دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان وادفول، مسؤولي النظام الإيراني إلى الوفاء بالتزاماتهم الدولية، وذلك تعليقًا على الاحتجاجات الشعبية الواسعة وقمع السلطات لها.
وكتب وادفول على شبكة "إكس": "خرج الناس في إيران إلى الشوارع منذ عدة أيام. إن التعبير السلمي عن الرأي هو حقهم، ومن هذا المنطلق أدين الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين السلميين، وأدعو السلطات الإيرانية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية".
وفي هذا الإطار، أعلن تجار عشرات المدن الإيرانية عن إضرابهم، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، في مدن كردستان إيران والمناطق الكردية، ومحافظات عدة منها أذربيجان الشرقية، أردبيل، أصفهان، ألبرز، بوشهر، طهران، تشهارمحال وبختياري، خراسان رضوي، زنجان، فارس، كرمان، جيلان، لرستان، مازندران، مركزي وهمدان.
كما خرج المواطنون والتجار المحتجون اليوم أيضًا في عدد من المدن الإيرانية، بينها أصفهان، بروجن، سيروان، سروستان، كرمان، كلاكاي، لاهيجان وهمدان، في تجمعات ومسيرات احتجاجية إلى الشوارع.


دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان وادفول، مسؤولي النظام الإيراني إلى الوفاء بالتزاماتهم الدولية، وذلك تعليقًا على الاحتجاجات الشعبية الواسعة وقمع السلطات لها.
وكتب وادفول على شبكة "إكس": "خرج الناس في إيران إلى الشوارع منذ عدة أيام. إن التعبير السلمي عن الرأي هو حقهم، ومن هذا المنطلق أدين الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين السلميين، وأدعو السلطات الإيرانية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية".
وفي هذا الإطار، أعلن تجار عشرات المدن الإيرانية عن إضرابهم، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، في مدن كردستان إيران والمناطق الكردية، ومحافظات عدة منها أذربيجان الشرقية، أردبيل، أصفهان، ألبرز، بوشهر، طهران، تشهارمحال وبختياري، خراسان رضوي، زنجان، فارس، كرمان، جيلان، لرستان، مازندران، مركزي وهمدان.
كما خرج المواطنون والتجار المحتجون اليوم أيضًا في عدد من المدن الإيرانية، بينها أصفهان، بروجن، سيروان، سروستان، كرمان، كلاكاي، لاهيجان وهمدان، في تجمعات ومسيرات احتجاجية إلى الشوارع.

أصدر عدد من السينمائيين بيانًا أعلنوا فيه إدانتهم لقمع احتجاجات الشعب تحت أي ذريعة، مؤكدين أن الاحتجاج حق طبيعي ومدني لكل إنسان، ولا يحق لأي سلطة أن تتجاوز على الشعب أو تعتبر نفسها فوقه.
وأضاف السينمائيون أن إطلاق النار على مواطنين خرجوا إلى الشوارع بأيديهم الفارغة يُعد جريمة ضد حق الحياة ولا مبرر لها.
وأشار البيان إلى أن الفساد المنظم ونهب الثروات العامة، إلى جانب أيديولوجيا التخويف، دفعت حياة الناس نحو الفقر والخوف واليأس، كما تم تدمير الموارد الوطنية بسبب الصراعات الإقليمية.
وأكدوا أنهم سيستمرون في توثيق هذه الأيام وهذه الجراح، وسيدافعون بكل قوتهم عن حق حرية التعبير، ويستنكرون القمع وقتل المتظاهرين، ويقفون إلى جانب الشعب الإيراني.
ومن بين الموقعين على البيان: جعفر بناهي، بجاه آهنجراني، ويشكا آسایش، ستاره اسکندري، کتایون ریاحي، روحالله حجازي، لیلى رشیدي، محمد رسول، کیانوش عیاری، أصغر فرهادي، باران كوثري، حسن فتحي، سهیلا جلستاني، علي مصفا، حميد نعمتالله، مرضية وفامهر، مهناز افشار، وخسرو معصومي.

استمرت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، في متابعة الاحتجاجات، والفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، وانتشار قوات الأمن في الأسواق والمستشفيات، وفشل السياسات الاقتصادية، بالتوازي مع انحسار النفوذ الإقليمي، وتعثر المسارات الدبلوماسية الخارجية.
واتهمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، المتظاهرين بالاعتداء على العناصر الأمنية، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وربطت الاحتجاجات بتدخل إسرائيلي مباشر في توجيه مسارها بهدف تخريب الاقتصاد من الداخل.
وحذرت صحيفة "فرهيختكان"، الصادرة عن جامعة آزاد، من اختراق الاحتجاجات السلمية وتحويلها لأعمال تخريبية، شملت الاعتداء على المرافق العامة، واقتحام المتاجر، وحمل السلاح ضد قوات الأمن، ما أدى إلى سقوط ضحايا.
