• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

تقارير حقوقية: "قمع دموي" للاحتجاجات في إيران و28 قتيلاً برصاص قوات الأمن في 4 أيام فقط

9 يناير 2026، 08:56 غرينتش+0

أعلنت منظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" بأن السلطات الإيرانية أطلقت، منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حملة "قمع دموية" ضد المتظاهرين في جميع أنحاء البلاد، ترافقت مع استخدام غير قانوني للقوة والأسلحة النارية من قِبل قوات الأمن، إضافة إلى اعتقالات واسعة وتعسفية.

وذكر التقرير، الذي نُشر يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، أن نتائج المنظمتين تُظهر أن القوات الأمنية، بما فيها الحرس الثوري الإيراني وقوات الشرطة المعروفة اختصارًا باسم «فراجا»، استخدمت البنادق، وبنادق الشوزن المزوّدة بخرطوش معدني، ومدافع المياه، والغاز المسيل للدموع، والضرب المبرح لتفريق المتظاهرين- الذين كان معظمهم سلميين- وترهيبهم ومعاقبتهم.

وبحسب معلومات موثوقة جمعتها المنظمتان، أسفر هذا القمع خلال الفترة من 31 ديسمبر 2025 إلى 3 يناير 2026 عن مقتل ما لا يقل عن 28 متظاهرًا ومارًّا، بينهم أطفال، في 13 مدينة ضمن ثماني محافظات.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "العفو الدولية"، إن أشخاصًا «تجرؤوا على التعبير عن غضبهم إزاء عقود من القمع والمطالبة بتغييرات جذرية» واجهوا مجددًا نمطًا قاتلاً من إطلاق النار غير القانوني والملاحقة والاعتقال والضرب، وهي مشاهد، على حد قولها، تُذكّر بانتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية» عام 2022. ودعت إلى أن يصدر المجلس الأعلى للأمن القومي فورًا أمرًا بوقف الاستخدام غير القانوني للقوة والأسلحة النارية.

وأوضحت المنظمتان أن احتجاجات 28 ديسمبر اندلعت عقب الانهيار الحاد للعملة الوطنية وفي ظل تضخم مرتفع وسوء إدارة مزمن للخدمات الأساسية، بما فيها الوصول إلى المياه، وتدهور الأوضاع المعيشية.

وبحسب قولهما، بدأت الاحتجاجات بإغلاق المتاجر والإضراب في سوق طهران الكبير، ثم سرعان ما اتسعت على مستوى البلاد وتحولت إلى تظاهرات في الشوارع تطالب بإسقاط النظام الإيراني وتدافع عن حقوق الإنسان والكرامة والحرية.

وحذّرت "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" من أن مئات الأشخاص اعتُقلوا تعسفيًا حتى الآن ويواجهون خطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، مايكل بيج، إن تكرار واستمرار الاستخدام غير القانوني للقوة- بما فيها القوة المميتة- إلى جانب الإفلات البنيوي من العقاب، يبيّن أن قمع الاحتجاجات بهذه الوسائل لا يزال سياسة حكومية راسخة.

وأفادت المنظمتان بأنهما أجرتا مقابلات مع 26 شخصًا، بينهم متظاهرون وشهود عيان ومدافعون عن حقوق الإنسان وصحافيون وأحد أفراد الطاقم الطبي، كما راجعتا بيانات رسمية وحلّلتا عشرات مقاطع الفيديو المُتحقق منها. واطّلع طبيب شرعي مستقل استشارتْه "العفو الدولية" على صور لمتظاهرين قُتلوا أو جُرحوا.

وذكرتا أن كبار المسؤولين الحكوميين وصفوا المتظاهرين بـ «مثيري الشغب» وتوعّدوا بالتعامل «الحازم».

