قائد "مقر خاتم الأنبياء": أي اعتداء على إيران سيجعل قواعد أميركا أهدافًا مشروعة لنا


في رد مباشر على تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد إيران، صرح قائد المقر المركزي لـ "مقر خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري الإيراني، علي عبد اللهي، قائلاً: "إن أي تعرض لإيران سيجعل من طل القواعد الأميركية أهدافًا مشروعة لنا".
وأضاف عبد اللهي: "الولايات المتحدة تدرك جيدًا تبعات أي خطأ في الحسابات من جانبها".
وتابع القائد العسكري محذرًا: "إن أي نوع من الاعتداء على تراب إيران أو أمنها أو مصالح شعبها، سيحول فورًا وفي الخطوة الأولى كافة المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأميركية إلى أهداف مشروعة، قطعية، وفي متناول القوات المسلحة الإيرانية".
واختتم قائد مقر "خاتم الأنبياء" تصريحه بالقول: "رد إيران سيكون أسرع بكثير، وأكثر دقة وتدميرًا مما يمكن لأميركا وإسرائيل حتى تخيله".

أفادت رسائل، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، وشاهد عيان بأن قوات النظام لم تظهر أي رحمة حتى تجاه كبار السن خلال عمليات قمع الاحتجاجات في مدينة "ملایر". وأكدت المصادر أن قائمة القتلى ضمت رجالاً ونساءً من المسنين الذين سقطوا برصاص وقمع قوات الأمن الإيرانية.
ووفقًا لهذا التقرير، لقي نحو 100 مواطن حتفهم في مدينة "ملایر" خلال أحداث يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني). ونقل شاهد عيان أن العديد من العائلات اضطرت تحت وطأة الضغوط إلى دفن جثامين ذويها في صمت تام ودون إقامة أي مراسم عزاء.
وذكر المصدر أن 35 جثمانًا على الأقل من ضحايا الاحتجاجات لا تزال محتجزة لدى قوات النظام الإيراني. وأكدت التقارير أن السلطات طالبت العائلات بدفع مبالغ مالية تصل إلى مليار تومان مقابل تسليم جثامين ذويهم.

أفاد شهود عيان لـ "إيران إنترناشيونال" بأن قوات الأمن الإيرانية منعت علاج المصابين داخل إحدى العيادات الطبية في محافظة جيلان، خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة.
وبحسب الرسائل الواردة، كان طبيب يزاول مهنته في "جيلان" قد أعلن عبر صفحته الشخصية، قبل أيام من موعد الدعوات الاحتجاجية، عن استعداده لتقديم خدمات تشمل "الضمادات، الخياطة الجراحية، والإسعافات الأولية" بشكل مجاني للمحتاجين.
وذكر شاهد عيان أنه في يوم الاحتجاجات، حضر عناصر من جهاز الاستخبارات أمام باب العيادة وأمروا الطبيب بالامتناع عن استقبال المرضى.
وأضاف المصدر أنه بعد مشادة قصيرة وتأكيد الطبيب على واجبه المهني، تمركز العناصر أمام المدخل وأبلغوا الأشخاص الذين كانوا ينقلون الجرحى إلى هناك بأن "العيادة مغلقة".
ووفقًا للتقرير، منع العناصر الطبيب حتى من مغادرة عيادته، وظل محبوسًا داخل مقر عمله فعليًا حتى منتصف الليل. وأكد شاهد العيان أن هذا الإجراء أدى إلى حرمان عدد كبير من مصابي الاحتجاجات في جيلان من تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

