وبحسب القيادة المركزية الأميركية، فمن المقرر أن تبدأ هذه المناورة يوم الأحد 1 فبراير (شباط). وأكدت أنها تتوقع من الحرس الثوري تنفيذ هذا التدريب العسكري "بشكل آمن ومهني"، وتجنّب التسبب بمخاطر غير ضرورية تهدد حرية الملاحة وحركة العبور البحري الدولية.
وجاء في بيان "سنتكوم" أن مضيق هرمز يُعد ممرًا دوليًا وأحد أهم شرايين التجارة العالمية، ويؤدي دورًا أساسيًا في ازدهار اقتصاد المنطقة. ووفقًا للبيان، يمر عبر هذا الممر البحري الضيق في المتوسط نحو 100 سفينة تجارية يوميًا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت "سنتكوم" أن القوات الأميركية تعترف بحق إيران في القيام بأنشطة "مهنية" في المياه والأجواء الدولية، لكنها حذّرت من أن أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية، أو الشركاء الإقليميين، أو السفن التجارية، قد يزيد من خطر الاصطدام، وتصعيد التوتر، وزعزعة الاستقرار.
وشددت "سنتكوم" على أنها ستضمن أمن القوات والسفن والطائرات الأميركية في الشرق الأوسط، ولن تتسامح مع أي إجراءات تُعد "غير آمنة". ومن بين هذه الإجراءات: التحليق فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء العمليات الجوية، أو القيام بتحليقات منخفضة الارتفاع أو مسلّحة فوق المعدات العسكرية الأميركية في ظروف تكون فيها النوايا غير واضحة، أو اقتراب الزوارق السريعة بمسارات تصادمية من السفن العسكرية الأميركية، أو توجيه الأسلحة نحو القوات الأميركية.
وفي ختام البيان، أكد الجيش الأميركي أنه يمتلك أكثر قوة عسكرية تدريبًا وقوة في العالم، وسيواصل أداء مهامه بأعلى مستويات الاحتراف والالتزام بالمعايير الدولية. وأضافت "سنتكوم" أنها تتوقع من الحرس الثوري الالتزام بالمعايير نفسها.
ويأتي صدور هذا البيان في وقت تصاعدت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار التكهنات بشأن احتمال شنّ هجمات عسكرية أميركية ضد أهداف إيرانية مختلفة.
وكان مصدر غربي مطّلع على اجتماعات التنسيق بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين قد قال سابقًا لـ "إيران إنترناشيونال" إن العمل العسكري ضد إيران يُعد "محسومًا عمليًا" في دوائر صنع القرار في واشنطن، وأن الخلاف الرئيسي يقتصر على توقيت بدء العملية.
وأوضح هذا المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن السؤال المطروح حاليًا في هذه الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى ستُتاح النافذة العملياتية والسياسية المناسبة، وهي نافذة قد تُفتح خلال أيام قليلة أو خلال فترة تمتد لعدة أسابيع.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الأميركي، يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، مجددًا، أن "أسطولاً ضخمًا من القوات البحرية الأميركية يتجه نحو إيران، وهو أكبر من الأسطول الذي أُرسل سابقًا إلى فنزويلا".