل حول مسألة خلافته.
وكانت الخطة الأصلية، التي أُعلنت بعد تأكيد وفاته في الأول من مارس (آذار) الجاري، تقضي بتنظيم موكب تشييع من ثلاث مراحل يمر عبر طهران وقم ومشهد قبل دفنه في مسقط رأسه.
ولكن بعد يوم واحد، ومع إعلان وفاة زوجته منصورة خجسته باقرزاده، عدّل المسؤولون الخطة إلى مراسم دفن مشتركة في مرقد الإمام الرضا بمدينة “مشهد”.
وفي صباح الأربعاء 4 مارس (آذار)، أفاد التلفزيون الرسمي بأنه سيتم وضع “نعش” خامنئي في مصلّى طهران ليتمكن المشيعون من إلقاء نظرة الوداع. غير أن القناة نفسها أعلنت عند منتصف النهار تأجيل المراسم إلى المساء، قبل أن تصدر بعد ساعات تحديثًا جديدًا يشير إلى تأجيلها إلى موعد لاحق غير محدد.
وبث التلفزيون لاحقًا مشاهد لعمال يقومون بإعداد منصة لعرض “النعش” خلف زجاج مضاد للرصاص.
هواجس أمنية وصورة سياسية
يبدو أن المخاوف الأمنية تقف في صلب هذه التأجيلات. فإيران تنظم جنازة رسمية في وقت تشهد فيه المنطقة حربًا مشتعلة، بينما صرح مسؤولون إسرائيليون بأنهم سيستهدفون أي شخص يتم تعيينه مرشدًا جديدًا.
كما أعربت شخصيات أجنبية- خصوصًا المرتبطة بحزب الله والحوثيين- عن قلقها من حضور الجنازة، في ظل حادثة اغتيال زعيم حركة “حماس”، إسماعيل هنية، في طهران خلال مراسم تشييع الرئيس الإيراني السابق، إبراهيم رئيسي.
ويرجح أن كثيرًا من المسؤولين الإيرانيين يشاركون هذه المخاوف. ومن المتوقع أن تقتصر المشاركة الأجنبية على وفود منخفضة المستوى من الصين وروسيا.
عقدة الخلافة
يزيد ملف خلافة خامنئي من حالة الغموض. فقد قال عضو مجلس خبراء القيادة، أحمد خاتمي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الأربعاء 4 مارس، إن المجلس لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن من سيخلف خامنئي.
وأضاف: “إتاحة المجال للجميع للتعبير عن آرائهم أمر بالغ الصعوبة في وقت الحرب”.
ويرى بعض رجال الدين أن إعلان اسم الخليفة قبل دفن المرشد السابق أمر غير لائق. في المقابل، يعتقد آخرون أن إعلان القائد الجديد خلال مراسم الجنازة نفسها، وأمام حشد كبير من المشيعين، قد يعزز صورة الوحدة والشرعية، رغم الاحتجاجات الواسعة المناهضة للنظام التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام.
هاجس الحشود
كما يبدو أن السلطات قلقة أيضًا بشأن حجم المشاركة الشعبية في الجنازة. فقد أقرّ التلفزيون الرسمي بأن الجهات المعنية تحاول نقل مؤيدين بالحافلات من مدن أخرى لضمان ما وصفه بـ “جنازة يحضرها الملايين”.
وتسعى القيادة الإيرانية إلى تكرار المشهد الضخم الذي رافق جنازة روح الله الخميني عام 1989. ففي ذلك الوقت أعلنت الأرقام الرسمية أن عدد المشاركين بلغ 10 ملايين شخص، بينما قدّر صحافيون أجانب العدد بما يتراوح بين مليونين وأربعة ملايين.
غير أن تكرار حتى جزء من ذلك الحضور اليوم يبدو غير مؤكد في ظل الحرب الجارية وحالة السخط الشعبي.
كما أن نقل حشود كبيرة بين طهران وقم ومشهد في إطار موكب تشييع متعدد المدن يضيف تعقيدات لوجستية إضافية.
ويسعى أتباع خامنئي، بمن فيهم المؤيدون لترشيح نجله لخلافته، إلى إظهار استعراض واسع ومؤثر للولاء عندما يتم الإعلان عن المرشد الجديد.
ويرى بعض المسؤولين والمحللين أن محاولة تنظيم هذا المشهد بعناية قد تكون أحد الأسباب التي تفسر تكرار تأجيل مراسم الجنازة خلال اليومين الماضيين.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر، فجر الجمعة 6 مارس (آذار)، ملجأً محصنًا تحت الأرض كان مخصصاً للمرشد الراحل، علي خامنئي، ويقع أسفل مجمع قيادة النظام في طهران.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن هذا الملجأ كان لا يزال قيد الاستخدام من قِبل كبار مسؤولي النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، فقد شن سلاح الجو الإسرائيلي فجر الجمعة غارة دقيقة شاركت فيها 50 مقاتلة، استهدفت الملجأ الذي يقع في قلب العاصمة طهران.
وأوضح المتحدث أن الملجأ دُمر قبل أن يتمكن خامنئي من استخدامه، مشيراً إلى أن العملية جاءت بعد عمليات جمع معلومات استخباراتية دقيقة وشاملة نفذتها أجهزة الاستخبارات العسكرية.
كما أكد الجيش الإسرائيلي أن هذا الموقع كان يعمل كمركز للقيادة والسيطرة للنظام، وأن تدميره يوجه ضربة قوية لقدرات القيادة والتحكم التابعة له.