فيما تؤكد صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية أن وصول التدخل الأمني إلى مستشفيات حيوية أثار سخطًا واسعًا، وأضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، وأثبت ضعف التنسيق بين الحفاظ على الأمن واحترام حقوق المواطنين.
وانتقدت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية غياب الإدارة المدنية المستدامة للاحتجاجات، حيث تكتفي السلطات بردود فعل ظرفية تهمل الإطار القانوني فور تراجع التوتر، مما يراكم الإحباط الشعبي.
وأثنت صحيفة "سياست روز" الأصولية، على مواقف رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، الرافضة للترفق مع المتظاهرين، والتوجيه بإنشاء شعب قضائية خاصة لتسريع المحاكمات.
وميدانيًا، كشفت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية عن شلل الاقتصاد في طهران، حيث دخلت الأسواق الرئيسة في حالة ركود غير مسبوق؛ نتيجة التذبذب الجنوني في أسعار الصرف، كما تسبب انتشار قوات "الباسيج" بشكل مكثف في تحويل المراكز التجارية إلى ثكنات عسكرية وأعاق الحياة اليومية.
ويختزل الخبراء بصحيفة "إيران" الرسمية حل الأزمة في الجمع بين الاستقرار الاقتصادي، والشفافية في إدارة الأزمة، والحوار الحقيقي مع المواطنين لضمان تجاوز المرحلة دون تفاقم الاحتجاجات.
وتؤكد صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، حاجة الإجراءات الحكومية إلى الشفافية والتنفيذ الفعلي لتجنب استمرار الاحتقان الشعبي. ووفق صحيفة "افكار" الإصلاحية، فقد حث الرئيس مسعود بزشكيان في جلسة حكومية موسعى على مكافحة الفساد والرشوة.
ونقلت صحيفة "اقتصاد مردم" عن المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني، محمد جعفر قائم بناه، أن بزشکیان أصدر تعليماته بعدم استخدام القوة الأمنية ضد المتظاهرين. إلا أن صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية، كشفت عن عقد جلسة برلمانية غير علنية غلب عليها الطابع الأمني الصرف؛ حيث انصب التركيز على عدد القتلى والجوانب الأمنية بدلاً من مراجعة إخفاقات السياسات الاقتصادية والرقابية التي سمحت بالاحتكار والاستغلال.
وعلى الصعيد الخارجي، تبدو الدبلوماسية الإيرانية في حالة دفاعية؛ إذ انتقد وزير الخارجية، عباس عراقجي، في تصريحات تناقلتها صحيفتا "عصر توسعه" و"آرمان ملى" الإصلاحيتان، غياب الإرادة الأميركية للحوار، معتبرًا أن واشنطن هي من تعرقل المفاوضات.
فيما أكد الخبير الدبلوماسي، محمد فرازمند، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، انحسار الدور الإيراني في سوريا بعد سقوطها في يد قوى محسوبة على أنقرة، مما يضع طهران أمام تحدي إدارة مصالحها في بيئة إقليمية لم تعد قادرة فيها على فرض إرادتها.
وانتقدت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، غياب الشفافية حول جدول أعمال زيارة وزير خارجية عمان، بدر البوسعيدي، المرتقبة إلى طهران، مشيرة إلى أن الاعتماد على القنوات الخلفية يحد من فهم الأهداف الحقيقية للوساطة في ظل الاحتقان الراهن.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": احتجاجات متراكمة.. وتآكل تدريجي للتفاؤل في إيران
أكد الخبير السياسي، غلام علي رجائي، في حواره إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن الاحتجاجات الحالية تمثل حلقة في سلسلة متراكمة من تآكل التفاؤل الشعبي منذ سنوات، حيث تحولت من مطالب سياسية مرتبطة بالانتخابات إلى قلق عميق بشأن سبل العيش والمستقبل والقدرة الشرائية.
ويرى أن "غياب قنوات التمثيل الفعالة والأحزاب أدى إلى تزايد هشاشة المشهد، مما ينذر بتكرار سلسلة احتجاجات جديدة، وكذلك إفساح المجال للتدخلات الخارجية لتعقيد الأزمة، وتحويل المطالب المعيشية المشروعة إلى تهديد لاستقرار المجتمع وتماسكه".
وشدد على "أن تجاهل مطالب الشارع يهدد بتكرار دورات الاحتجاج بنمط أكثر حدة وعنفًا، مطالبًا بضرورة تعزيز الحوار الداخلي والاستجابة الفورية للاحتياجات قبل أن يتحول اليأس الاجتماعي إلى أزمة شاملة يصعب احتواؤها".