وبحسب التقرير، قال علي خامنئي في 3 يناير الجاري- وهو اليوم الذي قُتل فيه ما لا يقل عن 11 متظاهرًا- إن «مثيري الشغب يجب أن يُعادوا إلى أماكنهم»، وفي اليوم نفسه أعلن الحرس الثوري في محافظة لرستان أن زمن «المداراة» انتهى، وأنه سيتم التعامل «دون تساهل» مع «مثيري الشغب ومنظّمي وقادة الحركات المناهضة للأمن».

وفي 5 يناير الجاري، أصدر رئيس السلطة القضائية أوامر للمدّعين العامين بعدم إبداء «أي تساهل» مع المتظاهرين وتسريع الإجراءات.

ويشير التقرير إلى أن جميع الضحايا الـ 28 قُتلوا برصاص قوات الأمن، بما في ذلك خرطوش معدني أُطلق من بنادق الشوزن. وقد أنكرت السلطات مسؤوليتها عن القتل، وقالت المنظمتان إن بعض العائلات تعرّضت لضغوط للظهور في الإعلام الحكومي ونَسْب وفاة ذويها إلى «حوادث» أو إلى «متظاهرين»، وإلا واجهت تهديدات بـ «إجراءات انتقامية» و«دفن سري».

وأكدت المنظمتان أن المتظاهرين كانوا سلميين في الغالب، ورغم وجود صور وتقارير عن سلوك عنيف لبعض المتظاهرين، فإن عمليات إطلاق النار التي جرى التحقيق فيها لم تكن هناك فيها أي تهديدات وشيكة تبرّر استخدام الأسلحة النارية.

وذكر التقرير أن أشدّ حملات القمع دموية وقعت في محافظتي لرستان وإيلام، حيث قُتل ثمانية أشخاص على الأقل في لرستان وخمسة في إيلام. كما سُجّل أربعة قتلى على الأقل في كل من محافظات تشهارمحال وبختياري، وفارس، وكرمانشاه، إضافة إلى قتيل واحد في كل من أصفهان، وهمدان، وقم.

وتضمن التقرير أمثلة على إطلاق النار في أزنا (لرستان) وملكشاهي (إيلام) مع روايات شهود ومقاطع فيديو مُتحقق منها، وذكر أسماء عدد من الضحايا.

كما أفاد بأن السلطات لا تزال تحتجز جثمان طه صفري (16 عامًا)، وأن مصدرًا مطلعًا قال لـ "العفو الدولية" إن عائلته تعرّفت عليه في مركز شرطة بين صور الجثامين، حيث بدا في الصورة ضرر شديد في الرأس.

وأشارت المنظمتان كذلك إلى ارتفاع أعداد المصابين جراء الاستخدام الواسع للخرطوش المعدني، بما في ذلك إصابات في الرأس والعين، إضافة إلى جروح ناتجة عن الضرب وإطلاق النار.

وأضاف التقرير أن وجود قوات أمنية داخل المستشفيات دفع كثيرًا من الجرحى إلى الامتناع عن طلب العلاج، ما زاد من خطر الوفاة. ففي 4 يناير2026، وبحسب مدافع حقوق إنسان ومقاطع فيديو مُتحقق منها، هاجمت قوات خاصة من "فراجا" والحرس الثوري مستشفى الخميني في إيلام، وأطلقت خرطوشًا معدنيًا وغازًا مسيلاً للدموع داخل محيط المستشفى، وكسرت الزجاج، واعتدت بالضرب على المرضى ومرافقيهم والعاملين الصحيين.

وفيما يخص الاعتقالات، قالت المنظمتان إن قوات الأمن اعتقلت مئات الأشخاص- من بينهم أطفال دون 14 عامًا- أثناء تفريق التجمعات وفي مداهمات ليلية للمنازل، كما أُخذ بعضهم من المستشفيات. وذكرتا أن عددًا من المحتجزين تعرّضوا للاختفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وهم معرّضون لخطر التعذيب وسوء المعاملة.

