إعدام متظاهر معتقل برصاصة في الرأس والسلطات الإيرانية تدعي انتحاره


أفادت رسائل تلقتها قناة "إيران إنترناشيونال" من مصادر محلية، بأن أحد المتظاهرين لقى حتفه إعدامًا برصاصة في الرأس عقب اعتقاله حيًا، في الوقت الذي كانت تطالب فيه السلطات عائلته بدفع كفالة مالية مقابل إطلاق سراحه المؤقت.
ووفقاً للمعلومات الواردة، راجعت عائلة الشاب السلطات القضائية لمتابعة إجراءات الإفراج عنه، حيث طالبتهم السلطات بكفالة قدرها 400 مليون تومان. ونظراً لعدم قدرة العائلة على تأمين المبلغ على الفور، تسلمت الأسرة جثة ابنها بعد مرور فترة وجيزة.
ومن جانبها، ادعت السلطات الإيرانية لعائلة المتظاهر أن ابنهم أقدم على "الانتحار"، وذلك رغم وجود آثار طلق ناري في الرأس واضحة على جسده. وردًا على احتجاج عائلة "الفقيد"، اكتفى مسؤولو النظام بالقول: "هذا هو الأمر الواقع".
ويأتي ذلك في ظل تواتر تقارير عديدة خلال الأيام الأخيرة حول الظروف القاسية وسوء معاملة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات العامة في إيران.


أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنه في أعقاب إعلان إيران إجراء مناورة بحرية لمدة يومين بإطلاق ذخيرة حيّة من قِبل الحرس الثوري في مضيق هرمز، طلبت من هذه القوة الامتناع عن أي سلوكيات تصعيدية أو غير آمنة في هذا الممر المائي الدولي.
وبحسب القيادة المركزية الأميركية، فمن المقرر أن تبدأ هذه المناورة يوم الأحد 1 فبراير (شباط). وأكدت أنها تتوقع من الحرس الثوري تنفيذ هذا التدريب العسكري "بشكل آمن ومهني"، وتجنّب التسبب بمخاطر غير ضرورية تهدد حرية الملاحة وحركة العبور البحري الدولية.
وجاء في بيان "سنتكوم" أن مضيق هرمز يُعد ممرًا دوليًا وأحد أهم شرايين التجارة العالمية، ويؤدي دورًا أساسيًا في ازدهار اقتصاد المنطقة. ووفقًا للبيان، يمر عبر هذا الممر البحري الضيق في المتوسط نحو 100 سفينة تجارية يوميًا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت "سنتكوم" أن القوات الأميركية تعترف بحق إيران في القيام بأنشطة "مهنية" في المياه والأجواء الدولية، لكنها حذّرت من أن أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية، أو الشركاء الإقليميين، أو السفن التجارية، قد يزيد من خطر الاصطدام، وتصعيد التوتر، وزعزعة الاستقرار.
وشددت "سنتكوم" على أنها ستضمن أمن القوات والسفن والطائرات الأميركية في الشرق الأوسط، ولن تتسامح مع أي إجراءات تُعد "غير آمنة". ومن بين هذه الإجراءات: التحليق فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء العمليات الجوية، أو القيام بتحليقات منخفضة الارتفاع أو مسلّحة فوق المعدات العسكرية الأميركية في ظروف تكون فيها النوايا غير واضحة، أو اقتراب الزوارق السريعة بمسارات تصادمية من السفن العسكرية الأميركية، أو توجيه الأسلحة نحو القوات الأميركية.
وفي ختام البيان، أكد الجيش الأميركي أنه يمتلك أكثر قوة عسكرية تدريبًا وقوة في العالم، وسيواصل أداء مهامه بأعلى مستويات الاحتراف والالتزام بالمعايير الدولية. وأضافت "سنتكوم" أنها تتوقع من الحرس الثوري الالتزام بالمعايير نفسها.
ويأتي صدور هذا البيان في وقت تصاعدت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار التكهنات بشأن احتمال شنّ هجمات عسكرية أميركية ضد أهداف إيرانية مختلفة.
وكان مصدر غربي مطّلع على اجتماعات التنسيق بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين قد قال سابقًا لـ "إيران إنترناشيونال" إن العمل العسكري ضد إيران يُعد "محسومًا عمليًا" في دوائر صنع القرار في واشنطن، وأن الخلاف الرئيسي يقتصر على توقيت بدء العملية.
وأوضح هذا المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن السؤال المطروح حاليًا في هذه الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى ستُتاح النافذة العملياتية والسياسية المناسبة، وهي نافذة قد تُفتح خلال أيام قليلة أو خلال فترة تمتد لعدة أسابيع.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الأميركي، يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، مجددًا، أن "أسطولاً ضخمًا من القوات البحرية الأميركية يتجه نحو إيران، وهو أكبر من الأسطول الذي أُرسل سابقًا إلى فنزويلا".

