لاعبة إيرانية تنسحب من منتخب ألعاب القوى احتجاجًا على جرائم النظام


أعلنت مهلا محروقي انسحابها من المنتخب الإيراني لألعاب القوى، وذلك احتجاجًا على جرائم النظام.
وكتبت محروقي في منشور لها: "أكتب اليوم أصعب جملة لم أكن أتخيل يومًا أنني سأصل إليها؛ وداعًا عالم الرياضة. لسنوات تنفستُ معك، كبرتُ مع العرق والألم، أصبحتُ أقوى بإخفاقاتك، وبقيتُ حية بانتصاراتك. أصوات القاعات، والمدرجات، وحتى الصمت الذي يسبق انطلاق السباق، كلها أصبحت جزءًا من كياني. لكن أحيانًا يضطر الإنسان، وقبل أن يرغب قلبه بذلك، أن يستمع لصوت جسده وروحه".
وأضافت في تدوينتها: "منذ فترة طويلة لم يعد جسدي يطاوعني، وروحي باتت أكثر تعبًا من أن تستطيع القتال كما في السابق. إن الاستمرار لم يعد علامة على القوة؛ بل الشجاعة الحقيقية هي أن تتوقف في الوقت المناسب وتنقذ نفسك".
وختمت محروقي قائلة: "أنا لا أرحل لأنني لم أرد البقاء، بل أرحل لأنني لم أعد أستطيع أن أكون ذلك الشخص السابق. لقد أعطتني الرياضة كل شيء: دروس الحياة، الصبر، الاحترام، والمعنى الحقيقي للجهد. هذا الوداع ليس نهاية للحب؛ بل هو فقط نهاية لوجودي في ميدان المنافسة. بقلب مفعم بالذكريات وعينين مليئتين بالاحترام، أودعكِ، لا بحسرة، بل بامتنان".


أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بمقتل إيمان بهداري، مدرب كرة القدم للناشئين وأحد الوجوه الرياضية المعروفة على يد قوات الأمن الإيرانية بمدينة أراك، وذلك خلال احتجاجات، مساء الجمعة 9 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويُذكر أن الفقيد هو شقيق سالار بهداري، حارس مرمى فريق "ألومينيوم أراك" لكرة القدم.
وذكر شاهد عيان أن إيمان بهداري تعرض للضرب المبرح من قِبل قوات "الباسيج" أثناء الاحتجاجات؛ حيث بدأوا بضربه بالهراوات من الخلف، وبعد دقائق قُتل بإطلاق رصاص حي من قبل قوات الأمن أمام أنظار شقيقه سالار بهداري.
وبحسب المعلومات، فإن عائلة الفقيد تتعرض لضغوط وتهديدات أمنية؛ حيث تم إبلاغهم بوجوب دفع نحو 700 مليون تومان مقابل تسليم الجثمان، مع اشتراط الصمت الإعلامي وعدم إقامة أي مراسم عزاء.
وجدير بالذكر أن إيمان بهداري كان من المدربين ذوي الخبرة والمؤثرين في قطاع ناشئي كرة القدم في مدينة أراك، وكان له دور بارز في تدريب وتأهيل لاعبي كرة القدم اليافعين في المدينة.