وأشار التقرير أيضًا إلى بث «اعترافات قسرية»، موضحًا أن وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري بثّت في 5 يناير الجاري «اعترافات» لامرأة تبلغ 18 عامًا وفتاة تبلغ 16 عامًا، ووجّهت لهما اتهامات بـ «قيادة أعمال الشغب».

ودعت "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" دول الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي إلى إدانة علنية وصريحة لهذه الوقائع واتخاذ إجراءات دبلوماسية عاجلة لوقف سفك الدماء.

كما طالبتا- في ظل «مناخ الإفلات البنيوي من العقاب»، الذي يتيح ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي، بما فيها القتل والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري لقمع المعارضة- السلطات القضائية في دول أخرى بالشروع في تحقيقات جنائية استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية وإصدار مذكرات توقيف بحق المشتبه في مسؤوليتهم.

وأكدت المنظمتان أخيرًا أن على السلطات الإيرانية الإفراج الفوري وغير المشروط عن كل من اعتُقل لمجرد مشاركته السلمية في الاحتجاجات أو دعمه لها، وضمان حماية جميع المحتجزين من التعذيب وسوء المعاملة، وتمكينهم فورًا من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، والحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

الأكثر مشاهدة

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
1

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

2

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

3

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

ترامب: الحرب مع إيران تقترب كثيرًا من نهايتها.. لكن عملنا لم ينتهِ بعد

•
•
•

المقالات ذات الصلة

رصاص النظام يحصد الأرواح.. مقتل ما لا يقل عن 46 متظاهرًا بينهم 8 أطفال في احتجاجات إيران

8 يناير 2026، 21:36 غرينتش+0

بالتزامن مع تصاعد حدّة الانتفاضة الوطنية للإيرانيين ضد النظام، تتوالى التقارير عن إطلاق نار مباشر على المواطنين، وارتفاع عدد القتلى خلال هذه الاحتجاجات.

وبحسب الإحصاءات والتقارير، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" حتى مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، فقد قُتل ما لا يقل عن 46 متظاهرًا في شوارع إيران على أيدي قوات القمع الأمني.

وقد تمكّنت "إيران إنترناشيونال" من التحقق من صحة جزء من هذه الأرقام، فيما لا يزال التحقق من بقية الحالات جارياً.

فعلى سبيل المثال، أكدت "إيران إنترناشيونال" مقتل سعيد توكليان، أحد المتظاهرين الذين لقوا حتفهم في شيراز، برصاص قوات الأمن.
وكانت السلطات قد حاولت وصفه بأنه "باسيجي"، إلا أن هذا المتظاهر أُصيب برصاصة في العنق أطلقتها قوات القمع.

وتُظهر تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن عشرات المتظاهرين الآخرين أُصيبوا أيضاً بجروح نتيجة إطلاق الرصاص الحي وطلقات الخرطوش من قِبل قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني.

منظمة حقوق الإنسان في إيران: مقتل 45 متظاهرًا على الأقل
بالتوازي، أعلنت منظمات حقوقية مختلفة إحصاءاتها وتقاريرها حول عدد الضحايا.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، مساء الخميس 8 يناير، بأنه منذ بدء الاحتجاجات قُتل ما لا يقل عن 45 متظاهرًا، بينهم 8 أطفال، إضافة إلى إصابة مئات آخرين بجروح.

ووفقاً لتقرير المنظمة، فقد قُتل 13 متظاهرًا يوم الأربعاء 7 يناير.

كما ذكرت المنظمة أن القوات الحكومية استخدمت الأسلحة الحربية في مواجهتها مع المحتجين، وأقدمت كذلك على اعتقالات واسعة وجماعية في عدد من المدن.

وقدّرت المنظمة عدد المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة بأكثر من ألفي شخص.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، محمود أميري‌ مقدم: "تشير الأدلة إلى أن نطاق قمع المحتجين يزداد يومًا بعد يوم من حيث العنف والاتساع. وتقع على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ ردّ حازم، ضمن إطار القوانين الدولية، لمنع وقوع مجازر واسعة بحق المتظاهرين".

