رويترز: واشنطن تسعى لإدراج الحرس الثوري وحزب الله بقوائم الإرهاب في دول بأميركا اللاتينية


أفادت وكالة "رويترز" بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على حكومة بوليـفيا لترحيل مواطنين إيرانيين متهمين بالتجسس، كما طالبتها بإدراج الحرس الثوري الإيراني رسمياً ضمن قوائم الإرهاب.
ووفقاً لتقرير الوكالة، شملت المطالب الأميركية لبوليفيا أيضاً إعلان كل من حزب الله اللبناني وحركة حماس كمنظمتين إرهابيتين.
وأوضحت "رويترز" أن واشنطن تسعى بشكل واسع لتقليص نفوذ إيران في منطقة أمريكا اللاتينية، مشيرة إلى احتمال بذل جهود دبلوماسية مماثلة في كل من تشيلي وبنما وبيرو لتحقيق الأهداف ذاتها.

بالتزامن مع اقتراب الأسطول الأميركي من منطقة الشرق الأوسط، أصبحت نبرة مسؤولي النظام الإيراني أكثر هجومية؛ ففي الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن عن الدبلوماسية، تُظهر تصريحات المسؤولين العسكريين والسياسيين في إيران أن طهران تتعامل مع التحركات العسكرية الأميركية بجدية تفوق رسائل التفاوض.
وتعزز التصريحات الرسمية الصادرة في الأيام الأخيرة عن المسؤولين في إيران، والتي اتسمت بلهجة أكثر حدة وحربية، التكهنات بأن قادة النظام الإيراني قد يكونون بصدد تقييم انتشار القوات العسكرية الأميركية في المنطقة على أنه أخطر وأكثر جدية من الرسائل الدبلوماسية الصادرة عن واشنطن.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت سابقاً عن مسؤولين أميركيين اثنين أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، يرافقها عدد من المدمرات والطائرات المقاتلة، من المقرر أن تدخل الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
وقال رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، في 22 يناير: "قوة كبيرة تتحرك باتجاه إيران. أفضّل ألا يحدث شيء، لكن علينا أن نرى ما الذي سيجري. نحن نراقبهم عن كثب؛ فأسطول ضخم يتجه إلى هناك، وقد لا نضطر إلى استخدامه".
وفي الوقت الذي تتحرك فيه هذه المجموعة البحرية من منطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو الشرق الأوسط، كان ترامب قد تحدث في الأسابيع الأخيرة عن احتمال إجراء حوار مع طهران، وذلك في أعقاب القمع الدموي للاحتجاجات وعمليات القتل الجماعي للمتظاهرين في إيران، التي أسفرت عن آلاف القتلى.
تهديدات صريحة من قادة عسكريين في إيران
في المقابل، أصبحت نبرة بعض كبار القادة العسكريين في إيران، في أحيان كثيرة، واثقة للغاية ومشددة بشكل علني؛ وهو ما يطرح تساؤلاً: هل يرى بعض المسؤولين في طهران الحرب حدثاً سياسياً مفيداً؟ حدثاً كبيراً يمكن أن يهمّش عمليات القتل الواسعة بحق المتظاهرين؟
وقال يحيى رحيم صفوي، القائد السابق للحرس الثوري ومستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي: "نحن نستعد لحرب مصيرية مع إسرائيل. لدينا أسلحة لا يملكها أحد غيرنا". وأضاف: "الحرب المقبلة ستنهي هذا الصراع مرة واحدة وإلى الأبد".
من جهته، حذّر أحد كبار قادة الحرس الثوري (قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي)، علي عبد اللهي، من أن أي هجوم على الأراضي الإيرانية أو على مصالح إيران سيحول المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأميركية إلى "أهداف مشروعة وفي المتناول".
كما صرح القائد العام للقوات البرية في الحرس الثوري، محمد باكبور، بأن إيران مستعدة لكل الاحتمالات، بما في ذلك "حرب شاملة".
رسالة دبلوماسية أكثر حذراً
إلى جانب هذه التهديد العسكرية، جاءت الرسائل الدبلوماسية الصادرة عن طهران أكثر حذراً، لكنها لم تخلُ من الاتهامات. فقد اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في 22 يناير، الولايات المتحدة مجدداً بالتحريض على الاضطرابات داخل إيران. وأكد أن أي مواجهة شاملة ستكون "فوضوية وعنيفة وأطول بكثير" مما تتوقعه إسرائيل أو حلفاؤها.
وجاءت لهجة عراقجي على النقيض من تصريحات ترامب في مطلع الأسبوع، حين قال الرئيس الأميركي إنه تراجع عن توجيه ضربة بعدما أوقفت إيران- بحسب التقارير- تنفيذ خطة لإعدام مئات المعتقلين.
وقال ترامب خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا: "إيران تريد الحوار، ونحن سنتحاور". لكن بعد ساعات قليلة، ذكّر الصحافيين على متن طائرة "إير فورس وان" بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً.
وكما هي عادته، حاول ترامب إبقاء خياراته مفتوحة. غير أن المسؤولين في طهران يبدو أنهم توصلوا إلى استنتاجاتهم الخاصة، ولا سيما في ضوء أن الضربات الإسرائيلية في شهر يونيو الماضي وقعت بالتزامن مع مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

