وقال بقائي في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين 5 يناير (كانون الثاني): "لا شك في أن إسرائيل وأميركا تسعيان إلى الحفاظ على أجواء التوتر والحرب النفسية بالتزامن مع الضغط الاقتصادي. الحرب النفسية وصناعة الأجواء الإعلامية ضد البلاد جزء من استراتيجيتهما لممارسة الضغط على إيران".
وأضاف في الوقت نفسه أن إيران "تراقب بكل طاقتها وبكل وجودها سلوك الأطراف المقابلة".
وقبل ساعات من تصريحات بقائي، حذر ترامب مجددًا من أنه إذا أقدم النظام الإيراني على قتل المحجيّن، فسيتلقى "ضربة قاسية" من أميركا.
وكان الرئيس الأميركي قد قال يوم الجمعة 2 يناير أيضًا إنه إذا قام النظام في إيران "بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين وقتلهم بعنف"، فإن الولايات المتحدة ستتحرك لإنقاذ الشعب.
ودخلت الاحتجاجات الواسعة في إيران، يومها التاسع. وقد أدى إطلاق النار من قِبل عناصر القمع التابعة للنظام الإيراني على المتظاهرين، خلال الأيام الماضية، إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين.
لا نثق بتصريحات إسرائيل
تطرق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمره الصحفي، إلى بعض التقارير بشأن رسالة غير مباشرة من رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إلى طهران، تفيد بعدم رغبة هذا البلد في الانخراط في مواجهة عسكرية.
وقال بقائي: "ليس من المقرر أن نعتمد على تصريحات إسرائيل أو نثق بها؛ فقد ثبت لنا خداع مسؤوليها".
وأضاف أن "نقطة التركيز" لدى النظام الإيراني في المرحلة الحالية هي "تعزيز الجاهزية وفتح العيون للدفاع".
وفي 3 يناير الجاري، أفادت القناة 11 الإسرائيلية بأن تل أبيب نقلت عبر وسطاء رسالة إلى النظام الإيراني مفادها أنها لا ترغب في المرحلة الراهنة ببدء مواجهة جديدة مع طهران.
وأضافت القناة 11 أن النهج الحالي لإسرائيل يتمثل في أن النظام الإيراني يجب أن يتفكك من الداخل ويسقط.
ومع ذلك، كتبت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، يوم الاثنين 5 يناير، أن مسؤولين لبنانيين تلقوا مؤخرًا معلومات من مصادر دولية تشير إلى أن ترامب ونتنياهو توصلا خلال لقائهما الأخير في فلوريدا إلى اتفاق مشروط بشأن توجيه ضربة لإيران.
وبحسب هذا التقرير، فإن الهجوم المحتمل سيُدرج على جدول الأعمال في حال رفض النظام الإيراني قبول اتفاق شامل بشأن برنامجه النووي، واستمر في دعم الجماعات الوكيلة في المنطقة.
بقائي يصف عملية أميركا في فنزويلا بالـ "عدوان" ويدين "اختطاف" مادورو
وصف بقائي الحملة العسكرية الأميركية في فنزويلا بأنها "عدوان"، وأدان ما سماه "اختطاف" رئيس هذا البلد نيكولاس مادورو.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "اختطاف رئيس دولة وزوجته ليس مدعاة للفخر على الإطلاق. هذا إجراء غير قانوني بالكامل. إن انتهاك السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لأي بلد لا يمكن تبريره بأي حال، ويتعارض مع جميع المعايير والقواعد القانونية الدولية".
وبحسب قوله، فإن سفير وموظفي سفارة إيران في كاراكاس "بصحة تامة".
وأضاف بقائي أن إيران "تتابع مطالباتها من فنزويلا"، وأن "العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائمة بين الدولتين، ومع التغيير والتحول في أي نظام حكم أو حكومة، لا تختفي المطالبات والعلاقات القائمة".
وكان مادورو وزوجته قد اعتُقلا في 3 يناير الجاري خلال عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، ونُقلا إلى الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يمثل مادورو أمام المحكمة الفدرالية في نيويورك، يوم الاثنين 5 يناير، للنظر في اتهامه بقيادة جماعات إجرامية لتهريب المخدرات.