احتمال ارتفاع عدد القتلى
تزداد احتمالات ارتفاع عدد الضحايا، لا سيما مساء يوم الخميس، بالتزامن مع استجابة المواطنين لدعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إذ تفيد التقارير بسماع أصوات إطلاق نار في مناطق مختلفة من البلاد.

وبحسب مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أقدمت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني على إطلاق النار على المتظاهرين في منطقة نازي ‌آباد بطهران.

كما أفاد أحد المتابعين من دهدشت لـ "إيران إنترناشيونال" بأن القوات الأمنية أطلقت الرصاص الحي وطلقات الخرطوش على المتظاهرين في الساحة الرئيسة للمدينة، إضافة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع.

وقال متابع آخر من سمنان: "عند الساعة الثامنة مساءً، قُطع التيار الكهربائي عن المدينة، وسُمعت أصوات إطلاق نار".

وتُظهر مقاطع فيديو، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، إلى أن عناصر حكومية اشتبكوا مع مواطنين خرجوا للاحتجاج أمام مباني المحافظات والمقار السياسية للحكومة في عدد من المناطق.

وبحسب هذه التقارير، هاجمت القوات الحكومية المتظاهرين في دامغان، وتاكستان، وكرمانشاه، وآشخانه ومدن أخرى.

كما أعلنت منظمة حقوق الإنسان في إيران، مساء الخميس، عبر نشر مقطع فيديو، إطلاق قوات الأمن النار على متظاهرين في مدينة كازرون.

موقع أميركي: إيران على حافة "السيناريو السوفياتي".. ما بين تفكك محتمل وصراع على السلطة

8 يناير 2026، 14:09 غرينتش+0

نشر موقع "ديلي واير" الأميركي مقالاً تحليليًا تساءل فيه عن إمكانية مواجهة إيران لحظة "غورباتشوف" الخاصة بها، على غرار انهيار الاتحاد السوفياتي السابق، وسط موجة الاحتجاجات الواسعة الحالية وانشقاقات محتملة داخل الأجهزة الأمنية.

وذكرت كاتبة المقال، بريندا شافر، أن إيران تشهد منذ الأسبوع الماضي موجة واسعة من الاحتجاجات المناهضة للنظام، أعادت إلى الأذهان لحظات مفصلية في التاريخ السياسي الحديث، أبرزها انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، الذي جاء على عكس التوقعات رغم وجود مؤشرات مبكرة على تفككه. ويطرح هذا المشهد تساؤلاً جوهريًا: هل تواجه إيران اليوم لحظة "غورباتشوف" الخاصة بها؟

وأضافت الكاتبة أنه رغم غموض توقيت أي تحول جذري محتمل في إيران، يرى مراقبون أن على الولايات المتحدة وحلفائها الاستعداد لسيناريو انهيار النظام أو فقدانه السيطرة المركزية، عبر وضع خطط لتأمين اليورانيوم المخصب، والمواد النووية، ومخزونات الأسلحة الكيميائية وغيرها من الترسانات الحساسة.

وتشير التجربة السوفياتية إلى أهمية الإجراءات الاستباقية؛ فمع تصاعد الاضطرابات، بادر ميخائيل غورباتشوف إلى نقل الصواريخ النووية قصيرة المدى من أطراف الاتحاد إلى المركز الروسي. وعلى النقيض، لا يُظهر قادة النظام الإيراني مستوى مماثلاً من الحذر، ما يثير مخاوف من فقدان السيطرة على مواد استراتيجية شديدة الخطورة.

ويؤكد التاريخ أن مصير الأنظمة في أوقات الأزمات لا تحسمه القوة وحدها. ففي حين تمكنت بعض الأنظمة من الصمود عبر القمع، كما في الصين عام 1989، أدى العنف في حالات أخرى إلى تسريع السقوط، كما حدث في رومانيا مع نيكولاي تشاوشيسكو. غير أن العامل الأكثر ثباتًا في تحديد قدرة أي نظام على البقاء يبقى ولاء الأجهزة الأمنية.

