• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"فورين بوليسي": احتجاجات إيران تنتقل من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية إلى إسقاط النظام

5 يناير 2026، 12:52 غرينتش+0

تناولت مجلة "فورين بوليسي"، في تقرير تحليلي، أوجه التشابه والاختلاف بين انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في إيران والاحتجاجات الجارية حاليًا، واعتبرت أن ترديد شعارات داعمة لولي العهد السابق، رضا بهلوي، مؤشر على الانتقال من المطالبة بإصلاحات اجتماعية إلى السعي نحو إسقاط النظام.

وجاء هذا التحليل، في مقال مشترك كتبه مدير السياسات في منظمة "الاتحاد ضد إيران النووية"، جيسون برودسكي، والمستشار الأول في المنظمة نفسها، سعيد كُلکار؛ حيث تناولا أوسع موجة احتجاجات تشهدها إيران منذ الانتفاضة الشاملة عام 2022، التي اندلعت عقب مقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، على يد النظام الإيراني.

وطرح الكاتبان السؤال المحوري التالي: هل يمكن للاحتجاجات الأخيرة أن تتحول، كما حدث في انتفاضة 2022، إلى تحدٍّ مستدام وشامل ضد النظام الإيراني أم لا؟

وبرأيهما، تُظهر المقارنة بين المرحلتين أن ديناميات الاحتجاجات في إيران تجمع في الوقت نفسه بين الاستمرارية والتحول.

فعلى الرغم من اختلاف منطلقات هاتين الانتفاضتين، فإن كليهما يعكس سخطًا بنيويًا عميقًا وشرخًا غير قابل للترميم بين السلطة والمجتمع.

وانبثقت احتجاجات عام 2022 من أزمة اجتماعية وأخلاقية. فقد تحوّلت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى "دوريات شرطة الأخلاق" إلى رمز للقمع الممنهج، ولا سيما ضد النساء، وأسهمت في نشوء حركة تمحورت حول الكرامة الإنسانية، وحرية الجسد، والحريات الفردية.

وكان شعار "المرأة، الحياة، الحرية" تعبيرًا عن تمرّدٍ جيلي على "الحجاب الإجباري" والضبط السلطوي. وتقدّمت النساء والشباب الصفوف الأمامية، فيما تحولت ممارسات المقاومة اليومية إلى تحدٍّ شامل لشرعية النظام.

وأما الاحتجاجات الحالية، فقد بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة صدمة اقتصادية؛ حيث أدى انهيار قيمة العملة الوطنية، وتسارع التضخم، واتساع رقعة البطالة، في نهاية المطاف، إلى تفجير غضب التجار وأصحاب المحال، والطبقة الوسطى الحضرية، والطلاب.

وفي السوق الكبير بطهران، وأسواق لاله‌ زار وعلاء الدين، أغلق التجار محالهم ونزلوا إلى الشوارع.

وكانت رسالة هذه الاحتجاجات واضحة: "الانهيار الاقتصادي وسوء الحوكمة السياسية أمران لا ينفصلان".

وعلى الرغم من اختلاف المحفزات، فإن احتجاجات عامي 2022 و2025-2026 تتقاسم أوجه تشابه مهمة.

أوجه التشابه

في كلا المرحلتين، لعبت شبكات التواصل الاجتماعي، مثل "إكس" و"إنستغرام"، دورًا محوريًا في توسيع رقعة الاحتجاجات، وانتشرت صور العصيان بسرعة داخل إيران وخارجها.

وفي عام 2022، انتشر وسم مهسا أميني عالميًا، وفي المرحلة الحالية لفتت مقاطع إضرابات الأسواق والتجمعات الطلابية انتباه الرأي العام الدولي.

كما كان رد فعل السلطة في الفترتين واحدًا: اللجوء إلى القمع. ففي عام 2022 قُتل أكثر من 500 شخص واعتُقل الآلاف، وفي 2025-2026 ظهرت أيضًا تقارير عن القتل الحكومي، والاعتقالات الواسعة، وممارسات القمع والترهيب.

أوجه الاختلاف

أشار الكاتبان يشيران إلى أن أوجه الاختلاف باتت أكثر بروزًا.