أفادت ممرضة في رسالة أرسلتها إلى "إيران إنترناشيونال" بأن العنف ضد المتظاهرين انعكس بشدة على المستشفيات، مشيرة إلى أن الغاز المستخدم تسبب بأضرار كبيرة للرئتين والحبال الصوتية، وتم نقل حالات عديدة من المصابين الذين يعانون مشاكل تنفسية حادة إلى المستشفيات.
وقالت الممرضة إن أحد المتظاهرين نُقل إلى الطوارئ بعد إصابته بنحو 1700 رصاصة خرطوش في جسده.
وأضافت أن الممرضين والممرضات حاولوا مقاومة دخول قوات الأمن إلى الأقسام، وعملوا على استمرار علاج المرضى، وفي بعض المستشفيات تم قبول المتظاهرين بدون تسجيل لتقليل المخاطر الأمنية.
وأكدت الشاهدة العيان: "لقد رأيت الكثير من الجرائم بعيني"، مشيرة إلى أن بعض المصابين ورفاقهم كانوا يهتفون "الموت لخامنئي" خلف أبواب غرف العمليات، في مشهد يوضح مدى ارتباط الاحتجاجات العامة في إيران بالوضع المتوتر داخل المستشفيات.

صرح علي رضا بناهيان، المتحدث باسم مكتب المرشد الإيراني، علي خامنئي، في إشارة إلى الاحتجاجات العامة في إيران، قائلاً: "لقد أظهرت قوات الوحدة الخاصة الكثير من اللطف، وكانوا ينصحون الناس وهم عزل من السلاح".
وأضاف بناهيان: "جميع أبناء شعبنا اليوم ممتنون لصلابة وشجاعة وتضحيات القوات المدافعة عن الأمن".
تأتي تصريحات المتحدث باسم مكتب خامنئي في وقت تشير فيه التقارير إلى أن النظام الإيراني ارتكب أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر لقمع الاحتجاجات العامة في إيران، كما توجد صور عديدة توثق إطلاق قوات الأمن الإيرانية النار بشكل مباشر تجاه المواطنين.

نقل شاهد عيان لقناة "إيران إنترناشيونال" تفاصيل قاسية حول أحداث مدينة سمنان يومي 8 و9 يناير، مؤكداً خروج حشود غفيرة إلى الشوارع تلبية لدعوات الاحتجاج، رغم القبضة الأمنية المشددة.
وأفاد الشاهد بانتشار عناصر من "القوات بلباس مدني" بين المتظاهرين بهدف تحديد هوياتهم. ومع تزايد أعداد المحتجين ليلة 9 يناير، بدأت القوات الأمنية إطلاق النار بشكل عشوائي صوب العائلات والمتظاهرين دون تمييز بين سن أو جنس.
كما كشف التقرير عن استقدام حافلات "مغطاة" خُصصت لنقل المصابين والمعتقلين إلى جهات غير معلومة.
وشهدت المدينة مواجهات عنيفة أدت إلى إضرام النيران في مبنى "السلطة القضائية" ومكتب "إمام الجمعة"، بالإضافة إلى تضرر عدد من السيارات الحكومية.
وفي شهادة لافتة، أكد الشهود أن القوات المسلحة اقتحمت المدينة في الليلة الثانية مستخدمة أسلحة ثقيلة، من بينها "الرشاشات"، ولم يقتصر إطلاق النار على الشوارع فحسب، بل استهدف أيضاً المواطنين الذين كانوا يراقبون الأحداث من داخل منازلهم، حيث أطلق الرصاص مباشرة صوب النوافذ. وتواردت أنباء عن حملة اعتقالات واسعة طالت المئات من أبناء المدينة.
نقل شاهد عيان لقناة "إيران إنترناشيونال" تفاصيل قاسية حول أحداث مدينة سمنان يومي 8 و9 يناير، مؤكداً خروج حشود غفيرة إلى الشوارع تلبية لدعوات الاحتجاج، رغم القبضة الأمنية المشددة.
وأفاد الشاهد بانتشار عناصر من "القوات بلباس مدني" بين المتظاهرين بهدف تحديد هوياتهم. ومع تزايد أعداد المحتجين ليلة 9 يناير، بدأت القوات الأمنية إطلاق النار بشكل عشوائي صوب العائلات والمتظاهرين دون تمييز بين سن أو جنس.
كما كشف التقرير عن استقدام حافلات "مغطاة" خُصصت لنقل المصابين والمعتقلين إلى جهات غير معلومة.
وشهدت المدينة مواجهات عنيفة أدت إلى إضرام النيران في مبنى "السلطة القضائية" ومكتب "إمام الجمعة"، بالإضافة إلى تضرر عدد من السيارات الحكومية.
وفي شهادة لافتة، أكد الشهود أن القوات المسلحة اقتحمت المدينة في الليلة الثانية مستخدمة أسلحة ثقيلة، من بينها "الرشاشات"، ولم يقتصر إطلاق النار على الشوارع فحسب، بل استهدف أيضاً المواطنين الذين كانوا يراقبون الأحداث من داخل منازلهم، حيث أطلق الرصاص مباشرة صوب النوافذ. وتواردت أنباء عن حملة اعتقالات واسعة طالت المئات من أبناء المدينة.
