رئيس البرلمان الإيراني يحذّر ترامب وحلفاءه في المنطقة من «خطأ في الحسابات»

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاءه في المنطقة «ألا يرتكبوا خطأً في الحسابات».

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاءه في المنطقة «ألا يرتكبوا خطأً في الحسابات».
وجاءت تصريحات قاليباف ردًا على تحذيرات أطلقها ترامب إلى النظام الإيراني بشأن قتل المتظاهرين في إيران، وتعهده بدعمهم في مواجهة النظام، حيث رد قاليباف قائلا: «في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا، فإن إسرائيل وكذلك المراكز العسكرية ومرافق الملاحة الأميركية ستكون أهدافًا مشروعة لنا».
ووصف قاليباف ترامب بأنه «واهم»، مضيفًا: «في إطار الدفاع المشروع، لا نقيّد أنفسنا بالرد بعد وقوع الفعل، ونقول لترامب وحلفائه في المنطقة: لا تخطئوا في الحسابات».


أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن التقييمات بين المسؤولين في إسرائيل تغيرت بشأن احتمالات سقوط النظام الإيراني، وأن تل أبيب ستتخذ قراراتها بناءً على احتمال أن تؤدي الاحتجاجات الشعبية إلى سقوط النظام.
وقال مسؤول أمني للقناة: "إن إسرائيل تواصل سياسة عدم التدخل، وتتابع الاحتجاجات عن كثب".
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري، قد ذكر سابقًا أن أجهزة الاستخبارات الأميركية بصدد إعادة النظر في تقييمها السابق بشأن الاحتجاجات، ومراقبة احتمال سقوط النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، فقد كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية قد قدرت سابقًا أن الاحتجاجات في إيران لا تمتلك القوة الكافية لتهديد النظام، لكن الأحداث الأخيرة أعادت النظر في هذا التقييم.
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى: "إن الاحتجاجات في إيران جادة، وسنواصل مراقبتها".

طالبت لجنة حماية الصحافيين السلطات الإيرانية بإعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت فورًا في جميع أنحاء البلاد، معتبرة أن القطع الواسع للإنترنت في طهران ومدن أخرى يُعد أحدث مثال على نمط متكرر من تقييد الاتصالات خلال الاحتجاجات الكبرى.
ووفق بيان اللجنة، يأتي قطع الإنترنت الأخير في سياق إجراءات مماثلة اتُّخذت خلال الاحتجاجات الواسعة عام 2019، وكذلك خلال القطع شبه الكامل للإنترنت عام 2025، موضحة أن هذه الخطوات تهدف إلى إسكات أصوات المحتجين وعرقلة التغطية الإعلامية للأحداث.
وأكدت اللجنة أن تقييد الوصول إلى الإنترنت يُشكل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير وحق الناس في المعرفة، ويحول دون وصول المواطنين ووسائل الإعلام إلى معلومات مستقلة وموثوقة. وأضافت أن مثل هذه الإجراءات لا تضر بالصحافيين فحسب، بل تحرم المجتمع بأسره من التدفق الحر للمعلومات.
كما دعت لجنة حماية الصحافيين المجتمع الدولي إلى محاسبة النظام الإيراني على هذه الممارسات.

كتب رئيس اللجنة النمساوية لتوسيع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، غونتر فهلينغر-يان، على شبكة "إكس" دعمًا، للحراك الوطني الإيراني: "أدعو الرئيس الأميركي إلى تحييد الجيش والقوات الأمنية في إيران كي يتحرر الشعب الإيراني".
وفي رسالة وجّهها ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، إلى رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أشار إلى قطع الإنترنت وقمع المتظاهرين في إيران، مطالباً بالاستعداد "للتدخل ومساعدة الشعب الإيراني".
وبحسب التقارير، خرج مواطنون محتجون يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني)، بالتزامن مع اليوم الثالث عشر من الحراك الوطني ضد النظام، إلى الشوارع في مدن، من بينها زاهدان وكنارك ومشهد.
ومع مرور ساعات على التظاهرات المليونية، لا يزال الإنترنت مقطوعًا في إيران، كما لا تتوفر إمكانية الوصول إلى وسائل الإعلام الإيرانية من خارج البلاد.
وفي رسالة أخرى، أثنى رضا بهلوي المشاركة الواسعة في الحراك الوطني الشامل، ليلة الخميس 8 يناير، ودعا من كانت لديهم شكوك إلى الانضمام مساء الجمعة إلى سائر أبناء الوطن.

كتبت عضو البرلمان ووزيرة الداخلية السابقة في بريطانيا، بريتي باتيل، على شبكة "إكس" تعليقًا على الحراك الوطني الإيراني: إن الاحتجاجات جارية حاليًا في عشرات المدن والمناطق في جميع أنحاء إيران، ووصفت الوضع بأنه "لحظة بالغة الخطورة في الشرق الأوسط".
وأضافت: "من المؤسف أن النظام المستبد في طهران يقوم بقمع الشعب الإيراني ويستخدم العنف ضده".
كما قالت وزيرة الداخلية البريطانية السابقة: "هذا هو النظام نفسه، الذي يعيد بناء قدراته النووية، ويدعم الإرهاب، ويهدد مصالحنا".
وشددت باتيل على أن "حكومة بريطانيا يجب أن تتعاون فورًا مع شركائها في المنطقة، وتقف إلى جانب المحتجين، وتكون مستعدة لجميع السيناريوهات".

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في حوار خاص مع برنامج "تيتر أول" على "إيران إنترناشيونال"، إن الحضور المليوني للمواطنين في الليلة الأولى من دعوته إلى الاحتجاج يقلّص قدرة النظام على القمع، مضيفًا: "كلما كان العدد أكبر، تراجعت إمكانية القمع".
وردًا على تهديدات المرشد الإيراني، علي خامنئي، بقمع المحتجين، قال بهلوي: "هذا دليل على خوفه من الشعب. يجب أن نسعى لأن يكون الحشد أكبر ليلة الجمعة وأن يتلاقى الناس".
وأشار إلى أن "العالم يراقب الشعب الإيراني، وأن رئيس الولايات المتحدة وعد بالرد على أي استخدام للقوة والعنف".
وأضاف: "النظام يختبئ خوفًا، وقد لجأ خامنئي والحرس القمعي إلى الاختباء، ويسعون إلى وضع الجيش في مواجهة الشعب".
ودعا رضا بهلوي العاملين في قطاعات الطاقة والنفط والغاز والنقل إلى الإضراب، والانضمام إلى صفوف المحتجين.