وبدت الانتفاضة الراهنة، في مراحلها الأولى، أوسع نطاقًا وأعمق تأثيرًا مقارنة بعام 2022.

وقد اتسعت رقعتها الجغرافية، فلم تعد مقتصرة على مدن كبرى، مثل طهران، وأصفهان، ومشهد، وهمدان، بل شملت أيضًا مدنًا أصغر ومناطق تعاني حرمانًا اقتصاديًا.

وبحسب تعبير برودسكي وكلکار، فقد كانت احتجاجات 2022، ولا سيما في بدايتها، محصورة إلى حد كبير في المراكز الحضرية الكبرى، بينما شملت الاحتجاجات الحالية منذ انطلاقها طيفًا أوسع من الطلاب، والعمال، والنساء، والأقليات القومية.

كما يختلف السياق الدولي اختلافًا جوهريًا؛ ففي عام 2022، كان التركيز العالمي منصبًا على انتهاكات حقوق الإنسان، واكتفت الحكومات الغربية في الغالب بدعم لفظي وفرض عقوبات محدودة، كما تجنبت إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، ممارسة ضغط اقتصادي شامل.

وأما الاحتجاجات الحالية فتجري في ظل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وإحياء سياسة "الضغط الأقصى"، وهي سياسة زادت من عزلة إيران الاقتصادية.

وقد أسهمت التهديدات العسكرية وتصريحات ترامب الداعمة للمحتجيّن في تصاعد مخاوف السلطة، ودفع النظام الإيراني إلى الترويج لرواية "الحرب النفسية الخارجية".

ومن جهة أخرى، تراجع الموقع الإقليمي للنظام الإيراني.

ففي عام 2022، كان النظام لا يزال يعوّل على شبكة قواته الوكيلة وبرنامجه النووي بوصفهما درعًا واقية ردعية.

وأما اليوم، فقد تآكلت قدرات حلفائه الإقليميين، وتعرض برنامجه النووي لأضرار جسيمة نتيجة الضربات العسكرية الإسرائيلية والأميركية.

وعلى الصعيد الداخلي، عاد المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى نمطه المألوف: إقرار محدود بوجود السخط، مقرون باتهام الاحتجاجات بأنها نتيجة مؤامرة خارجية.
وكما عبّر في عام 2022 عن "تأثره" بوفاة مهسا أميني، اعترف هذه المرة بتذمر "التجار" من الأوضاع الاقتصادية، لكنه سارع إلى وصف الاحتجاجات بأنها جزء من "الحرب الناعمة" الغربية.

ومع ذلك، وكما في السابق، لم تُسهم هذه المواقف في وقف استمرار حضور المحتجين في الشوارع.

ومن التحولات اللافتة أيضًا، التغير في الشعارات الاحتجاجية.

فإلى جانب استمرار الحضور الرمزي لشعار "المرأة، الحياة، الحرية"، باتت شعارات أنصار الملكية، مثل "يعيش الشاه" و"بهلوي عائد"، تُسمع في عدد كبير من المدن.

واعتبرت "فورين بوليسي" هذه الشعارات دليلاً على انتقال مركز ثقل الاحتجاجات من الإصلاحات الاجتماعية إلى التغيير الشامل للنظام، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن إحياء الذكرى وأشكال المقاومة المدنية النسائية يبرهن على أن قيم حركة 2022 لا تزال حية.

وفي المحصلة، تعكس كلتا الحركتين شرخًا عميقًا وغير محسوم بين السلطة والمجتمع.

فقد أضعفت انتفاضة 2022 الشرعية الأخلاقية للنظام، بينما تستهدف الاحتجاجات الحالية أسسه الاقتصادية.

ويرتبط مستقبل هذه الاحتجاجات بمدى التماسك الاجتماعي، والقدرة على تحويل المعاناة الاقتصادية إلى مطالب سياسية متماسكة، وإمكانية إحداث تصدعات داخل الأجهزة الأمنية والنخب السياسية.

وأكدت "فورين بوليسي" أنه من الواضح أن محركات السخط لم تختفِ، بل أصبحت أكثر قوة، وأن الغضب المتراكم، واليأس الاقتصادي، والتوق المستمر إلى الكرامة الإنسانية، لا تزال جميعها ترسم ملامح المشهد السياسي في إيران.

