ترامب محذرًا الحرس الثوري الإيراني: ألقوا السلاح.. وإلا ستواجهون موتًا محتومًا


قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الحرس الثوري الإيراني مطالب بإلقاء أسلحته، محذرًا من أن أفراده سيواجهون الموت الحتمي إذا لم يمتثلوا.
وأضاف: "ألقوا أسلحتكم؛ في هذه الحالة سنتعامل معكم بعدل وبأمان كامل، وإلا فستواجهون الموت الحتمي".
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستدمّر القوة البحرية الإيرانية، مضيفًا: "سنقضي على صواريخهم وسنهدم صناعتهم الصاروخية بالكامل".
وتابع الرئيس الأميركي مؤكدًا: "سنتأكد من أن إيران لن تحصل على سلاح نووي".
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في رسالة فيديو، أن الجيش الأميركي بدأ قبل قليل عملية عسكرية واسعة النطاق في إيران.
وقال: "هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة التي يشكلها النظام الإيراني".
وأكد أن الجيش الأميركي ينفذ عملية ضخمة ومستمرّة على نطاق واسع.
قال مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" إن الهجمات الأميركية ضد إيران جارية حاليًا.
ومن جهته، أفاد مصدر إسرائيلي لـ "القناة 12" الإسرائيلية: "في المرحلة الأولى، نحن مستعدون لتنفيذ هجمات مكثفة ضد إيران لمدة أربعة أيام".
وأضافت مصادر إسرائيلية أن الهجمات الأولية استهدفت القواعد الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
قال ليندسي غراهام، عضو مجلس الشيوخ الأميركي، في منشور على منصة إكس، إن أي اتفاق يتعلق بإيران «يجب أن يُعرض على مجلس الشيوخ ويخضع للتدقيق»، مؤكدًا أن الأمر لا يرتبط باعتبارات حزبية، وأنه سيطرح «أسئلة صعبة بغضّ النظر عمّن يقدّم الاتفاق».
وأضاف أنه «متشكك بشدة» في التزام المرشد الإيراني والنظام بتعهداتهما.
وقال غراهام إن الحل الأفضل والوحيد على المدى الطويل هو «الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والمطالبة بتغيير النظام».
أعلن دونالد ترامب أنه غير راضٍ عن موقف النظام الإيراني في المفاوضات، مؤكدًا أن أي مستوى من تخصيب اليورانيوم، «حتى 20%»، غير مقبول، وأنه لا ينبغي لطهران القيام بأي نشاط تخصيب.
وفي الوقت نفسه، أعلن وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن صنّفت النظام الإيراني «راعيًا دوليا للاعتقالات غير العادلة».
وخلال زيارة إلى ولاية تكساس، قال ترامب إنه غير راضٍ عن مسار المفاوضات مع إيران، مشددًا على ضرورة أن تعلن طهران صراحةً أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن إيران «لا تذهب بعيدًا بما يكفي» وتصر على تنفيذ «قدر من التخصيب»، وهو ما اعتبره غير مقبول، قائلًا: «لا تخصيب على الإطلاق، لا 20% ولا 30%». وأكد أن إيران، في ظل امتلاكها موارد نفطية كبيرة، لا تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم.
وأشار ترامب إلى ما يقرب من أربعة عقود من التوتر بين البلدين، قائلًا: «نتعامل معهم منذ 47 عامًا»، ومتهمًا إيران بإلحاق الأذى بالقوات الأميركية واستهداف مصالح الولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح باستمرار هذا الوضع.
وجدد الرئيس الأميركي انتقاده للاتفاق النووي المبرم خلال إدارة باراك أوباما، واصفًا إياه بأنه «أحد أكثر الاتفاقات حماقة»، ومعتبرًا أنه لو لم يُلغَ لكانت إيران قد امتلكت سلاحًا نوويًا الآن، مضيفًا أن مدة الاتفاق كانت قد انتهت بالفعل حتى لو لم يتم فسخه.