"اعتماد": غياب الأمن الاقتصادي وفقدان الثقة يغذي الاحتجاجات
أجرت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية حوارًا مع الناشط السياسي الإصلاحي، محمد صادق جوادي حصار، ربط خلاله موجة الاحتجاجات التي ضربت مدنًا متعددة من إيلام إلى طهران، بـ "فقدان الثقة في إدارة الاقتصاد، والتضخم المستمر، وارتفاع الأسعار ما جعل المواطن العادي عاجزًا عن التخطيط لمستقبله".
وشدد على "تجاوز عامل الاقتصاد مجرد ارتفاع الأسعار، إذ يشمل عدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل، وانعدام الضمان الاجتماعي، ومحدودية فرص الحصول على السلع الأساسية. وقد ساهمت هذه الظروف في إضعاف قدرة المواطنين على التكيف، وزادت من شعورهم بعدم المساواة والفقر المزمن".
وتابع: "تساهم تدخلات الأجهزة الأمنية دون معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية، في زيادة الاحتقان وتعطيل الحلول العملية. كذلك يفاقم ضعف التواصل الرسمي وعدم الشفافية في سياسات الحكومة، إلى جانب وجود مصالح ربحية لأطراف مستفيدة من الفوضى الاقتصادية، من فقدان الثقة ويغذي الاستياء الشعبي".
"جهان صنعت": التوتر الاقتصادي في إيران بين الاحتجاجات وسياسات الحكومة
تزامنت الاحتجاجات المعيشية، بحسب تقرير صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، مع إلغاء الدولار الجمركي، مما دفع البرلمان لعقد جلسة طارئة مع الوزراء والمسؤولين الأمنيين لمناقشة التداعيات؛ حيث كشف النقاش عن فوضى في الأسواق وفشل السياسات النقدية في تحقيق الاستقرار المرجو".
وأضاف التقرير: "انتقد النواب غياب التنسيق الحكومي، وبطء توزيع الاحتياطيات الاستراتيجية كالزيت، مطالبين بضرورة تعزيز القدرة الشرائية للأسر المتعثرة؛ إذ أظهرت التقارير أن هذه السياسات زادت من حالة الغموض الاقتصادي بدلًا من تنظيم سوق العملة".
وتابع:" أبرزت الاحتجاجات هشاشة التواصل بين السلطة والمواطنين، مما يفرض ضرورة إيجاد قنوات قانونية للتعبير السلمي تمنع انزلاق المطالب المعيشية إلى أزمات أمنية، مع وجوب إعادة نظر جذرية في إدارة الأسواق لضمان السلم الاجتماعي".
"تجارت": تبعات الحذف المفاجئ للدولار الجمركي
يرى الخبير الاقتصادي، ألبرت بغزيان، في مقال بصحيفة "تجارت" الصادرة عن جامعة آزاد، أن حذف الدولار الجمركي بشكل مفاجئ دون رقابة صارمة، أحال هدف دعم الفقراء إلى وسيلة لتراكم ثروات غير مشروعة، حيث تخزن السلع المستوردة بالسعر المدعوم ليتم بيعها لاحقًا بأسعار السوق الحرة المرتفعة".
ويؤكد أن "قفزة سعر الصرف من 28,000 إلى 130,000 تومان، سوف يخلق موجة تضخمية عاتية لن تقتصر على السلع الأساسية، بل ستطال الإيجارات والنقل وكافة التكاليف الإنتاجية، معتبرًا أن غياب حزمة دعم شاملة يجعل الحلول الترقيعية غير فعالة".
وانتقد "غياب التدرج في تنفيذ السياسات النقدية، مشيرًا إلى أن رفع السعر في مراكز التبادل الحكومية أعطى إشارة للسوق لرفع الأسعار فورًا، مما يستوجب تدخلًا حازمًا لمواجهة الاحتكار والفساد في آلية التخصيص لضمان وصول الدعم لمستحقيه".

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فور وصوله إلى لبنان، أن بلاده لا تسعى للحرب، لكنها في كامل الجاهزية لها، وذلك في معرض رده على سؤال يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية.
وصرح عراقجي قائلاً: "منطقتنا تواجه تحديات جسيمة، والتهديدات الموجهة للمنطقة، وتحديداً من جانب إسرائيل، لم تكن يومًا بهذا الحجم الذي هي عليه اليوم".
وأضاف عراقجي: "إيران تجري مشاورات مع جميع دول المنطقة، وزيارتي إلى لبنان تأتي في توقيت مهم للغاية".