وأضاف المقال في ختامه: "لم يعد السؤال هو ما إذا كان التغيير ممكنًا أم لا، بل ما إذا كانت الظروف ستتبلور أخيرًا على نحو يسمح لهذا التغيير بأن يدوم".

الأكثر مشاهدة

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
1

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

2

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

3

ترامب: الحرب مع إيران تقترب كثيرًا من نهايتها.. لكن عملنا لم ينتهِ بعد

4

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

5

منظمة حقوقية: مقتل إحدى مقاتلات حزب "كومله" في هجوم إيراني على إقليم كردستان العراق

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعد دعم ترامب للمحتجين.. إيران: التكهنات بشن هجوم جديد من قِبل أميركا وإسرائيل "حرب نفسية"

5 يناير 2026، 12:48 غرينتش+0

بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الواسعة في إيران وتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الداعمة للمحتجين، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، التكهنات بشأن شن هجوم جديد من قبل أميركا وإسرائيل على إيران بأنها "حرب نفسية".

وقال بقائي في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني): "لا شك في أن إسرائيل وأميركا تسعيان إلى الحفاظ على أجواء التوتر والحرب النفسية بالتزامن مع الضغط الاقتصادي. الحرب النفسية وصناعة الأجواء الإعلامية ضد البلاد جزء من استراتيجيتهما لممارسة الضغط على إيران".

وأضاف في الوقت نفسه أن إيران "تراقب بكل طاقتها وبكل وجودها سلوك الأطراف المقابلة".

وقبل ساعات من تصريحات بقائي، حذر ترامب مجددًا من أنه إذا أقدم النظام الإيراني على قتل المحجيّن، فسيتلقى "ضربة قاسية" من أميركا.

وكان الرئيس الأميركي قد قال يوم الجمعة 2 يناير أيضًا إنه إذا قام النظام في إيران "بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين وقتلهم بعنف"، فإن الولايات المتحدة ستتحرك لإنقاذ الشعب.

ودخلت الاحتجاجات الواسعة في إيران، يومها التاسع. وقد أدى إطلاق النار من قِبل عناصر القمع التابعة للنظام الإيراني على المتظاهرين، خلال الأيام الماضية، إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين.

لا نثق بتصريحات إسرائيل

تطرق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمره الصحفي، إلى بعض التقارير بشأن رسالة غير مباشرة من رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إلى طهران، تفيد بعدم رغبة هذا البلد في الانخراط في مواجهة عسكرية.

وقال بقائي: "ليس من المقرر أن نعتمد على تصريحات إسرائيل أو نثق بها؛ فقد ثبت لنا خداع مسؤوليها".

وأضاف أن "نقطة التركيز" لدى النظام الإيراني في المرحلة الحالية هي "تعزيز الجاهزية وفتح العيون للدفاع".

وفي 3 يناير الجاري، أفادت القناة 11 الإسرائيلية بأن تل أبيب نقلت عبر وسطاء رسالة إلى النظام الإيراني مفادها أنها لا ترغب في المرحلة الراهنة ببدء مواجهة جديدة مع طهران.

وأضافت القناة 11 أن النهج الحالي لإسرائيل يتمثل في أن النظام الإيراني يجب أن يتفكك من الداخل ويسقط.

ومع ذلك، كتبت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، يوم الاثنين 5 يناير، أن مسؤولين لبنانيين تلقوا مؤخرًا معلومات من مصادر دولية تشير إلى أن ترامب ونتنياهو توصلا خلال لقائهما الأخير في فلوريدا إلى اتفاق مشروط بشأن توجيه ضربة لإيران.

وبحسب هذا التقرير، فإن الهجوم المحتمل سيُدرج على جدول الأعمال في حال رفض النظام الإيراني قبول اتفاق شامل بشأن برنامجه النووي، واستمر في دعم الجماعات الوكيلة في المنطقة.

