أستراليا تطالب عائلات دبلوماسييها بمغادرة إسرائيل ولبنان بسبب التوتر بين إيران وأميركا


أعلنت وزارة الخارجية الأسترالية، يوم الأربعاء 25 فبراير (شباط)، أنها طالبت عائلات الدبلوماسيين الأستراليين العاملين في إسرائيل ولبنان بمغادرة هذين البلدين. وأوضحت أن هذا القرار اتُخذ على خلفية "تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط" والتوتر بين إيران وأميركا.
وأضافت الوزارة أن الحكومة عرضت أيضًا خيار المغادرة الطوعية على أفراد أسر المسؤولين الأستراليين المعيّنين في الأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة.
كما شددت الحكومة الأسترالية على أنها لا تزال تنصح مواطنيها الموجودين في لبنان وإسرائيل بالنظر في مغادرة هذين البلدين ما دامت خيارات الخروج متاحة.

أفادت وكالة أنباء "إيلنا"، بأن عمال شركة "مياه داماش المعدنية" بدأوا إضرابًا عن العمل منذ عصر يوم الثلاثاء، 24 فبراير (شباط)، احتجاجًا على عدم تقاضي أجورهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة.
وذكرت التقارير أن عمال الحراسة لم يتسلموا رواتبهم منذ أكثر من 6 أشهر، بينما لم يتقاضَ عمال خط الإنتاج أجورهم منذ 4 أشهر.
ونقلت الوكالة عن العمال، مع اقتراب نهاية العام الإيراني، قولهم: "نحن نعيش بلا رواتب وبالاعتماد على الاقتراض والدَين؛ وحتى لو دفع صاحب العمل جميع رواتبنا اليوم، فإنها قد أنفقناها مسبقًا (لتسديد ديوننا)".
أعربت مريم عبد اللهي، زوجة الحارس السابق لناديي "استقلال" و"ذوب آهن"، رشيد مظاهري، عن قلقها الشديد على أمنه الشخصي، عقب انتقاداته الحادة والمباشرة للمرشد الإيراني، علي خامنئي.
وكتبت عبد اللهي عبر صفحتها على "إنستغرام": "إن مسؤولية حياة زوجي، الذي بقي بشجاعة في أرض الوطن رغم كل المخاطر، تقع مباشرة على عاتق النظام الإيراني. حياته في خطر، لكن شرفه في أمان. ليعلم العالم أنه صامد من أجل ضميره".
وأضافت في منشورها التحذيري: "إنه صامد منذ سنوات أمام ضغوط لا تنتهي، من الاعتقالات وتلفيق القضايا إلى التهديد والمضايقات. رشيد لم يعد يخشى الظلال؛ لقد اختار كأب وزوج ألا يصمت أمام الظلم، لأنه في كل مرة أُجبر فيها على الصمت، كان يشعر بالنفور من نفسه".
وكان الحارس الدولي السابق، رشيد مظاهري، قد نشر ليلة أمس منشورًا عبر حسابه الرسمي، تفاعلاً مع عمليات قتل المتظاهرين في إيران، تضمن صورة مركبة للمرشد الإيراني، علي خامنئي، مع عبارة "شيطان"، وعلق قائلاً: "خامنئي! اعلم أن قيادتك لهذه الأرض المقدسة قد انتهت".
أعلنت نيوزيلندا إدراج عدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني ووزراء وقضائيين في إيران على قائمة العقوبات الخاصة بها، ردًا على قتل المتظاهرين خلال "الاحتجاجات الشعبية الأخيرة".
وأفادت نيوزيلندا، يوم الأربعاء 25 فبراير (شباط)، بأنه تم منع 40 مسؤولًا من النظام الإيراني ممن شاركوا في قمع المتظاهرين من دخول أراضيها.
وقال وزير خارجية نيوزيلندا، وينستون بيترز، في هذا السياق: "كان من المروّع رؤية القتل الوحشي لآلاف المتظاهرين في إيران".
وأضاف: "يحق للإيرانيين الاحتجاج سلميًا، والتمتع بحرية التعبير، والوصول إلى المعلومات. وقد تم انتهاك هذه الحقوق بشكل وحشي".
وتضم قائمة العقوبات الجديدة أسماء كل من وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، ووزير الداخلية، إسكندر مؤمني، والمدعي العام، محمد موحدي آزاد، إلى جانب عدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني.
وبذلك، تنضم نيوزيلندا إلى كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا والمملكة المتحدة وكندا، التي اتخذت إجراءات عقابية ضد النظام الإيراني على خلفية التطورات الأخيرة.