ففي لحظات التحول الكبرى، كان موقف الجيش وقوى الأمن حاسمًا، كما في روسيا عام 1991 أو جورجيا خلال "ثورة الورود" عام 2003، حين رفضت القوات إطلاق النار على المحتجين. وفي إيران، تفيد تقارير بوقوع انشقاقات داخلية في صفوف الأجهزة الأمنية ودوائر النظام، وإن كانت لا تزال سرية، لكنها تُعد أكثر خطورة من الانشقاقات العلنية، لما توفره من قدرة على التخريب من الداخل.

ويحاول النظام الإيراني مواجهة هذه التحديات عبر التصعيد الأمني؛ إذ اعتُقل أكثر من 21 ألف معارض منذ المواجهة العسكرية الأخيرة مع إسرائيل، بينما سجل عام 2025 أعلى معدل إعدامات منذ عام 1989، مع تنفيذ نحو 1500 حكم إعدام، في ظل تصاعد العنف بين قوات النظام والمحتجين.

وفي المقابل، يواجه النظام أزمة متفاقمة في إدارة شؤون البلاد، إذ تعاني إيران أسوأ أزمة مياه منذ خمسين عامًا، إضافة إلى نقص حاد في الكهرباء والغاز والوقود، ما دفع السلطات إلى إغلاق المدارس مرارًا لعجزها عن توفير التدفئة والطاقة.

وتبرز الطبيعة متعددة القوميات لإيران كعامل إضافي في معادلة الاستقرار. فالفرس يشكلون أقل من 40 في المائة من السكان، بينما تتركز الأقليات القومية في المحافظات الحدودية. وحتى الآن، تتركز الاحتجاجات في المناطق ذات الغالبية الفارسية، في حين لم تنخرط الأقليات الكبرى بشكل واسع، وسط مخاوف من استبدال حكم ديني بسلطة مركزية قومية جديدة.

غير أن التاريخ السوفياتي يُظهر أن انخراط الأطراف كان عاملاً حاسمًا في الانهيار. وفي إيران، تشهد بعض المحافظات الحدودية، ولا سيما بلوشستان، تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، مع مقتل عناصر من الشرطة والحرس الثوري، في بيئة تسمح بمحاسبة مباشرة لعناصر الأجهزة الأمنية في المدن الصغيرة.

ويحذر مراقبون من أن الفوضى في إيران قد تندلع سريعًا دون إنذار، على غرار ما حدث في العراق وليبيا، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي في حال فقدان السيطرة على الترسانات غير التقليدية. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى خطة دولية واضحة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

"لوس أنجلوس تايمز": النظام الإيراني في حالة تأهب وقلق متزايد من احتمال التدخل الخارجي

8 يناير 2026، 11:33 غرينتش+0

ذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أنه مع اتساع الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران وتصاعد تهديدات دونالد ترامب بعد العملية الأميركية في فنزويلا، دخل قادة نظام طهران في حالة تأهب سياسي وأمني مع قلق متزايد من احتمال التدخل الخارجي.

ووفقاً لتقرير "لوس أنجلوس تايمز"، فقد أدى الانهيار الاقتصادي والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية الإيرانية، في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للنظام في 27 محافظة بالبلاد؛ وهي احتجاجات خلّفت وفق التقارير ما لا يقل عن 36 قتيلاً، وامتد نطاقها حتى إلى مناطق تُعتبر تقليدياً معاقل مؤيدة للنظام.

وأضاف التقرير أن تطورات إيران تأتي في وقت جعلت تهديدات ترامب تجاه طهران، بعد العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا وعزل نيكولاس مادورو، المناخ السياسي والأمني للمنطقة أكثر التهاباً.