بقائي يصف عملية أميركا في فنزويلا بالـ "عدوان" ويدين "اختطاف" مادورو

وصف بقائي الحملة العسكرية الأميركية في فنزويلا بأنها "عدوان"، وأدان ما سماه "اختطاف" رئيس هذا البلد نيكولاس مادورو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "اختطاف رئيس دولة وزوجته ليس مدعاة للفخر على الإطلاق. هذا إجراء غير قانوني بالكامل. إن انتهاك السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لأي بلد لا يمكن تبريره بأي حال، ويتعارض مع جميع المعايير والقواعد القانونية الدولية".

وبحسب قوله، فإن سفير وموظفي سفارة إيران في كاراكاس "بصحة تامة".

وأضاف بقائي أن إيران "تتابع مطالباتها من فنزويلا"، وأن "العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائمة بين الدولتين، ومع التغيير والتحول في أي نظام حكم أو حكومة، لا تختفي المطالبات والعلاقات القائمة".

وكان مادورو وزوجته قد اعتُقلا في 3 يناير الجاري خلال عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، ونُقلا إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يمثل مادورو أمام المحكمة الفدرالية في نيويورك، يوم الاثنين 5 يناير، للنظر في اتهامه بقيادة جماعات إجرامية لتهريب المخدرات.

ترامب يجدد تحذيره للنظام الإيراني بشأن قمع الاحتجاجات

5 يناير 2026، 07:52 غرينتش+0

حذّر الرئيس الإميركي دونالد ترامب من أنه إذا أقدمت قوات النظام الإيراني على قتل المتظاهرين، فإن الولايات المتحدة ستُظهر ردًّا «قاسيًا جدًا». ويُعدّ هذا التهديد الثاني من رئيس الولايات المتحدة خلال اليومين الماضيين ردًا على الاحتجاجات الواسعة في إيران.

وجدد الرئيس الأمريكي، مساء الأحد، تحذيره من القمع العنيف للاحتجاجات في إيران، مؤكدًا أن واشنطن تتابع تطورات هذا البلد «عن كثب». وقال ترامب، في حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «إذا فعلوا كما في الماضي وقتلوا المتظاهرين، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة شديدة من الولايات المتحدة».

وهذه هي المرة الثانية خلال يومين التي يوجّه فيها ترامب تحذيرًا علنيًا بشأن احتجاجات إيران. فقد كتب يوم الجمعة في منشور على شبكة «تروث سوشيال» أنه إذا أطلق النظام الإيراني النار على المتظاهرين السلميين فإن الولايات المتحدة «ستهبّ لمساعدتهم»، مؤكدًا أن واشنطن «جاهزة ومجهزة». وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في طهران وعواصم المنطقة.

وفي ردٍّ على ذلك، وصف عباس عراقجي، وزير خارجية الحكومة الإيرانية، تصريحات ترامب بأنها «متهورة وخطيرة»، وقال إن هذه المواقف ربما جاءت بتأثير تيارات تعارض الدبلوماسية أو ترى أنها غير ضرورية.

وأكد عراقجي أن الشعب الإيراني سيرفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد، مضيفًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهّب، وفي حال انتهاك سيادة إيران «تعرف تمامًا أين تضرب».

كما حاول وزير خارجية إيران تصوير الاحتجاجات على أنها في معظمها سلمية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى خطوة ترامب بنشر الحرس الوطني في مدن أمريكية. ويأتي ذلك فيما بدأت الاضطرابات في إيران بسبب الغلاء وتراجع قيمة العملة الوطنية والركود الاقتصادي، قبل أن تشمل تدريجيًا مطالب سياسية أيضًا.

وبحسب التقارير، فقد طالت الاحتجاجات ما لا يقل عن 78 مدينة بدرجات متفاوتة. وحتى نهاية اليوم الثامن للاحتجاجات، أفادت مصادر حقوقية بمقتل ما لا يقل عن 19 متظاهرًا في الاشتباكات.