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن في بيان سابق أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع المنهجي للاحتجاجات الشعبية الخيرة، بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
كما وصفت منظمة "هرانا" الحقوقية، في تقرير شامل صدر في 23 فبراير، الاحتجاجات الأخيرة بأنها "نقطة تحول في التطورات الاجتماعية بإيران"، مشيرة إلى تسجيل 682 حدثًا احتجاجيًا في 31 محافظة و203 مدن على الأقل، أسفرت عن إصابة نحو 26 ألف مدني واعتقال أكثر من 53 ألف شخص.
أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار غير مقبولة
أوضحت نيوزيلندا أن العقوبات الجديدة تشمل أيضًا ثلاثة مواطنين إيرانيين متورطين في أنشطة تخريبية خارج البلاد.
وقال وزير الخارجية: "إن أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار تتجاوز تمامًا الأطر المقبولة لسلوك الدول. وتشكل إجراءات اليوم رسالة واضحة مفادها أن من يتعاملون باستخفاف قاسٍ مع أرواح البشر، لا مكان لهم هنا".
وأضاف بيترز: "ستواصل نيوزيلندا، كلما رصدت سلوكيات تقوّض القانون الدولي والاستقرار الإقليمي، التحرك بحذر وبالتنسيق مع شركائها".
وبموجب هذه العقوبات، لن يُسمح للأشخاص المشمولين بها بدخول نيوزيلندا أو العبور عبر أراضيها.
وكانت نيوزيلندا قد فرضت سابقًا، في ثلاث مراحل، حظر سفر على 55 مسؤولًا إيرانيًا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
كما فرضت عقوبات على 29 مواطنًا إيرانيًا و19 كيانًا تابعًا للنظام الإيراني لدعمهم الحملة العسكرية الروسية ضد أوكرانيا.
وأفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، عبر تقرير صدر يوم الثلاثاء 24 فبراير، بأن السلطات الإيرانية بدأت، عقب أحداث القتل الواسعة في 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، موجة من الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإخفاء القسري وبث الاعترافات القسرية، وأن آلاف الأشخاص يواجهون خطر محاكمات غير عادلة وإعدامات سرية.
وأضافت المنظمة أن قوات الشرطة الإيرانية (فراجا)، والحرس الثوري، وأجهزة استخباراته، ووزارة الاستخبارات، والسلطات القضائية، جميعها لعبت دورًا في حملة قمع منسقة ضد المواطنين الإيرانيين.
نفت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني، يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)، وقوع اشتباكات مسلحة قرب مكتب المرشد علي خامنئي وفي منطقة باستور، بوسط طهران، وكذلك نفت إغلاق المدارس في تلك المنطقة.
وكانت منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة قد أفادت في وقت سابق بمقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها إثر اشتباكات عنيفة بهذه المنطقة.
وبحسب بيان المنظمة، فإن "سلسلة من الاشتباكات مع قوات النظام" اندلعت، منذ فجر الاثنين 23 فبراير، بدأت من محيط مكتب خامنئي عند أذان الفجر، وأسفرت عن "استشهاد أو اعتقال أكثر من 100 من مجاهدي المنظمة".
في أول رد فعل على هذه الأنباء، كتب موقع "بولتن نيوز"، وهو وسيلة إعلامية مقربة من الأجهزة الأمنية، في مقال بقلم عباس منصوري مساء الاثنين: "إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنًا، تطرح تساؤلًا خطيرًا أمام جميع المسؤولين والمخلصين للنظام".
وأضاف: "ما الذي حدث لنا حتى أصبح العدو يطمع في قلب طهران ويجرؤ على التعدي؟".
وجاء في جزء آخر من المقال: "هذا السؤال ليس سؤال معارض خارجي، بل صرخة مؤلمة من الداخل تقول: أيٌّ منكم سأل نفسه عن جذور هذه الجرأة لدى العدو؟ أليس السبب منا نحن؟".
وفي تقرير آخر يوم الثلاثاء 24 فبراير، كتب الموقع نفسه دون أن ينفي تقريره الأول: "إن ادعاءات وسائل إعلام تابعة للمنافقين حول مقتل أو اعتقال 100 من عناصر هذا التنظيم في هجوم على باستور، نُشرت في حين لا توجد أي دلائل على وقوع مثل هذه العملية، وهو ما يعزز الشكوك حول فبركة الخبر لأهداف سياسية".
وتشير السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية رسميًا إلى منظمة مجاهدي خلق باسم "جماعة المنافقين".
كما كتبت وكالة "مهر" للأنباء: "في تحرك ساخر واستعراضي، قام أربعة عملاء باستخدام أنبوب بلاستيكي لصنع شيء يشبه لعبة أطفال، وحاولوا إثارة ضوضاء في وسط طهران للاستفادة من دعم أسيادهم".
وأضافت الوكالة أن هؤلاء الأشخاص "تم اعتقالهم خلال دورية أمنية لقوات الشرطة".