وفيما يخص احتمالية التفاوض مع الجانب الأميركي، أوضح وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات يمكن أن تبدأ عندما يقبل الأميركيون بأن "التفاوض يختلف عن الإملاءات"، مضيفًا: "لقد اختبرت أميركا وإسرائيل مهاجمة إيران مرة وفشلتا، وإذا كررتا هذه التجربة مرة أخرى، فستحصلان على نتيجة مماثلة".

ذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أنه مع اتساع الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران وتصاعد تهديدات دونالد ترامب بعد العملية الأميركية في فنزويلا، دخل قادة نظام طهران في حالة تأهب سياسي وأمني مع قلق متزايد من احتمال التدخل الخارجي.
ووفقاً لتقرير "لوس أنجلوس تايمز"، فقد أدى الانهيار الاقتصادي والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية الإيرانية، في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للنظام في 27 محافظة بالبلاد؛ وهي احتجاجات خلّفت وفق التقارير ما لا يقل عن 36 قتيلاً، وامتد نطاقها حتى إلى مناطق تُعتبر تقليدياً معاقل مؤيدة للنظام.
وأضاف التقرير أن تطورات إيران تأتي في وقت جعلت تهديدات ترامب تجاه طهران، بعد العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا وعزل نيكولاس مادورو، المناخ السياسي والأمني للمنطقة أكثر التهاباً.
وكتبت "لوس أنجلوس تايمز" أن ترامب حذر قبل يوم من هذه العملية بأنه إذا أطلق مسؤولو إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلوهم، فإن الولايات المتحدة "مسلحة ومستعدة". كما أكد مرة أخرى، يوم الثلاثاء 5 يناير (كانون الثاني) أن إيران ستتلقى "ضربة قاسية جداً" من الولايات المتحدة في حالة مقتل المتظاهرين.
وأعاد مسؤول في البيت الأبيض، تأكيد موقف الولايات المتحدة من الانتفاضة الوطنية الإيرانية، وقال في تصريح لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم الأربعاء 7 يناير، إن الرئيس الأميركي صرّح بوضوح بأنه إذا أطلق النظام الإيراني النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما هي عادتهم دائماً، فسوف "يتلقون ضربة قوية".
ووفقاً لتقرير "لوس أنجلوس تايمز"، فقد ربط عدد من المسؤولين الأميركيين وحلفاء ترامب صراحةً بين مصير مادورو والوضع في إيران. فقد ذكر السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، في تصريحات أشارت إليها "لوس أنجلوس تايمز"، بأنه يجب على "الملالي ومَن حوله" أن يصدقوا أن تهديدات ترامب جادة، وأن استمرار قمع الشعب الإيراني "سوف ينقلب على النظام نفسه".
وداخل إيران، كانت ردود فعل المسؤولين العسكريين والسياسيين حادة أيضاً. وكتبت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني حذر من احتمال ضربة استباقية، وأعلن أن طهران لن تترك تصعيد الخطاب التهديدي دون رد. كما أكد مجلس الدفاع الوطني أن أمن واستقلال وسلامة أراضي إيران "خطوط حمراء غير قابلة للانتهاك"، وأن أي تهديد قد يواجه رداً "حاسماً ومناسباً".
وأفادت "لوس أنجلوس تايمز" في الوقت نفسه بأنه خلافاً لفترات الاضطرابات السابقة، امتنع النظام الإيراني حتى الآن عن استخدام القوة القصوى ضد المتظاهرين. ويقول المحللون إن هذا الحذر قد ينبع من قلق طهران تجاه رد فعل محتمل من إدارة ترامب؛ والذي لم يعد يُعتبر مجرد تهديد لفظي بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، وكذلك العملية الأخيرة في فنزويلا.
وأضاف التقرير أن مجموعة من الأزمات- بدءاً من ضغوط العقوبات وسوء الإدارة الاقتصادية وصولاً إلى إضعاف ما يسمى "محور المقاومة" وفقدان حلفاء مثل فنزويلا- جعلت وضع النظام في إيران أكثر هشاشة من ذي قبل. ومع ذلك، فإنه وفقاً لتقييم الخبراء، الذين تحدثت معهم "لوس أنجلوس تايمز"، لا يزال الهيكل الأمني للنظام الإيراني، خاصة الحرس الثوري، القوة المنظمة الأكثر تماسكاً في البلاد، ويبدو احتمال تغيير النظام فورياً أو تغيير سلوكه جذرياً، حتى مع زيادة الضغط الخارجي، ضئيلاً.
وكتبت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا في الوقت نفسه أنهم لا ينوون التفاوض مع واشنطن؛ وهو موقف يظهر أن طهران تواجه معضلة صعبة: تصعيد المواجهة مع أميركا بتكاليف باهظة، أو مواصلة إدارة الأزمة الداخلية في ظل ظروف يبدو فيها تهديد التدخل الخارجي أكثر جدية من أي وقت مضى.