وفي رده على سؤال بشأن احتمال ارتفاع أسعار النفط في حال شن هجوم على إيران، قال ترامب إنه غير قلق من التداعيات الاقتصادية، موضحًا: «أنا قلق على أرواح الناس. قلق على المستقبل الطويل الأمد لهذا البلد». كما أشار إلى أنه لا يرغب في اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، «لكن في بعض الأحيان يكون ذلك أمرًا لا مفر منه».
تأتي تصريحات ترامب في وقت أُعلن فيه استمرار المحادثات الفنية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تصاعد التكهنات حول خيارات عسكرية محتملة. وفي هذا السياق، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري أن إيران تحتفظ بجزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في منشأة تحت الأرض ضمن موقع أصفهان النووي.
روبيو: تصنيف إيران راعيًا حكوميًا للاعتقالات غير العادلة
في تطور آخر، أعلن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، أن واشنطن صنّفت الحكومة الإيرانية «راعيًا حكوميًا للاعتقالات غير العادلة»، في خطوة قد تفضي إلى فرض قيود إضافية على طهران.
وقال روبيو في بيان إن الجمهورية الإسلامية، منذ قيامها، استخدمت احتجاز مواطنين أميركيين وأجانب أداةً للضغط السياسي، مشيرًا إلى أزمة احتجاز موظفي السفارة الأميركية في طهران عام 1979، ومطالبًا بالإفراج الفوري عن جميع الأميركيين الذين تعتبرهم واشنطن محتجزين ظلمًا في إيران.
وأوضح أن القرار استند إلى أمر تنفيذي أصدره ترامب في الخريف الماضي لحماية المواطنين الأميركيين من الاعتقالات غير العادلة في الخارج، إضافة إلى «قانون مكافحة الاعتقالات غير العادلة لعام 2025»، الذي يتيح لوزارة الخارجية إدراج الدول ضمن قائمة الرعاة الحكوميين لهذه الممارسات.
وحذّر من أن استمرار إيران في هذا النهج قد يدفع الولايات المتحدة إلى دراسة إجراءات إضافية، بينها فرض قيود جغرافية على استخدام جوازات السفر الأميركية للسفر إلى إيران أو عبرها.
وكانت قضية احتجاز مواطنين أجانب أو مزدوجي الجنسية في إيران قد شكّلت محورًا دائمًا للتوتر بين طهران ودول غربية، إذ تتهمها الولايات المتحدة ودول أوروبية بانتهاج «دبلوماسية الرهائن»، وهو ما تنفيه السلطات الإيرانية، مؤكدة أن التوقيفات تستند إلى قوانين داخلية واتهامات أمنية.
وفي بيان منفصل، حذّرت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأميركيين من السفر إلى إيران «لأي سبب كان»، ودعت الموجودين هناك إلى مغادرتها فورًا.
ورغم تنفيذ عدة عمليات تبادل سجناء بين الجانبين خلال السنوات الماضية، لا تزال تقارير تتحدث عن استمرار احتجاز مواطنين أميركيين أو مزدوجي الجنسية في إيران، في ظل تواصل التوترات السياسية والأمنية بين البلدين.
في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة نشر معداتها العسكرية في المنطقة، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه لا يميل لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران، لكنه أشار إلى أن الخيار العسكري قد يصبح أحيانًا أمرًا لا مفر منه
وصرح ترامب للصحافيين، يوم الجمعة 27 فبراير (شباط)، بأنه على الرغم من عدم رضاه عن مواقف إيران في المفاوضات، فإنه لم يتخذ بعد «القرار النهائي» ويأمل في التوصل إلى اتفاق معها. وأضاف أنه من المتوقع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، معربًا عن أمله أن يُظهر النظام الإيراني «حُسن النية وضميرًا مستيقظًا» في الحوار، وهو ما لم يتحقق حتى الآن حسب قوله.