أفادت وكالة أنباء "مهر" الحكومية، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، بأن منظمة "بهشت زهرا" قامت بتجهيز موقع في ضواحي العاصمة طهران يتسع لعدة آلاف من القبور.
وذكرت الوكالة أن هذا الإجراء يأتي بهدف "الدفن المؤقت" للجنود الأميركيين الذين قد يلقون حتفهم، حال وقوع مواجهة عسكرية محتملة.
ويرى مراقبون أن نشر مثل هذه الأنباء عبر وسائل الإعلام الرسمية يندرج ضمن "الحرب النفسية" والرسائل التصعيدية التي تبعث بها طهران في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، أفاد مصدر مطّلع لـ "إيران إنترناشيونال" بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، هدّد بأنه في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا، فإن السفارات الأميركية في السعودية وقطر والإمارات ستكون أهدافًا للرد.
وفي سياق تصعيد التوترات الإقليمية، قال مصدر مطّلع في حكومة مسعود بزشكيان لـ "إيران إنترناشيونال" إن لاريجاني أجرى الأسبوع الماضي اتصالات مع مسؤولين في دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وحذّرهم من أن طهران ستستهدف سفارات الولايات المتحدة في هذه الدول إذا قامت أميركا بمهاجمة إيران.
وكان علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في مجلس الدفاع الوطني الإيراني، قد أعلن سابقًا أن أي عمل "عدائي" سيُواجَه برد حاسم، مؤكّدًا أن الرد الإيراني المناسب قد يشمل "استهداف العمق الإسرائيلي". وأضاف أن نطاق المواجهة لن يقتصر على الجغرافيا البحرية، وأن طهران مستعدة بالكامل لـ "سيناريوهات أوسع وأكثر تقدمًا".
مصدر غربي: الهجوم حتمي على إيران والخلاف فقط حول موعد بدء العملية
في خبر آخر، قال مصدر غربي مطّلع على اجتماعات التنسيق بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين لـ "إيران إنترناشيونال" إن العمل العسكري ضد إيران يُعد "محسومًا عمليًا" في دوائر صنع القرار في واشنطن والقدس، وأن الخلاف الرئيس يدور فقط حول توقيت بدء العملية.
وأوضح هذا المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن السؤال الرئيس المطروح حاليًا في الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى ستُتاح النافذة العملياتية والسياسية المناسبة؛ وهي نافذة قد تُفتح خلال الأيام القليلة المقبلة أو خلال فترة تمتد لعدة أسابيع.
وفي تطور آخر، أعلن السفير الإيراني في روسيا، كاظم جلالي، عن لقاء جمع فلاديمير بوتين، بلاريجاني في قصر الكرملين، مشيرًا إلى أن المحور الرئيس للمحادثات كان "توسيع العلاقات الثنائية، لا سيما الاقتصادية"، إضافة إلى "قضايا إقليمية ودولية مهمة". وبحسب الكرملين، جرى اللقاء في موسكو، وذكّر جلالي بأن لاريجاني سبق أن نقل رسالة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى بوتين. وكان الرئيس الروسي قد أعلن سابقًا عن نقل رسالة من إسرائيل إلى طهران.
وداخل إيران، يستمر الخطاب التهديدي للمسؤولين الحكوميين؛ إذ قال عضو البرلمان، كامران غضنفري، لموقع "ديده بان إيران" إنه في حال أي اعتداء أميركي، فسيتم استهداف "جميع القواعد الأميركية في الدول المحيطة"، وسيتكبد الأميركيون "خسائر بشرية ومادية جسيمة".
وسبق أن وصف لاريجاني جيوش الدول المشاركة في قرار إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي بأنها "إرهابية"، محذرًا من أن عواقب هذا القرار ستطال تلك الدول نفسها.
وفي الوقت نفسه، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، هاكان فيدان، في إسطنبول، أن طهران "كما هي مستعدة للمفاوضات، فهي مستعدة للحرب أيضًا"، مضيفًا أن مستوى الجاهزية ازداد حتى مقارنة بما كان عليه قبل "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، يوم الخميس 29 يناير، أن رئيس الولايات المتحدة عُرضت عليه في الأيام الأخيرة مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية ضد النظام الإيراني، تتجاوز الخطط التي كان يدرسها قبل أسابيع، في ذروة الاحتجاجات الشعبية داخل إيران.
وبحسب عدد من المسؤولين الأميركيين، تشمل هذه السيناريوهات إلحاق أضرار أكبر بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وصولاً إلى إضعاف أو حتى إزاحة المرشد الإيراني.

طالبت صحيفة "كيهان" الإيرانية، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، باتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة ردًا على توجه الاتحاد الأوروبي لإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، داعية إلى طرد سفراء دول الاتحاد من طهران فورًا.
وشددت الصحيفة على أن طرد السفراء هو الرد الأمثل، معتبرة أن هذه الخطوة تعني عمليًا قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأوروبية المعنية.
ووصفت الصحيفة التحرك الأوروبي تجاه الحرس الثوري بأنه إجراء "عدائي وغير قانوني"، ويستوجب ردًا إيرانيًا حازمًا يتجاوز حدود الاحتجاج الدبلوماسي التقليدي.

طالب البطل الأولمبي السابق وأسطورة المصارعة الإيرانية، رسول خادم، السلطات بإخلاء سبيل المصارع السابق في المنتخب الوطني والحائز على برونزية العالم، علي رضا نجاتي، وذلك عقب اعتقاله من قبل جهاز استخبارات الحرس الثوري بسبب مواقفه الداعمة للاحتجاجات العامة في إيران.
وكتب خادم في رسالة تضامنية: "علي رضا نجاتي بطل عالمي في المصارعة الرومانية.. أطلقوا سراحه وسراح بقية الأبطال الرياضيين".
وتشير الأنباء إلى أن اعتقال "نجاتي"- الذي مثّل إيران في أولمبياد طوكيو- جرى بشكل عنيف من قبل منظمة استخبارات قم في التاسع من يناير (كانون الثاني). ويقبع البطل الأولمبي في الحجز منذ 22 يومًا وسط قلق متزايد بشأن سلامته.