بالتزامن مع استمرار التكهنات بشأن احتمال استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن، حذّر نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية السابق، الجنرال جاك كين، من أن الوقت الحالي ليس وقت تفاوض، مؤكدًا أن أي اتفاق جديد لن يكون سوى إطالة لعمر النظام الإيراني.
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة "فوكس نيوز"، يوم الأحد 1 فبراير (شباط)، تطرّق الجنرال كين إلى مواقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن التفاوض مع إيران، وكذلك إلى ردود فعل حلفاء واشنطن من الدول الخليجية، مشددًا على أن النظام الإيراني بات أضعف من أي وقت مضى خلال العقود الأربعة الماضية، سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وأن هناك فرصة تاريخية لتقويض بنيته.
موقف الحلفاء العرب للولايات المتحدة
في مستهل حديثه، أشار الجنرال كين إلى مواقف الدول العربية الحليفة لأميركا، قائلاً إن التصريحات العلنية لهذه الدول يجب تفسيرها "بحذر"، إذ إن بعض تحركاتها العملية تكشف عن قلق عميق إزاء مستقبل النفوذ الإقليمي لطهران.
مقارنة ترامب بالرؤساء الأميركيين السابقين
استعرض كين سياسات الرؤساء الأميركيين السابقين تجاه إيران، قائلًا إنه منذ قيام النظام الإيراني في ثمانينيات القرن الماضي، تعامل سبعة رؤساء أميركيين مع هذا النظام، لكنهم لم يبدوا ردًا حازمًا حتى في الفترات التي قُتل فيها مواطنون أميركيون. واعتبر أن باراك أوباما وجو بايدن قدّما أضعف ردود الفعل تجاه هذا النظام.
وأضاف: "جميعهم شاهدوا النظام الإيراني وهو يعزز قدرته على الهيمنة الإقليمية، ويدعم القوات الوكيلة، ويتحرك في مسار إضعاف وتدمير إسرائيل".
ووفقًا لكين، فإن الاستثناء الوحيد كان سياسات دونالد ترامب، التي تمثلت في مقتل قاسم سليماني وتوجيه ضربات للبرنامج النووي الإيراني، وهي خطوات قال إنها، في إطار حرب الـ 12 يومًا، أخّرت البرنامج النووي الإيراني عدة أشهر.
إمكانية التفاوض في الظروف الحالية
قال الجنرال كين إن المفاوضات النووية في السنوات الماضية، ولا سيما قبل خمس سنوات، كان يمكن أن تكون منطقية، بشرط أن تشمل ثلاثة محاور أساسية: الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم، فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ، ووقف دعم القوات الوكيلة في المنطقة.
وأوضح أنه لو تم التوصل إلى اتفاق من هذا النوع في ذلك الوقت، لكان من الممكن استخدامه لتقييم سلوك طهران مستقبلًا. أما اليوم، فإن أي اتفاق جديد لا يعني سوى إطالة عمر النظام الإيراني.
وأكد أن "الاتفاق مع طهران اليوم يعني رمي طوق نجاة للنظام".
الاحتجاجات الشعبية الإيرانية و"الفرصة التاريخية"
خصص كين جزءًا مهمًا من حديثه لما سماه "الثورة الوطنية الإيرانية"، مشيرًا إلى أن المحتجين لا يهتمون بالاتفاق النووي، وأن مطالبهم سياسية ومعيشية بالأساس.
وأضاف أنه، وفقًا للتقديرات المتاحة، قُتل عشرات الآلاف خلال قمع الاحتجاجات، وقد يصل العدد في بعض التقييمات إلى نحو 30 ألف شخص. واعتبر أن هذا المستوى من العنف يدل على أن بقاء النظام بات مهددًا بشكل جدي، وهو ما خلق "فرصة تاريخية".
وقال إن هذه الفرصة يمكن أن تفضي، عبر عمل عسكري موجّه، إلى وضع النظام على مسار الانهيار، مضيفًا أن إسرائيل تسعى أيضًا إلى تحرك حاسم للأسباب نفسها.
احتمال توسّع الصراع في المنطقة
في جزء آخر من المقابلة، سأل مذيع "فوكس نيوز" عن المخاوف المتعلقة برد فعل النظام الإيراني حال تعرضه لهجوم عسكري، وإمكانية امتداد هذا الرد إلى خارج الشرق الأوسط، وربما إلى أوروبا أو داخل الولايات المتحدة.
وردّ كين بأن الولايات المتحدة نقلت قواتها ومعداتها إلى المنطقة لسببين: الأول تعزيز القدرات الدفاعية للتصدي لأي رد انتقامي محتمل، حيث جرى نشر أنظمة دفاع جوي بحرية وبرية وجوية. أما السبب الثاني فهو زيادة القدرة الهجومية لاستهداف البنى التحتية العسكرية والصاروخية، وكذلك شبكة تصدير النفط الإيرانية التي قال إنها تعتمد بشكل كبير على الصين.
وأضاف أن التركيز الأساسي سيكون على مواجهة الصواريخ الباليستية وقصيرة المدى، القادرة على استهداف القواعد الأميركية والإسرائيلية.
وفي ختام حديثه، شدد الجنرال كين على أن التصورات بشأن اندلاع حرب إقليمية واسعة أو امتداد الصراع إلى خارج الشرق الأوسط لا تتوافق مع الوقائع الميدانية.
وقال: "هذا النظام ليس سوى ظل لما كان عليه في الماضي. لا يزال يمتلك قدرات صاروخية، لكن جزءًا كبيرًا من تهديداته يقوم على الخطاب الدعائي، لا على القوة الفعلية".
وبحسب كين، فإن الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الأميركية تركز على القدرات الحقيقية للجمهورية الإسلامية، لا على شعاراتها وتهديداتها الإعلامية.
وبناءً على تصريحات الجنرال كين، فإن الضغط العسكري واستثمار الضعف البنيوي للجمهورية الإسلامية يمكن أن يغيّر المعادلات الإقليمية لعقود مقبلة؛ وهو مسار يراه دونالد ترامب "فرصة استراتيجية" ويسعى إلى تحقيقها.

