أفاد موقع "واي نت" الإسرائيلي يأن إيران تضغط على حزب الله لكي يشارك في الحرب في حال وقوع هجوم محتمل من الولايات المتحدة.
ووفقًا للتقرير، فإن «إسرائيل تتابع التطورات عن كثب» و«أصدرت تحذيرات واضحة جدًا لحزب الله بأنه إذا قرر التدخل، فسيتلقى هذه المرة ضربة مؤلمة جدًا».
وبحسب "واي نت"، فقد أعد الجيش الإسرائيلي خطة لـ «توجيه ضربة قوية» لحزب الله.
وأضاف الموقع أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب محاولات الجماعة المدعومة من إيران لإعادة بناء قدراتها في لبنان.
كما أشار إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال دخول جماعات أخرى موالية لإيران في أي حرب محتملة.

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الهيئات الإغاثية وقيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي تستعد لاحتمال اندلاع حرب.
ووفقًا للتقرير، وصل مستوى التأهب الدفاعي في عدة أجهزة أمنية إسرائيلية إلى أقصى حد، وأصبحت الأنظمة المعنية في حالة استعداد كامل.
كما أعلنت القناة 12 أن قيادة الجبهة الداخلية ومنظمة الإغاثة "ماغن دافيد آدوم" تلقت أوامر بالاستعداد لـ "حرب شاملة مع إيران".
أعلن البيت الأبيض أن "هناك العديد من الأسباب والمبررات لهجوم محتمل على إيران"، لكن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، يعتبر الدبلوماسية دائمًا الخيار الأول له.
وجاء في بيان البيت الأبيض أن ترامب، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، نفذ بنجاح «عملية مطرقة منتصف الليل»، التي أسفرت عن «تدمير كامل للمرافق النووية الإيرانية».
وأكد البيت الأبيض أن ترامب يعتبر «الدبلوماسية الخيار الأول» تجاه إيران أو أي دولة أخرى، وأضاف: «من الحكمة أن تتوصل إيران إلى اتفاق مع الرئيس ترامب وإدارته.
وأشار البيان إلى أن ترامب على اتصال دائم بأعضاء فريق الأمن القومي، ويتخذ قراراته بشأن أي عمل عسكري «مع مراعاة مصالح الولايات المتحدة والقوات المسلحة وشعب أميركا».

أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يقترب من شن حرب كبيرة ضد إيران. وقالت مصادر مطلعة للموقع إن الهجوم المحتمل للولايات المتحدة على طهران واندلاع حرب واسعة النطاق قد يبدأ "بشكل أسرع وبأبعاد أكبر بكثير مما يُتوقع".
ووفقًا للتقرير المنشور، يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط) قال مسؤولان إسرائيليان لموقع "أكسيوس" إن الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى "سيناريو أقصى يشمل تغيير النظام" واستهداف البرامج النووية والصاروخية الإيرانية تستعد لاحتمال وقوع الحرب "خلال أيام قليلة".
وفي الوقت نفسه،ذكر الموقع ذاته، يوم الثلاثاء 17 فبراير، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن مفاوضات جنيف مع إيران "سارت حسب المتوقع".
وقال الصحافي باراك راويد على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "إكس": "أخبرني مسؤول أميركي بأن المباحثات مع إيران حققت تقدمًا، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة تحتاج للنقاش. وأعلنت إيران أنها ستعود خلال أسبوعين بمقترحات مفصلة لسد الفجوات بين مواقف الطرفين".
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الطرفين توصلوا إلى إجماع عام حول "المبادئ الإرشادية" لاتفاق محتمل، رغم أن الحق في استخدام الطاقة النووية "غير قابل للتفاوض".
الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن تحت تهديد متبادل
ذكر موقع "أكسيوس"، يوم الأربعاء 18 فبراير، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن أي عملية عسكرية أميركية ضد إيران ستكون على الأرجح "حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع"، وتشبه حربًا شاملة أكثر من كونها هجومًا محدودًا أو نقطيًا، ومن المرجح أن تُنفذ بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقبل ذلك، تناول موقع "ذا وور زون"، المتخصص في الصناعات الدفاعية والأمن القومي الأميركي، نشر قوة عسكرية أميركية ضخمة قرب إيران، مستنتجًا أن الاستعدادات لهجوم محتمل على إيران تمر بمراحلها النهائية. وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي، أثناء دراسته خيارات الهجوم العسكري، يواصل إرسال القوات والمعدات إلى المنطقة.