وكتبت "لوس أنجلوس تايمز" أن ترامب حذر قبل يوم من هذه العملية بأنه إذا أطلق مسؤولو إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلوهم، فإن الولايات المتحدة "مسلحة ومستعدة". كما أكد مرة أخرى، يوم الثلاثاء 5 يناير (كانون الثاني) أن إيران ستتلقى "ضربة قاسية جداً" من الولايات المتحدة في حالة مقتل المتظاهرين.

وأعاد مسؤول في البيت الأبيض، تأكيد موقف الولايات المتحدة من الانتفاضة الوطنية الإيرانية، وقال في تصريح لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم الأربعاء 7 يناير، إن الرئيس الأميركي صرّح بوضوح بأنه إذا أطلق النظام الإيراني النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما هي عادتهم دائماً، فسوف "يتلقون ضربة قوية".

ووفقاً لتقرير "لوس أنجلوس تايمز"، فقد ربط عدد من المسؤولين الأميركيين وحلفاء ترامب صراحةً بين مصير مادورو والوضع في إيران. فقد ذكر السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، في تصريحات أشارت إليها "لوس أنجلوس تايمز"، بأنه يجب على "الملالي ومَن حوله" أن يصدقوا أن تهديدات ترامب جادة، وأن استمرار قمع الشعب الإيراني "سوف ينقلب على النظام نفسه".

وداخل إيران، كانت ردود فعل المسؤولين العسكريين والسياسيين حادة أيضاً. وكتبت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني حذر من احتمال ضربة استباقية، وأعلن أن طهران لن تترك تصعيد الخطاب التهديدي دون رد. كما أكد مجلس الدفاع الوطني أن أمن واستقلال وسلامة أراضي إيران "خطوط حمراء غير قابلة للانتهاك"، وأن أي تهديد قد يواجه رداً "حاسماً ومناسباً".

وأفادت "لوس أنجلوس تايمز" في الوقت نفسه بأنه خلافاً لفترات الاضطرابات السابقة، امتنع النظام الإيراني حتى الآن عن استخدام القوة القصوى ضد المتظاهرين. ويقول المحللون إن هذا الحذر قد ينبع من قلق طهران تجاه رد فعل محتمل من إدارة ترامب؛ والذي لم يعد يُعتبر مجرد تهديد لفظي بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، وكذلك العملية الأخيرة في فنزويلا.

وأضاف التقرير أن مجموعة من الأزمات- بدءاً من ضغوط العقوبات وسوء الإدارة الاقتصادية وصولاً إلى إضعاف ما يسمى "محور المقاومة" وفقدان حلفاء مثل فنزويلا- جعلت وضع النظام في إيران أكثر هشاشة من ذي قبل. ومع ذلك، فإنه وفقاً لتقييم الخبراء، الذين تحدثت معهم "لوس أنجلوس تايمز"، لا يزال الهيكل الأمني للنظام الإيراني، خاصة الحرس الثوري، القوة المنظمة الأكثر تماسكاً في البلاد، ويبدو احتمال تغيير النظام فورياً أو تغيير سلوكه جذرياً، حتى مع زيادة الضغط الخارجي، ضئيلاً.

وكتبت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا في الوقت نفسه أنهم لا ينوون التفاوض مع واشنطن؛ وهو موقف يظهر أن طهران تواجه معضلة صعبة: تصعيد المواجهة مع أميركا بتكاليف باهظة، أو مواصلة إدارة الأزمة الداخلية في ظل ظروف يبدو فيها تهديد التدخل الخارجي أكثر جدية من أي وقت مضى.

"تايم": تهديد ترامب بالتدخل الأميركي زاد الضغوط على النظام الإيراني

8 يناير 2026، 10:00 غرينتش+0

ذكرت مجلة "تايم" أن الاحتجاجات الواسعة في إيران التي اندلعت إثر أزمة اقتصادية تواصلت لأكثر من عشرة أيام، وواجه النظام الإيراني مع تهديد دونالد ترامب بتدخل أميركي محتمل أحد أكثر المراحل الأمنية والسياسية تعقيدًا في السنوات الأخيرة.