أصدر مئات الوجوه البارزة في السينما العالمية بياناً أدانوا فيه قمع الاحتجاجات العامة في إيران، مطالبين المؤسسات الثقافية والفنية الدولية بإعادة النظر في علاقاتها مع النظام الإيراني.
وذكرت مجلة "ددلاين" (Deadline) السينمائية، الأربعاء 21 يناير، أن أكثر من 800 ناشط بارز في مجال السينما، من بينهم جولييت بينوش، ماريون كوتيار، كامي كوتان، ويورغوس لانثيموس، وقعوا بياناً مشتركاً يدين بأشد العبارات عمليات القتل والتعذيب وقمع المتظاهرين على يد السلطات الإيرانية، معتبرين أن الصمت حيال هذه الأفعال يعد "تواطؤاً مع عنف النظام".
وجاء في نص البيان أن الموقعين يدينون "بكل غضب وحزن وشعور عميق بالمسؤولية الأخلاقية" الجرائم المنظمة التي يرتكبها النظام الإيراني ضد المدنيين المحتجين.
وأكد البيان، وفقاً لـ"ددلاين"، أن النظام الإيراني اختار طريق "العنف العاري" بدلاً من الاستماع لصوت المجتمع في رده على الاحتجاجات الواسعة والسلمية ضد القمع والفقر والتمييز والظلم الهيكلي.
وبحسب البيان، فإن استخدام الرصاص الحي، والقتل الجماعي، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والإخفاء القسري، وقطع شبكة الإنترنت بالكامل، كانت من بين الأدوات التي استخدمتها السلطات لمواجهة الاحتجاجات. واستناداً إلى تقارير مستقلة ومصادر موثوقة، أعلن الموقعون أن أكثر من 3000 مواطن أعزل، بينهم نساء ومراهقون وأطفال، قد لقوا حتفهم.
واعتبر البيان أن قطع الإنترنت المتعمد وقمع وسائل الإعلام يمثل "محاولة جليّة لإخفاء الجرائم ومنع توثيق الحقيقة".
وأكد الموقعون أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً ممنهجاً لحقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والحرية والكرامة، وتعد "مصداقاً واضحاً للجرائم ضد الإنسانية".
يأتي هذا البيان تزامناً مع مرور أكثر من أسبوعين على موجة القمع الجديدة. وأشارت "ددلاين" إلى أنه وبسبب قطع الإنترنت منذ تاريخ 8 يناير، فإن الأبعاد الدقيقة للعنف الحكومي لا تزال غير واضحة تماماً، إلا أن التقارير تشير إلى مقتل آلاف الأشخاص وإصابة مئات الآلاف جراء إطلاق النار من قبل قوات النظام.
كما ورد في التقرير أن عشرات الآلاف قد اعتُقلوا، في وقت نُشرت فيه صور تظهر تعذيب المعتقلين، مما زاد من المخاوف بشأن احتمال تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد كبير من السجناء. وقالت الناشطة والممثلة نازنين بنيادي في هذا السياق: "إن تقاعس المجتمع الدولي لن يؤدي إلا إلى تصعيد القمع".
وبرزت بين الموقعين أسماء وجوه سينمائية إيرانية في المنفى، من بينهم زر أمير إبراهيمي، غلشیفته فراهاني، سبیده فارسي، وشیرین نشاط، بالإضافة إلى مخرجين ومنتجين ومديري مهرجانات دولية.
وختاماً، دعا الموقعون المؤسسات الدولية المستقلة، ومهرجانات الأفلام، والمؤسسات الثقافية، والمجتمع الفني العالمي، إلى إدانة هذه الجرائم بشكل علني وعملي، وإعادة النظر في علاقاتهم مع المؤسسات الرسمية الإيرانية، ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.
صرح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، بأن أحداث يومي 8 و9 يناير لم تكن مجرد احتجاجات أو أعمال شغب، بل كانت "حرباً شاملة بكل المقاييس".
وأضاف ولايتمدار: "إن الحوادث العنيفة الأخيرة لم تكن احتجاجاً، بل هي استمرار لحرب الـ12 يوماً، وحرب شاملة جرى التخطيط لها من قبل العدو الأميركي والإسرائيلي".
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في تقارير سابقة، بأنه خلال أحداث "الاحتجاجات العامة في إيران"، أقدم النظام على قتل ما لا يقل عن 12 ألف شخص من المحتجين.
أعلنت منظمة "نت بلوكس" الدولية لمراقبة الإنترنت، أن اليوم يوافق مرور أسبوعين كاملين على عزل إيران عن العالم من قبل "نظام متطرف"، وذلك بالتزامن مع خروج المواطنين للمطالبة بالتغيير.
وأكدت المنظمة أن قطع الاتصالات الرقمية وإسكات أصوات الإيرانيين سمح للسلطات بارتكاب واحدة من "أكثر عمليات القمع دموية" في التاريخ المعاصر.
وفي سياق التنديد الدولي، أصدر أكثر من 800 سينمائي وكاتب وفنان بارز من مختلف دول العالم بياناً مشتركاً، أدانوا فيه بشدة عمليات القتل والتعذيب التي يمارسها النظام ضد الشعب الإيراني خلال موجة الاحتجاجات العامة في إيران.
وعلى الصعيد السياسي، وفي أول رد فعل على احتمال توجيه ضربة لإيران، صرح سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكبي، بأن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، مؤكداً أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيلتزم بكافة الوعود التي قطعها في هذا الصدد.