ومن جهة أخرى، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على مفاوضات جنيف أن إيران عرضت حوافز مالية وفرص استثمار مالية وتجارية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعات النفط والطاقة، في محاولة لكسب رضا واشنطن. وقال المسؤولون إن إيران أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، وبعدها ستنضم إلى "كونسورتيوم" إقليمي لتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية غير عسكرية.
وفي تقرير "أكسيوس" الأخير حول احتمال الهجوم العسكري الأميركي، ذكر الموقع أن نطاق العملية قد يكون "أوسع بكثير وبعواقب أكثر حيوية" على النظام الإيراني مقارنةً بالحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، والتي انضمّت فيها الولايات المتحدة لاستهداف المنشآت النووية تحت الأرض في نطنز وفردو وأصفهان.
وأشار التقرير إلى أن تأجيل القرار النهائي بشأن العمل العسكري، مع الاستمرار في نشر كمية كبيرة من المعدات الأمريكية في المنطقة، رفع مستوى التوقعات حول شكل وأبعاد العملية المحتملة في حال فشل المفاوضات.
وقال أحد مستشاري ترامب لـ "أكسيوس": "إن الرئيس متعب. بعض المحيطين به يحذرونه من الحرب مع إيران، لكن أرى أن هناك احتمالًا بنسبة 90 في المائة لشن عمل عسكري خلال الأسابيع المقبلة".

كشف أحد عناصر القمع الأمني تفاصيل مروّعة عن عمليات القتل في 8 و9 يناير الماضي، بدءًا بتوزيع السلاح على "البلطجية" داخل مراكز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، مرورًا بإطلاق الرصاص على الجرحى، واستخدام شاحنات مبردة تابعة لشركة "ميهن" لنقل الجثامين، وانتزاع أقراط الفتيات المقتولات.
وكان كاظم (اسم مستعار)، البالغ من العمر 40 عامًا ويقيم في طهران ويعمل في وظيفة حرة، أحد الذين شاركوا في ليلتي الخميس والجمعة 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي كجزء من "آلة القمع" في شوارع العاصمة.
ويذكر أنه بسبب علاقاته العائلية كان على تواصل سابق مع بعض الأجهزة الحكومية، ويضيف أنه خلال حادثة معينة، وبسبب ما يصفه بـ"خطأ فادح"، تم احتجازه لفترة طويلة لدى جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، وأُفرج عنه مقابل وعده بالتعاون معهم.
وأكد كاظم أن يده لم تُلطخ بدماء أحد، لكنه يقول إنه تحت الضغط والتهديد على حياته، وكونهم يعرفون نقاط ضعفه، فإنه مضطر للتعاون مع جهاز الاستخبارات كلما أرادوا ذلك.
وما يسرده هذا العضو في جهاز القمع يقدّم تفاصيل دقيقة حول كيفية تجهيز القتلة وأسلوب عملهم في طهران، وهي تفاصيل سبق أن نقلتها وسائل الإعلام وبعض منظمات حقوق الإنسان بشكل عام خلال الأسابيع الماضية.
توزيع الأسلحة ومنح "إذن بالقتل"
يقول كاظم إنه في مساء الأربعاء 7 يناير الماضي بينما كان عائدًا من عمله إلى منزله، تلقى اتصالًا من رابط أمني يُطالبه بالوصول صباح الخميس الساعة 10 صباحًا إلى معسكر "ولیعصر" التابع للحرس الثوري الإيراني.
ويضيف أن ضابط الأمن لم يوضح له سبب الاستدعاء، لكنه خمّن أن الأمر مرتبط بالدعوات للاحتجاجات في 8 و9 يناير.
ويقع المعسكر التابع لجهاز الاستخبارات في الحرس الثوري بمنطقة طهران الكبرى. في هذا الموقع ومع المباني المساندة المحيطة به، ويُدار ويُنسّق من هناك إرسال عناصر الأمن والملابس المدنية إلى شوارع طهران.
ويقول كاظم إنه في صباح الخميس 8 يناير كان هناك عدد كبير من الأشخاص، وقد تعرف على بعضهم من مناسبات سابقة، ويصف الوضع قائلاً: "باستثناء عدد قليل من الأشخاص المألوفين، كان هناك نوعان من الأشخاص: بعضهم بملابس رسمية أو أشخاص يعملون كحرفيين، ربما مثل حالتي، متحكم فيهم هذا الجهاز، والبعض الآخر كان من الأشرار والمجرمين، وهؤلاء كانوا يتصرفون بشكل وحشي للغاية".
