الجيش الإسرائيلي: تدمير ملجأ خامنئي المحصّن تحت الأرض بغارة شاركت فيها 50 مقاتلة


أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر، فجر الجمعة 6 مارس (آذار)، ملجأً محصنًا تحت الأرض كان مخصصاً للمرشد الراحل، علي خامنئي، ويقع أسفل مجمع قيادة النظام في طهران.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن هذا الملجأ كان لا يزال قيد الاستخدام من قِبل كبار مسؤولي النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، فقد شن سلاح الجو الإسرائيلي فجر الجمعة غارة دقيقة شاركت فيها 50 مقاتلة، استهدفت الملجأ الذي يقع في قلب العاصمة طهران.
وأوضح المتحدث أن الملجأ دُمر قبل أن يتمكن خامنئي من استخدامه، مشيراً إلى أن العملية جاءت بعد عمليات جمع معلومات استخباراتية دقيقة وشاملة نفذتها أجهزة الاستخبارات العسكرية.
كما أكد الجيش الإسرائيلي أن هذا الموقع كان يعمل كمركز للقيادة والسيطرة للنظام، وأن تدميره يوجه ضربة قوية لقدرات القيادة والتحكم التابعة له.

قال السيناتور الأميركي، تيد كروز، إن الحملة العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل تهدف إلى إزاحة النظام الإيراني من السلطة، وتقليص قدرة طهران على “ترهيب” جيرانها أو الإضرار بهم.
وأوضح كروز، في مقابلة مع برنامج “عين على إيران”، على قناة “إيران إنترناشيونال” هذا الأسبوع أن “إضعاف جزء من ترسانة إيران العسكرية لا يكفي”، مشيراً إلى أن الضربات الأخيرة أضعفت القدرات العسكرية للنظام، وقلّصت قدرته على بسط نفوذه خارج حدود إيران.
وعند سؤاله عما إذا كان تحقيق النصر يعني تغيير النظام، أجاب قائلاً: “نعم، أعتقد أن هذا النظام يجب إبعاده عن السلطة”، معتبراً أن ذلك يخدم المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة ويدعم الإيرانيين الساعين إلى الحرية.
تنسيق أميركي- إسرائيلي
أكد كروز أن الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا بتنسيق وثيق خلال الأيام الأخيرة، قائلاً إن العمليات استهدفت عدداً من الأهداف الرئيسية.
وأضاف: “شهدنا الولايات المتحدة تعمل جنباً إلى جنب مع إسرائيل لاستهداف المرشد الإيراني أولاً، ، وكبار القادة العسكريين في النظام ثانيًا، ونسبة كبيرة من مخزون الصواريخ والطائرات المسيّرة ثالثًا”.
وتابع أن قدرة النظام الإيراني على استخدام القوة و”إرهاب الشعب الإيراني واستهداف دول الجوار وقتل الأميركيين” تراجعت بشكل كبير نتيجة تلك العمليات.
وتأتي تصريحات كروز في وقت تشير فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى احتمال تصعيد الحملة العسكرية على إيران. فقد قال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، هذا الأسبوع إن الولايات المتحدة “بدأت للتو القتال”، في حين حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن الهجمات في المنطقة ستتصاعد.
الحرية “على الأبواب”
رأى كروز أن إسقاط النظام الإيراني يخدم المصالح الأمنية للولايات المتحدة، كما يتماشى مع تطلعات الإيرانيين الذين يعيشون تحت حكم وصفه بالاستبدادي.
وقال: “إن إزاحة نظام، يسعى إلى قتل الأميركيين، من السلطة يصب بقوة في مصلحة الولايات المتحدة”، مضيفاً أن ذلك أيضاً “في مصلحة الشعب الإيراني البالغ تعداده أكثر 92 مليون نسمة، والذي عانى الاستبداد والقمع لمدة 47 عامًا.. وأعتقد أن الحرية باتت على الأبواب ويمكن رؤيتها تلوح في الأفق”.
وتشير تقارير إلى أن أكثر من 36,500 إيراني قُتلوا على يد قوات الأمن خلال حملة القمع، التي استهدفت احتجاجات واسعة في البلاد يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، في واحدة من أكثر عمليات القمع دموية خلال يومين في التاريخ الحديث.
هجمات إيرانية إقليمية
تابع السيناتور الجمهوري، تيد كروز، إن الرد العسكري الإيراني في المنطقة قد يأتي بنتائج عكسية، إذ يسهم- بحسب رأيه- في توحيد جبهة معارضة للنظام.
وأضاف أن “إيران تقوم بعمل كبير في بناء تحالف ضد هذا النظام”، مشيراً إلى أن استراتيجيتها العسكرية تبدو وكأنها “محاولة قتل أكبر عدد ممكن من الناس وفي أكبر عدد ممكن من الدول”.
وخلال الأيام الأخيرة امتدت هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية إلى عدة دول في المنطقة، من بينها إسرائيل والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن والعراق والسعودية وسوريا وقبرص.
كما أصابت بعض الضربات أو شظايا المقذوفات مناطق سكنية، ما يعكس اتساع نطاق الصراع وتأثيره على المدنيين.
احتمال عمليات برية محدودة
تطرق كروز إلى احتمال نشر قوات برية أميريية، مشيراً إلى أنه لا يتوقع غزواً على غرار ما حدث في العراق، لكنه لم يستبعد عمليات محدودة.