هرانا: استمرار التوسع الجغرافي للاحتجاجات وارتفاع أعداد المعتقلين والضحايا

بالتزامن مع ذلك، تشير تقارير واردة من داخل إيران إلى قلق بالغ في المستويات العليا من الحكم. ووفقًا لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار، أقرّ قادة الجمهورية الإسلامية في اجتماعات غير علنية بأن النظام دخل «مرحلة البقاء». وذكرت الصحيفة أن لدى المسؤولين الإيرانيين أدوات محدودة لاحتواء الأزمة الاقتصادية — وهي المحرّك الرئيسي للاحتجاجات — وكذلك للتعامل مع خطر تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الخميس، في أول خطاب علني له، إن كل سياسة «غير عادلة محكوم عليها بالفشل»، وإن على الحكومة «أن تصغي إلى صوت الشعب». غير أن تقارير تشير إلى أن بعض مستشاريه اقترحوا تحميل بنية السلطة المزدوجة ودور علي خامنئي مسؤولية الأزمة؛ إذ اتخذ مرشد نظام الجمهورية الإسلامية موقفًا أكثر تشددًا، وقال إن «مثيري الشغب يجب إعادتهم إلى أماكنهم».

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تتواصل ردود الفعل أيضًا. فقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، إن احتجاجات إيران ربما بلغت «نقطة تحوّل»، مضيفًا أن الإيرانيين قد يكونون بصدد «الإمساك بمصيرهم بأيديهم». كما أكد أنه ناقش بداية هذه التطورات مع ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

وإلى جانب الضغوط السياسية والأمنية، تشددت القيود على الاتصالات. فبحسب بيانات شركة «كلاودفلير» الأمريكية، انخفضت سرعة الإنترنت في إيران بنحو 35% خلال الأيام الأخيرة، وأفاد مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي باضطرابات شديدة. وحذّر بعض النشطاء من احتمال قطع الإنترنت بالكامل في حال استمرار الاحتجاجات، وهو إجراء له سوابق في احتجاجات سابقة.

تايمز: علي خامنئي يعتزم الفرار إلى موسكو في حال تصاعد الاضطرابات في إيران

5 يناير 2026، 00:45 غرينتش+0

أفادت صحيفة تايمز البريطانية، استنادًا إلى تقييم استخباراتي، بأن المرشد الإيراني، علي خامنئي وضع خطة طوارئ لمغادرة بلاده والتوجه إلى روسيا في حال تصاعد الاضطرابات الداخلية وعجز القوات الأمنية عن احتواء الاحتجاجات.

وكتبت تايمز أن هذه الخطة البديلة تُفعَّل إذا شعر المرشد خامنئي بأن الجيش أو الحرس الثوري أو سائر الأجهزة الأمنية تعرّضت لانشقاقات أو عصيان أو أصبحت غير قادرة على تنفيذ الأوامر. ووفق التقرير، يعتزم خامنئي في مثل هذا الوضع مغادرة طهران برفقة دائرة محدودة تضم نحو 20 شخصًا من أفراد عائلته والمقرّبين منه، من بينهم ابنه مجتبى خامنئي.

وبحسب مصادر استخباراتية استندت إليها الصحيفة، فإن الوجهة المحتملة لخامنئي هي موسكو، وهو خيار جرى اختياره — وفق هذه المصادر — بسبب القرب السياسي من فلاديمير بوتين وغياب بدائل آمنة أخرى. وتشير تايمز إلى أن هذه الخطة صُممت على غرار فرار بشار الأسد، الرئيس السوري السابق، الذي لجأ إلى روسيا قبل سقوط دمشق عام 2024.

وأضاف التقرير أن خامنئي يمتلك شبكة واسعة من الأصول داخل إيران وخارجها، يُدار جزء منها عبر مؤسسات مثل «مقر تنفيذ أمر الإمام». وبالإشارة إلى تحقيقات سابقة لوكالة رويترز، قدّرت تايمز قيمة هذه الأصول بعشرات مليارات الدولارات، وذكرت أن جمع السيولة والموارد المالية لتسهيل خروج آمن يُعد جزءًا من هذا السيناريو.

كما أشارت الصحيفة إلى تقييم صادر عن جهاز استخباراتي غربي وصف الحالة الجسدية والنفسية لمرشد الإيراني بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل بأنها «أضعف».

ويصف هذا التقييم خامنئي بأنه قائد «بارانوئي»، وهي سمة كان لها دور في بلورة خطة خروجه. وجاء في التقرير: «فهو من جهة شديد الأدلجة، ومن جهة أخرى عملي في حساباته، ويقبل بالمساومة التكتيكية لتحقيق هدف أكبر وأبعد مدى».