وبعد ذلك، تم جمع المجموعة، التي كانت تتراوح بين 50 و60 شخصًا، في صالة واحدة، حيث شرح لهم أحد المسؤولين في الاستخبارات احتمال وقوع "أعمال شغب خلال الليلتين المقبلتين"، وأكد أنهم سيشاركون إلى جانب بقية القوات في "السيطرة على الاضطرابات".
ويشير كاظم إلى أنه نظرًا لأن بعض الأشخاص لم يسبق لهم التعامل مع الأسلحة، فقد تم تقديم تدريب قصير على استخدام الأسلحة لهم، وتم توزيع رخص وحُدّدت الصلاحيات بحسب خبرة كل فرد في استخدام الأسلحة، لتسليم الكلاشينكوف، المسدسات، والذخيرة.
يضيف كاظم أن الرخصة التي أُعطيت له كانت حكم مهمة مؤقتة، تحمل شعارًا دينيًا وموقعة من نائب عمليات الحرس في مقر الإمام علي، ويقول:
"أخذت سلاحًا من مستودع الأسلحة، وكان من المقرر أن أذهب الساعة الخامسة عصرًا إلى منطقة مقاومة الباسیج "القدس" في جنت آباد لأبدأ عملي هناك"
وتشير التقارير الإعلامية والأدلة الميدانية المتعددة إلى أنه إلى جانب قوات الحرس والباسيج والوحدة الخاصة، شارك أيضًا عناصر الملابس المدنية، العناصر غير الرسمية، والأشرار والمجرمين في قمع احتجاجات 8 و9 يناير.
وقد ذكرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان، في تقرير سابق، نقلاً عن شهود عيان، أن عناصر الملابس المدنية أطلقوا النار بشكل عشوائي وبدون تمييز على المتظاهرين.
مجزرة في صادقیة.. ونمطان لاصطياد البشر
وفقًا لما روى هذا العنصر غير الرسمي في جهاز القمع، تجمع في مقر الباسیج بـ "جنت آباد" عدد كبير من عناصر الباسيج بالملابس المدنية. ويقول كاظم: "استغرقت عملية تقسيم الأشخاص عدة ساعات، وتم تحديد منطقة لكل مجموعة. سافر الأفراد على متن الدراجات النارية زوجًا زوجًا، بينما غادر آخرون في سيارات تويوتا هایلوكس أو بيجو. أنا أيضًا ركبْتُ سيارة مع شخص آخر، ووصلنا قبل الساعة الثامنة إلى المنطقة المخصصة لنا".
وتُعد منطقة صادقیة، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المتعددة، وفيديوهات المواطنين، ومصادر المستشفيات التي اعتمدت عليها تقارير منظمة العفو الدولية، من أهم بؤر الاشتباكات والقتل خلال هاتين الليلتين.
ويضيف كاظم أنه خلال ليلتي الخميس والجمعة 8 و9 يناير لاحظ نمطين جديدين لقتل الناس لم يسبق له مشاهدتهما في احتجاجات سابقة حضرها.
وهو يصف هذين النمطين بـ: "اصطياد القادة وفخ الموت".
وفقًا لكاظم، قام عدد من عناصر الحرس الثوري الماهرين بالتوغل بين المتظاهرين، متظاهرين بالاندماج معهم، لكن مهمتهم الرئيسية كانت تحديد القادة أو الأشخاص المتقدمين في الاحتجاجات، وغالبًا كانوا يظهرون بمظهر رياضي أو قوي.
وبعد تحديد الهدف، كانوا يقتلون هؤلاء الأفراد في أماكن مناسبة، مثل شوارع مظلمة مقطوعة الإنارة، عبر إطلاق النار عليهم من الخلف باستخدام المسدسات، أو عبر الاتصال بالقناصة المنتشرين على أسطح المباني المحيطة، حيث كانوا يزودونهم بوصف دقيق للملابس واللون، ليقوم القناصة باستهدافهم بدقة.
وتم نشر أسماء وصور عديدة لرياضيين قُتلوا في مختلف الرياضات على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، ما يدل على أن استهدافهم كان ضمن سياسة ممنهجة للقتل.
ويشير كاظم إلى أن النمط الآخر لقتل الناس خلال هاتين الليلتين كان توجيه الناس الهاربين من إطلاق النار إلى أزقة مسدودة أو أماكن سبق أن سيطرت عليها قوات الأمن، حيث كانوا ينتظرون "صيد الناس".