وفي بيان المنظمة المنشور على موقعها الرسمي، جاء أنه "سيتم قريبًا تسليم أسماء ومواصفات أكثر من 100 قتيل وجريح ومعتقل من أعضاء المنظمة إلى المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان".
تقارير متناقضة حول إغلاق مدارس باستور
وذكرت المنظمة في بياناتها أن "خلافًا للتكذيبات المتتالية من قبل السلطات، أُغلقت المدارس المحيطة بشارع باستور، صباح الاثنين، وتم نشر وحدات خاصة داخل المدارس، وكان الازدحام وحركة القوات الأمنية واضحين للجميع".
وأضافت: "شاهد المواطنون والمارة منذ الساعة السابعة صباحًا مركبات مكافحة الشغب المزودة برشاشات عند تقاطع ولي عصر والجمهورية، وكانت تحمل عبارة (نوبو)".
ومن جهته، نفى رئيس مركز الإعلام والعلاقات العامة في وزارة التربية والتعليم، حسين صادقي، إغلاق المدارس في منطقة باستور، قائلًا: "لم يتم تعطيل التعليم إطلاقًا، وهذه مجرد شائعة إعلامية".
رسائل نصية حول الهجوم على مقر خامنئي
في الوقت نفسه، أفاد عدد من المواطنين بأن شركة الاتصالات الإيرانية "إيرانسل" أرسلت رسائل نصية لبعض المشتركين تتضمن محتوى عن هجوم "خلايا التمرد التابعة لمجاهدي خلق" على مقر المرشد ومنطقة باستور، وقد انتشرت صور هذه الرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وردّ نائب الشؤون الاجتماعية في شرطة الجرائم الإلكترونية، مختار رضائي، بالإعلان عن حظر الرقم المرسل لهذه الرسائل لبعض المواطنين، مشيرًا إلى فتح قضية قضائية ضد المتورطين ومتابعة أبعادها المختلفة.
وذكرت وكالة "فارس" أن هذه الرسائل أُرسلت نتيجة "اختراق أحد أنظمة إرسال الرسائل الدعائية الجماعية لنحو 50 ألف رقم".
وأضاف رضائي أن "المعطيات الفنية تشير غالبًا إلى أن مصدر هذه الهجمات السيبرانية يكون خارج البلاد، ويتم الاختراق عبر عناوين IP أجنبية".
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المسار الوحيد للخروج من أزمة الملف النووي الإيراني يمر عبر "التوافق"، محذراً من أنه في حال فشل الجهود الدبلوماسية، فقد يصبح "استخدام القوة" أمراً مفروضاً.
وأشار غروسي، تزامناً مع الاجتماع المرتقب بين طهران وواشنطن في جنيف، إلى أن الهدف الفوري حالياً هو الحفاظ على زخم المفاوضات لمنع تصعيد التوترات.
وفي مقابلة مع شبكة "آر تي في سي"، قال غروسي: "رسالتي هي أن التوصل إلى اتفاق يمنع المزيد من الاضطراب والضحايا وعدم الاستقرار في المنطقة ليس مستحيلاً. العناصر اللازمة لهذا الاتفاق موجودة على الطاولة؛ وهو اتفاق يمنع إيران من حيازة سلاح نووي عبر أي مسار سوى مسار العنف"
وجدد مدير الوكالة الدولية تأكيده على أن الهيئة الأممية لم تعد تملك القدرة على تفتيش المواد النووية الإيرانية كما في السابق، موضحاً أنه بينما كانت مواقع شحنات اليورانيوم المخصب وكمياتها تُقاس بدقة سابقاً، فإن "قابلية تتبع" هذه المواد قد اختفت الآن.
وأضاف غروسي: "المشكلة تكمن تحديداً في أن تلك المواد النووية قد تُستخدم في نهاية المطاف لصناعة سلاح نووي. هذا لا يعني وجود سلاح حالياً، لكن المواد موجودة ولم نتمكن من إعادة تفتيشها. كنا نفعل ذلك قبل حرب الـ12 يوماً، أما الآن فلا نملك أي معلومات، وهذا يولد حالة من عدم اليقين التي قد تؤدي إلى قرارات خطيرة".
وفي سياق حديثه عن المخاطر الإقليمية، أشار غروسي إلى "حرب الـ12 يوماً" والهجوم الإيراني على قطر، قائلاً: "دعونا لا ننسى أنه خلال الصراعات السابقة، أُصيبت أهداف في قطر بسبب وجود قواعد عسكرية أميركية في العديد من دول المنطقة. لذا، فإن القلق تجاوز حدود إيران وأصبح قلقاً إقليمياً، خاصة وأن إيران لم تخفِ احتمال استهدافها لإسرائيل".