وتطرق التقرير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت خامنئي عام 1981 ونجا منها، قائلًا: «محاولة الاغتيال عام 1981 عززت لديه الاعتقاد بأنه يحمل مهمة إلهية لقيادة إيران، ومواجهة إسرائيل والغرب، والحفاظ على النظام بأي ثمن».

وبحسب الصحيفة، يرى خامنئي نفسه قائدًا لشيعة العالم، ويبرر من هذا المنطلق الاستثمار في «محور المقاومة»، بما يشمل حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والجماعات والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا واليمن.

ويأتي نشر هذا التقرير في وقت دخلت فيه الاحتجاجات الواسعة في إيران أيامًا متتالية، حيث أدّت الضغوط الاقتصادية والتضخم والسخط الاجتماعي إلى واحدة من أوسع موجات الاحتجاج في السنوات الأخيرة.
وقد استمرت الاحتجاجات لليوم الثامن على التوالي؛ ووفقًا لتقارير «هرانا»، امتدت الاضطرابات إلى 222 نقطة في 78 مدينة ضمن 26 محافظة، فيما ارتفع عدد المعتقلين إلى نحو ألف شخص، وعدد القتلى من المحتجين إلى ما لا يقل عن 19 شخصًا.

اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران.. و"إيران إنترناشيونال" تحدد هويات 16 قتيلاً

4 يناير 2026، 20:41 غرينتش+0

منذ انطلاق الاحتجاجات الواسعة في إيران، يوم الأحد 28 ديسمبر (كانون الأول)، تمكنت قناة "إيران إنترناشيونال" من تحديد هويات 16 مواطنًا محتجًا لقوا حتفهم على يد قوات الأمن في مدن مختلفة من البلاد. وتشير بعض التقارير إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى من ذلك.

وتُظهر تحقيقات "إيران إنترناشيونال" أن عشرات المحتجين الآخرين أُصيبوا أيضًا نتيجة إطلاق الرصاص الحي والطلقات المعدنية (الخرطوش) من قًبل قوات القمع الأمني التابعة للنظام الإيراني.

وبحسب هذه التحقيقات، وحتى ظهر يوم الأحد 4 يناير (كانون الثاني)، تم تأكيد هويات كل من: أمير حسام خدایاري ‌فرد، المحتج القتيل في "كوهدشت"، وداريوش أنصاري بختياروند في "فولادشهر"، ووشايان أسداللهي وأحمد رضا أماني، وهما محتجان قُتلا في "أزنا"، ضمن قائمة القتلى المؤكدين.

كما أكدت "إيران إنترناشيونال" بشكل مستقل هويات كل من: خداداد شيرواني‌ منفرد في "مرودشت"، وأحمد جليل وسجاد والامنش زيلايي في "لردغان"، وأحد إبراهيم بور عبدلي في "دلفان"، وأمير حسين بياتي في "همدان"، وعلي عزيزي جعفرآبادي في "هرسين"، وحسين ربيعي في "قم"،
وسروش (حافظ) سليماني في "هفشجان".

وفي مدينة "ملكشاهي" بمحافظة إيلام، تمكنت "إيران إنترناشيونال" حتى الآن من تأكيد هويات أربعة من القتلى وهم: رضا عظيم‌ زاده، فارس آقامحمدي، مهدي إمامي بور، ولطيف كريمي.

وأفادت بعض المصادر بأن عدد القتلى يفوق هذا الرقم، إلا أن تحقيقات "إيران إنترناشيونال" للتحقق من صحة التقارير المتعلقة بهويات وعدد القتلى النهائي في مدن مختلفة، من بينها أزنا، مرودشت، ملكشاهي، هفشجان وفارسان، لا تزال مستمرة.

ويُظهر أحد مقاطع الفيديو الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" الحضور الشعبي الواسع في ملكشاهي، يوم الأحد 4 يناير، خلال مراسم تشييع كريمي، وعظيمي، وإمامي بور.

كما تُظهر مقاطع فيديو أخرى أن أهالي "ملكشاهي" رددوا خلال مراسم التشييع هتافات: "سأقتل، سأقتل من قتل أخي" و"الموت لخامنئي".