وتابع: "هذا النمط، خاصة ليلة الجمعة في المنطقة التي كنت فيها، تكرر عدة مرات. الهدف كان قتل أكبر عدد ممكن. لم يكن الهدف اعتقال أي شخص، وسقط الكثيرون في كمائنهم وقُتلوا".
وتؤكد مقاطع الفيديو العديدة، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بالإضافة إلى تقارير موثقة نشرتها وسائل الإعلام مثل "رويترز" و"إيران إنترناشيونال"، والتي تحقق فيها منظم العفو الدولية، وجود قناصة على أسطح المباني (بما في ذلك مركز شرطة) وإطلاق النار على رؤوس وأجساد المتظاهرين.
ووفقًا لشهادة شاهد عيان في حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، في صباح يوم الأحد 11 يناير الماضي د، ورغم أن سيارات المياه التابعة للبلدية قد نظفت الشوارع من الدماء، إلا أن آثار الدم لا تزال واضحة على شارع ومراتب المشاة في شارع أشرفي إصفهاني بصادقیة، حيث أضاف: "في جزء من الرصيف، كان هناك أثر دماء لأقدام شخص يبدو أنه كان يحاول الهروب".
وبحسب المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، في جلسة طارئة حضرها كبار مسؤولي الصحة في طهران صباح 9 يناير الماضي، أعلن أحد المسؤولين البارزين أن تجميع بيانات المستشفيات في طهران حتى ذلك الحين أظهر مقتل ما لا يقل عن 1800 شخص خلال قمع الاحتجاجات مساء 8 يناير الماضي.
الرصاصة الأخيرة وذبح الأطفال
تقدم رواية كاظم لمشاهد مواجهة الجرحى صورة مروعة عن طريقة المذبحة الجماعية التي نفذها عناصر القمع ضد المتظاهرين.
ويحكي كاظم أنه في أحد شوارع جنوب طهران، اقترب من متظاهر جريح فاقدًا لكثير من الدماء، قائلاً: "توسل إلي قائلاً: لديّ طفل صغير، لا تطلق عليّ النار".
ويقول كاظم إنه أخبره أن يتظاهر بالموت حتى لا يُطلق عليه الرصاص الأخير، لكن بعد دقائق، شهد:
"توقفت دراجة نارية بجانب هذا الرجل الجريح، فقام أحد العناصر بركلة على جسده، وعندما تأكد من أنه لا يزال حيًا، أطلق النار على رأسه عن قرب".
أما الجزء الأكثر رعبًا في رواية هذا العنصر، فهو ما يتعلق بالأطفال.
يشير كاظم إلى أنه وفقًا لتقديراته لعدد الأطفال الذين قُتلوا خلال هاتين الليلتين في صادقیة وجنوب طهران، يقدر عدد الأطفال الذين قتلوا بما لا يقل عن 200 طفل في طهران خلال هاتين الليلتين.
ويضيف: "مثل احتجاجات 2023 تم استخدام شاحنات التبريد التابعة لشركة میهن. كانت تُستخدم لنقل الجثث وتحريكها. وأنا شخصيًا ساعدت في تحميل الجثث".
ولكن الأمر لم يقتصر على قتل الناس فقط؛ فقد اعتبرت عناصر القمع أن الاستيلاء على ممتلكات الضحايا حق لهم.
ويضيف كاظم: "بينما كنا نحمل الجثث في إحدى مناطق طهران داخل شاحنة میهن، رأيت الشخص الذي بجانبي، قبل أن يضع فتاة صغيرة قتلت- عمرها 9 أو 10 سنوات- في الشاحنة، قد نزع قلادتها وأقراطها ووضعها في جيبه. نظرت إليه بخوف، فرد علي بنظرة جعلتني أخاف وقلت: من حقك أن تأخذها، أنا لا شأن لي".
كما أكدت منظمة حقوق الإنسان في إيران، في تقرير نشر في 3 فبراير الجاري استنادًا إلى شاهد عيان في محافظة لرستان، أن عناصر الأمن نقلوا جثث القتلى باستخدام شاحنات تبريد شركة میهن إلى ساحات أحد المستشفيات في تلك المحافظة.
وتواصلت "إيران إنترناشيونال" مع شركة میهن للاستفسار عن استخدام شاحناتها لنقل جثث الضحايا خلال احتجاجات 18 و19 دیماه، وما إذا كانوا يؤكدون ذلك، لكن حتى وقت نشر التقرير، لم تتلقَ الشبكة أي رد من الشركة.