وأكد الرئيس الأميركي مجددًا أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى سلاح نووي.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من تقرير وكالة "بلومبرغ" بأن المبعوثين الأميركيين في المفاوضات مع إيران، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، غادرا مفاوضات جنيف مع إيران «بإحباط»، في حين أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ووزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، يوم الخميس 26 فبراير، عن «تقدم جيد» في المحادثات، واستمرارها الأسبوع المقبل.
كما أفادت وكالة الطاقة الذرية الدولية، في تقرير سري، يوم الجمعة 27 فبراير، بأن إيران تخزن جزءًا من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في منشآت نووية تحت الأرض في أصفهان.
ترامب يتحدث عن مخاطر الهجوم المحتمل
ردًا على سؤال حول تكاليف أي عمل محتمل ضد طهران، قال ترامب: «في كل شيء هناك مخاطرة، سواء كانت جيدة أو سيئة، خاصة عندما تكون الحرب على الطاولة. لقد حققنا نجاحات كبيرة تحت قيادتي: سليماني، البغدادي، عملية مطرقة منتصف الليل، وغيرها الكثير، وكلها سارت على ما يرام. نريد أن يبقى الحال هكذا، لكن علينا أن نرى ما سيحدث».
وبخصوص احتمال تغيير النظام الإيراني فور أي هجوم، أضاف: «لا أحد يعلم، قد يحدث وقد لا يحدث».
وفي الأيام الأخيرة، تداولت التكهنات حول توقيت ومدى وأهداف أي هجوم أمريكي محتمل، في حين استمرت المباحثات الرامية لتخفيف التوترات في المنطقة.
وفي خطوة دبلوماسية، سافر وزير خارجية عُمان، بدر البوسعيدي، إلى الولايات المتحدة يوم 8 فبراير للقاء نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، حيث ناقشا «تفاصيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتقدم المحرز»، وفقًا لتصريحات البوسعيدي على منصة "إكس"، معربًا عن أمله في «تحقيق تقدم أكبر وحاسم خلال الأيام المقبلة».
استمرار الخلافات داخل واشنطن بشأن الهجوم على إيران
ذكرت وسائل إعلام أميركية أن النقاش في واشنطن حول شن هجوم على إيران أو الاستمرار في الدبلوماسية قد تصاعد. بعض المقربين من ترامب يرون أن فرصة اتخاذ إجراء ضد إيران تتلاشى، وأن الخيارات العسكرية متاحة، بينما يحذر آخرون من احتمال صراع طويل وتكاليف باهظة.
ورغم أن أولوية ترامب هي التوصل إلى اتفاق، إلا أنه لم يستبعد الخيار العسكري، متخذًا موقفًا «ثنائيًا»: التأكيد على الحل الدبلوماسي مع الإعداد في الوقت نفسه لاحتمال الهجوم العسكري، والتأكيد على منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
كما قدم قائد قوات القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" خيارات عسكرية ضد إيران إلى ترامب.
وكان الرئيس الأميركي قد أشار، في خطابه السنوي بالكونغرس، إلى أن إيران لم تتعهد حتى الآن بعدم السعي إلى امتلاك السلاح النووي، وأنها تطور صواريخ قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأميركية في الخارج، وقد تصل قريبًا إلى واشنطن.
وأضاف ترامب: «أفضل حل هذه القضية عبر الدبلوماسية، لكن أمر واحد مؤكد؛ لن أسمح أبدًا لأكبر داعم دولي للإرهاب بالحصول على سلاح نووي. هذا لا ينبغي أن يحدث، ولا ينبغي لأي دولة أن تشكك في عزيمتنا. لدينا أقوى جيش في العالم».
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الخميس 26 فبراير، أن الولايات المتحدة وضعت شروطًا صارمة لإيران خلال مفاوضات جنيف، تشمل تفكيك ثلاثة مواقع نووية (نطنز، فردو، وأصفهان) وتسليم جميع مخزونات اليورانيوم المخصب.
وشددت إسرائيل مرارًا على أن أي اتفاق محتمل مع طهران يجب أن يشمل، إلى جانب البرنامج النووي، الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم جماعاتها الوكيلة في المنطقة.