وقال: “لن نشهد وجوداً مطولاً لقوات أميركية على الأرض، ولن نرى تكراراً لما حدث في حرب العراق”.
لكنه أضاف أن الرئيس ترامب لم يستبعد “اشتباكات برية محدودة”، مرجحاً أن يظل الجزء الأكبر من التدخل الأميركي جوياً عبر القنابل والصواريخ ووسائل أخرى.
مسألة القيادة في إيران
ازدادت التساؤلات حول مستقبل القيادة في إيران بعد وفاة المرشد علي خامنئي
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ “إيران إنترناشيونال”، فقد انتخب مجلس “خبراء القيادة” في إيران، مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، مرشداً جديداً لإيران.
ويرى مراقبون أن هذا القرار سيُبقي السلطة داخل بنية النظام الحالي ويعزز استمرار المؤسسة الدينية التي تحكم البلاد منذ عام 1979.
لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبدى معارضة شديدة لتولي مجتبى خامنئي السلطة، قائلاً إن “نجل خامنئي شخصية ضعيفة”.
وأضاف: “نريد شخصاً يجلب الانسجام والسلام إلى إيران”.
قيادة يختارها الإيرانيون
وعندما سُئل كروز عمّن ينبغي أن يقود إيران في المرحلة المقبلة، قال إنه لا يريد التكهن بأسماء محددة، مؤكداً أن القرار يجب أن يعود للشعب الإيراني.
وقال: “لا أعلم، وأعتقد أن هذا قرار ينبغي أن يتخذه الشعب الإيراني”، مضيفاً أن هناك عدة مرشحين محتملين".
وأكد أنه يعتقد أن النظام الحالي يجب أن يُستبدل في النهاية بقيادة يختارها الإيرانيون بأنفسهم.
وأضاف: "ما أود رؤيته هو انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب الإيراني قادته”.
رسالة إلى الشعب الإيراني
كما تحدث كروز عن ارتباطه الشخصي بمعاناة الشعوب التي عاشت تحت أنظمة استبدادية، مشيراً إلى أن والده وُلد ونشأ في كوبا وشارك في الثورة هناك قبل أن يتعرض للسجن والتعذيب.
وقال: “عائلتي تعرف المعاناة التي عاشها الشعب الإيراني”.
واختتم رسالته إلى الإيرانيين المحتجين على النظام قائلاً:
“رسالتي إلى الشعب الإيراني أن شجاعتكم مُلهمة.. لديكم فرصة لاستعادة بلدكم ومستقبلكم والانتقال إلى مرحلة من الازدهار”.
أفاد مراسل قناة "إيران إنترناشيونال" بأن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" قد أعدت منذ عدة أشهر "بنك أهداف" جديدًا يتسم بالشمولية والدقة، استعدادًا لسيناريوهات هجومية محتملة ضد إيران.
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في بناء هذا البنك على تقنيات متقدمة ومبتكرة، مما أدى إلى توسيع نطاق الأهداف وزيادة حجمها بسرعة غير مسبوقة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا الجهد الاستخباري بدأ فعليًا بعد أسبوعين من انتهاء "حرب الـ 12 يومًا"، إلا أنه شهد تسارعًا ملحوظًاً خلال الشهرين الماضيين، بالتزامن مع سلسلة من التحولات الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها الساحة الإيرانية.
أفادت وكالة "إنترفاكس" للأنباء بأن جمهورية أذربيجان قررت استدعاء دبلوماسييها من إيران، وذلك في أعقاب الهجمات بطائرات مسيّرة التي شنتها إيران على منطقة "نخجوان"، يوم الخميس 5 مارس (آذار).
وكان الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، قد طالب في وقت سابق طهران بتقديم توضيحات رسمية واعتذار عما حدث.
وفي المقابل، زعم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن هذه الهجمات لم تُنفذ من قِبل طهران، متهمًا "عملاء لإسرائيل" بالوقوف وراءها.
أدان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، الهجوم الذي شنته إيران بطائرات مسيرة على منطقة "نخجوان"، مؤكدًا وقوف حكومة وجيش باكستان إلى جانب أذربيجان في هذه الظروف، وأن باكو يمكنها دائمًا الاعتماد على إسلام آباد.
ويُذكر أن منطقة نخجوان كانت قد تعرضت، يوم الخميس 5 مارس (آذار)، لهجوم بواسطة طائرتين مسيّرتين على الأقل انطلقتا من داخل الأراضي الإيرانية.
وفي أعقاب هذا الهجوم، صرح الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، قائلاً: "إن هؤلاء الأفراد عديمي الشرف الذين نفذوا هذا العمل الإرهابي سيندمون على فعلتهم"، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة أن تقدم السلطات الإيرانية تفسيرات واضحة بشأن هذا الحادث وتعتذر عنه.
قال مصدر مطّلع في الحرس الثوري الإيراني إن الصواريخ التي استُخدمت في الهجمات الأخيرة يعود معظمها إلى أعوام 2012 و2013 و2014، مشيرًا إلى أن إيران لم تستخدم حتى الآن إلا في حالات نادرة صواريخها من الجيل الجديد.
وأضاف أن طهران كانت تتوقع إطالة أمد الحرب، ولذلك لم تلجأ بعد إلى ترسانتها الأحدث، لافتًا إلى أنه من المتوقع خلال الأيام المقبلة اعتماد نمط جديد من الهجمات باستخدام صواريخ متطورة وبعيدة المدى وأقل استخدامًا.