صرح عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، بأن الساحة الدولية تشهد حاليًا وقوع أحداث وتطورات لم يُشهد لها مثيل حتى خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وأضاف رضائي: "على سبيل المثال، يهدد ترامب حلفاء الولايات المتحدة القدامى، ومن جهة أخرى، تشن إسرائيل هجمات على سبع دول مسلمة".
وتابع القائد الأسبق للحرس الثوري الإيراني قائلاً: "اليوم، أدرك الجميع أن الأميركيين على الساحة العالمية هم ذاتهم الشيطان الأكبر".

صرح نائب رئيس منظمة "الرعاية الاجتماعية" في إيران، حسن موسوي جلك، بأن أربعة من القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات كانوا من المشمولين برعاية المنظمة أو من أبنائها، مؤكدًا وجود أطفال دون سن 18 عاماً من بين هؤلاء القتلى.
وأضاف موسوي جلك: "بعيدًا عن هذه الحالات، هناك شخص آخر لقي حتفه، وهو ابن أحد زملائنا المتقاعدين في المنظمة".
وتابع المسؤول الإيراني قائلاً: "إن عدد المعتقلين المرتبطين بمنظمة الرعاية الاجتماعية لم يكن كبيرًا، ومن خلال المتابعات التي أجريت، تم إطلاق سراح معظمهم خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى".

أفادت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بمقتل لاعب نادي "سباهان" الإيراني كرة القدم، علي أيازي، البالغ من العمر 19 عامًا، برصاص حي أطلقته قوات الأمن الإيرانية مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك خلال احتجاجات بشارع "بزرغمهر" بمدينة أصفهان.
وبحسب هذا التقرير، فإن علي أيازي نُقل في البداية بعد إصابته من قِبل أحد المواطنين إلى مستشفى "صدوقي" في أصفهان، إلا أن المستشفى رفض استقباله.
وأفاد شاهد عيان بأن الحالة الصحية لعلي كانت مستقرة وجيدة طوال الطريق، وكان قادرًا على المشي بنفسه دون مشاكل. ونُقل لاحقاً إلى مستشفى "كاشاني"، لكنه فارق الحياة نتيجة عدم تقديم الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب داخل هذا المركز العلاجي.
وتسلمت عائلة علي أيازي جثمانه بعد 10 أيام، وتحديدًا في 18 يناير الماضي، وذلك بعد دفع مبلغ مالي طائل، وتقديم تعهد بعدم الكشف عن اسمه لوسائل الإعلام، والامتناع عن إقامة مراسم عزاء أو تأبين له.
وذكر مقربون من لاعب نادي "سباهان" أنه كان مراهقًا مفعمًا بالطاقة، دمث الأخلاق وطيب القلب، وكان لديه أمل كبير في الحياة وخطط متعددة لمستقبله الرياضي في كرة القدم الاحترافية.