ووفقًا للمجلة الأميركية، فقد خلفت الاحتجاجات في إيران حتى الآن ما لا يقل عن 36 قتيلاً، لتصبح أكثر الاضطرابات استمرارًا خلال السنوات الثلاث الماضية. واستنادًا لتقارير جماعات حقوق الإنسان، يظهر بين الضحايا أربعة أطفال واثنان على الأقل من أفراد قوات الأمن، كما اعتقل المئات خلال قمع الاحتجاجات.

ونقلت تايم عن وكالة "هرانا" الإخبارية أن نطاق الاحتجاجات توسع الأسبوع الماضي لأكثر من 200 موقع في 26 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، وقد تم توثيق أكثر من ألفي اعتقال حتى الآن. ولم تعلن السلطات الإيرانية بعد أرقامًا رسمية شاملة عن الخسائر والاعتقالات.

ويرى التقرير جذور الاحتجاجات في الضغوط الاقتصادية المتزايدة، بما فيها العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وعواقب الحرب التي استمرت 12 يومًا الصيف الماضي مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث هاجمت القوات الأميركية منشآت نووية إيرانية حساسة. وكتبت "تايم" أن انهيار قيمة العملة التي وصلت إلى نحو 1.4 مليون تومان للدولار أحدث تضخمًا حادًا صعّب على الكثير من المواطنين الوصول للسلع الأساسية؛ وهي أزمة تفاقمت بسبب الفساد وسوء الإدارة المزمنين.

وعلى الصعيد الدولي، أشارت "تايم" إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي حذر الأسبوع الماضي من أنه إذا قامت إيران "بقتل المتظاهرين السلميين بعنف"، فإن الولايات المتحدة "ستأتي لمساعدتهم"، مؤكدًا أن أميركا "مسلحة ومستعدة". وأضافت "تايم" أن هذه التهديدات أضافت بُعدًا جديدًا ومحفوفًا بالمخاطر للاحتجاجات الداخلية الإيرانية.

وقد تصاعدت ردود فعل مسؤولي النظام الإيراني أيضًا. فقد أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، أنه "لن يكون هناك أي تساهل" مع الأشخاص الذين يتعاونون مع من سماهم "الأعداء"، ووصف الاحتجاجات بأنها جزء من حملة بدعم خارجي.

وفي الوقت نفسه، حذر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني من أن طهران "لن تترك تصعيد الخطاب التهديدي ضد إيران دون رد"؛ وهو موقف قيّمه المراقبون بأنه رسالة مباشرة لواشنطن. كما مهد المرشد الإيراني، علي خامنئي الطريق فعليًا لتصعيد الإجراءات الأمنية بقوله إن "المُشاغبين يجب أن يوضع لهم حد".

وكتبت "تايم" أن الاحتجاجات الحالية، التي بدأت من السوق الكبير في طهران ردًا على انهيار قيمة العملة الوطنية، تجاوزت بسرعة المطالبات الاقتصادية واتخذت طابعًا سياسيًا.

وتظهر تقارير من وسائل التواصل الاجتماعي استمرار المظاهرات من طهران إلى مدن المحافظات المختلفة والجامعات. في المحافظات الغربية مثل إيلام وكرمانشاه ولرستان وهمدان، سُجلت أعنف الاشتباكات، وتحولت مراسم دفن الضحايا مرة أخرى لبؤرة للتوتر.

وردًا على ذلك، اتخذ النظام الإيراني مزيجًا من التنازلات الاقتصادية المحدودة واستخدام القوة. وكتبت "تايم" أن الحكومة أعلنت عن إعانة شهرية تبلغ حوالي سبعة دولارات لكل أسرة لتأمين المواد الغذائية، لكن الخبراء يعتقدون أن مثل هذه الإجراءات وحدها غير قادرة على احتواء السخط العميق والمتراكم.

