وكتبت تايمز أن هذه الخطة البديلة تُفعَّل إذا شعر المرشد خامنئي بأن الجيش أو الحرس الثوري أو سائر الأجهزة الأمنية تعرّضت لانشقاقات أو عصيان أو أصبحت غير قادرة على تنفيذ الأوامر. ووفق التقرير، يعتزم خامنئي في مثل هذا الوضع مغادرة طهران برفقة دائرة محدودة تضم نحو 20 شخصًا من أفراد عائلته والمقرّبين منه، من بينهم ابنه مجتبى خامنئي.
وبحسب مصادر استخباراتية استندت إليها الصحيفة، فإن الوجهة المحتملة لخامنئي هي موسكو، وهو خيار جرى اختياره — وفق هذه المصادر — بسبب القرب السياسي من فلاديمير بوتين وغياب بدائل آمنة أخرى. وتشير تايمز إلى أن هذه الخطة صُممت على غرار فرار بشار الأسد، الرئيس السوري السابق، الذي لجأ إلى روسيا قبل سقوط دمشق عام 2024.
وأضاف التقرير أن خامنئي يمتلك شبكة واسعة من الأصول داخل إيران وخارجها، يُدار جزء منها عبر مؤسسات مثل «مقر تنفيذ أمر الإمام». وبالإشارة إلى تحقيقات سابقة لوكالة رويترز، قدّرت تايمز قيمة هذه الأصول بعشرات مليارات الدولارات، وذكرت أن جمع السيولة والموارد المالية لتسهيل خروج آمن يُعد جزءًا من هذا السيناريو.
كما أشارت الصحيفة إلى تقييم صادر عن جهاز استخباراتي غربي وصف الحالة الجسدية والنفسية لمرشد الإيراني بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل بأنها «أضعف».
ويصف هذا التقييم خامنئي بأنه قائد «بارانوئي»، وهي سمة كان لها دور في بلورة خطة خروجه. وجاء في التقرير: «فهو من جهة شديد الأدلجة، ومن جهة أخرى عملي في حساباته، ويقبل بالمساومة التكتيكية لتحقيق هدف أكبر وأبعد مدى».
وتطرق التقرير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت خامنئي عام 1981 ونجا منها، قائلًا: «محاولة الاغتيال عام 1981 عززت لديه الاعتقاد بأنه يحمل مهمة إلهية لقيادة إيران، ومواجهة إسرائيل والغرب، والحفاظ على النظام بأي ثمن».
وبحسب الصحيفة، يرى خامنئي نفسه قائدًا لشيعة العالم، ويبرر من هذا المنطلق الاستثمار في «محور المقاومة»، بما يشمل حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والجماعات والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا واليمن.
ويأتي نشر هذا التقرير في وقت دخلت فيه الاحتجاجات الواسعة في إيران أيامًا متتالية، حيث أدّت الضغوط الاقتصادية والتضخم والسخط الاجتماعي إلى واحدة من أوسع موجات الاحتجاج في السنوات الأخيرة.
وقد استمرت الاحتجاجات لليوم الثامن على التوالي؛ ووفقًا لتقارير «هرانا»، امتدت الاضطرابات إلى 222 نقطة في 78 مدينة ضمن 26 محافظة، فيما ارتفع عدد المعتقلين إلى نحو ألف شخص، وعدد القتلى من المحتجين إلى ما لا يقل عن 19 شخصًا.