وأكدت تقارير "فرانس 24" ومنظمة العفو الدولية بمكتب سويسرا أن استخدام سيارات نقل المواد الغذائية والحاويات لنقل جثث الضحايا كان واقعًا وحقيقة موثقة.
إحراق الممتلكات العامة وحضور القوات الأجنبية
يؤكد هذا العنصر الميداني في جهاز القمع، بحسب ما شهده بنفسه، أن إحراق البنوك والمساجد كان من فعل عناصر الأمن أنفسهم، مضيفًا: "كانوا يفرغون المكان أولاً قدر الإمكان قبل إحراقه. شخصيًا شاهدت حالة تم فيها التأكيد على إخراج جميع الممتلكات الثمينة من المسجد قبل إحراقه."
كما يؤكد كاظم وجود قوات من الحشد الشعبي في ليلة 8 يناير في صادقیة: "الغالبية العظمى من العناصر الذين نفذوا العملية كانوا الحرس الثوري، عناصر الملابس المدنية، الباسيج، والأجهزة الأمنية، لكنني رأيت ليلة الأول في صادقیة عددًا قليلًا من قوات الحشد الشعبي".
ويضيف أنه في الأماكن التي حضر فيها، كان دور الشرطة والوحدة الخاصة محدودًا خلال كلتا الليلتين في قمع وقتل الناس: "يبدو لي أنهم لم يكونوا مستعدين لقتل بهذا المستوى".
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن حضور قوات الحشد الشعبي كان محدودًا في بعض مناطق البلاد خلال القمع.
كما تظهر الفيديوهات القادمة من إيران أن تخريب الممتلكات العامة تم بواسطة قوات الأمن نفسها. وقد تحقق بعض وسائل الإعلام، بما في ذلك صحيفة "لوموند"، من صحة هذه الفيديوهات.
تجارة الحكومة بجثث القتلى
يؤكد كاظم، الذي كان حاضرًا حتى الساعات الأولى من صباح يوم السبت 10 يناير في جنوب طهران أثناء القمع، أنه لم يقتل أحدًا، وكان يطلق طلقات تحذيرية فقط.
ويضيف أنه قبل ظهر يوم السبت، أعاد سلاحه إلى معسكر ولیعصر ولم تعد هناك حاجة لمساعدته بعد ذلك.
ومع ذلك، يؤكد كاظم أنه بحسب ما سمع من زملائه ومصادره: المبالغ التي طُلبت من عائلات القتلى مقابل تسليم جثث أحبائهم تم تحديدها بناءً على "مكان السكن" و"مدى الأضرار التي لحقت بتلك المنطقة": "لم يستطع الجميع الحصول على المال مقابل الجثث، لكن من أخذوا، تم حساب ذلك بناءً على حجم الضرر الذي لحق بالمنطقة التي قتل فيها الفرد".
وقد وثقت "إيران إنترناشيونال" في تقارير متعددة ابتزازًا ماليًا من عائلات القتلى مقابل تسليم جثث أحبائهم.
توضح رواية هذا العنصر في القمع واحدة من قطع "البازل"، التي تظهر أن قمع احتجاجات 8 و9 يناير لم يكن مجرد رد فعل أمني على الشوارع، بل كان عملية عسكرية مخططة لقتل عدد كبير من المحتجين.

قالت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران لدى الأمم المتحدة، ماي ساتو، لصحيفة "إل بايیس" الإسبانية، إنها تنتقد بشدة أي عمل عسكري دون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مضيفة أن العمل العسكري ليس حلاً سحريًا لمشكلات إيران.
وأضافت أنها لا تعرف ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة أم لا، لكنها شددت على أنه لا ينبغي استنتاج أن القضايا المرتبطة بالاحتجاجات قد حلت. وأكدت أن الموضوعين منفصلان، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، يجب التحقيق في أسباب اندلاع الاحتجاجات وتأثيرها على حقوق الإنسان.
وعن احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية قالت إن توجيه مثل هذا الاتهام من دون تحقيق رسمي أمر غير مسؤول، وهو أشبه بوصف شخص بأنه مجرم دون استكمال الإجراءات القضائية.
وأوضحت أنه لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد المعتقلين أو المختفين قسرًا، لكن وردت تقارير عن تعذيب في مراكز الاحتجاز أدى في بعض الحالات إلى الوفاة، إضافة إلى تقارير عن اعتداءات جنسية.
وأضافت أنها تلقت أيضا تقارير تفيد بأنه طُلب من عائلات القتلى دفع أموال مقابل تسليم جثامين ذويهم.