ويؤكد التقرير في الختام أن تحذيرات ترامب الجديدة، خاصة في ظل الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي والأحداث الأخيرة في فنزويلا، لم تعد تُعتبر من وجهة نظر طهران مجرد تهديد لفظي. ويقيم المحللون أن إيران تواجه الآن السخط الداخلي واحتمال الضغط أو العمل الخارجي في آنٍ واحد؛ وهو وضع قد يؤثر على مسار تطورات البلاد لسنوات مقبلة.

"فوكس نيوز" توثّق قيام محتجين بتسمية شارع في طهران باسم ترامب

8 يناير 2026، 08:43 غرينتش+0

ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أنه مع تصاعد الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران وتوسع القمع الأمني، توجه عدد من المحتجين مباشرةً إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طالبين منه منع قتل المتظاهرين.

وكتبت الشبكة الإخبارية الأميركية، في تقرير نشرته، يوم الأربعاء 7 يناير (كانون الثاني)، أن مقاطع فيديو نُشرت خلال الساعات الأخيرة تُظهر محتجاً في طهران يغيّر اسم شارع بشكل رمزي ليصبح باسم ترامب، وفي لقطات أخرى تظهر كتابات يدوية تحمل عبارات مثل "لا تسمحوا بقتلنا".

ووفقاً للتقرير، تظهر هذه الرسائل في وقت وسعت فيه قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني نطاق عملياتها، واستخدمت الغاز المسيل للدموع ونشرت قوات مسلحة بالقرب من مراكز مدنية مهمة في طهران.

وأضاف التقرير أن وجود القوات الأمنية حول المستشفيات ومراكز التسوق والنقاط الحيوية في المدينة قد زاد، وتصاعدت المواجهات مع المحتجين.

وأشارت "فوكس نيوز" إلى ردود الفعل خارج إيران، حيث وصف ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، المعارض للنظام، الاضطرابات الحالية بأنها "فرصة تاريخية" لإنهاء حكم نظام خامنئي.

وقال في مقابلة تلفزيونية إن السنوات الماضية لم تشهد ظروفاً مماثلة للوضع الحالي في إيران، ومستوى الاحتجاجات من حيث النطاق والشدة غير مسبوق.

وبحسب قول رضا بهلوي، فقد امتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 100 مدينة، والتطورات في أسواق إيران، خاصة السوق الكبير في طهران، تشير إلى تغيير مهم في التوازن الاجتماعي.

وتحدث أيضاً عن زيادة حالات الانشقاق في جسد النظام، مؤكداً أنه في طريقه نحو الانهيار.

وأشارت "فوكس نيوز" أيضاً إلى تقارير نُشرت عن خسائر بشرية، وكتبت أنه وفقاً لإعلان مؤسسات حقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 34 محتجاً منذ بداية الاحتجاجات، وتجاوز عدد المعتقلين ألفي شخص.

ولم تقدم سلطات النظام الإيراني حتى الآن أرقاماً رسمية ومحدثة عن القتلى والمعتقلين.

وأضافت الشبكة أن مقاطع فيديو جديدة من مدن إيرانية مختلفة، بما فيها شيراز وقزوين، تظهر استمرار المحتجين في الاحتجاج بإشعال النيران في الشوارع وهتاف شعارات ضد المرشد الإيراني، علي خامنئي.

وفي بعض المدن، سُمعت شعارات موجهة لقوات الشرطة تطالبهم بالانضمام للشعب.

وكتبت "فوكس نيوز" في الختام أنه بجانب الاحتجاجات في الشوارع، تظهر علامات على العصيان المدني والإضراب؛ بما في ذلك تقارير عن إضراب عمال في مصفاة غاز بارس الجنوبي وإغلاق واسع للمحلات في أسواق طهران وتبريز.

وأكدت الشبكة أن استمرار الاحتجاجات وزيادة الضغوط الأمنية دخلت بإيران مرحلة جديدة ومتوترة.