تقارير من بوشهر:تسجيل أكثر من 20 حالة "فقدان عين" جراء إطلاق نار الأمن من فوق أسطح المساجد


أفادت رسائل تلقّتها "إيران إنترناشيونال" من متابعين في مدينة بوشهر، بأن القوات الأمنية شنت عمليات إطلاق نار استهدفت المحتجين ليلة 9 يناير، وذلك من فوق أسطح بعض المراكز التجارية والمساجد، بما في ذلك مسجدا "توحيد" و"قرآن"، وحتى من فوق أسطح بعض المدارس.
ووفقاً لشهادات العيان، فقد تم تسجيل أكثر من 20 حالة "تفريغ عين" (فقدان بصر) نتيجة الإصابات خلال ليلتين.
كما نقلت المصادر أن المراكز العلاجية واجهت تدفقاً كبيراً للمصابين، مشيرة إلى أن دماء الجرحى غطت أرضيات أقسام الطوارئ.


أفاد المحلل والناشط السياسي الأميركي والمستشار البارز في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، ريتشارد غولدبرغ، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يعكف على إعداد قوة عسكرية واسعة النطاق؛ بهدف امتلاك خيارات أكثر شمولاً لمواجهة النظام الإيراني.
وأوضح غولدبرغ، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن خيارات ترامب تتضمن توجيه ضربة عسكرية تستهدف "قطع رأس" القيادة الحاكمة، وضرب الأصول الرئيسية لمنظومات القيادة والسيطرة والاتصالات، بالإضافة إلى استهداف تدفقات النفط والبرنامج الصاروخي لإيران.
وأضاف أن هناك عمليات إعدام واسعة تُنفّذ حالياً في إيران بصورة سرية، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يدرك أن "الخط الأحمر" الذي كان قد رسمه سلفاً "قد جرى تدميره عملياً".
وتابع غولدبرغ قائلاً إن ترامب يعلم يقيناً أن "أيادي نظام طهران ملوثة بدماء الأميركيين منذ عقود"، بدءاً من بيروت وصولاً إلى تفجيرات أبراج الخبر في السعودية والعراق، لافتاً إلى وجود "مخططات لاغتيال الرئيس الأميركي نفسه".
وشدد غولدبرغ في ختام حديثه على أنه إذا أوفى ترامب بتعهداته تجاه المحتجين الإيرانيين، فإن "ملايين الإيرانيين سيكونون مستعدين للنزول مجدداً إلى الشوارع".
ويأتي هذا في وقتٍ كانت فيه صحيفة "إسرائيل هيوم" قد كتبت سابقاً- في إشارة إلى ما وصفته بـ"القمع الوحشي للاحتجاجات في إيران وتراجعها المؤقت"- أن موجة جديدة من الاحتجاجات قادمة لا محالة، في ظل غياب أي تغيير جوهري في الأوضاع الأساسية للبلاد.
رضا بهلوي: استعدوا.. لحظة العودة إلى الشوارع قادمة
وفي السياق ذاته، وجّه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، رسالة إلى الشعب الإيراني قال فيها: "كونوا على أهبة الاستعداد؛ فستأتي لحظة العودة إلى الشوارع، لتكون أوسع نطاقاً، وأشد قوة، وأكثر تصميماً من أي وقت مضى؛ من أجل فتح طهران، ومن أجل استعادة إيران".
وأضاف: "إن مواصلة هذه المعركة حتى النصر النهائي ليست مجرد واجب وطني، بل هي عهدٌ مع أرواح الذين سقطوا في سبيل الحرية ودمائهم الطاهرة؛ تلك الأسماء التي لن تُنسى أبداً، لا في صفحات التاريخ، ولا في الذاكرة الوطنية، ولا في قلوبنا".
وأكد رضا بهلوي أن "ذلك اليوم ليس ببعيد؛ اليوم الذي سنحتفل فيه معاً باستعادة إيران، ونقول بكل فخر: صمدنا، وقاتلنا، وانتصرنا".
"الإيكونوميست": بنية السلطة في إيران شديدة الهشاشة
وفي تقرير نشرته مجلة "الإيكونوميست" البريطانية، الثلاثاء، أشارت إلى "عودة هدوء ظاهري" إلى المدن الإيرانية، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن التقارير تفيد بوقوع "اهتزاز خطير" في بنية السلطة داخل النظام الإيراني.
ونقلت المجلة عن مصدر مطلع على تواصل مع مسؤولين في إيران قوله إن هؤلاء يتحدثون عن "ضجيج هائل" داخل أروقة النظام، ويعتقدون أن "خطاً أحمر قد جرى تجاوزه، وأن الوضع القائم لم يعد قابلاً للاستمرار".
وبحسب "الإيكونوميست"، فقد بلغ مستوى الذعر بين كبار مسؤولي النظام حداً يجعل أي تحرك لإحداث تغيير من الداخل مستحيلاً دون دعم الأجهزة الأمنية، بل إن الشكوك باتت تحوم حتى حول مدى ولاء هذه الأجهزة نفسها.
واعتبرت المجلة أن تقلص تمثيل الحرس الثوري في المجلس الأعلى للأمن القومي، مقارنة بالجيش، يعد مؤشراً واضحاً على تراجع النفوذ السياسي لهذه المؤسسة.
وأضافت أن بعض المحللين يرون أن قطاعاً من قادة الحرس الثوري قد يفضلون في نهاية المطاف الحفاظ على بقائهم الشخصي والمؤسسي، وتقديم ذلك على الولاء السياسي للنظام.
وفي المنحى نفسه، نشر البرلمان البريطاني، يوم الاثنين، دراسة حول الاحتجاجات العامة في إيران، خلصت إلى أن تجدد موجات الاحتجاج في هذا البلد أمرٌ لا مفر منه، إلا أن تحقيق النصر يظل رهناً بتوحد قوى المعارضة المناهضة للنظام الإيراني.