وبالتزامن مع ارتفاع عدد القتلى، صدرت تقارير متعددة عن إصابة محتجين خلال عمليات القمع.

ووفقًا لمعلومات وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد أُصيب نحو 30 شخصًا في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها مدينة ملكشاهي.

كما تلقت القناة تقارير وصورًا من مدن أخرى تفيد بإصابة نحو 20 محتجًا.

وكانت تحقيقات "إيران إنترناشيونال" خلال الأيام الستة الأولى من الاحتجاجات قد أظهرت إصابة ما لا يقل عن 44 محتجًا جراء الرصاص الحي والطلقات المعدنية.

وفي الوقت نفسه، أُصيب عشرات آخرون نتيجة الضرب بالهراوات، والاستخدام المكثف للغاز المسيل للدموع، وهجمات قوات الأمن وعناصر بلباس مدني.

وبحسب مصادر مطلعة وشهود عيان، واجه عدد من الجرحى بعد نقلهم إلى المراكز الطبية وجود قوات أمنية داخل المستشفيات، وفي بعض الحالات جرى اعتقالهم أو استجوابهم.

كما وردت تقارير عن مصادرة الهواتف المحمولة والوثائق الشخصية للمصابين، وفي بعض الحالات امتنعت عائلات عن مراجعة المراكز الطبية خوفًا من الاعتقال أو تلفيق قضايا.

ومن جهته، أعلن موقع "هرانا" الحقوقي في أحدث تقاريره أنه خلال سبعة أيام من الاحتجاجات، شهدت البلاد في ما لا يقل عن 174 موقعًا تجمعات واحتجاجات أو إضرابات مهنية، وتم اعتقال ما لا يقل عن 582 مواطنًا؛ وهو رقم أكدت المنظمة الحقوقية أنه يمثل الحد الأدنى، وقد يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك.

وفي ردود الفعل على قمع الاحتجاجات، دعا عدد من الشخصيات والمجموعات داخل البلاد وخارجها إلى وقف العنف ضد المحتجين، والإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين.

وأكدت "إيران إنترناشيونال" أن قطع أو اضطراب الإنترنت في بعض المناطق، والأجواء الأمنية المشددة في العديد من المدن، وصعوبة الوصول إلى مصادر مستقلة، كلها عوامل تجعل عملية التحقق من هويات وتفاصيل مقتل وإصابة عدد آخر من المحتجين مستمرة، وقد تشهد الأرقام ارتفاعًا.

منظمة حقوقية: احتجاجات إيران‌ امتدت إلى 25 محافظة و60 مدينة و174 نقطة في يومها الثامن

4 يناير 2026، 19:51 غرينتش+0

أفادت منظمة "هانا" الحقوقية بأن الاحتجاجات والإضرابات في إيران امتدت إلى 174 نقطة في 60 مدينة و25 محافظة في أنحاء البلاد، حتى يوم الأحد 4 يناير (كانون الثاني).

كما جرى تسجيل احتجاجات طلابية في 18 جامعة، أُقيم خلالها ما مجموعه 18 تجمعًا في 15 جامعة.

وبحسب تقارير ميدانية، تتسم هذه الاحتجاجات باتساعها الجغرافي وتنوعها الاجتماعي، في وقت تزامن فيه ذلك مع زيادة انتشار القوات الأمنية في العديد من المدن وتصاعد حدة المواجهات.

وأظهرت مقاطع فيديو وتقارير فرض أجواء أمنية مشددة في مدن مختلفة، شملت اعتقالات عنيفة في الأماكن العامة واستخدام وسائل تفريق الحشود، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع. وفي بعض المناطق، وردت أيضًا تقارير عن استخدام أسلحة.

كما أُثيرت مخاوف جدية بشأن غياب المحاكمات العادلة، وعدم وضوح أماكن احتجاز المعتقلين، وغموض التهم الموجهة إليهم، وحرمانهم من الوصول إلى محامين أو التواصل مع عائلاتهم، وهي مخاوف شددت عليها المنظمات الحقوقية بشكل خاص في ما يتعلق بالمعتقلين دون سن الثامنة عشرة.