وجه الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، انتقادات لاذعة لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً أن "النظام الإيراني الدموي الذي يرتكب المجازر يومياً بحق شعبه، ويعدم النساء والرجال الأبرياء لمجرد سعيهم وراء الحرية، وينشر الرعب والموت في كافة أنحاء الشرق الأوسط، ليس في مكانة تسمح له بوعظ الآخرين حول الأخلاق".
وشدد هرتسوغ على أن الإدانات الدولية المتلاحقة لطهران ليست نتاج ضغوط سياسية، بل هي "انعكاس لحقيقة بسيطة وغير قابلة للإنكار، وهي أن النظام الإيراني هو (رأس الأفعى)؛ إذ يقوم بتسليح وتمويل وتوجيه أذرع إرهابية مثل حماس وحزب الله، فضلاً عن ارتكابه جرائم ضد الإنسانية".
من جانبه، أصدر مكتب الرئاسة الإسرائيلية بياناً تعقيبياً أكد فيه على التباين بين الطرفين، جاء فيه: "بينما يمثل الرئيس الإسرائيلي دولة ديمقراطية تدافع عن مواطنيها والعالم الحر ضد الإرهاب، يمثل وزير الخارجية الإيراني نظاماً وحشياً وقمعياً يحاول يائساً إخفاء جرائمه المروعة خلف خطاب أجوف وكلمات فارغة".
صرح الأمين العام لحزب "كومله" الكردستاني الإيراني، عبد الله مهتدي، في مقابلة مع بودكاست "فرانت لاينز ريبورت" (Frontlines Report)، بأن الإيرانيين إذا تمكنوا من اختيار نظام "ديمقراطي، تعددي، وحر"، فإن الولايات المتحدة ستحظى بـ"أفضل حليف لها في المنطقة"، وسوف تضعف أو تتوقف أنشطة الجماعات الإسلامية المسلحة.
وأكد مهتدي أن النظام الإيراني لا يشكل تهديداً للشعب الإيراني فحسب، بل هو خطر على المنطقة والعالم بأسره، مشدداً على أن سقوط هذا النظام من شأنه أن يغير المعادلات الأمنية في الشرق الأوسط بشكل جذري.
وأوضح مهتدي أن النظام الإيراني يخصص سنوياً عشرات المليارات من الدولارات لجماعات مثل حزب الله وحماس والحوثيين، وذلك في إطار سعيه لتأسيس "إمبراطورية شيعية" وزعزعة استقرار دول المنطقة.


نقل شهود عيان في مدينة شاهرود شمالي البلاد لشبكة "إيران إنترناشيونال" أن ما لا يقل عن 200 شخص قُتلوا على أيدي القوات الأمنية خلال يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.
وأكدت المصادر الميدانية أنه في يوم الاثنين وحده 12 يناير، جرى تسجيل مقتل 22 امرأة في مستشفى "بهار" بالمدينة.
كما وصف شاهد عيان آخر المشهد في ليلة الجمعة بشارع "ابن يمين"، مؤكداً أن الشارع كان مغطى بالدماء بشكل كثيف، مع ظهور آثار دمار واشتباكات واسعة على الجدران وفي كافة أنحاء المنطقة.

أعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية في إيران، أن نيابة طهران قامت بتشكيل ملفات قضائية بحق 15 شخصية رياضية وفنية، و10 من الموقعين على بيان "دار السينما"، وذلك في أعقاب دعم مجموعة من الرياضيين والفنانين لـ"الاحتجاجات العامة في إيران".
وجاء في بيان السلطة القضائية أنه "ضمن الملفات المفتوحة ضد هؤلاء الأفراد والكيانات، جرى التحفظ على أموال عدد من هذه الشخصيات؛ وفي حال إدانتهم، سيتعين على المتهمين دفع جزء من الخسائر التي لحقت بالممتلكات الخاصة والعامة".
وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق عن إغلاق مقاهي "وريا غفوري" و"ساعدي نيا" بسبب إغلاقها في يومي 8 و9 يناير 2026، تزامناً مع الدعوة التي وجهها ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي. كما تم الإعلان عن مصادرة أموال "محمد ساعدي نيا" واعتقاله.
وفي سياق متصل، وردت أنباء خلال الأيام الماضية تفيد باحتجاز رضا شكاري لاعب نادي برسبوليس، وأوميد روانخواه مدرب المنتخب الأولمبي، لعدة ساعات في مطار طهران الدولي فور عودتهما إلى البلاد، وذلك على خلفية دعمهما للاحتجاجات.
يُذكر أنه خلال احتجاجات عام 2022، كشفت وثائق مسربة من القضاء الإيراني عن تشكيل ملفات اتهام قضائية بـ"عناوين مختلفة" ضد كل من: علي دائي، يحيى غول محمدي، وريا غفوري، حسين ماهيني، وعارف غلامي، بسبب وقوفهم إلى جانب المحتجين.